| القاهرة - من أغاريد مصطفى ونعمات مجدي وحسين الزناتي وعلا بدوي وهيثم سلامة |
في الوقت الذي أعلنت فيه دوائر مصرية رسمية أنه لا توجد حالات وفيات بين المصريين العائدين من «موقعة الكرة في أم درمان» كشفت وزارة الصحة المصرية عن استقبال 4 من مستشفياتها 21 حالة إصابة من بين العائدين طوال يوم أمس، فيما وصف شهود عيان لـ «الراي» ما حدث هناك... بأنه مجزرة مدبرة، وأنهم عاشوا لحظات قاسية.
وزارة الصحة المصرية أعلنت أمس عن إصابة 21 مصرياً جراء حوادث الاعتداءات من قبل الجمهور الجزائري التي وقعت مساء أول من أمس بالسودان عقب انتهاء مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010.
المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية الدكتور عبدالرحمن شاهين قال: لا توجد أي حالات وفيات حتى الآن، وأن جميع المصابين تم نقل 3 منهم لمعهد ناصر وحالة لمستشفى هليوبوليس- خروج تحسن- وحالة لمستشفى الصفا الخاص و4 حالات بمستشفى الزيتون التخصصي «شرق القاهرة» وجميعهم يتلقون العلاج، فيما رفض 12 مصابا النقل بناء على طلبهم وتلقوا الإسعافات الأولية اللازمة فور وصولهم الى مطار القاهرة في ساعة مبكرة صباح أمس.
وأضاف: حالات المصابين تتراوح ما بين اشتباه كسور وجروح وسحجات وكدمات بالجسم وما بعد الارتجاج.
ومن جهته، قال وزير الصحة المصري... انه تم إعداد بعض المستشفيات المصرية لاستقبال المصابين الذين عادوا أمس من الخرطوم، وهي مستشفيات: معهد ناصر والزيتون التخصصي وهليوبوليس والصفا في القاهرة، ومستشفى في أسوان «جنوب مصر».
في الوقت الذي نفت فيه مصادر مصرية وفاة مشجع مصري، ولكنها قالت: هناك إصابات كثيرة بين المشجعين المصريين، نتيجة الاعتداءات من الجمهور الجزائري.
وحول أوضاع العمالة المصرية في الجزائر قال رئيس شركة المقاولون العرب - الموجود حاليا في الجزائر -: لا توجد إصابات بين العاملين في الشركة «250 عاملا»، ولكن تم منعهم من الخروج إلى الشارع، وسط احتياطات أمنية مشددة.
وكانت سلطات مطار القاهرة الدولي خصصت صالة رقم 3 بمبنى الركاب رقم 1 لعودة المصريين في إطار جسر جوي لنقلهم بعد أن تعرضوا للاعتداء من الجماهير الجزائرية، كما أقام وزير الطيران المصري الفريق أحمد شفيق غرفة عمليات لمتابعة الموقف وتنظيم عملية إقلاع ووصول الطائرات لسرعة نقل الجماهير المصرية التي تكدست عقب المباراة بمطار الخرطوم هروبا من الاعتداءات الجزائرية عقب المباراة.
كما تم تخصيص عدد من عربات الإسعاف أمام صالة الوصول رقم 3 التي قامت بدورها بنقل المصابين بإصابات بالغة إلى عدة مستشفيات.
ووصف المطرب إيهاب توفيق ما حدث بأنه صعب للغاية وأنه لم يشاهد مثل هذه الظروف في حياته.
ووسط إصابات وكدمات على أثر إلقاء الحجارة روى بعض العائدين من السودان لـ«الراي» ساعات الرعب التي عاشوها حتى داخل الطائرة.
قال محمد زكي: نحمد الله أننا عدنا بسلامة الله إلى أرض الوطن ولم يحمنا إلا الله وحده.
وتابع: عشنا 24 ساعة في السودان وكأنها 24 سنة، فالجزائريون طاردونا في الشوارع والطرق والحافلات بالخناجر والسواطير والسكاكين.
وأضاف مشجع آخر: رأينا الموت بأعيننا ولا أصدق أنني عدت إلى بلدي.
وقال ثالث: تعرضنا لأعنف صور الترويع والإرهاب، واضاف: ضربنا في ساحة مطار الخرطوم وأسفل الطائرات.
وغالب رابع دموعه قائلا: حرام حرام حرام ماحدث للمصريين، مهانة واستهانة بنا، ونطالب الرئيس مبارك شخصيا باسترداد كرامتنا التي أهدرها الجزائريون.
وتابع: تحلينا بالصبر والهدوء وفعلنا كل ما طلب منا وقوبل ذلك بالبلطجة والترويع وزاد: لقد أخفينا نساءنا وأطفالنا حتى لا يراهم الجزائريون ويفتكوا بهم.
وعقب عودة وفد البرلمان المصري من السودان قال رئيس الوفد محمد أبوالعينين: ماحدث من الجمهور الجزائري في الخرطوم عقب انتهاء مباراة مصر والجزائر يشين كل جزائري.
مضيفا: موكب الوفد تعرض لاعتراض من العديد من الجمهور الجزائري، حيث رشقوا السيارات بالحجارة واعتدوا على المصريين بالسب والقذف، وأكد أن الوفد حافظ على هدوئه.
مشيرا إلى أنه سيتم تناول الحادث مع البرلمانيين الجزائريين، وقال: الجمهور الجزائري اعتدى على الجماهير المصرية، ودعا الشرطة السودانية إلى محاكمة هؤلاء الذين قاموا بالاعتداءات، وقال: للصبر حدود، وسنقدم احتجاجا رسميا في البرلمان الأورومتوسطي.
النائب المصري مصطفى بكري قال: الوفد البرلماني المصري نجا بأعجوبة من التعرض لإصابات، حيث وصل الوفد المطار بصعوبة بالغة بعد أن تمت محاصرة السيارة التي كان بها، وضربت بالحجارة بالإضافة إلى الإهانات، مشيرا الى أن نحو 500 مشجع جزائري استخدموا العصي ضد المصريين.
واعتبر النائب والإعلامي أحمد شوبير أن الإعلام الجزائري لعب لعبة سيئة أدت إلى هذه المهزلة رغم المحاولات الجادة من جانب بعض الأصوات الهادئة في مصر لتهدئة الموقف، وقال: الجمهور المصري تعرض لهتافات بذيئة طوال المباراة وبعدها.
ومن جهته، أكد رئيس بعثة المنتخب المصري حازم الهواري أنه يتوقع موقفا من الدولة تجاه ما حدث مع الجمهور المصري من إهانات وحرب شوارع من الجمهور الجزائري.
وأضاف الهواري لـ «الراي»: لماذا يحدث هذا من جمهور الجزائر، ولماذا كل هذا العنف الكروي، وماذا كان سوف يحدث لو كسبنا المباراة؟ فقد سقطت على سلم الطائرة من الإجهاد ومن هول ما شاهدت.
وقال طبيب المنتخب المصري الدكتور أحمد ماجد: إن حالة حازم الهواري جيدة، وأنه مصاب بكدمات في فقرات بالعمود الفقري.
وكشف ماجد لـ «الراي»: أن أحمد حسن وعمرو زكي أصيبا بكدمات أثناء المباراة من خشونة في اللعب.
وفي مستشفى معهد ناصر «شمال القاهرة» قال مديره الدكتور بهاء الدين أبوزيد: الـ 3 حالات مستقرة، وهي عبارة عن كدمات واشتباه ارتجاج في المخ، وزجاج في الأذن، وتم إخضاعهم للعلاج ومن المحتمل الخروج «اليوم».
وتحدث المصاب فرج محمود علي (37 عاماً) صاحب متجر ملابس، وقال: بعد خروجنا بعد المباراة، تعرضنا لتكسير الباص، في ظل غياب الأمن السوداني، وأن المشجعين الجزائريين كانوا مسلحين بالخناجر والكرابيج.
أما المصاب محمد إبراهيم علي ندا (33 عاماً) موظف في أمانة الحزب الوطني بالأقصر فقال: احتميت بفرد أمن سوداني، ولكن بعد إصابته رفض نقله على أي مستشفى، واضطررنا لخلع ملابسنا حتى لا يتعرف علينا أحد بعد حرق الباص.
والمصاب نبيل إبراهيم (45 عاماً) صاحب شركة ومن مدينة السويس، قال لـ «الراي»: حدث لي ارتجاج في المخ، بعد اعتداء الجزائريين علينا، وخلعوا ملابسي وتحرشوا بي، وطالب بالقصاص من المشجعين الجزائريين، والحكومة تجاهلت حمايتنا.
وبرلمانيا.. دعا العديد من نواب البرلمان المصري إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات مباراة كرة القدم مع الجزائر، ولوضع حد للمهازل التي وقعت هناك وكيفية استعادة كرامة المصريين.
وطالب وكيل لجنة الشباب بالبرلمان الحسين أبوقمر بسرعة مخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ قرار بشأن المباراة الفاصلة التي أقيمت في أجواء غير مناسبة من الجانب الجزائري، وكذلك إزاء الحوادث المؤسفة التي وقعت من المشجعين الجزائريين، وداعيا إلى اتخاذ موقف واضح إزاء اقامة المباريات المقبلة مع الجزائر وعدم اللعب مرة أخرى في أي مناسبة كروية من أجل الحفاظ على كرامة المصريين.
وعلمت «الراي» أن آلاف المشجعين الجزائريين استغلوا فرصة سماح السلطات السودانية لهم بدخول السودان من دون تأشيرة مثل المصريين، وتمكن عدد كبير من مثيري الشغب من دخول الخرطوم وبيتوا النية للاعتداء على المصريين.
حيث كشف شهود عيان في العاصمة السودانية أن المشجعين الجزائريين أقبلوا منذ أن وطئت أقدامهم الخرطوم على شراء العديد من السكاكين والمطاوي والسنج والسيوف من الأسواق السودانية استعدادا للاعتداء على المشجعين المصريين عقب المباراة مهما كانت النتيجة، وهذا يكشف ما قام به المشجعون الجزائريون من اعتداء إجرامي على المشجعين المصريين على الرغم من فوز منتخبهم ووصوله إلى نهائيات كأس العالم.
وعلَّق الإعلامي المصري خالد الغندور: نحمد الله أن المنتخب المصري خسر المباراة لأنه لو كان فاز لوقعت مجزرة ضد المصريين.
محمد فؤاد: ما حدث في الخرطوم مؤامرة مدبرة لقتل كل ما هو مصري
الفقي لـلسودان: سنتدخل بأنفسنا إن لم تستطيعوا حماية المصريين
القاهرة - من ياسر قاسم وإبراهيم كمال وسهام الحلوة
شهدت شوارع السودان حالة من الفوضى عقب انتهاء المباراة التي تأهل من خلالها الخضر إلى كأس العالم بفوزهم بهدف للاشيء، لتنطلق جماهيره في تحطيم معظم حافلات الجماهير المصرية التي صاحبت فريقها في السودان.
وتم نقل عدد من الجماهير المصرية إلى «مكان آمن» حتى تهدأ احتفالات الجزائريين... وزادت المشاكل بسبب إغلاق السودان لجميع بوابات مطار الخرطوم باستثناء منفذ وحيد، تحتشد عنده الجماهير المصرية.
وقال عضو مجلس الإدارة السابق بالأهلي محمد عبدالوهاب العديد من الجماهير التي نجت من رشق الحافلات انتقلت للمطار بسيارات خاصة أو سيرا على الأقدام، مشيرا إلى أنه لم يوجد ضباط في المطار، البوابة 17 فقط مفتوحة وهي أشبه بالجراج، ولا تؤمن أي معاملة آدمية.
وأشار شهود عيان إلى أن الوضع الأمني في الشوارع السودانية لم يكن مطمئنا على الإطلاق، ومع تصاعد الأحداث وعدم السيطرة من قبل رجال الأمن السودانيين تدخلت القيادة السياسية المصرية لحل هذه الأزمة، وتابع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف الموقف أولا بأول، وأرسلت السلطات المصرية رسالة بتحمل مسؤولية تأمين الجماهير المصرية بعد الاعتداءات التي حدثت من قبل الجماهير الجزائرية.
واوضح وزير الإعلام المصري أنس الفقي قائلا: بلَّغنا السلطات السودانية بأننا «سنتدخل بأنفسنا إن لم تستطيعوا حماية المصريين هناك»، وأمام هذا التحذير تحركت قوات أمن سودانية بالفعل وقامت بتأمين المصريين في أماكن متفرقة لحين السيطرة على الجماهير الجزائرية التي قامت بالتحرش بالجماهير المصرية، وأرسلت الحكومة المصرية 9 طائرات إلى الخرطوم لنجدة الجماهير المصرية.
وبعد هذه المعركة الغريبة... عادت البعثة المصرية إلى أرض مصر بعد هذه التحذيرات، وراح كل فرد منهم سواء المسؤولون أو الجماهير يتذكر «الكابوس» الذي عاشوا فيه لحظات ما بعد المباراة.
حارس منتخب مصر عصام الحضري انخرط في البكاء بعد ضياع حلمه في المشاركة بكأس العالم للأبد هو وجيل بأكمله، وذلك بعد الخسارة أمام الجزائر في المباراة الفاصلة.
واقترب الحضري من عامه الـ 37، وهو ما يعني صعوبة لحاقه من المشاركة ببطولة العالم 2014 إن قدر الله لمصر الصعود لها، حيث سيكون عمره وقتها 41 عاما.
ودخل أحمد حسن هو الآخر في نوبة بكاء، ومعه عمرو زكي الذي ارتمى على أرض الملعب حزنا بعد أن أطلق الحكم السيشيلي آييدي ماييه صافرته معلنا صعود الجزائر للمونديال وضياع الحلم المصري.
وسيبتعد حلم المونديال عن أعين أكثر من لاعب في هذا الجيل بالمنتخب المصري، على رأسهم: محمد أبوتريكة وأحمد حسن ووائل جمعة وعبدالظاهر السقا ومحمد بركات وسيد معوض بعد أن تخطى كل هؤلاء عامهم الثلاثين.
وأبدى الفنان المصري محمد فؤاد - الذي كان ضمن وفد الفنانين الذين سافروا إلى السودان لمؤازرة المنتخب - غضبه الشديد لما تعرضت له الجماهير المصرية في السودان. وقال عقب وصوله إلى مطار القاهرة: ما حدث في السودان هو مؤامرة مدبرة لقتل كل ما هو مصري، وكما وصف أنه رأى الجحيم بعينيه في السودان.
وأضاف: لولا ستر ربنا سبحانه وتعالى لكنا في أعداد الموتى الآن، مشيرا إلى أن الجزائريين كانوا يحملون أعدادا كبيرة من الأسلحة البيضاء والحجارة الضخمة التي أخذت من الأرصفة بالشوارع السودانية.
وقد تعرض فؤاد لجروح في الوجه بسبب تحطيم الزجاج، وقال: لولا إلهام الله للاختباء في وكالة طارق نور السودانية لوقع بيننا قتلى، والذي أكد أنه طالب أكثر من مرة من الأمن السوداني بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفرقة هذه الجماعات الكبيرة من الجماهير الجزائرية، ولكن ظل الأمن متخاذلا مع الجماهير بشكل مستفز للغاية.
وأضاف: كنا نصطحب أطفالا ونساء وحاولنا بشتى الطرق الحفاظ عليهم من الأذى.
وكانت الجماهير الجزائرية قد قامت بالاعتداء بالضرب على لاعب المنتخب المصري وصاحب الهدف الثاني في لقاء القاهرة عماد متعب... بعد انتهاء المباراة، وذلك عند توجهه إلى غرفة خلع الملابس، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل جاوزه إلى سيل من الألفاظ النابية للاعب، ولم تهدأ الأمور من جانب الجماهير الخضراء إلا بعد أن تدخل أمن ملعب المريخ في محاولة لإنهاء هذه الهجمات من الجانب الجزائري، وذلك خوفا من تصعيد الأمور.
وكانت السلطات السودانية قد قررت بالتعاون مع اللجنة المنظمة للمباراة الفاصلة بين مصر والجزائر مغادرة المنتخب الخاسر وجمهوره أولا من ملعب المباراة قبل الطرف الثاني وجماهيره... بعد اجتماع عقد بين الطرفين، من أجل تأمين الفترة ما قبل وأثناء وبعد المباراة بالشكل الذي يخرج بها إلى بر الأمان دون حدوث احتكاكات.
وتقرر أيضا خروج كل منتخب من جهة مخالفة للآخر ناحية مقصورة استاد المريخ، بحيث لا يلتقيان أثناء مغادرة الملعب بين الشوطين وعقب انتهاء المباراة، ولكن لم يحدث أي شيء من هذا.
السفارة الجزائرية أحُيطت بطوق أمني
المصريون يذرفون الدموع
الخرطوم - د ب أ - عمت موجة من الحزن على المصريين وذرف كثيرون الدموع في شوارع البلاد بعد اغتيال حلمهم في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عشرين عاما، عقب هزيمة المنتخب المصري صفر/1.
وخيم الصمت على أرجاء مصر بعد أن أحرز المدافع الجزائري المولود في فرنسا هدفا قاتلا لبلاده قبل خمس دقائق على نهاية الشوط الأول لينتزع لمحاربي الصحراء بطاقة التأهل إلى كأس العالم من بين أنياب الفراعنة.
وفي وقت سابق، كانت العاصمة المصرية القاهرة تعيش أجواء صاخبة شهدت قيام مئات الآلاف من المشجعين المصريين برفع أعلام بلادهم وأخذوا يهتفون وينشدون أسماء لاعبي فريقهم والجهاز الفني بقيادة المدرب المخضرم حسن شحاتة وسط ضجيج حاد ناتج عن إطلاق أبواق السيارات.
وأحيطت السفارة الجزائرية في القاهرة بطوق أمني شاركت فيه أعداد هائلة من رجال الشرطة لحماية المؤسسة الأجنبية في حال حدوث أي مناوشات، وسال الدمع من عيني جندي حاد الملامح بينما احتضنت إحدى الأمهات ابنها وقالت له «لا عليك، سنفوز في المرة المقبلة».
وفي محاولة واضحة لإنعاش الروح المعنوية تجمعت المئات من الجماهير المصرية في ميدان التحرير بوسط القاهرة وقاموا بالقرع على الطبول والتلويح بالأعلام والغناء بصوت مرتفع.
وقال أحد المشجعين لصديقه
ناظرا إلى الشباب الصغير الذي انشغل بالرقص، «لا أفهم لما يشعرون بهذه السعادة؟».
واختلف المشهد جملة وتفصيلا في الخرطوم حيث خرجت جماهير كرة القدم السودانية، إلى الشوارع للاحتفال عن طريق النفخ في الأبواق والغناء والتلويح بالأعلام الجزائرية.
وصاح أحد المواطنين المرتبكين قائلا «لم أر شيئا من هذا القبيل مسبقا هنا، هذا هو الشيء الأكبر الذي تشاهده الخرطوم منذ أعوام طويلة».
واستقبلت السودان التي لا تعد مصدر جذب سياحيا، عشرات الآلاف من جماهير كرة القدم، وانتشرت الشرطة بين جموع المشجعين الذين خرجوا للاحتفال.
وعاد الكثيرون من سكان الخرطوم إلى منازلهم في وقت مبكر فيما بدا وأنه نصف يوم عمل، وانتشر رجال الشرطة مدججين بالأسلحة في شوارع المدينة وقاموا بعمل حواجز في معظم الطرق الرئيسية للمدينة.
واتخذ المسؤولون في الجزائر ومصر نفس الإجراءات، وذكرت تقارير إعلامية أنه تم رفع درجة الاستعدادات الأمنية في مدينة مرسيليا الفرنسية التي يعيش فيها جالية جزائرية كبيرة ونفس الحال في الكويت التي تحتضن الآلاف من المصريين.
وفي القاهرة عقب المباراة بدا انه لا داعي للإجراءات التحذيرية، حيث إن المخاوف من حدوث أعمال شغب وعنف من بعض الغاضبين لم تقع على أرض الواقع، وعاد معظم المشجعين إلى منازلهم في حالة من الوجوم التام.
واشتعلت الأجواء توترا بين مصر والجزائر منذ السبت الماضي، عندما أحرز المنتخب المصري هدفا في الوقت القاتل عن طريق عماد متعب ليحقق الفوز 2/صفر ويحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة.
وفيما يتعلق بمباراتي السبت والأربعاء، دخل المشجعون المصريون والجزائريون في حرب إلكترونية مع بث أغان وطنية لهذه المناسبة عبر شاشات التلفزيون وموجات الإذاعة.
وكانت لمشاعر التوتر أصداء ديبلوماسية وتجارية وتعرضت الجماهير للهجوم في مصر والجزائر.
وتأتي أجواء التوتر في ظل حرب الثأر التي بدأت بين المصريين والجزائريين منذ نحو 20 عاما حين فاز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في عام 1989 بالتصفيات الأفريقية بهدف نظيف أحرزه حسام حسن ليعبر ببلاده إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا.
عبيد: احتجاج... والإعادة واردة
أكد مدير التسويق ببطولة كأس الأمم الأوروبية بمنطقة الشرق الأوسط محمد عبيد... أنه بإمكان مصر التقدم باحتجاج عاجل للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» كما تنص المواد رقم «10 و26 و28» من لوائح الفيفا، وعما ماحدث من اعتداءات من الجماهير الجزائرية
مشيرا إلى أن قوانين الفيفا تنص على حماية الفريق قبل وأثناء وبعد المباراة، وما حدث بالمباراة الفاصلة بين منتخبي مصر والجزائر من اعتداءات قبل وأثناء وبعد المباراة قد يؤدي إلى إعادة المباراة في حالة التقدم بشكوى موضحا فيها ما حدث من اعتداء على الجانب المصري.
شحاتة يعتذر: كنا الأفضل ... ولكن هناك أخطاء
قدم المدير الفني للمنتخب المصري الكابتن حسن شحاتة اعتذاره للشعب المصري على عدم تحقيق حلمه بالتأهل إلى المونديال، وقال: هناك أخطاء يجب تلافيها مستقبلا، وأنه كان يأمل أن يحقق طموحات الجميع باللعب في المونديال.
مشيرا إلى أن المنتخب المصري كان الأفضل في اللقاء الفاصل، لكنها إرادة الله، كما أن الحكم آييدي ماييه تحامل كثيرا على لاعبينا في العديد من قراراته.
وفي الوقت نفسه، قدم أعضاء اتحاد الكرة شكرهم
للاعبين والجهاز الفني على ماقدموه طوال مشوار التصفيات،
وأكد رئيس الاتحاد سمير زاهر أن الجهاز الفني باقٍ في
قيادة المنتخب حتى أمم أفريقيا في أنجولا التي ستقام في يناير 2010.
وقال إنه ينتظر تقريرا شاملا من الجهاز الفني لتوضيح أسباب عدم التأهل إلى المونديال، وأضاف زاهر: إن كرة القدم فيها فائز وفيها خاسر ولم يكن يومنا في الفاصلة.
الجماهير المصرية تهتف للاعبيها
هتفت جماهير مصر للاعبيها بعد انتهاء المباراة رغم
الهزيمة أثناء خروجهم من الملعب، وأشادت الجماهير بالدور الذي أداه اللاعبون طوال مشوار التصفيات، وقال معظمهم إن اللاعبين أدوا ما عليهم وأن الرياضة مكسب وخسارة وما حدث يؤكد أن نصيب المنتخب هو عدم التأهل لكأس العالم.
وفي الوقت نفسه، حدثت حالات إغماء كثيرة بين
الجماهير المصرية التي حضرت اللقاء، خصوصا عقب
إحراز مدافع المنتخب الجزائري عنتر يحيى هدف الفوز،
وكذلك عقب نهاية اللقاء، حيث ازدادت حالة الإغماء بشكل أكبر، خصوصا أن الجماهير المصرية كانت تمني نفسها بالصعود للمونديال.
تستضيفها أنغولا العام المقبل بمشاركة 16 فريقا
اليوم قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية
لواندا - ا ف ب - تتوجه أنظار القارة السمراء الى لواندا اليوم لمعرفة ما ستؤول إليه قرعة نهائيات كأس الامم الافريقية التي ستقام في انغولا عام 2010.
وسيتم توزيع المنتخبات الـ16 التي تأهلت الى النهائيات على اربع مجموعات وسيتأهل صاحبا المركزين الاولين في كل مجموعة الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية التي ستقام بين 10 و31 يناير المقبل.
وسيكون المنتخب المغربي بطل 1976 الغائب الاكبر عن النهائيات بعدما حل في المركز الرابع الاخير ضمن مجموعته في الدور الحاسم المؤهل الى النهائيات القارية ونهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010، كما الحال بالنسبة للسنغال وجنوب افريقيا اللتين فشلتا حتى في الوصول الى الدور الحاسم.
وسيتواجد في انغولا 2010 جميع الكبار الآخرين على رأسهم المنتخب المصري الذي توج في 2008 باللقب للمرة الثانية على التوالي والسادسة في تاريخه (رقم قياسي) بعدما تغلب على الكاميرون 1 -صفر في المباراة النهائية في العاصمة الغانية اكرا، اضافة الى وصيفه الكاميروني وساحل العاج وغانا ونيجيريا وتونس والجزائر التي كانت اول امس آخر المنتخبات المتأهلة عن القارة السمراء الى مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد فوزها على منتخب الفراعنة 1 -صفر في المباراة الفاصلة التي اقيمت بينهما في الخرطوم.
يذكر ان المنتخبات الاربعة الاخرى التي تأهلت عن القارة الافريقية الى نهائيات المونديال هي ساحل العاج وغانا والكاميرون ونيجيريا.
وستكون مصر على رأس المجموعة الاولى وانغولا المضيفة على رأس المجموعة الرابعة، فيما سيكون المنتخبان الكاميروني والعاجي على رأس المجموعتين الاخريين على ان تحدد مجموعة كل منهما عبر القرعة.
اما المنتخبات الـ12 الاخرى فيتم تقسيمها الى ثلاث مستويات بحسب النتائج التي حققتها في النسخات الثلاث الاخيرة اعوام 2004 و2006 و2008.
وصنفت منتخبات تونس ونيجيريا وغانا ومالي في المستوى الثاني، وزامبيا وبنين والجزائر وتوغو في المستوى الثالث، وبوركينا فاسو والغابون ومالاوي وموزامبيق في الرابع.
يذكر ان مالاوي ستسجل مشاركتها الثانية في النهائيات بعد الاولى قبل 25 عاما.
وسيشهد حفل القرعة الذي سيقام في مركز جديد للمؤتمرات بني خصيصا للمناسبة في ضاحية تالاتونا الجنوبية، حضورا سياسيا وفنيا ورئاسيا وسيشارك فيه الفنان الكونغولي باب ويمبا ومغنان أنغوليان آخران.
ويتوقع ظهور الرئيس جوزيه أدواردو دوس سانتوس الذي يحكم البلاد الغنية بالنفط منذ 30 سنة، الى جانب رئيس الاتحاد القاري الكاميروني عيسى حياتو، وأعضاء آخرين في لجنته التنفيذية.
تجدر الاشارة الى ان مدرب الاهلي المصري السابق البرتغالي مانويل جوزيه يشرف على تدريب المنتخب المضيف، وهو تسلم مهامه في يونيو الماضي بعد فشل المنتخب في التأهل الى نهائيات جنوب افريقيا 2010 في جنوب أفريقيا واثر سلسلة من النتائج السلبية في المباريات الودية.
وستقام مباريات البطولة على أربعة ملاعب جديدة في لواندا، بنغيلا، كابيندا ولوبانغو.
في الوقت الذي أعلنت فيه دوائر مصرية رسمية أنه لا توجد حالات وفيات بين المصريين العائدين من «موقعة الكرة في أم درمان» كشفت وزارة الصحة المصرية عن استقبال 4 من مستشفياتها 21 حالة إصابة من بين العائدين طوال يوم أمس، فيما وصف شهود عيان لـ «الراي» ما حدث هناك... بأنه مجزرة مدبرة، وأنهم عاشوا لحظات قاسية.
وزارة الصحة المصرية أعلنت أمس عن إصابة 21 مصرياً جراء حوادث الاعتداءات من قبل الجمهور الجزائري التي وقعت مساء أول من أمس بالسودان عقب انتهاء مباراة كرة القدم بين مصر والجزائر في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010.
المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية الدكتور عبدالرحمن شاهين قال: لا توجد أي حالات وفيات حتى الآن، وأن جميع المصابين تم نقل 3 منهم لمعهد ناصر وحالة لمستشفى هليوبوليس- خروج تحسن- وحالة لمستشفى الصفا الخاص و4 حالات بمستشفى الزيتون التخصصي «شرق القاهرة» وجميعهم يتلقون العلاج، فيما رفض 12 مصابا النقل بناء على طلبهم وتلقوا الإسعافات الأولية اللازمة فور وصولهم الى مطار القاهرة في ساعة مبكرة صباح أمس.
وأضاف: حالات المصابين تتراوح ما بين اشتباه كسور وجروح وسحجات وكدمات بالجسم وما بعد الارتجاج.
ومن جهته، قال وزير الصحة المصري... انه تم إعداد بعض المستشفيات المصرية لاستقبال المصابين الذين عادوا أمس من الخرطوم، وهي مستشفيات: معهد ناصر والزيتون التخصصي وهليوبوليس والصفا في القاهرة، ومستشفى في أسوان «جنوب مصر».
في الوقت الذي نفت فيه مصادر مصرية وفاة مشجع مصري، ولكنها قالت: هناك إصابات كثيرة بين المشجعين المصريين، نتيجة الاعتداءات من الجمهور الجزائري.
وحول أوضاع العمالة المصرية في الجزائر قال رئيس شركة المقاولون العرب - الموجود حاليا في الجزائر -: لا توجد إصابات بين العاملين في الشركة «250 عاملا»، ولكن تم منعهم من الخروج إلى الشارع، وسط احتياطات أمنية مشددة.
وكانت سلطات مطار القاهرة الدولي خصصت صالة رقم 3 بمبنى الركاب رقم 1 لعودة المصريين في إطار جسر جوي لنقلهم بعد أن تعرضوا للاعتداء من الجماهير الجزائرية، كما أقام وزير الطيران المصري الفريق أحمد شفيق غرفة عمليات لمتابعة الموقف وتنظيم عملية إقلاع ووصول الطائرات لسرعة نقل الجماهير المصرية التي تكدست عقب المباراة بمطار الخرطوم هروبا من الاعتداءات الجزائرية عقب المباراة.
كما تم تخصيص عدد من عربات الإسعاف أمام صالة الوصول رقم 3 التي قامت بدورها بنقل المصابين بإصابات بالغة إلى عدة مستشفيات.
ووصف المطرب إيهاب توفيق ما حدث بأنه صعب للغاية وأنه لم يشاهد مثل هذه الظروف في حياته.
ووسط إصابات وكدمات على أثر إلقاء الحجارة روى بعض العائدين من السودان لـ«الراي» ساعات الرعب التي عاشوها حتى داخل الطائرة.
قال محمد زكي: نحمد الله أننا عدنا بسلامة الله إلى أرض الوطن ولم يحمنا إلا الله وحده.
وتابع: عشنا 24 ساعة في السودان وكأنها 24 سنة، فالجزائريون طاردونا في الشوارع والطرق والحافلات بالخناجر والسواطير والسكاكين.
وأضاف مشجع آخر: رأينا الموت بأعيننا ولا أصدق أنني عدت إلى بلدي.
وقال ثالث: تعرضنا لأعنف صور الترويع والإرهاب، واضاف: ضربنا في ساحة مطار الخرطوم وأسفل الطائرات.
وغالب رابع دموعه قائلا: حرام حرام حرام ماحدث للمصريين، مهانة واستهانة بنا، ونطالب الرئيس مبارك شخصيا باسترداد كرامتنا التي أهدرها الجزائريون.
وتابع: تحلينا بالصبر والهدوء وفعلنا كل ما طلب منا وقوبل ذلك بالبلطجة والترويع وزاد: لقد أخفينا نساءنا وأطفالنا حتى لا يراهم الجزائريون ويفتكوا بهم.
وعقب عودة وفد البرلمان المصري من السودان قال رئيس الوفد محمد أبوالعينين: ماحدث من الجمهور الجزائري في الخرطوم عقب انتهاء مباراة مصر والجزائر يشين كل جزائري.
مضيفا: موكب الوفد تعرض لاعتراض من العديد من الجمهور الجزائري، حيث رشقوا السيارات بالحجارة واعتدوا على المصريين بالسب والقذف، وأكد أن الوفد حافظ على هدوئه.
مشيرا إلى أنه سيتم تناول الحادث مع البرلمانيين الجزائريين، وقال: الجمهور الجزائري اعتدى على الجماهير المصرية، ودعا الشرطة السودانية إلى محاكمة هؤلاء الذين قاموا بالاعتداءات، وقال: للصبر حدود، وسنقدم احتجاجا رسميا في البرلمان الأورومتوسطي.
النائب المصري مصطفى بكري قال: الوفد البرلماني المصري نجا بأعجوبة من التعرض لإصابات، حيث وصل الوفد المطار بصعوبة بالغة بعد أن تمت محاصرة السيارة التي كان بها، وضربت بالحجارة بالإضافة إلى الإهانات، مشيرا الى أن نحو 500 مشجع جزائري استخدموا العصي ضد المصريين.
واعتبر النائب والإعلامي أحمد شوبير أن الإعلام الجزائري لعب لعبة سيئة أدت إلى هذه المهزلة رغم المحاولات الجادة من جانب بعض الأصوات الهادئة في مصر لتهدئة الموقف، وقال: الجمهور المصري تعرض لهتافات بذيئة طوال المباراة وبعدها.
ومن جهته، أكد رئيس بعثة المنتخب المصري حازم الهواري أنه يتوقع موقفا من الدولة تجاه ما حدث مع الجمهور المصري من إهانات وحرب شوارع من الجمهور الجزائري.
وأضاف الهواري لـ «الراي»: لماذا يحدث هذا من جمهور الجزائر، ولماذا كل هذا العنف الكروي، وماذا كان سوف يحدث لو كسبنا المباراة؟ فقد سقطت على سلم الطائرة من الإجهاد ومن هول ما شاهدت.
وقال طبيب المنتخب المصري الدكتور أحمد ماجد: إن حالة حازم الهواري جيدة، وأنه مصاب بكدمات في فقرات بالعمود الفقري.
وكشف ماجد لـ «الراي»: أن أحمد حسن وعمرو زكي أصيبا بكدمات أثناء المباراة من خشونة في اللعب.
وفي مستشفى معهد ناصر «شمال القاهرة» قال مديره الدكتور بهاء الدين أبوزيد: الـ 3 حالات مستقرة، وهي عبارة عن كدمات واشتباه ارتجاج في المخ، وزجاج في الأذن، وتم إخضاعهم للعلاج ومن المحتمل الخروج «اليوم».
وتحدث المصاب فرج محمود علي (37 عاماً) صاحب متجر ملابس، وقال: بعد خروجنا بعد المباراة، تعرضنا لتكسير الباص، في ظل غياب الأمن السوداني، وأن المشجعين الجزائريين كانوا مسلحين بالخناجر والكرابيج.
أما المصاب محمد إبراهيم علي ندا (33 عاماً) موظف في أمانة الحزب الوطني بالأقصر فقال: احتميت بفرد أمن سوداني، ولكن بعد إصابته رفض نقله على أي مستشفى، واضطررنا لخلع ملابسنا حتى لا يتعرف علينا أحد بعد حرق الباص.
والمصاب نبيل إبراهيم (45 عاماً) صاحب شركة ومن مدينة السويس، قال لـ «الراي»: حدث لي ارتجاج في المخ، بعد اعتداء الجزائريين علينا، وخلعوا ملابسي وتحرشوا بي، وطالب بالقصاص من المشجعين الجزائريين، والحكومة تجاهلت حمايتنا.
وبرلمانيا.. دعا العديد من نواب البرلمان المصري إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة تداعيات مباراة كرة القدم مع الجزائر، ولوضع حد للمهازل التي وقعت هناك وكيفية استعادة كرامة المصريين.
وطالب وكيل لجنة الشباب بالبرلمان الحسين أبوقمر بسرعة مخاطبة الاتحاد الدولي لكرة القدم لاتخاذ قرار بشأن المباراة الفاصلة التي أقيمت في أجواء غير مناسبة من الجانب الجزائري، وكذلك إزاء الحوادث المؤسفة التي وقعت من المشجعين الجزائريين، وداعيا إلى اتخاذ موقف واضح إزاء اقامة المباريات المقبلة مع الجزائر وعدم اللعب مرة أخرى في أي مناسبة كروية من أجل الحفاظ على كرامة المصريين.
وعلمت «الراي» أن آلاف المشجعين الجزائريين استغلوا فرصة سماح السلطات السودانية لهم بدخول السودان من دون تأشيرة مثل المصريين، وتمكن عدد كبير من مثيري الشغب من دخول الخرطوم وبيتوا النية للاعتداء على المصريين.
حيث كشف شهود عيان في العاصمة السودانية أن المشجعين الجزائريين أقبلوا منذ أن وطئت أقدامهم الخرطوم على شراء العديد من السكاكين والمطاوي والسنج والسيوف من الأسواق السودانية استعدادا للاعتداء على المشجعين المصريين عقب المباراة مهما كانت النتيجة، وهذا يكشف ما قام به المشجعون الجزائريون من اعتداء إجرامي على المشجعين المصريين على الرغم من فوز منتخبهم ووصوله إلى نهائيات كأس العالم.
وعلَّق الإعلامي المصري خالد الغندور: نحمد الله أن المنتخب المصري خسر المباراة لأنه لو كان فاز لوقعت مجزرة ضد المصريين.
محمد فؤاد: ما حدث في الخرطوم مؤامرة مدبرة لقتل كل ما هو مصري
الفقي لـلسودان: سنتدخل بأنفسنا إن لم تستطيعوا حماية المصريين
القاهرة - من ياسر قاسم وإبراهيم كمال وسهام الحلوة
شهدت شوارع السودان حالة من الفوضى عقب انتهاء المباراة التي تأهل من خلالها الخضر إلى كأس العالم بفوزهم بهدف للاشيء، لتنطلق جماهيره في تحطيم معظم حافلات الجماهير المصرية التي صاحبت فريقها في السودان.
وتم نقل عدد من الجماهير المصرية إلى «مكان آمن» حتى تهدأ احتفالات الجزائريين... وزادت المشاكل بسبب إغلاق السودان لجميع بوابات مطار الخرطوم باستثناء منفذ وحيد، تحتشد عنده الجماهير المصرية.
وقال عضو مجلس الإدارة السابق بالأهلي محمد عبدالوهاب العديد من الجماهير التي نجت من رشق الحافلات انتقلت للمطار بسيارات خاصة أو سيرا على الأقدام، مشيرا إلى أنه لم يوجد ضباط في المطار، البوابة 17 فقط مفتوحة وهي أشبه بالجراج، ولا تؤمن أي معاملة آدمية.
وأشار شهود عيان إلى أن الوضع الأمني في الشوارع السودانية لم يكن مطمئنا على الإطلاق، ومع تصاعد الأحداث وعدم السيطرة من قبل رجال الأمن السودانيين تدخلت القيادة السياسية المصرية لحل هذه الأزمة، وتابع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف الموقف أولا بأول، وأرسلت السلطات المصرية رسالة بتحمل مسؤولية تأمين الجماهير المصرية بعد الاعتداءات التي حدثت من قبل الجماهير الجزائرية.
واوضح وزير الإعلام المصري أنس الفقي قائلا: بلَّغنا السلطات السودانية بأننا «سنتدخل بأنفسنا إن لم تستطيعوا حماية المصريين هناك»، وأمام هذا التحذير تحركت قوات أمن سودانية بالفعل وقامت بتأمين المصريين في أماكن متفرقة لحين السيطرة على الجماهير الجزائرية التي قامت بالتحرش بالجماهير المصرية، وأرسلت الحكومة المصرية 9 طائرات إلى الخرطوم لنجدة الجماهير المصرية.
وبعد هذه المعركة الغريبة... عادت البعثة المصرية إلى أرض مصر بعد هذه التحذيرات، وراح كل فرد منهم سواء المسؤولون أو الجماهير يتذكر «الكابوس» الذي عاشوا فيه لحظات ما بعد المباراة.
حارس منتخب مصر عصام الحضري انخرط في البكاء بعد ضياع حلمه في المشاركة بكأس العالم للأبد هو وجيل بأكمله، وذلك بعد الخسارة أمام الجزائر في المباراة الفاصلة.
واقترب الحضري من عامه الـ 37، وهو ما يعني صعوبة لحاقه من المشاركة ببطولة العالم 2014 إن قدر الله لمصر الصعود لها، حيث سيكون عمره وقتها 41 عاما.
ودخل أحمد حسن هو الآخر في نوبة بكاء، ومعه عمرو زكي الذي ارتمى على أرض الملعب حزنا بعد أن أطلق الحكم السيشيلي آييدي ماييه صافرته معلنا صعود الجزائر للمونديال وضياع الحلم المصري.
وسيبتعد حلم المونديال عن أعين أكثر من لاعب في هذا الجيل بالمنتخب المصري، على رأسهم: محمد أبوتريكة وأحمد حسن ووائل جمعة وعبدالظاهر السقا ومحمد بركات وسيد معوض بعد أن تخطى كل هؤلاء عامهم الثلاثين.
وأبدى الفنان المصري محمد فؤاد - الذي كان ضمن وفد الفنانين الذين سافروا إلى السودان لمؤازرة المنتخب - غضبه الشديد لما تعرضت له الجماهير المصرية في السودان. وقال عقب وصوله إلى مطار القاهرة: ما حدث في السودان هو مؤامرة مدبرة لقتل كل ما هو مصري، وكما وصف أنه رأى الجحيم بعينيه في السودان.
وأضاف: لولا ستر ربنا سبحانه وتعالى لكنا في أعداد الموتى الآن، مشيرا إلى أن الجزائريين كانوا يحملون أعدادا كبيرة من الأسلحة البيضاء والحجارة الضخمة التي أخذت من الأرصفة بالشوارع السودانية.
وقد تعرض فؤاد لجروح في الوجه بسبب تحطيم الزجاج، وقال: لولا إلهام الله للاختباء في وكالة طارق نور السودانية لوقع بيننا قتلى، والذي أكد أنه طالب أكثر من مرة من الأمن السوداني بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتفرقة هذه الجماعات الكبيرة من الجماهير الجزائرية، ولكن ظل الأمن متخاذلا مع الجماهير بشكل مستفز للغاية.
وأضاف: كنا نصطحب أطفالا ونساء وحاولنا بشتى الطرق الحفاظ عليهم من الأذى.
وكانت الجماهير الجزائرية قد قامت بالاعتداء بالضرب على لاعب المنتخب المصري وصاحب الهدف الثاني في لقاء القاهرة عماد متعب... بعد انتهاء المباراة، وذلك عند توجهه إلى غرفة خلع الملابس، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل جاوزه إلى سيل من الألفاظ النابية للاعب، ولم تهدأ الأمور من جانب الجماهير الخضراء إلا بعد أن تدخل أمن ملعب المريخ في محاولة لإنهاء هذه الهجمات من الجانب الجزائري، وذلك خوفا من تصعيد الأمور.
وكانت السلطات السودانية قد قررت بالتعاون مع اللجنة المنظمة للمباراة الفاصلة بين مصر والجزائر مغادرة المنتخب الخاسر وجمهوره أولا من ملعب المباراة قبل الطرف الثاني وجماهيره... بعد اجتماع عقد بين الطرفين، من أجل تأمين الفترة ما قبل وأثناء وبعد المباراة بالشكل الذي يخرج بها إلى بر الأمان دون حدوث احتكاكات.
وتقرر أيضا خروج كل منتخب من جهة مخالفة للآخر ناحية مقصورة استاد المريخ، بحيث لا يلتقيان أثناء مغادرة الملعب بين الشوطين وعقب انتهاء المباراة، ولكن لم يحدث أي شيء من هذا.
السفارة الجزائرية أحُيطت بطوق أمني
المصريون يذرفون الدموع
الخرطوم - د ب أ - عمت موجة من الحزن على المصريين وذرف كثيرون الدموع في شوارع البلاد بعد اغتيال حلمهم في التأهل لكأس العالم للمرة الأولى منذ عشرين عاما، عقب هزيمة المنتخب المصري صفر/1.
وخيم الصمت على أرجاء مصر بعد أن أحرز المدافع الجزائري المولود في فرنسا هدفا قاتلا لبلاده قبل خمس دقائق على نهاية الشوط الأول لينتزع لمحاربي الصحراء بطاقة التأهل إلى كأس العالم من بين أنياب الفراعنة.
وفي وقت سابق، كانت العاصمة المصرية القاهرة تعيش أجواء صاخبة شهدت قيام مئات الآلاف من المشجعين المصريين برفع أعلام بلادهم وأخذوا يهتفون وينشدون أسماء لاعبي فريقهم والجهاز الفني بقيادة المدرب المخضرم حسن شحاتة وسط ضجيج حاد ناتج عن إطلاق أبواق السيارات.
وأحيطت السفارة الجزائرية في القاهرة بطوق أمني شاركت فيه أعداد هائلة من رجال الشرطة لحماية المؤسسة الأجنبية في حال حدوث أي مناوشات، وسال الدمع من عيني جندي حاد الملامح بينما احتضنت إحدى الأمهات ابنها وقالت له «لا عليك، سنفوز في المرة المقبلة».
وفي محاولة واضحة لإنعاش الروح المعنوية تجمعت المئات من الجماهير المصرية في ميدان التحرير بوسط القاهرة وقاموا بالقرع على الطبول والتلويح بالأعلام والغناء بصوت مرتفع.
وقال أحد المشجعين لصديقه
ناظرا إلى الشباب الصغير الذي انشغل بالرقص، «لا أفهم لما يشعرون بهذه السعادة؟».
واختلف المشهد جملة وتفصيلا في الخرطوم حيث خرجت جماهير كرة القدم السودانية، إلى الشوارع للاحتفال عن طريق النفخ في الأبواق والغناء والتلويح بالأعلام الجزائرية.
وصاح أحد المواطنين المرتبكين قائلا «لم أر شيئا من هذا القبيل مسبقا هنا، هذا هو الشيء الأكبر الذي تشاهده الخرطوم منذ أعوام طويلة».
واستقبلت السودان التي لا تعد مصدر جذب سياحيا، عشرات الآلاف من جماهير كرة القدم، وانتشرت الشرطة بين جموع المشجعين الذين خرجوا للاحتفال.
وعاد الكثيرون من سكان الخرطوم إلى منازلهم في وقت مبكر فيما بدا وأنه نصف يوم عمل، وانتشر رجال الشرطة مدججين بالأسلحة في شوارع المدينة وقاموا بعمل حواجز في معظم الطرق الرئيسية للمدينة.
واتخذ المسؤولون في الجزائر ومصر نفس الإجراءات، وذكرت تقارير إعلامية أنه تم رفع درجة الاستعدادات الأمنية في مدينة مرسيليا الفرنسية التي يعيش فيها جالية جزائرية كبيرة ونفس الحال في الكويت التي تحتضن الآلاف من المصريين.
وفي القاهرة عقب المباراة بدا انه لا داعي للإجراءات التحذيرية، حيث إن المخاوف من حدوث أعمال شغب وعنف من بعض الغاضبين لم تقع على أرض الواقع، وعاد معظم المشجعين إلى منازلهم في حالة من الوجوم التام.
واشتعلت الأجواء توترا بين مصر والجزائر منذ السبت الماضي، عندما أحرز المنتخب المصري هدفا في الوقت القاتل عن طريق عماد متعب ليحقق الفوز 2/صفر ويحتكم الفريقان إلى مباراة فاصلة.
وفيما يتعلق بمباراتي السبت والأربعاء، دخل المشجعون المصريون والجزائريون في حرب إلكترونية مع بث أغان وطنية لهذه المناسبة عبر شاشات التلفزيون وموجات الإذاعة.
وكانت لمشاعر التوتر أصداء ديبلوماسية وتجارية وتعرضت الجماهير للهجوم في مصر والجزائر.
وتأتي أجواء التوتر في ظل حرب الثأر التي بدأت بين المصريين والجزائريين منذ نحو 20 عاما حين فاز المنتخب المصري على نظيره الجزائري في عام 1989 بالتصفيات الأفريقية بهدف نظيف أحرزه حسام حسن ليعبر ببلاده إلى كأس العالم 1990 بإيطاليا.
عبيد: احتجاج... والإعادة واردة
أكد مدير التسويق ببطولة كأس الأمم الأوروبية بمنطقة الشرق الأوسط محمد عبيد... أنه بإمكان مصر التقدم باحتجاج عاجل للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» كما تنص المواد رقم «10 و26 و28» من لوائح الفيفا، وعما ماحدث من اعتداءات من الجماهير الجزائرية
مشيرا إلى أن قوانين الفيفا تنص على حماية الفريق قبل وأثناء وبعد المباراة، وما حدث بالمباراة الفاصلة بين منتخبي مصر والجزائر من اعتداءات قبل وأثناء وبعد المباراة قد يؤدي إلى إعادة المباراة في حالة التقدم بشكوى موضحا فيها ما حدث من اعتداء على الجانب المصري.
شحاتة يعتذر: كنا الأفضل ... ولكن هناك أخطاء
قدم المدير الفني للمنتخب المصري الكابتن حسن شحاتة اعتذاره للشعب المصري على عدم تحقيق حلمه بالتأهل إلى المونديال، وقال: هناك أخطاء يجب تلافيها مستقبلا، وأنه كان يأمل أن يحقق طموحات الجميع باللعب في المونديال.
مشيرا إلى أن المنتخب المصري كان الأفضل في اللقاء الفاصل، لكنها إرادة الله، كما أن الحكم آييدي ماييه تحامل كثيرا على لاعبينا في العديد من قراراته.
وفي الوقت نفسه، قدم أعضاء اتحاد الكرة شكرهم
للاعبين والجهاز الفني على ماقدموه طوال مشوار التصفيات،
وأكد رئيس الاتحاد سمير زاهر أن الجهاز الفني باقٍ في
قيادة المنتخب حتى أمم أفريقيا في أنجولا التي ستقام في يناير 2010.
وقال إنه ينتظر تقريرا شاملا من الجهاز الفني لتوضيح أسباب عدم التأهل إلى المونديال، وأضاف زاهر: إن كرة القدم فيها فائز وفيها خاسر ولم يكن يومنا في الفاصلة.
الجماهير المصرية تهتف للاعبيها
هتفت جماهير مصر للاعبيها بعد انتهاء المباراة رغم
الهزيمة أثناء خروجهم من الملعب، وأشادت الجماهير بالدور الذي أداه اللاعبون طوال مشوار التصفيات، وقال معظمهم إن اللاعبين أدوا ما عليهم وأن الرياضة مكسب وخسارة وما حدث يؤكد أن نصيب المنتخب هو عدم التأهل لكأس العالم.
وفي الوقت نفسه، حدثت حالات إغماء كثيرة بين
الجماهير المصرية التي حضرت اللقاء، خصوصا عقب
إحراز مدافع المنتخب الجزائري عنتر يحيى هدف الفوز،
وكذلك عقب نهاية اللقاء، حيث ازدادت حالة الإغماء بشكل أكبر، خصوصا أن الجماهير المصرية كانت تمني نفسها بالصعود للمونديال.
تستضيفها أنغولا العام المقبل بمشاركة 16 فريقا
اليوم قرعة نهائيات كأس الأمم الأفريقية
لواندا - ا ف ب - تتوجه أنظار القارة السمراء الى لواندا اليوم لمعرفة ما ستؤول إليه قرعة نهائيات كأس الامم الافريقية التي ستقام في انغولا عام 2010.
وسيتم توزيع المنتخبات الـ16 التي تأهلت الى النهائيات على اربع مجموعات وسيتأهل صاحبا المركزين الاولين في كل مجموعة الى الدور ربع النهائي من البطولة القارية التي ستقام بين 10 و31 يناير المقبل.
وسيكون المنتخب المغربي بطل 1976 الغائب الاكبر عن النهائيات بعدما حل في المركز الرابع الاخير ضمن مجموعته في الدور الحاسم المؤهل الى النهائيات القارية ونهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010، كما الحال بالنسبة للسنغال وجنوب افريقيا اللتين فشلتا حتى في الوصول الى الدور الحاسم.
وسيتواجد في انغولا 2010 جميع الكبار الآخرين على رأسهم المنتخب المصري الذي توج في 2008 باللقب للمرة الثانية على التوالي والسادسة في تاريخه (رقم قياسي) بعدما تغلب على الكاميرون 1 -صفر في المباراة النهائية في العاصمة الغانية اكرا، اضافة الى وصيفه الكاميروني وساحل العاج وغانا ونيجيريا وتونس والجزائر التي كانت اول امس آخر المنتخبات المتأهلة عن القارة السمراء الى مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد فوزها على منتخب الفراعنة 1 -صفر في المباراة الفاصلة التي اقيمت بينهما في الخرطوم.
يذكر ان المنتخبات الاربعة الاخرى التي تأهلت عن القارة الافريقية الى نهائيات المونديال هي ساحل العاج وغانا والكاميرون ونيجيريا.
وستكون مصر على رأس المجموعة الاولى وانغولا المضيفة على رأس المجموعة الرابعة، فيما سيكون المنتخبان الكاميروني والعاجي على رأس المجموعتين الاخريين على ان تحدد مجموعة كل منهما عبر القرعة.
اما المنتخبات الـ12 الاخرى فيتم تقسيمها الى ثلاث مستويات بحسب النتائج التي حققتها في النسخات الثلاث الاخيرة اعوام 2004 و2006 و2008.
وصنفت منتخبات تونس ونيجيريا وغانا ومالي في المستوى الثاني، وزامبيا وبنين والجزائر وتوغو في المستوى الثالث، وبوركينا فاسو والغابون ومالاوي وموزامبيق في الرابع.
يذكر ان مالاوي ستسجل مشاركتها الثانية في النهائيات بعد الاولى قبل 25 عاما.
وسيشهد حفل القرعة الذي سيقام في مركز جديد للمؤتمرات بني خصيصا للمناسبة في ضاحية تالاتونا الجنوبية، حضورا سياسيا وفنيا ورئاسيا وسيشارك فيه الفنان الكونغولي باب ويمبا ومغنان أنغوليان آخران.
ويتوقع ظهور الرئيس جوزيه أدواردو دوس سانتوس الذي يحكم البلاد الغنية بالنفط منذ 30 سنة، الى جانب رئيس الاتحاد القاري الكاميروني عيسى حياتو، وأعضاء آخرين في لجنته التنفيذية.
تجدر الاشارة الى ان مدرب الاهلي المصري السابق البرتغالي مانويل جوزيه يشرف على تدريب المنتخب المضيف، وهو تسلم مهامه في يونيو الماضي بعد فشل المنتخب في التأهل الى نهائيات جنوب افريقيا 2010 في جنوب أفريقيا واثر سلسلة من النتائج السلبية في المباريات الودية.
وستقام مباريات البطولة على أربعة ملاعب جديدة في لواندا، بنغيلا، كابيندا ولوبانغو.