|القاهرة - من إيلي خيرالله|
ميس حمدان.. أنثى.. «كاملة الدسم».. وفنانة متعددة المواهب ومتحدّثة حاذقة من الدرجة الأولى، كما إنها تمتلك قدرة خيالية على النطق باللهجات العربية المتعددة بطلاقة ملحوظة. بداياتها كانت مع الفنان القدير داود حسين الذي أشركها في برامجه الإنتقادية الساخرة، ومن بعدها كان لها محطة مميزة على شاشة MBC إثر مشاركتها في برنامج «CBM» الذي أبرز مواهبها في التقليد وسلط الضوء على حسّ الفكاهة لديها. شيئاً فشيئاً بدأت تترسّخ خطوات ميس في عالم الفنّ، فانطلقت في عالم التمثيل إذ اسند لها دور البطولة في الفيلم السعودي الأول «كيف الحال»، كما شاركت تامر حسني ومي عز الدين في الجزء الأول من فيلم «عمر وسلمى» لتنضمّ بعدها إلى أسرة الجزء الثاني من مسلسل «المصراوية» الذي عرض في رمضان المنصرم.
ميس حمدان استضافتنا في كواليس برنامج «ليالي السمر» حيث كانت تستعد لوضع الماكياج وارتداء الزي الذي اختارته للحلقة ما قبل الأخيرة - وفقاً لجدول التصوير وليس جدول العرض- من الموسم الثاني من برنامج «ليالي السمر» والتي استضافت النجم التونسي أحمد الشريف والفنانة شمس.
مسألة استبدال الفنانة السعودية وعد التي قدّمت حلقات الموسم الأول من البرنامج بميس أثارت الكثير من التسأولات والتكهنات وفرضت نفسها لتكون أولى القضايا النقاشية مع نجمة، وهذه تفاصيل اللقاء:

• من المعروف أن الفنانة السعودية وعد قدَّمت حلقات الموسم الأول من برنامج «ليالي السمر» في حين أنك تقومين بمهمة تقديم حلقات الموسم الثاني، فما الشيء المختلف الذي سنلمسه في أسلوب تقديمك للبرنامج؟ وهل يزعجك أن تكوني وريثة لوعد؟
- بداية ينبغي التوضيح أن فكرة «ليالي السمر» تقوم على اختيار مذيعة مختلفة لكل موسم من مواسم البرنامج. من حيث المبدأ لست في معرض المواقفة على أن أتسلَّم دور المذيعة البديلة كيفما اتفّق، إلا أنه لم يضيرني أن أكون خليفة لوعد في هذا البرنامج تحديداً، لاسيّما أنه تمّ اختياري على ما أظن- لأنني أتقن أكثر من لهجة، كما إنني حققت جماهيرية جيّدة في دول الخليج العربي. هذا بالإضافة إلى أن القيِّمين على البرنامج كانوا يرغبون بأن أكون معهم منذ البداية، إلا أن ظروفي لم تسمح بذلك.. من الطبيعي أن تتمّ المقارنة بيني وبين وعد ولكن المفاضلة بيننا ستكون في غربال الجمهور الذي سيصدر حكمه إثر عرض البرنامج. ولكن هذه المسألة لا تشغلني الآن، بل ما أحرص عليه هو أن أكون أنا نفسي وأن أتصرف على طبيعتي، دون أن أضع في حساباتي منافسة من كانت سلفاً لي في ال «ليالي» الأولى، وهي ليست المرة الأولى التي أحل فيها مكان زميلة لي في تقديم برنامج تلفزيوني. ثقتي بنفسي وتشجيع القائمين على البرنامج الذين رغبوا بأن أضع بصمتي الخاصة، ساهما في تذليل العقبات كافة.
• إذاً هل ستتولين تقديم الموسم الثالث من «ليالي السمر»؟
- لا اعلم بدايةً ما إذا كان ثمة موسم ثالث للبرنامج. بالنسبة لي لا احبّذ التخطيط على المدى البعيد وافضل أن أنتظر أولاً لأتلمس ردود الفعل حول التجربة الآنية.
• هل تعتقدين أنك تقومين بعمل صائب حين تتحدثين بأكثر من لهجة في الحلقة الواحدة مع ضيفين قادمين من بلدين مختلفين أم كان يفضّل استخدام اللهجة البيضاء التي تصلح في كل مقام؟
- أنا أردنية من أصل فلسطيني، مقيمة في مصر، كما إنني عشت ردحاً من الزمن في لبنان، لذا كان من السهلّ علي أن أخاطب الضيوف على اختلاف مشاربهم، كلٌّ بلهجة بلده الأم، فهذا يذيب الجليد مع الضيف ويشعر بأنه يجالس فرداً من عائلته.
• هل من مكان للنكهة الكوميدية التي عهدناها لديك في أعمالك السابقة؟
- طبيعة البرنامج لا تفسح المجال لإضفاء النكهة الكوميدية. «ليالي السمر» ليس برنامجاً حوارياً بل إن المساحة المخصصة لمحاورة النجوم ضيِّقة جداً، كما إننا لا نتطرق للمواضيع الحساسة التي تثير المشاكل بل نتحدّث عن الفن بشكل عام، ونترك المجال للضيوف ليؤدوا لنا بعضاً من أجمل أغنياتهم.
• بعيداً عن «ليالي السمر» هل سنشهد إطلالة لك في عالم الكوميديا من جديد؟
- أحضّر الآن لمشروع كوميدي مع شركة «ميديا لايف» التي أنتجت برنامج «ليالي السمر» و... ناطرين.
• كيف تقيّمين تجربة العمل مع شاشة تلفزيون «أبو ظبي»؟
- علاقتي مع القائمين على هذه المحطة التلفزيونية مميزة جداً، وتلقيّت عروضاً عدة منهم في السنوات الماضية، ولعلّ هذا أبرز ما شجعّني على أن أطلّ على المشاهدين من خلال هذه الشاشة.
• ما الذي ستضيفه لك شاشة «ابو ظبي» لتختاري الإطلالة من خلالها دوناً عن سواها من الفضائيات؟
- لا شك أن الفائدة ستكون متبادلة فأنا أمنحها شيئاً وهي تبادلني بالمثل. إنضمامي لأي شاشة تلفزيونية دليل على اقتناعي بمعدّل نجاحها المرتفع، وأهمية المضمون الذي تقدمه للمشاهد من خلال البرامج والمسلسلات والأفلام، ما يعكس بالتالي إحترام الناس لها.
• هلا كشفتِ لنا ما هي العروض التي سبقَ أن طُرحت عليكِ من القائمين على تلفزيون «ابو ظبي»؟
- عُرض علي تقديم أحد البرامج في حين أنني كنت حينها قد أبعدت عن ذهني فكرة العمل كمذيعة وحصرت اهتمامي بالغناء والتمثيل.
• هل من جديد لديك في هذا المجال؟
- أحضّر الآن لألبوم غنائي مع شركة «روتانا» وثمة أعمال تمثيلية في مصر.
• وما الذي جعلك تعودين عن قرارك وتقومين بدور المذيعة؟
- عندما أدركت مدى ضخامة برنامج «ليالي السمر» وكوّنت فكرة شاملة عن مستوى الضيوف الذين هم من طراز راغب علامة، كاظم الساهر، لطيفة، وائل جسار وسواهم من الكبار وأيقنت أن ثمة فسحةً لي لأشارك الضيوف الغناء، لم أتردد في القبول.
• هل تظنين أن هذه التجربة ستكون مفيدة لك في مشوارك الغنائي؟
- لا شكّ في ذلك. ما زلت في بداية الطريق واشعر أن ثمة مواهب منّ الله بها علي لأسعد الناس بها. لو لم اكن أمتلك صوتاً مقبولاً لما اقدمت على هذه الخطوة. لن استمر في دور المذيعة للأبد بل إنها تجربة مدّتها 16 حلقة لا أكثر ولا أقل.
• شاهدنا في الفترة الماضية ان الفنانة ديانا كرازون أقدمت على تجربة تقديم برنامج منوعات حرصت خلاله على استعراض إمكاناتها الصوتية إذ كانت تؤدي الأغنيات عوضاً عن الضيوف فهل حاولت اتبّاع النهج عينه في برنامج «ليالي السمر»؟
- لا أبدا،ً بل ثمة حلقات لا أغني فيها على الإطلاق وفكرة برنامج ديانا مختلفة تماماً ولا يجوز أن نظلمها.
• بين الحلقات الـ 16 التي تمّ تصويرها من برنامج «ليالي السمر-2» أيها كانت الأكثر تميّزاً من حيث الضيوف أو المواقف التي حصلت؟
- من الحلقات الأكثر تميّزاً من حيث الغناء تلك التي استضفنا فيها الفنان لطفي بوشناق ولا شك أن حلقة الفنان كاظم الساهر لا تقلّ أهمية أيضاً. أما من ناحية الحوارات فكانت حلقة وائل جسّار ولطيفة مفعمة بالعفوية وباسكال مشعلاني أعجبتني كثيراً بأسلوب حديثها.
• ما خلفية اجواء التشنّج التي سادت كواليس تصوير حلقة هيفاء وهبي وعمرو مصطفى؟
- ما حصل يمكن وصفه بال «لعبكة» إذ لم تتجانس طبقتي الصوت عند هيفاء وعمرو مصطفى ما أدى إلى الغاء الديو الذي يؤديه عادة ضيفا البرنامج وهذا ما أثار غضبهما.
• عمرو هو الذي رفض مشاركتها الديو أليس كذلك؟
- عمرو رأى أن طبقة الصوت «مش ظابطة» ولم يكن هناك من مجال لبلوغ مرحلة وسطية بين الضيفين. الديو يشترط توفر مقوِّمات التجانس بين الصوتين اللذين يؤديانه. في حالة عمرو وهيفاء كان الأمر يتطلب تضحية كبيرة من عمرو «صار هيفاء صوتها الطالع وصوتو ما عم يطلع» فحقّه أن يرفض. كما أنه لو حصل العكس ووضعت هيفاء أمام هذا الخيار بأن تغني على طبقة عالية جداً وهو مرتاح بأدائه لكانت رفضت الفكرة.
• وهذا هو سبب حالة الحزن التي عاشتها هيفاء؟
- «هيفا زعلت لأنو فورمات البرنامج بيتوجّب إنو ينتهي بدويتو».
• بدت ملامح الشحوب على وجهك خلال تصوير الحلقة. هل صرخ طوني عليكِ، أم ما الذي سبب لك هذا التوتر؟
- «لأ مش طوني». ما حصل أنني كنت أسمع في سماعة الأذن كل ما يدور في غرفة الكونترول نتيجة خطأ تقني غير مقصود.
• كيف كان تقييم المخرج طوني قهوجي لتجربتك في تقديم حلقات «ليالي السمر»؟
- اتمنى أن أكون عند حسن ظنّه. طوني قهوجي مخرج محترف وهو لا يوجّه الملاحظة إلا حين يستدعي الأمر ذلك. وتجدر الإشارة إلى أنه لا ينبغي التعامل معي كمذيعة فأنا أخوض التجربة للمرة الأولى.
• لكن طالما أنك ارتضيتِ أن تقومي بدور المذيعة فسيتّم تقييمك على هذا الأساس؟
- وانا على مستوى التقييم والتجربة والجمهور سيضعني في المرتبة التي استحقّها.
• ألم تطرح فكرة استضافة شقيقتك الفنانة مي سليم في إحدى الحلقات؟
- «أنا كنت حابِّي كتير تكون ضيفة» لكن ربما تفادينا هذه المسألة نظراً لحساسية أنها شقيقتي، إذ لم أرغب أن يقال أنني استضفتها لأنني أقدّم الحلقات، ولكن ربّما سيحصل ذلك في الجزء الثالث لو استمرّ البرنامج.
• ما سبب هذا الإختلاف في إسم الشهرة بينك وبين مي؟
- إنها مسألة قديمة والسبب أن شركة الإنتاج التي تتعامل معها مي قد اختارت لها هذا الإسم.
• بالنسبة إلى الأزياء التي اخترتها لحلقات «ليالي السمر» فهل هي ذات طابع موحّد؟
- نوعاً ما. اخترنا تيمة متطابقة مع الهوية العربية الأصيلة.
• بين التمثيل والغناء وتقديم البرامج أين تجد ميس حمدان ضالتها وتشعر بمتعة حقيقية؟
- أركّز الآن على عنصر الغناء، لأنني حققت شيئاً معيّناً على صعيد التمثيل، كما إنني خضت تجربة التقديم مسبقاً.
• هل من مشروع غنائي باللهجة الخليجية ستخوضين غماره؟
- سبق أن أديت ديو مع الفنان هشام الهاويش بعنوان «كيف الحال». أنا من مواليد الإمارات وأتقن اللهجة الخليجية.
• ما سبب تأخير صدور ألبومك الغنائي؟
- لا شك أن الأزمة الإقتصادية أرخت بظلالها على شركات الإنتاج كافة بما فيها شركة «روتانا» كما إنني كنت منشغلة بتصوير الجزء الثاني من «المصراوية» ومن ثم ارتبطت بتصوير «ليالي السمر».
• هل كنت راضية عن تجربتك في مسلسل «المصراوية»؟
- الحمدلله. والآراء النقدية كانت مرضية جداً.
• تجاربك في عالم السينما كانت عبارة عن أدوار ثانوية...؟
- (مقاطعة) في الفيلم السعودي «كيف الحال» أديت دوراً اساسياً. أم في فيلم «عمر وسلمى» فكانت التجربة الأولى لي في مصر وأحمد الله أنني حققت شهرة واسعة مقارنةً بالأعمال القليلة التي أنجزتها.
• فيلم «كيف الحال» واجهته حملت انتقادات واسعة النطاق؟
- بالنسبة لي أعتبر أنني دخلت التاريخ كبطلة أول فيلم سعودي والملفت أن المشاهدين ظنوا انني سعودية نظراً لإتقاني اللهجة السعودية ببراعة ملحوظة. التجربة أفادتني إعلامياً لأبعد الحدود وقد انهالت علي العروض إثر تلك الخطوة.
• هل من معايير تشترطين توفرّها في الأدوار التي تجسدينها على الشاشة؟
- ارفض الظهور بالمايوه والمشاهد المبالغ بها. أما القبلة فإذا كانت على الخد لا بأس بذلك. لا أريد أن أصنّف تحت قائمة فنانات الإغراء وأن تتم مقارنتي بمن يؤدين مشاهد ساخنة على السرير.