لم أتمالك نفسي من الضحك عند قراءتي خبراً عن حملة لبنانية للدفاع عن أصل الفلافل الأكلة الشعبية الأولى في مصر وبلاد الشام، والتي تريد إسرائيل نسبتها إليها! وأتت حرب الفلافل هذه، تزامنا مع إعلان سعد الحريري تشكيل حكومته، والتي تمت أخيراً بعد طول مشاورات، وأصبحت بسببها الحكومة اللبنانية أشبه بمطبخ كلٌ يريد التشكيلة حسب مذاقه ولونه السياسي، حزب يريد شكل الحكومة هيك، والحزب الآخر هيك، وضاع الوقت على هيك بدنا، وهيك ما بدنا، وأخيرا تشكلت، وما كادوا يفعلون!
حرب الفلافل تستحق أن تكون نكتة الموسم! بيانات دعم وتأييد من القوى السياسية، لأجل الفلافل والحمص بطحينة والتبولة، وكأن مشاكل لبنان قد انتهت ولم يتبق سوى تأصيل الأكلات المشرقية، ومنع بني صهيون من الاستحواذ على تاريخ الأمة العربية العريق، والمتخصص في الطبخ، وإصدار بيانات الشجب والاستنكار!
* * *
حركة جديدة ظهرت في السودان، أسمت نفسها «قرفنا» في سعيها لمعارضة حكم الرئيس البشير، وقد سبقتها حركة «كفاية» في مصر المحروسة، وقبل أسابيع ظهرت إلى الوجود حركة «عايزينك» في عناد واضح بين المؤيدين والمعارضين في قاهرة المعز! والآن أتى الدور على الغلابة في الخرطوم، وأنا بدوري وتحت تأثير ضغط الأصدقاء من ذوي النفسيات «القرفانة» من الوضع الحالي، وما أكثرهم، فإنني سوف أؤسس حركة جديدة، نزولاً عند رغبتهم، وبعد مشاورتهم، وبوجود قائمة بأسماء مقترحة، إلا أنني سأطلق عليها حركة «إذلف» وموجهة تحديداً إلى كل مسؤول، أياً كان منصبه، أو موقعه، أو مكانته، يحرض على دستور 62 ويسعى إلى محوه من الخريطة الكويتية!
* * *
إلى حكومتنا، نقدم نصيحة خالصة، لا تشوبها منافع خاصة، ولا بزنس، ولا مناقصات، ولا مصفاة رابعة، ولا داو كيميكال، ولا مولدات كهرباء، ولا قسائم صناعية، ولا أراض، ولا مزارع، ولا مناصب وزارية، نقولها وبالفم المليان حان وقت الاستقالة، فيكفي البلد ما هو فيه من هبوط اضطراري مؤسف، في وقت يحلق فيه غيرنا في السماء، «كفاية»، «قرفنا»، «مش عايزينك»!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com