لا يختلف اثنان أن لسمو رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد صفات طيبة، وخصالا حميدة، إضافة إلى محبته للحياة الديموقراطية، ولكن هذه الصفات لم تسعف سموه في مواجهة الأزمات التي بدأت تتوالى وبسرعة بشكل لا يصدق، قيل طيبة سموه هي من جعلت الأمور تفلت من بين يديه، ووضعه في مواقف لا يحسد عليها، وقيل تحالفاته مع بعض التيارات، جعلت مناوئي سياسته يزدادون يوماً بعد يوم، حيث بات واضحاً قيام لوبي نيابي مؤيد بمهاجمة كل من يعلن نيته استجواب سمو الرئيس، رغم أن هذا اللوبي يتعامى ويغض بصره عن الأخطاء الكثيرة التي شابت عمل الحكومة في الأيام الأخيرة، ورغم النصائح الصادقة والمخلصة التي وجهت لسمو الرئيس أن يتدارك الوقت لمعالجة الخلل الكبير في حكومته غير المتجانسة أصلاً، ووجود وزراء تأزيميين فيها، والتلكؤ والمماطلة، والسعي إلى التصادم مع نواب الأمة وبشكل متعمد، ومقصود لأهداف مبيتة جعلتنا نكفر كفراً بواحاً بحكومة ناصر المحمد، ومعزوفتها الإصلاحية، فقد انكشف المستور وبانت الحقائق واضحة جلية، فسمو الرئيس رغم احترامنا الشديد لشخصه ومقامه، ترك القضايا المهمة والحساسة، وتفرغ لكسب رضا النواب وودهم لإفشال الاستجوابات المقدمة ضده، وهي استجوابات لو أمعنا النظر في بعضها، بعدالة وإنصاف، مستحقة ولم تأت اعتباطاً نظراً لتقاعس الحكومة عن أداء عملها، فكل ما قامت به من جهود ليس سوى حبرٍ على ورق، ولم ير النور قط! هذا عدا سعيها لتكوين جبهة نيابية بصامة، إن صح التعبير، في وجه الاستجوابات، وهكذا، دخلت حكومة الشيخ ناصر المحمد مجدداً في دائرة مغلقة، وأضاعت معها مصالح البلاد والعباد الذين خاب أملهم فيها، وهي التي خدعت مؤيديها قبل خصومها، بطنطنتها على وتر الإصلاح الملغوم!
* * *
حضرة مولانا لم يترك قناة فضائية إلا وأطل برأسه فيها حاملاً قضيته الأولى والأخيرة: قروض المواطنين، والتي يأبى حضرته أن تسقط من باب النحاسة والحسد، والذي اشتهر بهما دون غيره من خلق الله، ويبدو أن طلته غير البهية في هذه القنوات، أتت للتنفيس عما يختلج في صدره من فيض مشاعره المرهفة وحرصه على راحة مواطنيه، وسعادتهم، طبعاً... بالمشمش!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
* * *
حضرة مولانا لم يترك قناة فضائية إلا وأطل برأسه فيها حاملاً قضيته الأولى والأخيرة: قروض المواطنين، والتي يأبى حضرته أن تسقط من باب النحاسة والحسد، والذي اشتهر بهما دون غيره من خلق الله، ويبدو أن طلته غير البهية في هذه القنوات، أتت للتنفيس عما يختلج في صدره من فيض مشاعره المرهفة وحرصه على راحة مواطنيه، وسعادتهم، طبعاً... بالمشمش!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com