|    بيروت - «الراي»   |اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة «ان كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كشف حقيقة المشروع الذي يحمله الحزب للبنان والذي يقوم على تغيير كل مرتكزات النظام السياسي نحو نظام آخر يكون له فيه حق الفيتو أو السيطرة على كل شيء»، معلناً «بات السيد نصر الله مع كل ظهور يحدد موعدا للبنانيين مع القلق وينذر باستمرار الأزمة، وابلغهم بالامس إن الفراغ مستمر إلى أن يحكم سيطرته على لبنان وعلى الدولة ولو حتى على أشلائهما». وقال السنيورة في بيان من 8 صفحات صدر عن مكتبه الإعلامي و«فنّد» فيه الحديث التلفزيوني لنصر الله ان الأخير «كشف بموقفه أن حزب الله لا مانع لديه من استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية حتى يحصل على المطالب التي يريدها والتي سماها الثلث الضامن أو المعطل وغلّفها بشعار المشاركة». اضاف: «ان السيد نصر الله كشف من دون أن يدري أن هدف حزب الله نسف أسس اتفاق الطائف في الوقت نفسه الذي قال فيه انه ليس مع تعديل الطائف في هذه المرحلة، وذلك عبر مطالبته بعُرف جديد يقوم على إقرار مبدأ تشكيل الحكومات حسب النسب التي تتشكل منها الكتل النيابية في مجلس النواب، وبقوله انه لا يقبل أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية إلا بعد الإقرار بالمبدأ الذي اسماه الثلث الضامن وهذا أمر لا ينص عليه الدستور، بمعنى أنه اقترح تثبيت عرف جديد يقوض الطائف والدستور». تابع: «إن حزب الله عبر كلام السيد نصر الله يريد إبقاء البلاد بحال الفراغ إلى أن يحصل على مطالبه وهو يفعل ذلك مقابل وعد بأنه مستعد لمناقشة موضوع سلاح المقاومة وذلك إثر الخضوع لهذه المطالب، أي انه بذلك يمسك بالسلاح الموجود لديه، ويريد من خلاله تغيير أسس النظام اللبناني وذلك مقابل وعد بالنظر بموضوع السلاح بعد تحقق شرط الاتفاق على ممارسات سياسية جديدة مخالفة لدستور الطائف وكذلك الاتفاق على الأجهزة الأمنية والعسكرية والسياسة الاقتصادية والعلاقات مع سورية».واعلن «ان حديث السيد نصر الله حمل أوجها، فهو مع قوله إن الحزب لا يريد استخدام السلاح إلا للدفاع عن لبنان بوجه إسرائيل، إلا انه لمّح إلى أن الحزب الذي سيعمد مع المعارضة بعد عشرة أيام إلى درس الخيارات البديلة للمواجهة التي أسماها مدنيّة لكنه في الوقت نفسه هدد بطريقة غير مباشرة بأن حزب الله ليس وحده على الساحة، وليس وحده القوة الوحيدة على الأرض وأن الأمور يمكن أن تفلت عن السيطرة، ما يعني أنه يقول إنه وفي أحسن الأحوال قد يغض النظر عن قوى في المعارضة تريد استخدام العنف في النزاعات الداخلية لكنه تجاهل أن كل القوى الأخرى تدور في فلكه وتتسلح وتتدرب وتمول بإشراف منه». وقال: «ان السيد نصر الله ناقض نفسه بنفسه فهو أعلن أن الحزب مستقل عن إيران (...) متناسيا خطابات قيادات الحزب وأدبياته وممارساته التي تقول وتلتزم بولاية الفقيه وبالتالي بالتوجيهات الآتية من إيران».  اضاف: «ان السيد نصر الله كشف عن عمق التماهي مع سورية حين اعتبر ان الاخيرة ضحت في سبيل المعارضة بأنها رفضت المغريات الغربية وفضلت رفض هذه المغريات للوقوف عند رأي المعارضة ومطالبها فيما الصحيح أن «حزب الله» سلم سورية وإيران كل ملف التفاوض.

وهاب: «الطائف» مات

اعتبر الوزير السابق وئام وهاب (القريب من سورية) «ان المعارضة ستنتقل بعد ايام الى معركة اخرى لا تنتهي لا بالمثلث الضامن ولا بغير الثلث الضامن»، معلناً «سننتقل الى معركة اعادة تكوين السلطة، ومعركة الانتخابات النيابية المبكرة التي سنطالب بها ستتقدّم بعد ايام على الانتخابات الرئاسية التي ستصبح في الدرجة الثانية».وقال وهاب بعد زيارته امس الرئيس السابق للجمهورية اميل لحود: «بكل صراحة البعض يتحدث عن اتفاق الطائف ويتمسك به. الطائف مات. هذه هي الحقيقة ويجب ان نعيد تكوين السلطة»، مشيراً الى «ان الأزمة الرئاسية مفتوحة وستستمر سبعة او ثمانية اشهر».