|حوار - خلود أبوالمجد وإيلي خير الله|
على الرغم من قيام وليد سمارة بطرحه لثاني ألبوماته «قلبت بجد» في الأسواق، لكنه غاب لفترة طويلة عن الاعلام، كما لم يصاحب ألبومه حملة اعلامية واسعة أو حتى اعلان عن وجوده، ومن بعدها فاجأ معجبيه وحتى أهل الاعلام بزواجه الذي علم عنه البعض من الأصدقاء المقربين له، ذلك استدعي البحث عنه ومعرفة الأسباب والتفاصيل، فالمهندس المغني وليد سمارة حقق الشهرة اثر انسحابه من الدورة الثالثة من برنامج «ستار أكاديمي» وكان الأول الذي يقدم على هذا، لذا دعته «الراي» للاجابة عن كافة الأسئلة المتعلقة بغيابه وكان هذا نص الحوار:
• البعض ممن تخرجوا في «ستار أكاديمي»، لم ينل نصيبه من الشهرة كما أحمد الشريف مثلاً، فما السبب باعتقادك؟
- شركة الانتاج هي العامل الأول في نجاح أي فنان وانتشاره، وكان أحمد الشريف محظوظاً في كون شركة «ستار سيستم» داعمة له تماما، وأعطته ما يتطلب انتشاره في انحاء العالم العربي، فاطلالته على المسرح كانت كفيلة بان تزيد من حماس الجمهور في كل مرة يظهر فيها، وهذا ما تم استثماره، لذا فهو يعد أكثر من استفاد من الشركة التي دعمته جيدا، وهو الدور الذي يجب ان تقوم به كافة شركات الانتاج، فمن الممكن ان يقوم الفنان بطرح أغنية في ألبومه أو اغنية «سنغل» وشخص ممن يبحثون على الانترنت يسمعها وبالتالي تحقق النجاح، ولكن ان كان هناك دعم من شركة انتاج فستذاع الأغنية عبر المحطات الاذاعية المختلفة وتصور كفيديو كليب وتعرض على الفضائيات الغنائية وبالتالي ستسهم في انتشار أكثر للفنان، وهو ما كسبه الشريف من شركة «ستار سيستم».
• هل هذا يعني ان شركة «عالم الفن» مقصرة في الترويج لأعمالك؟
- «عالم الفن» شركة ممتازة، ولكن للأسف وأتحدث عن نفسي، لم تخدمني في شيء، فكان هناك الكثير من الوعود والكلام ولكن وقت التنفيذ لم أجد شيئا من كل هذا، وزاد هذا بحكم انني لست مقيما دائما في القاهرة لمتابعة عملي بشكل مستمر، والشركة أيضا تعرضت للعديد من الأزمات في السابق ولكنها عادت لتحاول التغلب على ما مرت به وهذا ملاحظ بتوقيعها مع تامر حسني، ومن الطبيعي في أي شركة انتاج ان يكون هناك تفضيل لفنان على حساب الآخر، ففي ألبومي الأول ظلمت الأغنيات ولم تسوق أو يروج اعلاميا لها، وكان الاتفاق على تصوير أغنيتين من الألبوم الا ان هذا لم يحدث، ولهذا غيرت شركة الانتاج في ألبومي الثاني واتجهت نحو «ميلودي» ولكن الشيء نفسه حدث، ولكن ما ساعدني مع الشركة الجديدة هو الانتشار تلفزيونيا بحكم ان قنواتها الغنائية منتشرة عربيا أكثر من قنوات «مزيكا» و«زوم» التابعة لعالم الفن فهي معروفة على النطاق المصري أكثر، لكن الانتشار عبر القنوات الفضائية لا يكفي، فيجب ان توفر الشركة بوسترات وحملة ترويجية وغيرها من الأمور، الى جانب الصحافة التي تساعد في التعريف بالألبوم، وهذا لم يحدث مطلقا مع ألبومي الثاني.
• كان شقيقك عبد الفتاح هو الذي يتولى ادارة اعمالك، فأين هو اليوم؟ وهل تضع اللوم على نفسك أيضا في عدم التسويق لأعمالك الفنية؟
- بالتأكيد، الى جانب التقصير من شركات الانتاج، ولا أعفي نفسي من اللوم، فانا لست متفرغاً تماما للفن ولولا جمعي بين مهنتين، لنقلت «عفشي» الى مصر أو لبنان، وكنت يوميا سأجلس برفقة المنتجين والاعلاميين، وسأوفر شخصا يتولى هذا الموضوع، وكان بالفعل شقيقي هو الذي كان يتولى هذه الأعمال في ألبومي الأول وتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه، حتى ان هناك كثيرين ممن اعتقدوا ان شركة «عالم الفن» هي التي قامت بكل هذا الجهد وهذا غير حقيقي تماما، فكل التغطيات التي حدثت في الكويت ولبنان والأردن وغيرها من الدول العربية كان شقيقي هو من أجراها، واتفقنا اننا لن نكرر الخطأ وسنرتبط مع شركة الانتاج بعقد يلزمها بكل هذا، ولكن ذلك لم يحدث وهذه هي النتيجة.
• هل ستتدارك الموقف وتعود برفقة شقيقك للترويج لألبومك من جديد؟
- بعد صدور ألبومي ابتعدت قليلا لدراسة الموقف والراحة قليلا، لان بين كل ألبوم كان هناك فرق سنة ونصف السنة تقريبا، فالعمل كان متواصلا وانا بصدد حسم الموضوع بين ان أصدر ألبوما كاملا، أو ان أضع المال في أغنية «سنغل» وفيديو كليب ممتاز وأظل متواجدا طوال العام بهذا الشكل؟ ولكن ليس معنى هذا انني متوقف تماما ولكني يوميا أستمع لألحان وكلمات جديدة من الملحنين في مصر الذين يرسلونها لي أو على الهاتف، حتى أجد الأغنية التي يمكن ان يقال عنها «واو» لأعمل عليها، لاني أشعر في الفترة الحالية ان أصدر ألبوما فانا بحاجة لهذه الأغنية التي تحدث ضجة عند نزولها «أوديو» أو «فيديو كليب»، فهذه هي الموضة.
• لكن المخاطرة في هذه الحالة تصبح أكبر لان الجمهور ينسى في الأغلب من يغيب عن الساحة الفنية كثيرا؟
- بالفعل هذا الكلام صحيح، وهي بالفعل مخاطرة كبيرة، ولكني أيضا لن أقبل ان اسمع مقولة من الجمهور مفادها اننا اعتدنا مستوى «وليد سمارة» فأغنياته «تضرب» شهرين ومن بعدها لا يكون لها أي أثر، وطبيعي ان يحدث هذا لان الساحة الفنية اختلفت ولم تعد هناك الأغنيات التي يبقى لها أثر كبير على مر السنين، ففي السابق المغنين الذين كنا نستمع اليهم كانوا حين اصدارهم عشر أغنيات في الألبوم نعلم اننا سنستمع الى خمس أو ست منها على الأقل لجودتها العالية، أما الآن فحتى هؤلاء النجوم لا تجد لديهم سوى أغنيتين أو ثلاث على الأكثر، وأصبح هناك تكرار في الكلمات والألحان، وأيضا سرقات في البعض منها، ولا تستقر الموسيقى عند شيء ففي بعض الأوقات كانت موسيقى الـ «house» هي الدارجة والكل عمل عليها، فلم تعد هناك جرأة من الفنانين وأيضا الموزعين لكي يختلفوا عن غيرهم.
• لماذا لا تشارك في الحفلات الخاصة سعيا لمزيد من الانتشار؟
- رغم ان العروض كثيرة جدا، ولكني حتى الآن لم أتقبل الفكرة، رغم اني شاركت في احدى الحفلات عند نزول ألبومي الأول في «مارينا» في مصر وكان صداها رائعا للغاية هناك، رغم ان الكثيرين لم يسمعوا عنها في الكويت الا اني سعدت بردود الفعل في مصر في ذاك الوقت، وهذا ما يدفعني لاعادة النظر في قراري وقبول مجموعة من الحفلات التي تعرض علي في الفترة المقبلة لكن هذا بشرط ان أجد الشركة القوية التي تدعمني في هذا المجال، كما اني مازلت أحرص على تدريبات «الفوكاليز» وأذهب لأحد الموزعين في الكويت هو «حسام يسري» وأعمل على تدريب صوتي دائما، وكان مشاركا في ألبومي بأربع أغنيات كتوزيع وهو أيضا من يقوم بهندسة الصوت والتسجيل لألبومي.
• هل تعطي التلحين أولوية على الغناء، أو انهما يسيران في خط متواز الى جانب بعضهما البعض؟
- عندما انسحبت من «ستار أكاديمي» لم أكن متجهاً تماما نحو الغناء، كان التلحين هو هدفي وبالفعل تعاونت مع عدد من أصدقائي في الأكاديمية بعدد من الألحان الا انها جميعها لم تر النور لان ما من أحد فيهم صدر له ألبوم حتى الآن، فجوزيف عطية على سبيل المثال متخرج منذ ثلاث سنوات وحتى الآن لم يصدر ألبوماً، لانه مرتبط حتى الآن بعقده مع شركة «ستار سيستم»، ولكن لاني كنت منسحبا من البرنامج فكان من السهل ان أرتبط مع أي شركة انتاج وأصدر ألبوم، وهذا ما حدث لان «عالم الفن» كانت من أولى الشركات التي عرضت علي التعاون معها وقد كان، فسوقت ألحاني من خلال أغنياتي التي صدرت في الألبوم، ولكن حاليا التلحين ليس هو الأولوية.
• برأيك متى تنتهي الحرب الدائرة بين شركات الانتاج وتحديدا بين روتانا وعالم الفن؟
- طالما هناك شركات كثيرة فلن ينتهي التنافس أبدا، الا ان تقوم «روتانا» بشراء كافة المتواجدين على الساحة الفنية من مؤسسات أو التعاقد مع كافة الفنانين حينها ستنتهي تماما، وهذا لن يحدث في ظل الأزمة الاقتصادية الموجودة، وفي الدول الغربية لا يوجد مسمى شركات الانتاج، فهم يهتمون أكثر بالتوزيع، وبالعادة الموزع الموسيقي نفسه هو المنتج للفنان، مثل «جي زي» وهو موزع وفي الوقت نفسه منتج لأكثر من فنان، وفي الشرق الأوسط هذا المثل منطبق على جيجي لامارا الذي ركز عمله على نانسي عجرم ومن هنا جاء تميزها.
• هل تفكر في يوم ما ان تتفرغ للفن وتترك عملك كمهندس؟
- صعب، لان الفن ليس سهلاً كما يعتقد البعض، فهو أصعب من المهن العادية كالهندسة والطب وغيرها، فهو مليء بالمخاطرة وأصبح للفنان تاريخ انتهاء صلاحية وليس كما في الماضي، فراغب علامة وعمرو دياب حتى الآن يحتفظان بتألقهما، ولكن كل الجيل الذي تلاهم أصبح أقصى عمر فني لهم خمس سنوات ومن بعدها يبدأ نجمه في الخفوت، وبعد خوضي للتجربة وجدت اني لن أتمكن من جعل الفن طريقي الوحيد، وهذا يعود الى شخصيتي أيضا، فالصراحة الدائمة المتواجدة في طبعي لا تتماشى مع الفن المليء بالمجاملات.
• كيف تتقبل الإشاعات خصوصا بعد زواجك؟
- لم أعر للإشاعات أي اهتمام منذ بدايتي، خاصة وانها بدأت في الانطلاق عقب انسحابي مباشرة من البرنامج، بل انها في بعض الأحيان تكون سببا للتواجد في أذهان الجمهور وهناك عدد من الفنانين الذين يعتمدون هذا الأسلوب للتواجد دائما دون غياب، وما يمكن ان يضايقني فقط هو الإشاعات الشخصية التي تدخل الى المنزل وتؤثر على من فيه، لذا أحاول ابعادها دائما عن حياتي، ولكن زوجتي تتفهم اني الى جانب عملي كمهندس أعمل في الفن وهي تعرفني جيدا حتى قبل اشتراكي في «ستار أكاديمي» لذا فهي ذات عقل كبير ولا تسمح للإشاعات باختراق حياتنا الزوجية، وشخصيا حتى قبل زواجي كنت حريصاً على ابعاد حياتي الخاصة عن الاعلام، فكثير من الصحف والمجلات عاتبتني على عدم اخبارهم بموعد زواجي ليتواجدوا، ولكني أفضل الفصل بين الفن وحياتي الشخصية.
• من يشرف على «اللوك» الخاص بك؟
- أعاني بالفعل في كل اطلالة لي من اختيار «اللوك» الخاص بي، ولكن في النهاية أستند الى رأي جميع من حولي، ففي ألبومي « قلبت بجد» اعتمدت الشكل الجاد في غلاف الألبوم والصور الترويجية، وكان في الوقت ذاك الذي طرح فيه كانت «الموضة» بهذا الشكل، وكان ملائما لشخصيتي ويناسبني تماما.
• أين التمثيل في مخططات وليد سمارة الفنية؟
- منذ صغري أعشق السينما والتمثيل جدا، لذا حاولت الاستفادة من الفيديو كليب لاشباع هذا الحب، وكان الكليب الأخير الذي أخرجه باسم مغنية فرصة لاظهار قدراتي في هذا المجال، وأعجب به الجمهور لخفة الظل التي تواجدت فيه، فكانت فكرة غريبة ان أصعد من «البلاعة» انصدم بها حتى أهلي لموافقتي عليها، لانها بعيدة عن شخصيتي تماما.
• ما جديدك في الفترة الحالية؟
- أبحث عن كلمات وألحان قوية لأغنية أطرحها «سنغل»، على ان أقوم بتصويرها لاحقا فيديو كليب.
على الرغم من قيام وليد سمارة بطرحه لثاني ألبوماته «قلبت بجد» في الأسواق، لكنه غاب لفترة طويلة عن الاعلام، كما لم يصاحب ألبومه حملة اعلامية واسعة أو حتى اعلان عن وجوده، ومن بعدها فاجأ معجبيه وحتى أهل الاعلام بزواجه الذي علم عنه البعض من الأصدقاء المقربين له، ذلك استدعي البحث عنه ومعرفة الأسباب والتفاصيل، فالمهندس المغني وليد سمارة حقق الشهرة اثر انسحابه من الدورة الثالثة من برنامج «ستار أكاديمي» وكان الأول الذي يقدم على هذا، لذا دعته «الراي» للاجابة عن كافة الأسئلة المتعلقة بغيابه وكان هذا نص الحوار:
• البعض ممن تخرجوا في «ستار أكاديمي»، لم ينل نصيبه من الشهرة كما أحمد الشريف مثلاً، فما السبب باعتقادك؟
- شركة الانتاج هي العامل الأول في نجاح أي فنان وانتشاره، وكان أحمد الشريف محظوظاً في كون شركة «ستار سيستم» داعمة له تماما، وأعطته ما يتطلب انتشاره في انحاء العالم العربي، فاطلالته على المسرح كانت كفيلة بان تزيد من حماس الجمهور في كل مرة يظهر فيها، وهذا ما تم استثماره، لذا فهو يعد أكثر من استفاد من الشركة التي دعمته جيدا، وهو الدور الذي يجب ان تقوم به كافة شركات الانتاج، فمن الممكن ان يقوم الفنان بطرح أغنية في ألبومه أو اغنية «سنغل» وشخص ممن يبحثون على الانترنت يسمعها وبالتالي تحقق النجاح، ولكن ان كان هناك دعم من شركة انتاج فستذاع الأغنية عبر المحطات الاذاعية المختلفة وتصور كفيديو كليب وتعرض على الفضائيات الغنائية وبالتالي ستسهم في انتشار أكثر للفنان، وهو ما كسبه الشريف من شركة «ستار سيستم».
• هل هذا يعني ان شركة «عالم الفن» مقصرة في الترويج لأعمالك؟
- «عالم الفن» شركة ممتازة، ولكن للأسف وأتحدث عن نفسي، لم تخدمني في شيء، فكان هناك الكثير من الوعود والكلام ولكن وقت التنفيذ لم أجد شيئا من كل هذا، وزاد هذا بحكم انني لست مقيما دائما في القاهرة لمتابعة عملي بشكل مستمر، والشركة أيضا تعرضت للعديد من الأزمات في السابق ولكنها عادت لتحاول التغلب على ما مرت به وهذا ملاحظ بتوقيعها مع تامر حسني، ومن الطبيعي في أي شركة انتاج ان يكون هناك تفضيل لفنان على حساب الآخر، ففي ألبومي الأول ظلمت الأغنيات ولم تسوق أو يروج اعلاميا لها، وكان الاتفاق على تصوير أغنيتين من الألبوم الا ان هذا لم يحدث، ولهذا غيرت شركة الانتاج في ألبومي الثاني واتجهت نحو «ميلودي» ولكن الشيء نفسه حدث، ولكن ما ساعدني مع الشركة الجديدة هو الانتشار تلفزيونيا بحكم ان قنواتها الغنائية منتشرة عربيا أكثر من قنوات «مزيكا» و«زوم» التابعة لعالم الفن فهي معروفة على النطاق المصري أكثر، لكن الانتشار عبر القنوات الفضائية لا يكفي، فيجب ان توفر الشركة بوسترات وحملة ترويجية وغيرها من الأمور، الى جانب الصحافة التي تساعد في التعريف بالألبوم، وهذا لم يحدث مطلقا مع ألبومي الثاني.
• كان شقيقك عبد الفتاح هو الذي يتولى ادارة اعمالك، فأين هو اليوم؟ وهل تضع اللوم على نفسك أيضا في عدم التسويق لأعمالك الفنية؟
- بالتأكيد، الى جانب التقصير من شركات الانتاج، ولا أعفي نفسي من اللوم، فانا لست متفرغاً تماما للفن ولولا جمعي بين مهنتين، لنقلت «عفشي» الى مصر أو لبنان، وكنت يوميا سأجلس برفقة المنتجين والاعلاميين، وسأوفر شخصا يتولى هذا الموضوع، وكان بالفعل شقيقي هو الذي كان يتولى هذه الأعمال في ألبومي الأول وتمكن من القيام بهذه المهمة على أكمل وجه، حتى ان هناك كثيرين ممن اعتقدوا ان شركة «عالم الفن» هي التي قامت بكل هذا الجهد وهذا غير حقيقي تماما، فكل التغطيات التي حدثت في الكويت ولبنان والأردن وغيرها من الدول العربية كان شقيقي هو من أجراها، واتفقنا اننا لن نكرر الخطأ وسنرتبط مع شركة الانتاج بعقد يلزمها بكل هذا، ولكن ذلك لم يحدث وهذه هي النتيجة.
• هل ستتدارك الموقف وتعود برفقة شقيقك للترويج لألبومك من جديد؟
- بعد صدور ألبومي ابتعدت قليلا لدراسة الموقف والراحة قليلا، لان بين كل ألبوم كان هناك فرق سنة ونصف السنة تقريبا، فالعمل كان متواصلا وانا بصدد حسم الموضوع بين ان أصدر ألبوما كاملا، أو ان أضع المال في أغنية «سنغل» وفيديو كليب ممتاز وأظل متواجدا طوال العام بهذا الشكل؟ ولكن ليس معنى هذا انني متوقف تماما ولكني يوميا أستمع لألحان وكلمات جديدة من الملحنين في مصر الذين يرسلونها لي أو على الهاتف، حتى أجد الأغنية التي يمكن ان يقال عنها «واو» لأعمل عليها، لاني أشعر في الفترة الحالية ان أصدر ألبوما فانا بحاجة لهذه الأغنية التي تحدث ضجة عند نزولها «أوديو» أو «فيديو كليب»، فهذه هي الموضة.
• لكن المخاطرة في هذه الحالة تصبح أكبر لان الجمهور ينسى في الأغلب من يغيب عن الساحة الفنية كثيرا؟
- بالفعل هذا الكلام صحيح، وهي بالفعل مخاطرة كبيرة، ولكني أيضا لن أقبل ان اسمع مقولة من الجمهور مفادها اننا اعتدنا مستوى «وليد سمارة» فأغنياته «تضرب» شهرين ومن بعدها لا يكون لها أي أثر، وطبيعي ان يحدث هذا لان الساحة الفنية اختلفت ولم تعد هناك الأغنيات التي يبقى لها أثر كبير على مر السنين، ففي السابق المغنين الذين كنا نستمع اليهم كانوا حين اصدارهم عشر أغنيات في الألبوم نعلم اننا سنستمع الى خمس أو ست منها على الأقل لجودتها العالية، أما الآن فحتى هؤلاء النجوم لا تجد لديهم سوى أغنيتين أو ثلاث على الأكثر، وأصبح هناك تكرار في الكلمات والألحان، وأيضا سرقات في البعض منها، ولا تستقر الموسيقى عند شيء ففي بعض الأوقات كانت موسيقى الـ «house» هي الدارجة والكل عمل عليها، فلم تعد هناك جرأة من الفنانين وأيضا الموزعين لكي يختلفوا عن غيرهم.
• لماذا لا تشارك في الحفلات الخاصة سعيا لمزيد من الانتشار؟
- رغم ان العروض كثيرة جدا، ولكني حتى الآن لم أتقبل الفكرة، رغم اني شاركت في احدى الحفلات عند نزول ألبومي الأول في «مارينا» في مصر وكان صداها رائعا للغاية هناك، رغم ان الكثيرين لم يسمعوا عنها في الكويت الا اني سعدت بردود الفعل في مصر في ذاك الوقت، وهذا ما يدفعني لاعادة النظر في قراري وقبول مجموعة من الحفلات التي تعرض علي في الفترة المقبلة لكن هذا بشرط ان أجد الشركة القوية التي تدعمني في هذا المجال، كما اني مازلت أحرص على تدريبات «الفوكاليز» وأذهب لأحد الموزعين في الكويت هو «حسام يسري» وأعمل على تدريب صوتي دائما، وكان مشاركا في ألبومي بأربع أغنيات كتوزيع وهو أيضا من يقوم بهندسة الصوت والتسجيل لألبومي.
• هل تعطي التلحين أولوية على الغناء، أو انهما يسيران في خط متواز الى جانب بعضهما البعض؟
- عندما انسحبت من «ستار أكاديمي» لم أكن متجهاً تماما نحو الغناء، كان التلحين هو هدفي وبالفعل تعاونت مع عدد من أصدقائي في الأكاديمية بعدد من الألحان الا انها جميعها لم تر النور لان ما من أحد فيهم صدر له ألبوم حتى الآن، فجوزيف عطية على سبيل المثال متخرج منذ ثلاث سنوات وحتى الآن لم يصدر ألبوماً، لانه مرتبط حتى الآن بعقده مع شركة «ستار سيستم»، ولكن لاني كنت منسحبا من البرنامج فكان من السهل ان أرتبط مع أي شركة انتاج وأصدر ألبوم، وهذا ما حدث لان «عالم الفن» كانت من أولى الشركات التي عرضت علي التعاون معها وقد كان، فسوقت ألحاني من خلال أغنياتي التي صدرت في الألبوم، ولكن حاليا التلحين ليس هو الأولوية.
• برأيك متى تنتهي الحرب الدائرة بين شركات الانتاج وتحديدا بين روتانا وعالم الفن؟
- طالما هناك شركات كثيرة فلن ينتهي التنافس أبدا، الا ان تقوم «روتانا» بشراء كافة المتواجدين على الساحة الفنية من مؤسسات أو التعاقد مع كافة الفنانين حينها ستنتهي تماما، وهذا لن يحدث في ظل الأزمة الاقتصادية الموجودة، وفي الدول الغربية لا يوجد مسمى شركات الانتاج، فهم يهتمون أكثر بالتوزيع، وبالعادة الموزع الموسيقي نفسه هو المنتج للفنان، مثل «جي زي» وهو موزع وفي الوقت نفسه منتج لأكثر من فنان، وفي الشرق الأوسط هذا المثل منطبق على جيجي لامارا الذي ركز عمله على نانسي عجرم ومن هنا جاء تميزها.
• هل تفكر في يوم ما ان تتفرغ للفن وتترك عملك كمهندس؟
- صعب، لان الفن ليس سهلاً كما يعتقد البعض، فهو أصعب من المهن العادية كالهندسة والطب وغيرها، فهو مليء بالمخاطرة وأصبح للفنان تاريخ انتهاء صلاحية وليس كما في الماضي، فراغب علامة وعمرو دياب حتى الآن يحتفظان بتألقهما، ولكن كل الجيل الذي تلاهم أصبح أقصى عمر فني لهم خمس سنوات ومن بعدها يبدأ نجمه في الخفوت، وبعد خوضي للتجربة وجدت اني لن أتمكن من جعل الفن طريقي الوحيد، وهذا يعود الى شخصيتي أيضا، فالصراحة الدائمة المتواجدة في طبعي لا تتماشى مع الفن المليء بالمجاملات.
• كيف تتقبل الإشاعات خصوصا بعد زواجك؟
- لم أعر للإشاعات أي اهتمام منذ بدايتي، خاصة وانها بدأت في الانطلاق عقب انسحابي مباشرة من البرنامج، بل انها في بعض الأحيان تكون سببا للتواجد في أذهان الجمهور وهناك عدد من الفنانين الذين يعتمدون هذا الأسلوب للتواجد دائما دون غياب، وما يمكن ان يضايقني فقط هو الإشاعات الشخصية التي تدخل الى المنزل وتؤثر على من فيه، لذا أحاول ابعادها دائما عن حياتي، ولكن زوجتي تتفهم اني الى جانب عملي كمهندس أعمل في الفن وهي تعرفني جيدا حتى قبل اشتراكي في «ستار أكاديمي» لذا فهي ذات عقل كبير ولا تسمح للإشاعات باختراق حياتنا الزوجية، وشخصيا حتى قبل زواجي كنت حريصاً على ابعاد حياتي الخاصة عن الاعلام، فكثير من الصحف والمجلات عاتبتني على عدم اخبارهم بموعد زواجي ليتواجدوا، ولكني أفضل الفصل بين الفن وحياتي الشخصية.
• من يشرف على «اللوك» الخاص بك؟
- أعاني بالفعل في كل اطلالة لي من اختيار «اللوك» الخاص بي، ولكن في النهاية أستند الى رأي جميع من حولي، ففي ألبومي « قلبت بجد» اعتمدت الشكل الجاد في غلاف الألبوم والصور الترويجية، وكان في الوقت ذاك الذي طرح فيه كانت «الموضة» بهذا الشكل، وكان ملائما لشخصيتي ويناسبني تماما.
• أين التمثيل في مخططات وليد سمارة الفنية؟
- منذ صغري أعشق السينما والتمثيل جدا، لذا حاولت الاستفادة من الفيديو كليب لاشباع هذا الحب، وكان الكليب الأخير الذي أخرجه باسم مغنية فرصة لاظهار قدراتي في هذا المجال، وأعجب به الجمهور لخفة الظل التي تواجدت فيه، فكانت فكرة غريبة ان أصعد من «البلاعة» انصدم بها حتى أهلي لموافقتي عليها، لانها بعيدة عن شخصيتي تماما.
• ما جديدك في الفترة الحالية؟
- أبحث عن كلمات وألحان قوية لأغنية أطرحها «سنغل»، على ان أقوم بتصويرها لاحقا فيديو كليب.