يتعرض رئيس الحكومة ناصر المحمد هذه الأيام إلى هجمة شرسة لا هوادة فيها، ورغم ذلك لم تؤثر هذه الحملة في أبا صباح، ولم تجعله يكفر بالديموقراطية، التي آمن بها إيماناً لا تشوبه شائبة، لما يتصف به من سعة صدر نادرة، وإيمانٍ مطلق بالحريات، وهو صاحب الموقف الشهير، والمشهود بمعارضته لتعليق الدستور، وهذا ما يجب أن يقف عنده معارضوه، ويمعنوا النظر، وبتجرد، وحيادية في مواقفه المشرفة والداعمة لحرية الكلمة والتعبير.
ما يضحكني صراحة أن من يوجه هذه الحملة قد انكشف، وبانت (صلعته) اللامعة، ولم يعد لديه ورقة يلعب بها سوى ضرب ناصر المحمد على الصاعدة والنازلة، وعبر أدواته في الساحة النيابية!
لا يخفى على كل ذي بصيرة أن هناك أطرافا مستفيدة من الهجمة التي يتعرض لها ناصر المحمد، فمن غير المنطقي والمعقول تحميله كل أخطاء وتراكمات الحكومات السابقة منذ السبعينات تحديداً، وحتى يومنا هذا، فالتركة ثقيلة، وهذا الرجل لا يمتلك العصا السحرية ليصحح أخطاء تلك الحكومات، وإنما في حاجة إلى من يسانده في مواجهة هذه القضايا وحلها بمد يد التعاون، والتوصل إلى الحلول الناجعة والمفيدة، ولكن أن يصم بعض النواب آذانهم، ويغمضوا أعينهم عن جهود ناصر المحمد الإصلاحية، وتركه يعمل لوحده في جو مكهرب وغير ودي إطلاقاً، مع الترصد لتحركاته لاصطياد الزلل والأخطاء، فهذا دليل أن هناك من يريد حرق أوراق ناصر المحمد شخصياً، ودون غيره، بأي وسيلة كانت، في لعبة سياسية متهورة،
وغير محسوبة العواقب، قد تعود بنا مجدداً إلى المربع الأول!
* * *
لو أن قوطي (قيمر) سقط على الأرض لرأيت التأزيميين، قد تهافتوا صائحين حول كيفية سقوط هذا القوطي، ومن أسقطه، وأسئلة بوليسية لا أول لها ولا آخر، مضافاً إليها مطالبات بعزل ناصر المحمد عن رئاسة الحكومة، وتحميله مسؤولية هذا السقوط! ولو قدر لك أن تحضر اجتماعاتهم الطارئة، التي تُجرى بين الحين والآخر، لرأيت ما يجعلك تعود شباباً بعد مشيبك، وربما ضحكت من القلب، على ما يطرح من فرضيات غريبة، وعجيبة، من عاشقي نظرية المؤامرة والتخوين!
* * *
ما زلت عند رأيي أن حكومة ناصر المحمد في حاجة ماسة إلى التعديل، فمن غير المقبول أبداً، أن تستمر في عملها وسط ظروف تأزيمية طرفاها بعض الوزراء وبعض النواب، فإن أراد سمو الرئيس أن يعمل بهدوء بعيداً عن التشنجات النيابية، وفي جو هادئ فما عليه سوى إبعاد وزراء التأزيم، ممن أوجدوا الأرض الخصبة لخلق الأزمات والمشاكل، وهو ما تسبب في عرقلة وإرباك عمل الحكومة، وقد حان الوقت لهذا التغيير الذي بات مطلباً شعبياً، تفاديا لأزمات بدأت بوادرها تلوح في الأفق في حال استمر وزراء التأزيم في مناصبهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
ما يضحكني صراحة أن من يوجه هذه الحملة قد انكشف، وبانت (صلعته) اللامعة، ولم يعد لديه ورقة يلعب بها سوى ضرب ناصر المحمد على الصاعدة والنازلة، وعبر أدواته في الساحة النيابية!
لا يخفى على كل ذي بصيرة أن هناك أطرافا مستفيدة من الهجمة التي يتعرض لها ناصر المحمد، فمن غير المنطقي والمعقول تحميله كل أخطاء وتراكمات الحكومات السابقة منذ السبعينات تحديداً، وحتى يومنا هذا، فالتركة ثقيلة، وهذا الرجل لا يمتلك العصا السحرية ليصحح أخطاء تلك الحكومات، وإنما في حاجة إلى من يسانده في مواجهة هذه القضايا وحلها بمد يد التعاون، والتوصل إلى الحلول الناجعة والمفيدة، ولكن أن يصم بعض النواب آذانهم، ويغمضوا أعينهم عن جهود ناصر المحمد الإصلاحية، وتركه يعمل لوحده في جو مكهرب وغير ودي إطلاقاً، مع الترصد لتحركاته لاصطياد الزلل والأخطاء، فهذا دليل أن هناك من يريد حرق أوراق ناصر المحمد شخصياً، ودون غيره، بأي وسيلة كانت، في لعبة سياسية متهورة،
وغير محسوبة العواقب، قد تعود بنا مجدداً إلى المربع الأول!
* * *
لو أن قوطي (قيمر) سقط على الأرض لرأيت التأزيميين، قد تهافتوا صائحين حول كيفية سقوط هذا القوطي، ومن أسقطه، وأسئلة بوليسية لا أول لها ولا آخر، مضافاً إليها مطالبات بعزل ناصر المحمد عن رئاسة الحكومة، وتحميله مسؤولية هذا السقوط! ولو قدر لك أن تحضر اجتماعاتهم الطارئة، التي تُجرى بين الحين والآخر، لرأيت ما يجعلك تعود شباباً بعد مشيبك، وربما ضحكت من القلب، على ما يطرح من فرضيات غريبة، وعجيبة، من عاشقي نظرية المؤامرة والتخوين!
* * *
ما زلت عند رأيي أن حكومة ناصر المحمد في حاجة ماسة إلى التعديل، فمن غير المقبول أبداً، أن تستمر في عملها وسط ظروف تأزيمية طرفاها بعض الوزراء وبعض النواب، فإن أراد سمو الرئيس أن يعمل بهدوء بعيداً عن التشنجات النيابية، وفي جو هادئ فما عليه سوى إبعاد وزراء التأزيم، ممن أوجدوا الأرض الخصبة لخلق الأزمات والمشاكل، وهو ما تسبب في عرقلة وإرباك عمل الحكومة، وقد حان الوقت لهذا التغيير الذي بات مطلباً شعبياً، تفاديا لأزمات بدأت بوادرها تلوح في الأفق في حال استمر وزراء التأزيم في مناصبهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com