سعادة الدكتور محمد العوضي تحية طيبة وبعد:
«ثامر عبدالله» شخصية لفتت انتباهي من كثرة ما ترددها في برامجك وحلقاتك كنموذج على عودة ما تصفه وتسميه «ملحد» إلى حظيرة الإسلام.
وكانت بمثابة انتصار لك ولعقيدتك وقوة حجتك... وبيان برهانك... وأنك صاحب حجة دامغة.
الا انني ألفت انتباهك إلى انني واحد من العشرات بل المئات من داخل قلب المؤسسة الدينية الوهابية السعودية المتشددة ممن خرجوا من حظيرة الإسلام. عن تجربة وقناعة بعد ان كنت من اكثر الناس عصمة وتمسكاً ومحافظة بهذا الدين.
ولكن لم نجد انفسنا الا ونحن على ما نحن عليه... مثقفون من خارج دائرة الإسلام بل وصرنا من اكثر الفاضحين لهذا الدين... وعمل كشف حسابه وتصفية وجوده ورموزه وتاريخه وقول ما له وما عليه. وصار لا شغل لنا الا نقد الدين وتعريته ونحن نعلن التحدي... هذا أنا وهؤلاء نحن ملحدون فغيّر قناعتنا ان استطعت؟؟!
وأنا على استعداد تام للظهور العلني في حلقة من حلقات برنامجك مع مجموعة من الشباب المثقفين الجديد... الذي تسميه برنامج «قذائف» دون تغطية للوجه أو تغير لصوت. فلدينا ما نقوله ونعتقده ونثق فيه ولسنا بصدد الخوف منك ولا من إسلامك أو من أحد صغر أم كبر.
لم نعد نخشى من أحد... وانتظر منك الرد دكتور محمد حتى يتم تنسيق هذه المقابلة اذا رغبت اولاً واخراً.
لكننا نحن نعلن من جهتنا التحدي وأرنا ما عندك يا دكتور من حق ؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟
هذا ايميل الشخص المرسل: (........).
• هذه رسالة وصلتني بالبريد الإلكتروني في العشر الأول من شهر رمضان ولم يتسن لي قراءتها الا هذه الأيام لزحمة البريد لاسيما بعد ان يكون الإنسان على الشاشة يومياً ما يذكر به من يريد التواصل معه فنرجو المعذرة على التأخر.
أولاً، أتقدم بالشكر لصاحب الرسالة وأصدقائه المتحمسين على حسن ظنهم بي وحبهم الظهور في حوار معي. وثانياً، لقد نشرت الرسالة حرفياً من دون تعديل أو تصرف بل التزمت بعدد علامات الاستفهام والتعجب وعبارات التحدي. لكي اشارك القراء معي في ما أقوم به من تحليل لمحتوي الرسالة، وثالثاً، قد يتساءل البعض، الشباب ارسل لك رسالة خاصة ووضع لك ايميله الشخصي فلماذا لم تكتف بالاجابة الخاصة له ونشرت رسالته بالجريدة؟ والجواب: لأن الموضوع وان كان خاصاً لكنه يمثل - كسائر المشكلات الفكرية والنفسية والاجتماعية - شريحة من المجتمع، يضاف إلى ان المرسل بلغ به الاندفاع أنه لم يعد يبالي بالخوف من أي نتيجة أو أي أحد.
وأخيراً ليس من عادتي لضيق وقتي التواصل المكثف عبر النت مع الجمهور ولكن بالنسبة لهؤلاء الشباب فسأهتم بقراءة ما يأتيني من تعليقات قبل ان احلل مضمون رسالتهم في المقال المقبل فلا تبخلوا على أبنائنا بما ترونه مناسباً والسلام.


محمد العوضي