بعد أن ضج الدنيا بتقريره الذي يجعل الكافر مسلماً، عاد قبضاي (لأجلكم) إلى الهدوء، وبتصريح مقتضب يشيد فيه بمصنع الفحم المكلسن!
سبحان مقلب القلوب، فجأة بلع هذا القبضاي لسانه، وانطفأت نيران تهديداته، وتغير موقفه 180 درجة! ما الذي حداه لأن يؤجج ويشعلل الساحة بتصريحاته الصاروخية، يتوعد «زيد وعبيد» بتقريره القنبلة، والذي يزعم أنه سيحدث دوياً هائلاً، وبعد أن زار المصنع، تكلسن هذا النائب تلقائياً، وعاد إلى جادة الصواب، فليس من الحكمة أن تصرح قبل انجاز تقريرك، ولكنها المزايدات الانتخابية، قاتلها الله، جعلتك تستعجل وتتهور مندفعاً إلى وسائل الإعلام، وبالتالي أصبحت حملاً وديعاً لا أنياب لك ولا صوت، سوى من تصريح خجول، قد يتسبب في تآكل رصيدك الانتخابي مستقبلاً، إن لم يكن قد تآكل فعلاً!
* * *
الحكومة في ورطة كبيرة جداً، بتجاهل وزراء التأزيم فيها لأسئلة النواب، وبشكل متعمد يقصد به إحراج رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد لأهداف لم تعد خافية على أحد! النائب الفاضل أحمد السعدون أشاد مراراً وتكراراً بالنفس الإصلاحي لناصر المحمد، محذراً من توريط سموه في مشاكل وأزمات سياسية لا ناقة له فيها ولا جمل، ولكن، يبدو أن هناك من رسم سياسة خبيثة للنيل من ناصر المحمد بدفعه إلى المواجهة رغم ترحيبه الدائم باستجواب وزرائه المقصرين، ونحن هنا نقولها بكل حب ومودة وبنصيحة خالصة لرئيس الحكومة أن يتدارك الوقت، وأن يمارس صلاحياته بإبعاد وزراء التأزيم الذين لم نجن منهم سوى المشاكل والأزمات التي لن تنتهي إلا بإبعادهم قسراً إلى بيوتهم!
* * *
الربكة في وزارة التربية بدت واضحة ولا تحتاج إلى من يشير إليها، فما سمعناه عن الاستعدادات ليست سوى فقاعة كبيرة أو بروباغندا فاشلة، لتصوير الوضع بالهادئ والآمن، ولكن، وعلى أرض الواقع تتحدث الإحصاءات عن أرقام تثير الذعر في النفوس، وعن تفشي مرض انفلونزا الخنازير في الكويت، مما يجعلها أكثر الدول وباء، ويزداد الخوف من عواقب ذلك على طلاب الابتدائية والمتوسطة الذين لن يستطيعوا تحمل هذا المرض الفتاك لضعف مناعتهم، هذا عدا ما يعانيه معظمهم من أمراض، كالربو، والسمنة المفرطة وغيرها، وهنا تقع المسؤولية كاملة على نواب الأمة وممثليها، لمتابعة هذا الملف الصحي الخطير بدلاً من توزيع التصريحات التخديرية ذات اليمين وذات الشمال، دون أن نرى ما يشيع الطمأنينة في النفوس، كاتخاذ قرار حاسم بتأجيل الدراسة إلى أن تنجلي هذه الكارثة الصحية، وهذا
أضعف الإيمان إن كانوا فاعلين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
سبحان مقلب القلوب، فجأة بلع هذا القبضاي لسانه، وانطفأت نيران تهديداته، وتغير موقفه 180 درجة! ما الذي حداه لأن يؤجج ويشعلل الساحة بتصريحاته الصاروخية، يتوعد «زيد وعبيد» بتقريره القنبلة، والذي يزعم أنه سيحدث دوياً هائلاً، وبعد أن زار المصنع، تكلسن هذا النائب تلقائياً، وعاد إلى جادة الصواب، فليس من الحكمة أن تصرح قبل انجاز تقريرك، ولكنها المزايدات الانتخابية، قاتلها الله، جعلتك تستعجل وتتهور مندفعاً إلى وسائل الإعلام، وبالتالي أصبحت حملاً وديعاً لا أنياب لك ولا صوت، سوى من تصريح خجول، قد يتسبب في تآكل رصيدك الانتخابي مستقبلاً، إن لم يكن قد تآكل فعلاً!
* * *
الحكومة في ورطة كبيرة جداً، بتجاهل وزراء التأزيم فيها لأسئلة النواب، وبشكل متعمد يقصد به إحراج رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد لأهداف لم تعد خافية على أحد! النائب الفاضل أحمد السعدون أشاد مراراً وتكراراً بالنفس الإصلاحي لناصر المحمد، محذراً من توريط سموه في مشاكل وأزمات سياسية لا ناقة له فيها ولا جمل، ولكن، يبدو أن هناك من رسم سياسة خبيثة للنيل من ناصر المحمد بدفعه إلى المواجهة رغم ترحيبه الدائم باستجواب وزرائه المقصرين، ونحن هنا نقولها بكل حب ومودة وبنصيحة خالصة لرئيس الحكومة أن يتدارك الوقت، وأن يمارس صلاحياته بإبعاد وزراء التأزيم الذين لم نجن منهم سوى المشاكل والأزمات التي لن تنتهي إلا بإبعادهم قسراً إلى بيوتهم!
* * *
الربكة في وزارة التربية بدت واضحة ولا تحتاج إلى من يشير إليها، فما سمعناه عن الاستعدادات ليست سوى فقاعة كبيرة أو بروباغندا فاشلة، لتصوير الوضع بالهادئ والآمن، ولكن، وعلى أرض الواقع تتحدث الإحصاءات عن أرقام تثير الذعر في النفوس، وعن تفشي مرض انفلونزا الخنازير في الكويت، مما يجعلها أكثر الدول وباء، ويزداد الخوف من عواقب ذلك على طلاب الابتدائية والمتوسطة الذين لن يستطيعوا تحمل هذا المرض الفتاك لضعف مناعتهم، هذا عدا ما يعانيه معظمهم من أمراض، كالربو، والسمنة المفرطة وغيرها، وهنا تقع المسؤولية كاملة على نواب الأمة وممثليها، لمتابعة هذا الملف الصحي الخطير بدلاً من توزيع التصريحات التخديرية ذات اليمين وذات الشمال، دون أن نرى ما يشيع الطمأنينة في النفوس، كاتخاذ قرار حاسم بتأجيل الدراسة إلى أن تنجلي هذه الكارثة الصحية، وهذا
أضعف الإيمان إن كانوا فاعلين!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com