رجل مثير للجدل، قليل الكلام، كثير الفعال، إذا وعد أنجز، طموحاته تعدت قرننا الحالي بعشرات القرون! ذي أفكار منفتحة ونيرة، فهو في عمل دؤوب، لا وقت لديه للتراخي ومضيعة الوقت، لديه أعمال يؤديها ويتابعها أولاً بأول، شكل فريقا من أروع الفرق العاملة في بناء إمارة دبي، كلٌ منهم يتولى عملاً ضخماً، في حاجة إلى عشرات المساعدين، ولكن الشيخ محمد بن راشد يأبى أن يتكل مساعدوه على الآخرين، فهذه مهمتهم ومنوطة بهم وعليهم إنجازها في الوقت المحدد مهما بلغت الصعوبات والمشقات، لا نقول هذا تزلفاً أو إطراء في غير محله، وإنما ما شهدت به صحيفة محمد بن راشد باني دبي الحديثة، من أعمال تفوق الوصف، أعمال إذا ما قيست بمنطقتنا فتعتبر أحلاماً، إن صح التعبير، وقد حقق هذا الرجل المستحيل، فكان محط الأنظار، رجل تعدى آفاق محيطه الإقليمي إلى العالمية، بفضل ترجمته لطموحاته على أرض الواقع، رافضاً أن يكون للفشل محلاً في قاموسه!
لم تفت الأزمة الاقتصادية العالمية من عزم محمد بن راشد، بل جعلته أشد قوة وصلابة، رافضاً الاستسلام لها، وجعل لهزيمتها جدولاً زمنياً، ما ساعد في استعادة كثير من المستثمرين الثقة في الإمارة الرائعة، بفضل جهود رجل يعد ودون مبالغة أمة كاملة، فما سطره في خدمة بلاده وإمارته على وجه الخصوص سيتذكرها التاريخ بأحرف من ذهب يزينها اسم باني دبي وراعي نهضتها الذي لم يجعل لليأس والإحباط مكانا في مسيرته الطويلة.
* * *
لو كان لدينا رجال بحجم محمد بن راشد آل مكتوم لما كانت لدينا هذه القضايا والمشاكل المزمنة، ولكن، وأقولها بألم وحسرة شديدة، لا يوجد، فما عندنا لم يكونوا على قدر الآمال والطموحات الشعبية، فكلما تعشمنا بأحد وزرائنا، أو نوابنا، أو مسؤولينا، أياً كانت مواقعهم خيراً، تأتينا الصفعات الواحدة تلو الأخرى من هول ما نراه من أنانية وحب الذات، وعقد الصفقات على حساب المصلحة العامة!
* * *
آخر مفاجآت حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، إصداره قانوناً قبل أيام يسمح للمتقاعدين من العسكريين والمدنيين في إمارته، بالعمل مرة أخرى حيث يجيز لهم القانون الجمع بين مرتباتهم التقاعدية والجديدة، في مساهمة من سموه لتحسين وضع مواطنيه المعيشي، بينما نحن في الكويت نضيق الخناق على المواطن، بدءا من إثقاله بالضرائب والمسماة زوراً بالرسوم! مروراً بمنعه من ممارسة العمل التجاري إذا كان موظفاً حكومياً بحجج واهية وغير مقنعة، وانتهاء براتبه الذي نهشه الغلاء الفاحش، أضف إلى ذلك وجود علة العلل، مجلس أمة معطل أو منشغل بمعاركه الجانبية، وحكومة حائرة، حكومة عملها قائم على ردود الأفعال فقط، وأما عدا ذلك فسلامتك وتعيش!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لم تفت الأزمة الاقتصادية العالمية من عزم محمد بن راشد، بل جعلته أشد قوة وصلابة، رافضاً الاستسلام لها، وجعل لهزيمتها جدولاً زمنياً، ما ساعد في استعادة كثير من المستثمرين الثقة في الإمارة الرائعة، بفضل جهود رجل يعد ودون مبالغة أمة كاملة، فما سطره في خدمة بلاده وإمارته على وجه الخصوص سيتذكرها التاريخ بأحرف من ذهب يزينها اسم باني دبي وراعي نهضتها الذي لم يجعل لليأس والإحباط مكانا في مسيرته الطويلة.
* * *
لو كان لدينا رجال بحجم محمد بن راشد آل مكتوم لما كانت لدينا هذه القضايا والمشاكل المزمنة، ولكن، وأقولها بألم وحسرة شديدة، لا يوجد، فما عندنا لم يكونوا على قدر الآمال والطموحات الشعبية، فكلما تعشمنا بأحد وزرائنا، أو نوابنا، أو مسؤولينا، أياً كانت مواقعهم خيراً، تأتينا الصفعات الواحدة تلو الأخرى من هول ما نراه من أنانية وحب الذات، وعقد الصفقات على حساب المصلحة العامة!
* * *
آخر مفاجآت حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، إصداره قانوناً قبل أيام يسمح للمتقاعدين من العسكريين والمدنيين في إمارته، بالعمل مرة أخرى حيث يجيز لهم القانون الجمع بين مرتباتهم التقاعدية والجديدة، في مساهمة من سموه لتحسين وضع مواطنيه المعيشي، بينما نحن في الكويت نضيق الخناق على المواطن، بدءا من إثقاله بالضرائب والمسماة زوراً بالرسوم! مروراً بمنعه من ممارسة العمل التجاري إذا كان موظفاً حكومياً بحجج واهية وغير مقنعة، وانتهاء براتبه الذي نهشه الغلاء الفاحش، أضف إلى ذلك وجود علة العلل، مجلس أمة معطل أو منشغل بمعاركه الجانبية، وحكومة حائرة، حكومة عملها قائم على ردود الأفعال فقط، وأما عدا ذلك فسلامتك وتعيش!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com