بدأ البعض ينادي هذه الأيام بقيام الأحزاب متعللاً بحجج وأعذار واهية ليس لها سند من الصحة، ومسألة الأحزاب لا يمكن الاقتناع بها عندنا أبداً، ولنا في لبنان عبرة، فهو بقي بلا رئيس، وحتى هذه اللحظة، لعناد قادة بعض الأحزاب، وهو عناد يستند على أهداف خاصة لا علاقة لها بمصلحة الشعب لا من قريب ولا من بعيد، غير مدركين حاجة بلدهم إلى الهدوء والسكينة بعد سلسلة المآسي التي تعرض إليها في السابق، وما نراه حالياً من احتقان سياسي حاد هو من صنع هذه الأحزاب ومن دار في فلكها، وكلنا يعلم جيداً ما يعنيه تسلق الأحزاب للسلطة وما تجره من عذابات وويلات لا نهاية لها والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، فلنر ما يجري حالياً في معظم بلدان العالم من هزات سياسية سنجد حتماً وراءها الأحزاب. فهل يتعظ مدعو الحزبية ومنظروها عندنا بالكويت مما يحدث في البلدان العربية من كوارث وأحداث نتيجة السيطرة الحزبية والتي لا تناسب مجتمعنا؟ ورغم ذلك يحاولون أن يسوقوا هذه الفكرة ويجملوها لدى المواطنين بطرق وحيل لأهداف شخصية بحتة، فهدفهم الوحيد الصعود إلى السلطة.قد يدعي قائل من مدعي الحزبية بأن الديموقراطية لدينا ناقصة، ولن تكتمل إلا بوجودها، وهي حجة مردود عليها، ديموقراطيتنا مناسبة لمجتمعنا الصغير، بل ولدينا أعلى نسبة حرية تعبير على مستوى الوطن العربي من دون مبالغة، ولكن إن أراد هؤلاء الحزبيون تطبيق أجندتهم وأفكارهم فعليهم أن يبحثوا عن مكان آخر غير الكويت.        

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com