|أدار الديوانية- صالح الدويخ وعلاء محمود|
لحديث مع الفنان طارق العلي له مذاق خاص ومتعة ما بعدها متعة، يكسر كل الحواجز مع من حوله ويناقش أي موضوع بعمق، يدلي برأيه بكل شجاعة، بغض النظر عن النتائج، أمطره معجبوه بالاتصالات وعلى مدى ساعتين من الوقت، فأجاب وغنّى وتبادل النكات معهم، كما جسّد روح الديوانية الكويتية بشكلها الصحيح عندما تطرقنا إلى الكثير من القضايا الفنية مروراً بالسياسية والقضايا الاجتماعية.
النجم طارق العلي خلال استضافته في ديوانية «الراي» أبدع وأوجد لنفسه ولمعجبيه مناخاً مليئاً بالمرح بفضل تواضعه الذي كان ومازال أحد أسباب نجوميته، وفي ما يلي تفاصيل ما دار في الديوانية:
• مسلسل «طول بالك» حقق نجاحاً كبيراً من بين الأعمال الرمضانية بموضوعاته وطرحه... فإلى أي مدى تحقق هدفك كمنتج في هذا العمل؟
- مسلسل «طول بالك» جاء نجاحه بفضل توجيهات الأستاذ يوسف الجلاهمة مدير عام تلفزيون «الراي»، والحقيقة أن المسلسل كل موضوعاته مستوحاة من واقعنا، لذلك اخترنا الحلقات بعناية لننقل من خلالها هموم الشعب إلى المسؤولين، كما لا أنسى جهود كل من المخرجين جابر الحربي ونعمان حسين وزميلي عيسى العلوي والمؤلفين فايز العامر ونوال العامر وجعفر رجب وعيسى العلوي.
• ما أكثر الحلقات في مسلسل «طول بالك» حازت على ردود أفعال معينة؟
- كل الحلقات لها اثر كبير على الجمهور، خصوصاً انها تتناول مواضيع نعايشها يومياً، لكن لو ركزنا على احدى الحلقات بلا شك كانت حلقة «التقحيص»، حيث استقبلت مئات المسجات والاتصالات من ابرزها اتصال الشيخ باسل سالم الصباح الذي اثنى على فكرة الحلقة وقال نعم نحن بحاجة الى ناد خاص بالشباب يظهرون من خلاله ابداعاتهم في قيادة السيارات بعيداً عن المناطق السكنية.
• هل شاركت بكتابة بعض حلقات «طول بالك»؟
- لم اكتب، انما قمت بتعديل بعض الجمل في حلقات معينة لكي تكون اكثر اقناعا للمشاهد.
• الا ترى بأن خبرتك الطويلة في المجال تسمح لك بكتابة نصوص اعمالك؟
- انا لست بمؤلف لكني اقوم فقط بتعديل بعض الحلقات او كتابة حلقة واحدة فقط، وبالمناسبة عرض علي شراء نصوص لكي انسبها لنفسي مقابل المال لكنني رفضت.
• بصراحة هل هناك بعض الحلقات في «طول بالك» لم تعجبك ولم تقتنع بها بعد عرضها؟
- الفنان مهما قدم فلن يرضى بأي شيء لأن الطموح بتقديم الافضل هو الهدف.
• بالنسبة لمسلسل «طول بالك» هل سنشاهد جزءا ثالثا له؟ وهل سيعرض على شاشة «الراي» حصرياً؟
- بإذن الله سيكون هناك جزء ثالث ونحن بصدد التحضير له، وعن موضوع عرضه ليس مقرراً حتى الأن.
• اين تجد الفرق بين مسلسل «أم سعف» هذا العام عن العام الماضي؟
- هذه السنة زادت مدة بث الحلقة وتغيرت المواضيع، كما تداركنا الاخطاء التي وقعنا بها في السنة الماضية بفضل مرونة كاتب العمل الاستاذ يوسف الجلاهمة، وبصراحة شخصية ام سعف عشناها واحببناها ودخلت في كل بيت كويتي وخليجي ولله الحمد ما زالت تحصد النجاح.
• ما جديدك من الأعمال؟
- مسرحية «بوسارة بالعمارة» تأليف فايز العامر وإخراج أحمد الحليل ومن بطولتي مع هيا الشعيبي وشهاب حاجية، هاني الطباخ، نواف نجم، أحمد الفرج، فهد البناي، محمد العلي، احمد الشمري، محمد الخالد، سامي العلي، فرحان العلي، وابني سلطان العلي.
• نلاحظ في جميع أعمالك المسرحية والتلفزيونية تحاول أن تسخر من الممثلين الذي يشاركونك في العمل، فما هو تعليقك؟
- أنا لا أتعمد إهانتهم أبداّ فوق الخشبة، ولو يعلم الناس ما يحصل خلف الكواليس قبل بداية كل عرض لما قالوا ذلك، إذ نمازح بعضنا البعض ونضحك كأسرة واحدة. وكونوا على ثقة بأنه لا يخرج أحد على خشبة المسرح معي ويتهزأ، وكل ما تشاهدونه هو مجرد دور يؤديه الممثل، كما أن الأمر دعابة فيما بيننا برضى الطرفين.
• ما سبب ابتعاد الممثل والمخرج الشاب محمد الحملي عن إخراج مسرحياتك؟
- الحملي فرح كثيراً بنجاحه ومثلما يقولون «اخذ جوّه» فتركني وذهب للعمل مع عبدالعزيز المسلم، ولن أتكلم عما حصل له بعدما تركني فاسألوه بأنفسكم، ومن المفترض أنه الان يحاول أن يستعيد التقاط أنفاسه مع الأستاذ داوود حسين في مسرحيته. والشهادة لله فان الحملي فنان شامل مخرج وممثل ومؤلف وموسيقي ايضاً، وأنا كنت أتمنى بأنه لو كان معي هذا العام، وعموما الله يوفقه.
• كيف تتعاملون مع حجوزات المسرحية وما المواقف التي احرجتكم كثيراً؟
- بصراحة لا نتعامل بالواسطة نهائياً، والاحراج حاضر في كل عمل مسرحي خصوصاً مع بعض افراد الاسرة الحاكمة الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير حينما يطلبون منا حجز ليوم معين، ومع ذلك يتفهمون لأبعد الحدود موقفنا في حال تعثر ذلك ويستقبلون اعتذارنا بكل رحابة صدر، بالمقابل فان بعض الجمهور، وهنا اقول البعض، لا يريدون ان يتفهموا موقفنا من هذا الجانب حيث يصرون على ايجاد الحلول وان كانت على حساب الاخرين ونحن بالنهاية لا نرضخ لهم.
• ما سبب عدم تركيزك على الدراما كبقية الفنانين؟
- انا قدمت دراما في «صج حظوظ» العام الماضي ورأيت ان التغيير مطلوب، لذا سأعود الى الدراما في العام المقبل وهناك نصوص بين يدي سأقرأها قريباً لاختيار احدها.
• ما رأيك بما قدمه زملاؤك الفنانون هذا العام من اعمال تلفزيونية؟
- بصراحة، الدراما الكويتية تفوقت على نفسها، واجد اعمال السنة افضل بكثير من العام الماضي، بدليل ما يقدمه الكبار امثال سعاد عبدالله وحياة الفهد وعبدالحسين عبدالرضا من اجواء جديدة. كذلك عمل «الهدامة» من الاعمال المميزة للمبدع محمد دحام الشمري لكن يعيبه غياب الروح الكويتية في المسلسل مع غياب الفنان الكويتي القادر على ايصال اللهجة الكويتية بطريقتها السليمة والتي للاسف افتقدناها، مع احترامنا لكل النجوم الذين شاركوا فيه.
• مَن مِن الفنانين الشباب الذين لفتوا انتباهك هذا العام؟
- الفنان يعقوب عبدالله والفنان شهاب حاجية في «عيني عينك2».
• هل الأعمال التي تحمل اسقاطات سياسية لها النصيب الاكبر في المشاهدة فضلا عن تلك التي تتحدث عن القضايا الاجتماعية؟
- كل اعمالنا التلفزيونية والمسرحية تحمل الاسقاطات السياسية التي نمر عليها ولو بشكل سطحي بعيداً عن التجريح او الحديث عن الشخوص، لكن اخواننا في قناة سكوب قدموا برنامجاً جريئاً جداً قلدوا فيه بعض اعضاء مجلس الامة والوزراء، وهذا الامر اتوقع انه وجد التأييد من البعض والمعارضة من البعض الآخر، رغم انه لا يوجد قانون صريح يمنع تقليد الشخصيات العامة.
• ما مضمون مسرحية «بو سارة بالعمارة»؟
- تتكلم المسرحية عن قضايا متعلقة بالكويت في مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية وعن وباء انفلونزا الخنازير الذي انتشر اخيرا في العالم.
• ما سبب ارتباط الملحن عبدالله القعود دائماً بمعظم أعمالك؟
- السبب أننا متفاهمان مع بعضنا، إذ عن نفسي أعتبر القعود أحد أفراد أسرة «فروغي» وأتشرف بالتعامل معه.
• ماذا تخبرنا عن فيلمك «معتوق في بانكوك» الذي صورته بتايلند؟
- هو حالياً في مرحلة المونتاج، وقريباً سيرى النور في دور عرض السينما بالكويت، وهو من بطولتي مع علاء مرسي وعيسى العلوي وملكة جمال تايلند لعام 2006، من إخراج مازن الجبالي وتأليف أيمن الحبيل.
• ما سبب تصويرك الفيلم بسرية بعيداً عن الصحافة والاعلام؟
- كنت أريدها مفاجأة للجمهور، كما أني تعلمت أن بعض الأعمال تحتاج إلى السرية لتنفيذها.
• ماذا تختلف تجربتك السينمائية عن التجارب التي قدمها زملاؤك؟
- أعتبر تجارب زملائي مجرد سهرة تلفزيونية، فالكاميرات التي صوروا بها خاصة للتلفزيون على عكس ما استخدمناه، فالكواليتي يختلف، إذ صورت بشريط خام وهم صوروا بشريط عادي يمكنهم إعادته متى أرادوا.
• لماذا لا يوجد عنصر نسائي كويتي في الفيلم؟
- لأن القصة لا تحتاج لذلك.
• ما الميزانية التي كلفها تصوير الفيلم؟
- تفوق المليون دولار أي ما يعادل 300 ألف دينار كويتي.
• نلاحظ بأنك تمتلك فريقاً من الممثلين يرافقونك في جميع أعمالك... فهل هذا يعتبر احتكارا غير مباشر؟
- هؤلاء الشباب يرتاحون بالعمل معي وأنا كذلك، وهذا ليس احتكاراً والدليل هو ذهاب الحملي للعمل مع غيري وكذلك أحمد الشمري.
• هل شركات الإنتاج الخاصة بالفنانين الكبار فرّقت بينهم؟
- شركات الإنتاج تلك شتتت الجمهور، ففي الماضي كان الجمهور يذهب لمشاهدة كل النجوم في عمل واحد، لكن الأن انقسموا إلى مجموعات لمشاهدة النجوم والكل صار بحاله.
• هل سيكون هناك تعاون يجمعك مع الفنان عبدالرحمن العقل في المستقبل؟
- لا، على الإطلاق... لن يجمعني عمل مع شخص لم يحترمني ولم يحترم العمل الذي كان فيه، وبالمناسبة كذلك من المستحيل ان أتعامل مع عبدالعزيز المسلم الذي بدوره لم يحترمني، ولا مع ولد الديرة الذي تكلم عني بالسوء في يوم من الايام، وتعاوني معهم من رابع المستحيلات.
• ما رأيك بمسألة الألقاب التي تطلق عليك كلقب «ملك مسرح الكوميديا»؟
- (يضحك)... هذه الألقاب تحملني مسؤولية كبيرة وتضعني في مواقف محرجة.
• بعد تجاربك في السينما والتلفزيون والمسرح أين وجدت نفسك؟
- طبعاً في المسرح الذي لا غنى لي عنه، فهو عشقي الأول والأخير.
• لماذا لا يوجد تعاون يجمعك بفنانين سعوديين في مسرحياتك كالفنان فايز المالكي وحسن العسيري؟
- السبب أن مسرحيتي تعرض طوال العام وهم لديهم إلتزامات في بلدهم، وهذا ما واجهته عندما كان معي علاء مرسي في بعض اعمالي.
• هل تقوم بنفسك باختيار الممثلين الذين يشاركونك العمل؟
- الموضوع ليس سلطة وتحكماً، إذ أقوم بالتشاور مع عيسى العلوي ومؤلف العمل والمخرج في اختيار العناصر الجديدة، لأن فريق عملنا الأساسي معروف بالنسبة لنا.
• ما المحظورات بالنسبة لطارق العلي؟
- كل ما يخدش الحياء العام، وكل محظور في حياتنا اليومية أعتبره خطاً أحمر.
• البعض تهجم عليك بالقول انك تتلفظ بكلمات غير لائقة في عروضك المسرحية أمام الأطفال؟
- دائماً أتهم بهذا الأمر، وأولاً أقول بأن مسرحي للكبار وعندما يأتي الأطفال إلى المسرحية أعرف ماذا أقول وبإتزان، وقبل كل شيء لن اتلفظ بكلمات خادشة واهلي يحضرون كل العروض. وفي النهاية أنا أناقش واقعاً نعيشه، ففي يومنا هذا بات الطفل متفتح العقل يعرف كل ما يدور حوله. ولله الحمد أنا فخور بأعمالي ولو كنت أقدم شيئاً خادشاً لما حضر عروضي أحد ولما بيعت في الأسواق.
• هل تلقيت أي تنبيه من جهات حكومية بعد أي عرض مسرحي قمت به بسبب الإسقاطات السياسية؟
- كلا، على الإطلاق، فنحن موجودون أصلاً من أجل مهاجمة أخطاء المسؤولين ومسرحنا وجد لانتقادهم. فنحن في بلد الديموقراطية دون مساس بشخصية الفرد.
• أعمالك المسرحية في الأونة الاخيرة باتت تعتمد على الديكور الثابت وعلى النص الذي يتحدث عن أسرة واحدة تمر بأحداث وتسلسل عكس الماضي فما السبب؟
- قمنا بذلك التغيير تماشياً مع رغبة الناس، وحالياً قمنا بالتغيير في مسرحية «أبو سارة بالعمارة» من حيث النص أننا لا نتكلم عن أسرة واحدة، بل عن مجتمع بأكمله.
• هل لدينا أزمة كتّاب المسرح السياسي في الكويت؟
- السياسة تعيش بدواخلنا، حتى في أعمالنا الاجتماعية تظهر. لكن المؤلفين اكتفوا بما قدموا، وهم ما زالوا موجودين.
• يشاع عنك بأن عينك «حارة»؟
- عيني «حارة» فقط على الذين يخافون، والحقيقة أني أضحك عندما يقال عني ذلك.
• ما سبب إطلاق تلك الشائعة عنك؟
- عندما كنا معا في نيويورك انا وصديقي المخرج نادر الحساوي مع المخرج فاروق القيسي، تحاورنا عن أحد الجسور المعلقة الموجودة في سان فرانسيسكو فقال لي بأنه من المستحيل أن يسقط الجسر مهما حصل من زلازل وإعصارات لبنيته التحتية القوية، فقلت لهم لا شيء صعب على الله، فلم يقتنعا بكلامي، بعدها خلدنا جميعاً إلى النوم، ولم أستيقظ سوى على صوت الحساوي وهو يقول لي «حسبي الله عليك» ماذا فعلت افتح التلفاز، ففتحته وإذا بالجسر قد سقط وتهدم، فجاءني المخرج القيسي وهو يقول أمنت بالله.
• هل عدت مجدداً إلى إذاعة «المارينا F.M»؟
- أنا لم أخرج لكي أعود فهي بيتي، وعدت للتقديم كل يوم خميس فقط.
• في أحد المرات قال أيمن الحبيل ان نص المسرحية التي يكتبها مدتها ساعتان، لكن عندما تعرضها أنت تصبح أربع ساعات. ما ردك؟
- الوقت يزداد من «القفشات»، وبسبب أني أفتح المجال امام الممثلين الشباب في إبراز أنفسهم.
• بعض الناس اتهموك بأن عرضك الأول يختلف عن العرض الثاني للمسرحية فماذا تقول؟
- العرضان لا يختلفان أبداً، لكن الفرق هو الجمهور الذي يشاهد، فلو كانوا متحمسين زادوا بذلك حماس الممثلين وإن كانوا خاملين قتلوا أداء الممثلين.
• هل تفكر في إطلاق قناة فضائية خاصة بك؟
- أتمنى ذلك، لكن قبل إطلاقها على التفكير جيداً على ماذا ستحوي القناة من برامج. إذ من السهل إطلاق قناة بـ 40 ألف دينار لكن من الصعب إبرازها والحفاظ عليها.
المتصلون
أم سلطان، فاطمة، وسع صدرك، عبدالله، صفية المهدي، دعاء الفضلي، ربا، أم عبدالله، سارة، ريم، أشواق، خلود، قماشة، أسيل، أميرة، سارة، أشواق.
لحديث مع الفنان طارق العلي له مذاق خاص ومتعة ما بعدها متعة، يكسر كل الحواجز مع من حوله ويناقش أي موضوع بعمق، يدلي برأيه بكل شجاعة، بغض النظر عن النتائج، أمطره معجبوه بالاتصالات وعلى مدى ساعتين من الوقت، فأجاب وغنّى وتبادل النكات معهم، كما جسّد روح الديوانية الكويتية بشكلها الصحيح عندما تطرقنا إلى الكثير من القضايا الفنية مروراً بالسياسية والقضايا الاجتماعية.
النجم طارق العلي خلال استضافته في ديوانية «الراي» أبدع وأوجد لنفسه ولمعجبيه مناخاً مليئاً بالمرح بفضل تواضعه الذي كان ومازال أحد أسباب نجوميته، وفي ما يلي تفاصيل ما دار في الديوانية:
• مسلسل «طول بالك» حقق نجاحاً كبيراً من بين الأعمال الرمضانية بموضوعاته وطرحه... فإلى أي مدى تحقق هدفك كمنتج في هذا العمل؟
- مسلسل «طول بالك» جاء نجاحه بفضل توجيهات الأستاذ يوسف الجلاهمة مدير عام تلفزيون «الراي»، والحقيقة أن المسلسل كل موضوعاته مستوحاة من واقعنا، لذلك اخترنا الحلقات بعناية لننقل من خلالها هموم الشعب إلى المسؤولين، كما لا أنسى جهود كل من المخرجين جابر الحربي ونعمان حسين وزميلي عيسى العلوي والمؤلفين فايز العامر ونوال العامر وجعفر رجب وعيسى العلوي.
• ما أكثر الحلقات في مسلسل «طول بالك» حازت على ردود أفعال معينة؟
- كل الحلقات لها اثر كبير على الجمهور، خصوصاً انها تتناول مواضيع نعايشها يومياً، لكن لو ركزنا على احدى الحلقات بلا شك كانت حلقة «التقحيص»، حيث استقبلت مئات المسجات والاتصالات من ابرزها اتصال الشيخ باسل سالم الصباح الذي اثنى على فكرة الحلقة وقال نعم نحن بحاجة الى ناد خاص بالشباب يظهرون من خلاله ابداعاتهم في قيادة السيارات بعيداً عن المناطق السكنية.
• هل شاركت بكتابة بعض حلقات «طول بالك»؟
- لم اكتب، انما قمت بتعديل بعض الجمل في حلقات معينة لكي تكون اكثر اقناعا للمشاهد.
• الا ترى بأن خبرتك الطويلة في المجال تسمح لك بكتابة نصوص اعمالك؟
- انا لست بمؤلف لكني اقوم فقط بتعديل بعض الحلقات او كتابة حلقة واحدة فقط، وبالمناسبة عرض علي شراء نصوص لكي انسبها لنفسي مقابل المال لكنني رفضت.
• بصراحة هل هناك بعض الحلقات في «طول بالك» لم تعجبك ولم تقتنع بها بعد عرضها؟
- الفنان مهما قدم فلن يرضى بأي شيء لأن الطموح بتقديم الافضل هو الهدف.
• بالنسبة لمسلسل «طول بالك» هل سنشاهد جزءا ثالثا له؟ وهل سيعرض على شاشة «الراي» حصرياً؟
- بإذن الله سيكون هناك جزء ثالث ونحن بصدد التحضير له، وعن موضوع عرضه ليس مقرراً حتى الأن.
• اين تجد الفرق بين مسلسل «أم سعف» هذا العام عن العام الماضي؟
- هذه السنة زادت مدة بث الحلقة وتغيرت المواضيع، كما تداركنا الاخطاء التي وقعنا بها في السنة الماضية بفضل مرونة كاتب العمل الاستاذ يوسف الجلاهمة، وبصراحة شخصية ام سعف عشناها واحببناها ودخلت في كل بيت كويتي وخليجي ولله الحمد ما زالت تحصد النجاح.
• ما جديدك من الأعمال؟
- مسرحية «بوسارة بالعمارة» تأليف فايز العامر وإخراج أحمد الحليل ومن بطولتي مع هيا الشعيبي وشهاب حاجية، هاني الطباخ، نواف نجم، أحمد الفرج، فهد البناي، محمد العلي، احمد الشمري، محمد الخالد، سامي العلي، فرحان العلي، وابني سلطان العلي.
• نلاحظ في جميع أعمالك المسرحية والتلفزيونية تحاول أن تسخر من الممثلين الذي يشاركونك في العمل، فما هو تعليقك؟
- أنا لا أتعمد إهانتهم أبداّ فوق الخشبة، ولو يعلم الناس ما يحصل خلف الكواليس قبل بداية كل عرض لما قالوا ذلك، إذ نمازح بعضنا البعض ونضحك كأسرة واحدة. وكونوا على ثقة بأنه لا يخرج أحد على خشبة المسرح معي ويتهزأ، وكل ما تشاهدونه هو مجرد دور يؤديه الممثل، كما أن الأمر دعابة فيما بيننا برضى الطرفين.
• ما سبب ابتعاد الممثل والمخرج الشاب محمد الحملي عن إخراج مسرحياتك؟
- الحملي فرح كثيراً بنجاحه ومثلما يقولون «اخذ جوّه» فتركني وذهب للعمل مع عبدالعزيز المسلم، ولن أتكلم عما حصل له بعدما تركني فاسألوه بأنفسكم، ومن المفترض أنه الان يحاول أن يستعيد التقاط أنفاسه مع الأستاذ داوود حسين في مسرحيته. والشهادة لله فان الحملي فنان شامل مخرج وممثل ومؤلف وموسيقي ايضاً، وأنا كنت أتمنى بأنه لو كان معي هذا العام، وعموما الله يوفقه.
• كيف تتعاملون مع حجوزات المسرحية وما المواقف التي احرجتكم كثيراً؟
- بصراحة لا نتعامل بالواسطة نهائياً، والاحراج حاضر في كل عمل مسرحي خصوصاً مع بعض افراد الاسرة الحاكمة الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير حينما يطلبون منا حجز ليوم معين، ومع ذلك يتفهمون لأبعد الحدود موقفنا في حال تعثر ذلك ويستقبلون اعتذارنا بكل رحابة صدر، بالمقابل فان بعض الجمهور، وهنا اقول البعض، لا يريدون ان يتفهموا موقفنا من هذا الجانب حيث يصرون على ايجاد الحلول وان كانت على حساب الاخرين ونحن بالنهاية لا نرضخ لهم.
• ما سبب عدم تركيزك على الدراما كبقية الفنانين؟
- انا قدمت دراما في «صج حظوظ» العام الماضي ورأيت ان التغيير مطلوب، لذا سأعود الى الدراما في العام المقبل وهناك نصوص بين يدي سأقرأها قريباً لاختيار احدها.
• ما رأيك بما قدمه زملاؤك الفنانون هذا العام من اعمال تلفزيونية؟
- بصراحة، الدراما الكويتية تفوقت على نفسها، واجد اعمال السنة افضل بكثير من العام الماضي، بدليل ما يقدمه الكبار امثال سعاد عبدالله وحياة الفهد وعبدالحسين عبدالرضا من اجواء جديدة. كذلك عمل «الهدامة» من الاعمال المميزة للمبدع محمد دحام الشمري لكن يعيبه غياب الروح الكويتية في المسلسل مع غياب الفنان الكويتي القادر على ايصال اللهجة الكويتية بطريقتها السليمة والتي للاسف افتقدناها، مع احترامنا لكل النجوم الذين شاركوا فيه.
• مَن مِن الفنانين الشباب الذين لفتوا انتباهك هذا العام؟
- الفنان يعقوب عبدالله والفنان شهاب حاجية في «عيني عينك2».
• هل الأعمال التي تحمل اسقاطات سياسية لها النصيب الاكبر في المشاهدة فضلا عن تلك التي تتحدث عن القضايا الاجتماعية؟
- كل اعمالنا التلفزيونية والمسرحية تحمل الاسقاطات السياسية التي نمر عليها ولو بشكل سطحي بعيداً عن التجريح او الحديث عن الشخوص، لكن اخواننا في قناة سكوب قدموا برنامجاً جريئاً جداً قلدوا فيه بعض اعضاء مجلس الامة والوزراء، وهذا الامر اتوقع انه وجد التأييد من البعض والمعارضة من البعض الآخر، رغم انه لا يوجد قانون صريح يمنع تقليد الشخصيات العامة.
• ما مضمون مسرحية «بو سارة بالعمارة»؟
- تتكلم المسرحية عن قضايا متعلقة بالكويت في مجالات سياسية واجتماعية واقتصادية وعن وباء انفلونزا الخنازير الذي انتشر اخيرا في العالم.
• ما سبب ارتباط الملحن عبدالله القعود دائماً بمعظم أعمالك؟
- السبب أننا متفاهمان مع بعضنا، إذ عن نفسي أعتبر القعود أحد أفراد أسرة «فروغي» وأتشرف بالتعامل معه.
• ماذا تخبرنا عن فيلمك «معتوق في بانكوك» الذي صورته بتايلند؟
- هو حالياً في مرحلة المونتاج، وقريباً سيرى النور في دور عرض السينما بالكويت، وهو من بطولتي مع علاء مرسي وعيسى العلوي وملكة جمال تايلند لعام 2006، من إخراج مازن الجبالي وتأليف أيمن الحبيل.
• ما سبب تصويرك الفيلم بسرية بعيداً عن الصحافة والاعلام؟
- كنت أريدها مفاجأة للجمهور، كما أني تعلمت أن بعض الأعمال تحتاج إلى السرية لتنفيذها.
• ماذا تختلف تجربتك السينمائية عن التجارب التي قدمها زملاؤك؟
- أعتبر تجارب زملائي مجرد سهرة تلفزيونية، فالكاميرات التي صوروا بها خاصة للتلفزيون على عكس ما استخدمناه، فالكواليتي يختلف، إذ صورت بشريط خام وهم صوروا بشريط عادي يمكنهم إعادته متى أرادوا.
• لماذا لا يوجد عنصر نسائي كويتي في الفيلم؟
- لأن القصة لا تحتاج لذلك.
• ما الميزانية التي كلفها تصوير الفيلم؟
- تفوق المليون دولار أي ما يعادل 300 ألف دينار كويتي.
• نلاحظ بأنك تمتلك فريقاً من الممثلين يرافقونك في جميع أعمالك... فهل هذا يعتبر احتكارا غير مباشر؟
- هؤلاء الشباب يرتاحون بالعمل معي وأنا كذلك، وهذا ليس احتكاراً والدليل هو ذهاب الحملي للعمل مع غيري وكذلك أحمد الشمري.
• هل شركات الإنتاج الخاصة بالفنانين الكبار فرّقت بينهم؟
- شركات الإنتاج تلك شتتت الجمهور، ففي الماضي كان الجمهور يذهب لمشاهدة كل النجوم في عمل واحد، لكن الأن انقسموا إلى مجموعات لمشاهدة النجوم والكل صار بحاله.
• هل سيكون هناك تعاون يجمعك مع الفنان عبدالرحمن العقل في المستقبل؟
- لا، على الإطلاق... لن يجمعني عمل مع شخص لم يحترمني ولم يحترم العمل الذي كان فيه، وبالمناسبة كذلك من المستحيل ان أتعامل مع عبدالعزيز المسلم الذي بدوره لم يحترمني، ولا مع ولد الديرة الذي تكلم عني بالسوء في يوم من الايام، وتعاوني معهم من رابع المستحيلات.
• ما رأيك بمسألة الألقاب التي تطلق عليك كلقب «ملك مسرح الكوميديا»؟
- (يضحك)... هذه الألقاب تحملني مسؤولية كبيرة وتضعني في مواقف محرجة.
• بعد تجاربك في السينما والتلفزيون والمسرح أين وجدت نفسك؟
- طبعاً في المسرح الذي لا غنى لي عنه، فهو عشقي الأول والأخير.
• لماذا لا يوجد تعاون يجمعك بفنانين سعوديين في مسرحياتك كالفنان فايز المالكي وحسن العسيري؟
- السبب أن مسرحيتي تعرض طوال العام وهم لديهم إلتزامات في بلدهم، وهذا ما واجهته عندما كان معي علاء مرسي في بعض اعمالي.
• هل تقوم بنفسك باختيار الممثلين الذين يشاركونك العمل؟
- الموضوع ليس سلطة وتحكماً، إذ أقوم بالتشاور مع عيسى العلوي ومؤلف العمل والمخرج في اختيار العناصر الجديدة، لأن فريق عملنا الأساسي معروف بالنسبة لنا.
• ما المحظورات بالنسبة لطارق العلي؟
- كل ما يخدش الحياء العام، وكل محظور في حياتنا اليومية أعتبره خطاً أحمر.
• البعض تهجم عليك بالقول انك تتلفظ بكلمات غير لائقة في عروضك المسرحية أمام الأطفال؟
- دائماً أتهم بهذا الأمر، وأولاً أقول بأن مسرحي للكبار وعندما يأتي الأطفال إلى المسرحية أعرف ماذا أقول وبإتزان، وقبل كل شيء لن اتلفظ بكلمات خادشة واهلي يحضرون كل العروض. وفي النهاية أنا أناقش واقعاً نعيشه، ففي يومنا هذا بات الطفل متفتح العقل يعرف كل ما يدور حوله. ولله الحمد أنا فخور بأعمالي ولو كنت أقدم شيئاً خادشاً لما حضر عروضي أحد ولما بيعت في الأسواق.
• هل تلقيت أي تنبيه من جهات حكومية بعد أي عرض مسرحي قمت به بسبب الإسقاطات السياسية؟
- كلا، على الإطلاق، فنحن موجودون أصلاً من أجل مهاجمة أخطاء المسؤولين ومسرحنا وجد لانتقادهم. فنحن في بلد الديموقراطية دون مساس بشخصية الفرد.
• أعمالك المسرحية في الأونة الاخيرة باتت تعتمد على الديكور الثابت وعلى النص الذي يتحدث عن أسرة واحدة تمر بأحداث وتسلسل عكس الماضي فما السبب؟
- قمنا بذلك التغيير تماشياً مع رغبة الناس، وحالياً قمنا بالتغيير في مسرحية «أبو سارة بالعمارة» من حيث النص أننا لا نتكلم عن أسرة واحدة، بل عن مجتمع بأكمله.
• هل لدينا أزمة كتّاب المسرح السياسي في الكويت؟
- السياسة تعيش بدواخلنا، حتى في أعمالنا الاجتماعية تظهر. لكن المؤلفين اكتفوا بما قدموا، وهم ما زالوا موجودين.
• يشاع عنك بأن عينك «حارة»؟
- عيني «حارة» فقط على الذين يخافون، والحقيقة أني أضحك عندما يقال عني ذلك.
• ما سبب إطلاق تلك الشائعة عنك؟
- عندما كنا معا في نيويورك انا وصديقي المخرج نادر الحساوي مع المخرج فاروق القيسي، تحاورنا عن أحد الجسور المعلقة الموجودة في سان فرانسيسكو فقال لي بأنه من المستحيل أن يسقط الجسر مهما حصل من زلازل وإعصارات لبنيته التحتية القوية، فقلت لهم لا شيء صعب على الله، فلم يقتنعا بكلامي، بعدها خلدنا جميعاً إلى النوم، ولم أستيقظ سوى على صوت الحساوي وهو يقول لي «حسبي الله عليك» ماذا فعلت افتح التلفاز، ففتحته وإذا بالجسر قد سقط وتهدم، فجاءني المخرج القيسي وهو يقول أمنت بالله.
• هل عدت مجدداً إلى إذاعة «المارينا F.M»؟
- أنا لم أخرج لكي أعود فهي بيتي، وعدت للتقديم كل يوم خميس فقط.
• في أحد المرات قال أيمن الحبيل ان نص المسرحية التي يكتبها مدتها ساعتان، لكن عندما تعرضها أنت تصبح أربع ساعات. ما ردك؟
- الوقت يزداد من «القفشات»، وبسبب أني أفتح المجال امام الممثلين الشباب في إبراز أنفسهم.
• بعض الناس اتهموك بأن عرضك الأول يختلف عن العرض الثاني للمسرحية فماذا تقول؟
- العرضان لا يختلفان أبداً، لكن الفرق هو الجمهور الذي يشاهد، فلو كانوا متحمسين زادوا بذلك حماس الممثلين وإن كانوا خاملين قتلوا أداء الممثلين.
• هل تفكر في إطلاق قناة فضائية خاصة بك؟
- أتمنى ذلك، لكن قبل إطلاقها على التفكير جيداً على ماذا ستحوي القناة من برامج. إذ من السهل إطلاق قناة بـ 40 ألف دينار لكن من الصعب إبرازها والحفاظ عليها.
المتصلون
أم سلطان، فاطمة، وسع صدرك، عبدالله، صفية المهدي، دعاء الفضلي، ربا، أم عبدالله، سارة، ريم، أشواق، خلود، قماشة، أسيل، أميرة، سارة، أشواق.