واشنطن، باريس، طهران، موسكو - ا ف ب، رويترز - بحث الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي، الوسائل الكفيلة بحمل ايران على «التقيد» بقرارات الامم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي، حسب ما اعلن البيت الابيض، اول من امس.
وجاء في بيان بعد محادثات هاتفية، ان «الزعيمين بحثا مستوى الجهود الديبلوماسية الرامية الى حمل ايران على التقيد بالتزاماتها الدولية المتعلقة ببرنامجها النووي».
وجاء الاتصال قبل الاجتماع المقرر في الاول من اكتوبر، بين ايران والدول العظمى الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) حول البرنامج النووي الايراني.
وفي باريس، اعلن الرئيس الفرنسي خلال لقاء مع نواب، ان «عمل ايران حاليا على برنامج نووي» عسكري «امر مؤكد لدى كل اجهزتنا الاستخبارية».
ونقل نواب من «حزب التجمع من اجل حركة شعبية»، الذي ينتمي اليه ساركوزي، عن الرئيس: «لن نترك ايران تملك النووي لان ايران ايضا مشكلة اسرائيل». واضاف «انه امر مؤكد لدى كل اجهزتنا الاستخباراية. ايران تعمل حاليا على برنامج نووي عسكري».
واوضح المصدر ان ساركوزي «لن يصافح شخصا يريد شطب اسرائيل عن الخريطة»، في اشارة الى الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، ونقل عنه، «لكنني قلت في الوقت نفسه لـ(بنيامين) نتنياهو ان على اسرائيل ان توقف سياسة الاستيطان المجنونة».
من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، ان المحادثات المقبلة مع ايران يجب ان تتناول القضية النووية رغم اعلان طهران أنها لن تساوم على حقها في ان يكون لها برنامج نووي.
واعلنت بعد اجتماع مع رئيس اوروغواي تابار فازكويز، اول من امس، «أوضحنا للايرانيين ان أي محادثات نشارك فيها يجب ان تتناول القضية النووية في شكل مباشر. ولا يمكن تجاهلها». واكدت ان «الولايات المتحدة ستواجه إيران في شأن الأنشطة النووية وجها لوجه عندما يجتمع مسؤولون من البلدين» الخصمين ودول كبرى أخرى في مطلع الشهر المقبل.
وتابعت: «ليس لدينا أوهام في شأن الحكومة الإيرانية، لكن المغزى هو الاجتماع والشرح للإيرانيين وجها لوجه الخيارات التي تمتلكها إيران وننظر لنرى إذا ما كانت إيران مستعدة للتحاور معنا في شأن برنامجها النووي».
وفي موسكو، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، الثلاثاء، انه لا يستبعد فرض عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي.
وأشار الى أن الغرب ليس هو فقط من يشعر بالقلق ازاء ايران، مضيفا أن المجتمع الدولي بحاجة الى أن يتعامل بحرص عندما يناقش أي عقوبات محتملة ضد الجمهورية الاسلامية. وتابع أمام مجموعة من الخبراء الروس في موسكو ان «العقوبات ليست فعالة للغاية في شكل مجمل، لكن في بعض الاحيان يجب الزيادة عليها».
وفي طهران، اكد علي اكبر جوانفكر المستشار الاعلامي للرئيس الايراني، لـ «فرانس برس»، ان الجمهورية الاسلامية لن تحتمل اي تهديدات من القوى العالمية اثناء المناقشات المقررة في اكتوبر.
وصرح بان قبول طهران كقوة نووية هي «الخطوة الاولى» نحو تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن والغرب. واضاف ان «ايران قوة نووية. ولن نقبل باي تهديدات خلال المفاوضات او حتى بعدها. نريد مفاوضات تستند الى المنطق والقوانين الدولية». كما انتقد جوانفكر، اوباما وقال انه لم يفلح في تغيير السياسة الاميركية تجاه ايران، كما اعتبر انه ضيع فرصة مهمة «بامتناعه عن تهنئة رئيسنا على فوزه في الانتخابات».
من ناحيته، قال وزير الدفاع الجديد العميد احمد وحيدي، على هامش اجتماع مجلس الوزراء امس، ان من برامج وزارته تنمية التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة والمجاورة.

توقيف أحفاد منتظري
وأبناء تبريزي وآية الله ناظم


طهران - ا ف ب - تم توقيف عدد كبير من اقارب آية الله العظمى المنشق حسين علي منتظري في الايام الاخيرة، على ما اوردت، أمس، الصحف المحلية الايرانية.
ونقلت «اعتماد» الاصلاحية عن احمد نجل منتظري: «تم توقيف اولادي الثلاثة، الاثنين من قبل اشخاص لديهم مذكرة من محكمة خاصة لرجال الدين في قم» جنوب طهران. واضاف ان السلطات اوقفت ابناء حسين موسوي تبريزي، الذي يقود مجموعة رجال الدين الاصلاحيين في قم، اضافة الى رجل دين عرفته بانه آية الله ناظم وهو ايضا من اقارب منتظري.
وقال احمد منتظري ان معظم الاشخاص الذين تم توقيفهم في العشرين من العمر.
وحسين علي منتظري، وهو في اعلى رتبة دينية في المرجعية الايرانية الشيعية، كان احد اول منتقدي السلطات لادارتها للاحتجاجات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو 2009.
والاثنين، طلب منتظري من المراجع الدينية التنديد بمحاكمة المتظاهرين وباعمال العنف المرتكبة في السجون في حين ستشارك المعارضة في تظاهرة الجمعة المقبل لمناسبة يوم القدس العالمي الذي ينظم دعما للفلسطينيين.