إعداد إيهاب حشيش
Hashish515@hotmail.com
«نفط الكويت» استحدثت صيغة بديلة ريثما يتحرك الملف في «مجلس الأمة»
العمل في «حقول الشمال»... انطلق
كشفت مصادر نفطية رفيعة المستوى أن شركة نفط الكويت كثفت العمل في المنطقة الشمالية، التي كان من المفترض أن يتم تطويرها من خلال مشروع الكويت (حقول الشمال) العالق في مجلس الأمة.
واوضحت المصادر أن العمل يتم من خلال الاستفادة من بعض عقود الخدمات النفطية الموقعة مع بعض الشركات لتحقيق هدف القطاع وخططه في رفع طاقة الكويت الانتاجية معتبرة أن «أول الغيث قطرة». وأن العمل في هذه الحقول قد انطلق. وأن تلك الخطوات تتم بالتوازي مع مرحلة إعادة تقييم ودراسة الاستعانة بالشركات النفطية العالمية بما لايتعارض والقوانين المنظمة لذلك.
وأكدت المصادر لـ«الراي» أن شركة نفط الكويت غير قادرة على تنفيذ استراتيجية القطاع من دون هذه الحقول، لافتة إلى أن المنطقة التي تم بدء العمل فيها لا تغطي أجزاء كبيرة من المنطقة الشمالية. إلا أنها بداية جيدة والعمل فيها يسير وفق مخطط مدروس لتحقيق استراتيجية القطاع النفطي قدر الإمكان لرفع القدرة الإنتاجية لحقول الشمال خلال مرحلة إعادة التقييم والدراسة. في ظل تأخر الموافقة على مشروع حقول الشمال.
وأشارت المصادر إلى أن هذه العقود الموقعة في هذه المنطقة مع الشركات تمت تحت مسمى «عقود الخدمات المطورة». وهي لتقديم اخدمات نفطية واستشارات فقط ولا تشتمل على أي أستثمارات مالية. خلافاً لما يحتاجه مشروع الشمال الذي يتطلب استثمارات ضخمة وخبرات الشركات العالمية. مؤكدة أن هدف العمل في هذه الحقول يهدف إلى تحقيق استراتيجية القطاع النفطي والتي تم التخطيط لها منذ فترة والموافقة عليها، فمن دون هذه الحقول لا يمكن إنجاز استراتيجية الكويت النفطية خصوصاً في ظل تعطيل مشروع الكويت.
ولم تكشف المصادر النفطية عن المواقع التي تم العمل فيها وما إذا كانت تقع ضمن المكامن التي حددها القطاع النفطي ضمن مشروع حقوق الشمال أم أنها في مناطق أخرى.
ولدى عرض هذه المعلومات على مسؤول نفطي سابق لم يشر الى ذكر اسمه، تساءل المسؤول عن الحاجة لإقرار قانون للعمل في حقول الشمال في هذه الحالة، طالما أن هناك طريقة تضمن العمل في هذه المنطقة من دون مشاركات أجنبية، وأضاف «لماذا لايتم التوسع فيها بشكل اكثر في ظل الخبرات الكويتية ولو استدعى الأمر شراء هذه التكنولوجيا العالمية أو تأجيرها؟».
دعوات عالمية لإخراج المضاربين من اللعبة
لعبة البورصات تضع سياسات المنتجين على المحك في رسم المعادلة السعرية
برزت في الأشهر الأخيرة مطالبات عالمية باعتماد سياسة دولية جديدة في تسعير المضاربين، تكون كفيلة بالالتفاف على المضاربين، وإيجاد طريق بديلة تصل المنتجين بالمستهلكين من دون وضع الكثير من العمولات في جيوب رواد «وول ستريت»، حيث تزدهر لعبة المضاربة على العقود الآجلة.
لكن سوق النفط ليس كله «وول ستريت»، والدول المنتجة التي طالما ألقت اللوم على المضاربين في العبث باستقرار الأسواق تدافع عن سياساته التقليدية في تسعير النفط لزبائنها، وترى أن المعادلات التي تطبقها يحكمها العرض والطلب قبل أي شيء.
إلا أن الارتباط بين تسعير خامات الدول المنتجة، ومن بعدها السعر الوسطي لـ«خام أوبك»، يبقى وثيق الصلة بتداولات النفط غي البورصات العالمية، وغالباً ما تأتي الأسعار اليومية لتلك الخامات (تعلن في اليوم التالي) انعكاساً لما جرى في البورصات في اليوم السابق. فكيف تتم عملية التسعير لتلك الخامات ومنها الخام الكويت؟ وما مدى ارتباط تلك العملية بما يجري في الأسواق الدولية؟
يعتبر مستوى الأسعار من الامور البالغة في الأهمية والحيوية والتي تمثل الرافد الرئيسي للإيرادات التي تصب في اقتصاديات الدول ويتحدد على أساسه الميزانيات والمصروفات مقابل العائدات وترسم الخطط الاستراتيجية المختلفة ومن بينها التنموية. ولذلك فإن فهم موضوع كيفية تسعير النفط الخام والمنتجات النفطية يحتل مكانا مهما عند المراقبين.
يتم تسعير النفط الخام على أساس عوامل عدة من أبرزها تحرك شركة أرامكو السعودية، ثم الاستراتيجية الخاصة بالكويت مع مختلف الاسواق. وتبدأ مكونات المعادلة التسعيرية للنفط الخام أولا بما يسمى «نفط الإشارة» وهو السعر الذي ينشر من قبل نشرة «بلاتس» يومياً، وثانياً الفروقات بين «نفط الإشارة» والنفط المباع وهي إما أن تكون حسومات أو علاوة وتحدد بأخذ اعتبارات السوق النفطية في حين وحسب كثافة النفط المباع ونوعيته،
وتتبنى الكويت وإيران والعراق والسعودية هذه الطريقة في المعادلة السعرية. وعلى سبيل المثال يتم تحديد تسعير النفط الخام الكويتي على أساس شهري بعد دراسة متأنية لمعطيات السوق في حينه أخذاً بالاعتبار إسهامات مختلف المكاتب الإقليمية وتعليقات الزبائن على مستوى الأسعار للأشهر السابقة مع تقديرات للشهر الحالي وهذا هو حال جميع البلدان الخليجية بلا استثناء. وغالباً، تبقى أسعار شركة «أرامكو» المرجع لكل المنتجين في منطقة الخليج العربي.
ونفوط «الإشارة» هي أساس للتسعير تم الاتفاق عليه من قبل المتعاملين كأساس للبيع حسب المناطق الجغرافية ولشفافية التعامل فيها وسيولتها في السوق والأسواق الآجلة.
ويعتبر التعرف على أسعار النفوط المنافسة في السوق في منطقة الخليج وعلى رأسهم أسعار المملكة العربية السعودية وتحركها ومدى انعكاسها على عوامل السوق من الأمور والعوامل المهمة جدا. ثم يتم بعد ذلك تحديد الفروقات الشهرية بين النفط الخام المعني بالتسعير مثل الكويتي والنفط الخام المنافس سواء العربي المتوسط للتصدير أو العربي الخفيف للتصدير أو غيره وفي العادة يتم الإعلان عن الأسعار الجديدة في أول عشرة أيام من الشهر كما هو الحال مع بقية المنتجين في منطقة الخليج العربي.
وهناك اعتبارات عدة يتم على أساسها تحديد الفروقات النوعية بين النفط الخام العربي السعودي المتوسط والنفط الخام الكويتي على سبيل المثال، وتشمل تلك الاعتبارات عوامل السوق والاستراتيجية المتبعة بالأضافة الى القيود التصديرية على النفط الخام والتي تشمل أجور الشحن ونوعية واحدة من النفط الخام.
أما المنتجات، ففي المعتاد يتم تسعير الكبريت على أساس النشرات المتخصصة وبسعر ثابت لمنطقة آسيا على أساس التحميل من ميناء البائع لشهر أغسطس يتراوح عند 32 دولاراً للطن وعلى أساس التسليم لميناء الهند 58 دولاراً للطن والذي يغطي أجور الشحن أو الصين عند 49 دولاراً للطن. وفي منطقة الخليج العربي يتم تسعير المنتجات على أساس نشرة بلاتس البترولية المتخصصة بإضافة علاوة يحددها وضع الطلب مقابل المعروض لذلك المنتج، والمفاوضات مع الزبون النهائي، وبالنظر الى المبيعات الفورية، وبالنظر الى أسعار المنافسين والشركات النفطية الأخرى لهذا المنتج، وكذلك اعتبارات أخرى. وهناك إختلاف ما بين البيع على أساس التسليم من ميناء البائع أو التسليم الى ميناء المشتري والذي في العادة تضاف إليه كلفة الشحن. والأسعار بصفة عامة حالياً كما في النشرات المتخصصة كالأتي:
اسعار النافثا (دولار للطن المتري) 627 باضافة علاوة مقدارها 16 دولاراً للطن.
اسعار وقود الطائرات (دولار للبرميل) 77 مع اضافة علاوة مقدارها 1.50 دولار للبرميل.
اسعار زيت الغاز (الديزل - محتوي كبريتي 0.5 في المئة (دولار للبرميل) 78 باضافة علاوة مقدارها 1.50 دولار للبرميل. اسعار زيت الوقود (دولار للطن المتري) 180 سنت ستوك 444 دولاراً للطن.
اما بالنسبة للغاز المسال فيتم تسعيره على أساس عدة صيغ فيها وأهمها السعر الشهري لشركة أرامكو للغاز المسال على أساس ميناء التسليم من ميناء المشتري وبإضافة علاوة أو خصم تعتمد على أوضاع الطلب والعرض وهي لشهر أغسطس 2009 بالدولار للطن المتري 490 للبروبان و520 للبيوتان وهي ايضاً تشكل نسبة من النفط الخام السعودي الخفيف، ويمكن أن يضاف إليها كلفة الشحن إذا كان البيع على أساس التسليم في ميناء المشتري وهي تترواح ما بين 25 إلى 26 دولاراً للطن المتري للأسواق الآسيوية.
نفط الإشارة... «خام دبي - عمان»
بالرغم من قلة الكميات المنتجة من الدولتين يعتبر «خام عمان- دبي» هو نفط الإشارة للنفوط العربية والمحدد اليومي للأسعار لنفط مثل النفط الكويتي والنفط العراقي والنفط الإيراني.
ويرجع ذلك إلى أنه بالرغم من قلة كمية النفط المنتجة من هاتين الدولتين إلا أنهما الوحيدتان اللتان سمحتا بالتعاقدات الورقية على نفطهما مقابل رفض باقي الدول.
وبالرغم من أن هذه النفوط «عمان- دبي» هي المحدد للأسعار اليومية إلا أن السعودية تعتبر أهم العوامل بشكل غير مباشر في التسعير، نظرا لأن الكمية الأكبر من هذه النوعية منتجة من السعودية وبالتالي يعتبر توجهها في ظل الأسعار اليومية من محددات السوق وتأخذ به كل الدول في المنطقة المنتجة لهذه النوعية في إطار مصالحها وعلاقاتها.
وتكمن القوة السعودية في وجود ما لايقل عن مليون برميل يومياً من نوعية هذه النفوط لديها رغم أنها الكمية الأقل من إنتاجها اليومي المقدر بـ9 ملايين برميل يومياً.
عين على السوق
توقعات الطلب في 2010 تنبئ: خفض إنتاج «أوبك» آت ولو بعد حين
بقلم: محمد الشطي*
لم يكن قرار «أوبك» الابقاء على مستويات الانتاج المستهدفة عند 24.845 مليون برميل يوميا من دون تعديل سهلا، وذلك بسبب وفرة الامدادات من النفط الخام والمنتجات النفطية في الاسواق وتزامنا مع وضع يمكن ان يوصف بالهشاشة لبطء تعافي الاقتصاد العالمي.
ولم يفت «اوبك» التأكيد على اعضائها كافة ضرورة الالتزام وذلك للمحافظة على مستويات الأسعار الحالية، ويبقى اخيرا تاكيد «أوبك» على اعضائها ضرورة المشاركة الفعالة في فعاليات كوبنهاغن المزمعة في ديسمبر لتقليص انبعاثات الكربون للمحافظة على البيئة من المساس في تنمية شعوبها.
إن هشاشة تعافي الاداء تتضح من تقلب الانباء بين السلب والايجاب، فقد ارتفع عجز الميزان التجاري الأميركي بصورة كبيرة من 27.5 مليار دولار في شهر يونيو الى 32 مليار دولار في شهر يوليو، وارتفعت نسبة البطالة ايضا في الولايات المتحدة. وفي اوروبا تقلص اداء النشاط الصناعي في المانيا في شهر يوليو بعد ان شهد نموا في شهر يونيو. من جهة اخرى، ارقام الاقتصاد للعديد من البلدان الاسيوية تبدو مشجعة، وكذلك معدلات اداء الاقتصاد في كل من الصين والهند وكوريا، بينما تبدو اليابان قد وصلت الى بدايات للتعافي وان كان بشكل بطيء.
وتبقى الطريقة التي تواصل فيها الوزراء مع الاعلام عالية في المهنية. حيث أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن أسواق النفط العالمية تشهد حالياً حالة جيدة جداً، مدعمة بوفرة في المعروض، مشيراً إلى أن السعر جيد للجميع، من مستهلكين ومنتجين، وقال: الجميع راضون بالوضع الحالي لأسواق النفط. ووصف وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح، أسعار النفط الراهنة بأنها معقولة ومقبولة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تبقى «أوبك» على مستويات انتاجها الرسمية دون تغيير. وأبلغ الإعلامين بأن «أوبك» ستقرر في اجتماعها الابقاء على سقف انتاجها المستهدف دون تغيير، مضيفاً «سيتم حث الدول الاعضاء على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في السابق من حصص إنتاجية مخفضة من أجل المحافظة على استقرار سوق النفط وتحقيق أسعار مقبولة لجميع دول (أوبك)».
وتتوقع دراسات السوق في «أوبك» ان ينخفض الطلب على النفط في 2009 بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا عن 2008، ويزداد بمقدار 500 الف برميل يوميا 2010 عن 2009. وتتوقع ان يبلغ اجمالي الطلب على نفط «أوبك» فقط 28.4 مليون برميل يوميا في 2009، او انخفاض بمقدار 2.3 مليون برميل يوميا في 2008، وان اجمالي الطلب على نفط «أوبك» سيشهد انخفاضا بمقدار 400 الف برميل يوميا في عام 2010 عن 2009 ليصل الى 28 مليون برميل يوميا، مما يعني ان «أوبك» ستخفض الامدادات مرة اخرى خلال العام المقبل لتحقيق التوازن، وهذا الانخفاض للعام الثالث على التوالي مما سيمثل تحديا امام «أوبك» واعضائها الذين يتطلعون الى زيادة الانتاج مع تحسن الطلب وتعافي الاقتصاد العالمي.
ولعل مما تجدر الاشارة اليه هو ارتفاع المخزون من زيت الغاز في اوروربا واميركا الى مستويات قياسية يصل اجمالي المخزون من المنتجات المتوسطة كما تذكر نشرة «بتروليوم ارجوز» الاسبوعية المتخصصة الى 600 مليون برميل، الامر الذي من المتوقع ان يؤثر سلبا على السوق حتى في حالة تعافي الاستهلاك في فصل الشتاء ويحد من معدل ارتفاع الاسعار.
ومن الملاحظات التي جذبت انتباه الكثير من المراقبين هو عدم دعوة اي من البلدان من خارج «أوبك» للمشاركة في الاجتماع كما هو معتاد، ورغم تطمينات «أوبك» في هذا السياق، الا ان التفسيرات التي تم تقديمها من قبل المراقبين هو عدم رضا «أوبك» على درجة التعاون من البلدان من خارج «أوبك» فيما يتعلق بضبط الانتاج لتحقيق التوازن في السوق وتشجيع سحب المخزون.
من جهه اخرى، ارتفع الطلب على النفوط الثقيلة والمتوسطة من قبل المصافي في اسيا من دعم اسعار تلك النفوط في منطقة الخليج. وقد اعلنت شركة ارامكو السعودية استمرارها في تطبيق التخفيضات على برامج التحميل المتعاقد عليها مع الزبائن الاسيويين وبنسبة تترواح مابين 10 و15 في المئة من اجمالي الكميات المتعاقد عليها.
ان تقليص الامدادات من النفوط المتوسطة والتقيلة ادى الى تقارب الفروقات ما بين نفطي خام الاشارة دبي وبرنت. وقد شجعت زيادة الطلب في الصين الى زيادة مبيعات النفوط الخليجية بانواعها والنفوط الافريقية خلال الاشهر الماضية بشكل كبير مما قلص المبيعات للولايات المتحدة واوروبا بشكل واضح.
لقد حظيت الاسواق والاسعار بدعم من انخفاض في مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة، وقرار «أوبك»، ثم اجتماعات البلدان العشرين الخاصة بدعم الاقتصاد العالمي، وقيام وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها بمقدار 500 الف برميل يوميا في معدل نمو الطلب العالمي لعامي 2009 و2010 لتعكس تعديل لارقام الطلب في كلا من الولايات المتحدة والصين.
مازالت الدوائر ترى ان الاسعار ستبقى تتأرجح عند نطاق ضيق يقع ضمن 70 و80 دولارا للبرميل وذلك مبني على اساس تعافي الطلب وبداية سحب في المخزون. كذلك فان ضعف الدولار دعم أسعار السلع بشكل كبير خلال التداولات. وهذا التراجع الكبير الذي شهده الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل عام ومنها أسعار الذهب. علاوة على ذلك فان الارقام الاولية للصين في شهر اغسطس، تؤكد استمرار ارتفاع معدل تشغيل المصافي في الصين ومعدل الواردات للنفط الخام.
أما فيما يتعلق بالطلب على المنتجات البترولية في اسيا، فان الطلب على الغازولين قد ضعف مع انتهاء موسم الطلب، اما الديزل فانه من المتوقع ان يشهد الاستهلاك تحسنا لغاية بداية الفصل الاول من عام 2010. حيث من المتوقع ان يرتفع الطلب في اسيا بمقدار 80 الف برميل يوميا في عام 2009 و240 الف برميل يوميا في 2010. ومن المتوقع ان تظل اسعار الديزل والكيروسين ضمن الكونتانجو، بينما تظل الاسعار الحالية لمنتجي زيت الوقود والنافثا اعلى من الاسعار الاجلة بسبب نقص الامدادات الحالية مقارنة مع مستويات الطلب اي تكون نظام الاسعار ضمن ما يعرف بـ«الباكورديشين».
* كاتب ومحلل نفطي
report1991@gmail.com
24.2 مليون دينار خسائر «الكيماويات البترولية» في «أكوابوليمرز»
كشفت مصادر نفطية أن خسائر شركة صناعة الكيماويات البترولية المدورة في دفاترها منذ الدخول في الاستثمار في شركة «أكوابوليمرز» تبلغ 82.5 مليون دولار، أي ما يعادل 24.2 مليون دينار. وقالت المصادر إن الشركة استمرت في تحقيق خسائر للعام في العام 2007/2008 بلغت 81.3 مليون دولار، حصة شركة صناعة الكيماويات البترولية منها 40.7 مليون دينار، أي ما يعادل 11.6 مليون دينار وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة الاستثمار في شركة أكوابوليمرز بالرغم من ارتفاع أسعار الكيماويات البترولية في الأسواق العالمية خلال الأعوام الأخيرة.
وقالت المصادر إن علامات استفهام ترسم حول شركة صناعة الكيماويات البترولية في ما يخص عملية التخطيط والاستثمار سواء خارج أو داخل الكويت، تفرضها عوائد معظم استثماراتها باستثناء شركة ايكويت مطالباً بضرورة إعادة هيكلة الشركة ومعرفة أسباب الخلل في عملية التخطيط بالشركة.
7 مناقصات تدرسها «نفط الكويت» لطرحها خلال الفترة المقبلة
أكدت مصادر نفطية في شركة نفط الكويت أن الشركة تدرس حالياً طرح 7 مناقصات جديدة بهدف تحقيق استراتيجيتها النفطية وتطوير وتجديد عدد من المراكز وتحديث البنية التحتية للمشاريع.
وتتعلق المناقصة الأولى بتشغيل وصيانة واصلاح منظومة تكييف هواء في المنطقة الصناعية التابعة للشركة في منطقة الأحمدي والمناقصة الثانية لخدمات تنظيف وتقديم خدمات مكتبية في مجمع مكاتب شركة نفط الكويت.
أما المناقصة الثالثة فتتعلق بتقديم خدمات ضخ غاز في شمال الكويت والمناقصة الرابعة لتوريد وتركيب وتجهيز وتدريب وصيانة تجهيزات طبية لقسم الأنف والأذن والحنجرة مع كل الملحقات القياسية أما المناقصة الخامسة لتقديم خدمات استشارية لتطوير وتحديث مستشفى الأحمدي والمناقصة السادسة لإنشاء طريق ربط ثنائي جديد في الأحمدي والمناقصة السابعة لتجديد محطة اطفاء برقان ومركز التدريب الجديد.
سرك في بير
• الوزير والنواب
حظي إعلان وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله عرض المشاريع النفطية على النواب قبل إقرارها بترحيب واسع، باعتباره ينزع فتيل الكثير من الأزمات المحتملة.
• ماذا لو؟
يقال إن بعض القياديين تراجعوا عن دعم الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول سعد الشويب بعد أن كانوا على صلة وثيقة به، وكان قد تم تصعيدهم خلال توليه الرئاسة. أحد الخبثاء يتساءل: ماذا سيكون موقفهم إذا علموا أنه باق ثلاثة أعوام أخرى؟
• معادلة
3 - (9 + 3) معادلة تعبر عن مؤيدي ومعارضي القيادة النفطية في مؤسسة البترول الكويتية لكنها تحتاج مراجعة سريعة. فمزاج التغييرات يقلب مزاج المؤيدين، والله أعلم!
• حقي
سُئل قيادي نفطي من يرشح لقيادة القطاع النفطي «لو حدث» تغيير. قال «أنا أحق واحد، ومؤهلاتي تؤكد ذلك». وبدأ في تفنيد المنافسين والملاحظات على كل منهم.
• مصالح قانونية
شركة نفطية تابعة لمؤسسة البترول ليس فيها دائرة للشؤون القانونية، وتعتمد على مناقصات المكاتب الاستشارية القانونية، ما دعا البعض للحديث عن مصالح...
• آخر الأسرار
قيادية ومسؤول في شركة نفطية تابعة يستجوبان ويتوعدان بعض العاملين بالشركة التي أثير عليها العديد من الاستجوابات النيابية، بأنهم وراء الأخبار المسربة من الشركة. قيل «اللي يخاف من العفريت يطلعله»!
• واسطة خير
مسؤول في شركة نفطية تابعة مشهورة بالمشاكل يقوم حالياً بدور وسيط ويتصل بعدد من النواب لتهدئة الأمور مع المؤسسة خصوصاً شركته تخوفاً من أن تطوله الأسئلة.
• محروم
حرم مسؤولو شركة نفطية تابعة من «البونص» السنوي بدعوى انهم لم ينفقوا كل ما خصص لهم في ميزانية «مؤسسة البترول الكويتية». الغريب أن المسؤولين قدموا ما يثبت انهم حققوا الأهداف المحددة سلفاً في استراتيجية الشركة، من دون أن ينفقوا كل ما خصص لهم في الميزانية.
• ما يستجد
أقرت درجات المديرين في القطاع النفطي خلال الاجتماع الأخير للأعضاء المنتدبين الماضي. وتمت مناقشتها تحت بند «مايستجد من أعمال». الغريب أن عرض الدراسات الخاصة تم بشكل سريع من دون تفصيل للأعضاء المنتدبين!
• بدلات
بدلات السفر في رحلات العمل النفطية سبب الخلافات داخل القطاع النفطي وتحمل في النفوس خصوصاً إذا كانت مقصورة على أشخاص بعينهم. خصوصاً أنه يقال إن البدل اليومي لسفر القيادي (رئيس الشركة) يبلغ 330 ديناراً، فيما يبلغ البدل لنائبه 300 دينار. خلافاً لتذاكر الطيران على الدرجة الأولى، والبعض لا يقوم بدفع إقامته في الفندق ولا التنقلات.
Hashish515@hotmail.com
«نفط الكويت» استحدثت صيغة بديلة ريثما يتحرك الملف في «مجلس الأمة»
العمل في «حقول الشمال»... انطلق
كشفت مصادر نفطية رفيعة المستوى أن شركة نفط الكويت كثفت العمل في المنطقة الشمالية، التي كان من المفترض أن يتم تطويرها من خلال مشروع الكويت (حقول الشمال) العالق في مجلس الأمة.
واوضحت المصادر أن العمل يتم من خلال الاستفادة من بعض عقود الخدمات النفطية الموقعة مع بعض الشركات لتحقيق هدف القطاع وخططه في رفع طاقة الكويت الانتاجية معتبرة أن «أول الغيث قطرة». وأن العمل في هذه الحقول قد انطلق. وأن تلك الخطوات تتم بالتوازي مع مرحلة إعادة تقييم ودراسة الاستعانة بالشركات النفطية العالمية بما لايتعارض والقوانين المنظمة لذلك.
وأكدت المصادر لـ«الراي» أن شركة نفط الكويت غير قادرة على تنفيذ استراتيجية القطاع من دون هذه الحقول، لافتة إلى أن المنطقة التي تم بدء العمل فيها لا تغطي أجزاء كبيرة من المنطقة الشمالية. إلا أنها بداية جيدة والعمل فيها يسير وفق مخطط مدروس لتحقيق استراتيجية القطاع النفطي قدر الإمكان لرفع القدرة الإنتاجية لحقول الشمال خلال مرحلة إعادة التقييم والدراسة. في ظل تأخر الموافقة على مشروع حقول الشمال.
وأشارت المصادر إلى أن هذه العقود الموقعة في هذه المنطقة مع الشركات تمت تحت مسمى «عقود الخدمات المطورة». وهي لتقديم اخدمات نفطية واستشارات فقط ولا تشتمل على أي أستثمارات مالية. خلافاً لما يحتاجه مشروع الشمال الذي يتطلب استثمارات ضخمة وخبرات الشركات العالمية. مؤكدة أن هدف العمل في هذه الحقول يهدف إلى تحقيق استراتيجية القطاع النفطي والتي تم التخطيط لها منذ فترة والموافقة عليها، فمن دون هذه الحقول لا يمكن إنجاز استراتيجية الكويت النفطية خصوصاً في ظل تعطيل مشروع الكويت.
ولم تكشف المصادر النفطية عن المواقع التي تم العمل فيها وما إذا كانت تقع ضمن المكامن التي حددها القطاع النفطي ضمن مشروع حقوق الشمال أم أنها في مناطق أخرى.
ولدى عرض هذه المعلومات على مسؤول نفطي سابق لم يشر الى ذكر اسمه، تساءل المسؤول عن الحاجة لإقرار قانون للعمل في حقول الشمال في هذه الحالة، طالما أن هناك طريقة تضمن العمل في هذه المنطقة من دون مشاركات أجنبية، وأضاف «لماذا لايتم التوسع فيها بشكل اكثر في ظل الخبرات الكويتية ولو استدعى الأمر شراء هذه التكنولوجيا العالمية أو تأجيرها؟».
دعوات عالمية لإخراج المضاربين من اللعبة
لعبة البورصات تضع سياسات المنتجين على المحك في رسم المعادلة السعرية
برزت في الأشهر الأخيرة مطالبات عالمية باعتماد سياسة دولية جديدة في تسعير المضاربين، تكون كفيلة بالالتفاف على المضاربين، وإيجاد طريق بديلة تصل المنتجين بالمستهلكين من دون وضع الكثير من العمولات في جيوب رواد «وول ستريت»، حيث تزدهر لعبة المضاربة على العقود الآجلة.
لكن سوق النفط ليس كله «وول ستريت»، والدول المنتجة التي طالما ألقت اللوم على المضاربين في العبث باستقرار الأسواق تدافع عن سياساته التقليدية في تسعير النفط لزبائنها، وترى أن المعادلات التي تطبقها يحكمها العرض والطلب قبل أي شيء.
إلا أن الارتباط بين تسعير خامات الدول المنتجة، ومن بعدها السعر الوسطي لـ«خام أوبك»، يبقى وثيق الصلة بتداولات النفط غي البورصات العالمية، وغالباً ما تأتي الأسعار اليومية لتلك الخامات (تعلن في اليوم التالي) انعكاساً لما جرى في البورصات في اليوم السابق. فكيف تتم عملية التسعير لتلك الخامات ومنها الخام الكويت؟ وما مدى ارتباط تلك العملية بما يجري في الأسواق الدولية؟
يعتبر مستوى الأسعار من الامور البالغة في الأهمية والحيوية والتي تمثل الرافد الرئيسي للإيرادات التي تصب في اقتصاديات الدول ويتحدد على أساسه الميزانيات والمصروفات مقابل العائدات وترسم الخطط الاستراتيجية المختلفة ومن بينها التنموية. ولذلك فإن فهم موضوع كيفية تسعير النفط الخام والمنتجات النفطية يحتل مكانا مهما عند المراقبين.
يتم تسعير النفط الخام على أساس عوامل عدة من أبرزها تحرك شركة أرامكو السعودية، ثم الاستراتيجية الخاصة بالكويت مع مختلف الاسواق. وتبدأ مكونات المعادلة التسعيرية للنفط الخام أولا بما يسمى «نفط الإشارة» وهو السعر الذي ينشر من قبل نشرة «بلاتس» يومياً، وثانياً الفروقات بين «نفط الإشارة» والنفط المباع وهي إما أن تكون حسومات أو علاوة وتحدد بأخذ اعتبارات السوق النفطية في حين وحسب كثافة النفط المباع ونوعيته،
وتتبنى الكويت وإيران والعراق والسعودية هذه الطريقة في المعادلة السعرية. وعلى سبيل المثال يتم تحديد تسعير النفط الخام الكويتي على أساس شهري بعد دراسة متأنية لمعطيات السوق في حينه أخذاً بالاعتبار إسهامات مختلف المكاتب الإقليمية وتعليقات الزبائن على مستوى الأسعار للأشهر السابقة مع تقديرات للشهر الحالي وهذا هو حال جميع البلدان الخليجية بلا استثناء. وغالباً، تبقى أسعار شركة «أرامكو» المرجع لكل المنتجين في منطقة الخليج العربي.
ونفوط «الإشارة» هي أساس للتسعير تم الاتفاق عليه من قبل المتعاملين كأساس للبيع حسب المناطق الجغرافية ولشفافية التعامل فيها وسيولتها في السوق والأسواق الآجلة.
ويعتبر التعرف على أسعار النفوط المنافسة في السوق في منطقة الخليج وعلى رأسهم أسعار المملكة العربية السعودية وتحركها ومدى انعكاسها على عوامل السوق من الأمور والعوامل المهمة جدا. ثم يتم بعد ذلك تحديد الفروقات الشهرية بين النفط الخام المعني بالتسعير مثل الكويتي والنفط الخام المنافس سواء العربي المتوسط للتصدير أو العربي الخفيف للتصدير أو غيره وفي العادة يتم الإعلان عن الأسعار الجديدة في أول عشرة أيام من الشهر كما هو الحال مع بقية المنتجين في منطقة الخليج العربي.
وهناك اعتبارات عدة يتم على أساسها تحديد الفروقات النوعية بين النفط الخام العربي السعودي المتوسط والنفط الخام الكويتي على سبيل المثال، وتشمل تلك الاعتبارات عوامل السوق والاستراتيجية المتبعة بالأضافة الى القيود التصديرية على النفط الخام والتي تشمل أجور الشحن ونوعية واحدة من النفط الخام.
أما المنتجات، ففي المعتاد يتم تسعير الكبريت على أساس النشرات المتخصصة وبسعر ثابت لمنطقة آسيا على أساس التحميل من ميناء البائع لشهر أغسطس يتراوح عند 32 دولاراً للطن وعلى أساس التسليم لميناء الهند 58 دولاراً للطن والذي يغطي أجور الشحن أو الصين عند 49 دولاراً للطن. وفي منطقة الخليج العربي يتم تسعير المنتجات على أساس نشرة بلاتس البترولية المتخصصة بإضافة علاوة يحددها وضع الطلب مقابل المعروض لذلك المنتج، والمفاوضات مع الزبون النهائي، وبالنظر الى المبيعات الفورية، وبالنظر الى أسعار المنافسين والشركات النفطية الأخرى لهذا المنتج، وكذلك اعتبارات أخرى. وهناك إختلاف ما بين البيع على أساس التسليم من ميناء البائع أو التسليم الى ميناء المشتري والذي في العادة تضاف إليه كلفة الشحن. والأسعار بصفة عامة حالياً كما في النشرات المتخصصة كالأتي:
اسعار النافثا (دولار للطن المتري) 627 باضافة علاوة مقدارها 16 دولاراً للطن.
اسعار وقود الطائرات (دولار للبرميل) 77 مع اضافة علاوة مقدارها 1.50 دولار للبرميل.
اسعار زيت الغاز (الديزل - محتوي كبريتي 0.5 في المئة (دولار للبرميل) 78 باضافة علاوة مقدارها 1.50 دولار للبرميل. اسعار زيت الوقود (دولار للطن المتري) 180 سنت ستوك 444 دولاراً للطن.
اما بالنسبة للغاز المسال فيتم تسعيره على أساس عدة صيغ فيها وأهمها السعر الشهري لشركة أرامكو للغاز المسال على أساس ميناء التسليم من ميناء المشتري وبإضافة علاوة أو خصم تعتمد على أوضاع الطلب والعرض وهي لشهر أغسطس 2009 بالدولار للطن المتري 490 للبروبان و520 للبيوتان وهي ايضاً تشكل نسبة من النفط الخام السعودي الخفيف، ويمكن أن يضاف إليها كلفة الشحن إذا كان البيع على أساس التسليم في ميناء المشتري وهي تترواح ما بين 25 إلى 26 دولاراً للطن المتري للأسواق الآسيوية.
نفط الإشارة... «خام دبي - عمان»
بالرغم من قلة الكميات المنتجة من الدولتين يعتبر «خام عمان- دبي» هو نفط الإشارة للنفوط العربية والمحدد اليومي للأسعار لنفط مثل النفط الكويتي والنفط العراقي والنفط الإيراني.
ويرجع ذلك إلى أنه بالرغم من قلة كمية النفط المنتجة من هاتين الدولتين إلا أنهما الوحيدتان اللتان سمحتا بالتعاقدات الورقية على نفطهما مقابل رفض باقي الدول.
وبالرغم من أن هذه النفوط «عمان- دبي» هي المحدد للأسعار اليومية إلا أن السعودية تعتبر أهم العوامل بشكل غير مباشر في التسعير، نظرا لأن الكمية الأكبر من هذه النوعية منتجة من السعودية وبالتالي يعتبر توجهها في ظل الأسعار اليومية من محددات السوق وتأخذ به كل الدول في المنطقة المنتجة لهذه النوعية في إطار مصالحها وعلاقاتها.
وتكمن القوة السعودية في وجود ما لايقل عن مليون برميل يومياً من نوعية هذه النفوط لديها رغم أنها الكمية الأقل من إنتاجها اليومي المقدر بـ9 ملايين برميل يومياً.
عين على السوق
توقعات الطلب في 2010 تنبئ: خفض إنتاج «أوبك» آت ولو بعد حين
بقلم: محمد الشطي*
لم يكن قرار «أوبك» الابقاء على مستويات الانتاج المستهدفة عند 24.845 مليون برميل يوميا من دون تعديل سهلا، وذلك بسبب وفرة الامدادات من النفط الخام والمنتجات النفطية في الاسواق وتزامنا مع وضع يمكن ان يوصف بالهشاشة لبطء تعافي الاقتصاد العالمي.
ولم يفت «اوبك» التأكيد على اعضائها كافة ضرورة الالتزام وذلك للمحافظة على مستويات الأسعار الحالية، ويبقى اخيرا تاكيد «أوبك» على اعضائها ضرورة المشاركة الفعالة في فعاليات كوبنهاغن المزمعة في ديسمبر لتقليص انبعاثات الكربون للمحافظة على البيئة من المساس في تنمية شعوبها.
إن هشاشة تعافي الاداء تتضح من تقلب الانباء بين السلب والايجاب، فقد ارتفع عجز الميزان التجاري الأميركي بصورة كبيرة من 27.5 مليار دولار في شهر يونيو الى 32 مليار دولار في شهر يوليو، وارتفعت نسبة البطالة ايضا في الولايات المتحدة. وفي اوروبا تقلص اداء النشاط الصناعي في المانيا في شهر يوليو بعد ان شهد نموا في شهر يونيو. من جهة اخرى، ارقام الاقتصاد للعديد من البلدان الاسيوية تبدو مشجعة، وكذلك معدلات اداء الاقتصاد في كل من الصين والهند وكوريا، بينما تبدو اليابان قد وصلت الى بدايات للتعافي وان كان بشكل بطيء.
وتبقى الطريقة التي تواصل فيها الوزراء مع الاعلام عالية في المهنية. حيث أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن أسواق النفط العالمية تشهد حالياً حالة جيدة جداً، مدعمة بوفرة في المعروض، مشيراً إلى أن السعر جيد للجميع، من مستهلكين ومنتجين، وقال: الجميع راضون بالوضع الحالي لأسواق النفط. ووصف وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح، أسعار النفط الراهنة بأنها معقولة ومقبولة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تبقى «أوبك» على مستويات انتاجها الرسمية دون تغيير. وأبلغ الإعلامين بأن «أوبك» ستقرر في اجتماعها الابقاء على سقف انتاجها المستهدف دون تغيير، مضيفاً «سيتم حث الدول الاعضاء على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في السابق من حصص إنتاجية مخفضة من أجل المحافظة على استقرار سوق النفط وتحقيق أسعار مقبولة لجميع دول (أوبك)».
وتتوقع دراسات السوق في «أوبك» ان ينخفض الطلب على النفط في 2009 بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا عن 2008، ويزداد بمقدار 500 الف برميل يوميا 2010 عن 2009. وتتوقع ان يبلغ اجمالي الطلب على نفط «أوبك» فقط 28.4 مليون برميل يوميا في 2009، او انخفاض بمقدار 2.3 مليون برميل يوميا في 2008، وان اجمالي الطلب على نفط «أوبك» سيشهد انخفاضا بمقدار 400 الف برميل يوميا في عام 2010 عن 2009 ليصل الى 28 مليون برميل يوميا، مما يعني ان «أوبك» ستخفض الامدادات مرة اخرى خلال العام المقبل لتحقيق التوازن، وهذا الانخفاض للعام الثالث على التوالي مما سيمثل تحديا امام «أوبك» واعضائها الذين يتطلعون الى زيادة الانتاج مع تحسن الطلب وتعافي الاقتصاد العالمي.
ولعل مما تجدر الاشارة اليه هو ارتفاع المخزون من زيت الغاز في اوروربا واميركا الى مستويات قياسية يصل اجمالي المخزون من المنتجات المتوسطة كما تذكر نشرة «بتروليوم ارجوز» الاسبوعية المتخصصة الى 600 مليون برميل، الامر الذي من المتوقع ان يؤثر سلبا على السوق حتى في حالة تعافي الاستهلاك في فصل الشتاء ويحد من معدل ارتفاع الاسعار.
ومن الملاحظات التي جذبت انتباه الكثير من المراقبين هو عدم دعوة اي من البلدان من خارج «أوبك» للمشاركة في الاجتماع كما هو معتاد، ورغم تطمينات «أوبك» في هذا السياق، الا ان التفسيرات التي تم تقديمها من قبل المراقبين هو عدم رضا «أوبك» على درجة التعاون من البلدان من خارج «أوبك» فيما يتعلق بضبط الانتاج لتحقيق التوازن في السوق وتشجيع سحب المخزون.
من جهه اخرى، ارتفع الطلب على النفوط الثقيلة والمتوسطة من قبل المصافي في اسيا من دعم اسعار تلك النفوط في منطقة الخليج. وقد اعلنت شركة ارامكو السعودية استمرارها في تطبيق التخفيضات على برامج التحميل المتعاقد عليها مع الزبائن الاسيويين وبنسبة تترواح مابين 10 و15 في المئة من اجمالي الكميات المتعاقد عليها.
ان تقليص الامدادات من النفوط المتوسطة والتقيلة ادى الى تقارب الفروقات ما بين نفطي خام الاشارة دبي وبرنت. وقد شجعت زيادة الطلب في الصين الى زيادة مبيعات النفوط الخليجية بانواعها والنفوط الافريقية خلال الاشهر الماضية بشكل كبير مما قلص المبيعات للولايات المتحدة واوروبا بشكل واضح.
لقد حظيت الاسواق والاسعار بدعم من انخفاض في مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة، وقرار «أوبك»، ثم اجتماعات البلدان العشرين الخاصة بدعم الاقتصاد العالمي، وقيام وكالة الطاقة الدولية برفع توقعاتها بمقدار 500 الف برميل يوميا في معدل نمو الطلب العالمي لعامي 2009 و2010 لتعكس تعديل لارقام الطلب في كلا من الولايات المتحدة والصين.
مازالت الدوائر ترى ان الاسعار ستبقى تتأرجح عند نطاق ضيق يقع ضمن 70 و80 دولارا للبرميل وذلك مبني على اساس تعافي الطلب وبداية سحب في المخزون. كذلك فان ضعف الدولار دعم أسعار السلع بشكل كبير خلال التداولات. وهذا التراجع الكبير الذي شهده الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل عام ومنها أسعار الذهب. علاوة على ذلك فان الارقام الاولية للصين في شهر اغسطس، تؤكد استمرار ارتفاع معدل تشغيل المصافي في الصين ومعدل الواردات للنفط الخام.
أما فيما يتعلق بالطلب على المنتجات البترولية في اسيا، فان الطلب على الغازولين قد ضعف مع انتهاء موسم الطلب، اما الديزل فانه من المتوقع ان يشهد الاستهلاك تحسنا لغاية بداية الفصل الاول من عام 2010. حيث من المتوقع ان يرتفع الطلب في اسيا بمقدار 80 الف برميل يوميا في عام 2009 و240 الف برميل يوميا في 2010. ومن المتوقع ان تظل اسعار الديزل والكيروسين ضمن الكونتانجو، بينما تظل الاسعار الحالية لمنتجي زيت الوقود والنافثا اعلى من الاسعار الاجلة بسبب نقص الامدادات الحالية مقارنة مع مستويات الطلب اي تكون نظام الاسعار ضمن ما يعرف بـ«الباكورديشين».
* كاتب ومحلل نفطي
report1991@gmail.com
24.2 مليون دينار خسائر «الكيماويات البترولية» في «أكوابوليمرز»
كشفت مصادر نفطية أن خسائر شركة صناعة الكيماويات البترولية المدورة في دفاترها منذ الدخول في الاستثمار في شركة «أكوابوليمرز» تبلغ 82.5 مليون دولار، أي ما يعادل 24.2 مليون دينار. وقالت المصادر إن الشركة استمرت في تحقيق خسائر للعام في العام 2007/2008 بلغت 81.3 مليون دولار، حصة شركة صناعة الكيماويات البترولية منها 40.7 مليون دينار، أي ما يعادل 11.6 مليون دينار وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة الاستثمار في شركة أكوابوليمرز بالرغم من ارتفاع أسعار الكيماويات البترولية في الأسواق العالمية خلال الأعوام الأخيرة.
وقالت المصادر إن علامات استفهام ترسم حول شركة صناعة الكيماويات البترولية في ما يخص عملية التخطيط والاستثمار سواء خارج أو داخل الكويت، تفرضها عوائد معظم استثماراتها باستثناء شركة ايكويت مطالباً بضرورة إعادة هيكلة الشركة ومعرفة أسباب الخلل في عملية التخطيط بالشركة.
7 مناقصات تدرسها «نفط الكويت» لطرحها خلال الفترة المقبلة
أكدت مصادر نفطية في شركة نفط الكويت أن الشركة تدرس حالياً طرح 7 مناقصات جديدة بهدف تحقيق استراتيجيتها النفطية وتطوير وتجديد عدد من المراكز وتحديث البنية التحتية للمشاريع.
وتتعلق المناقصة الأولى بتشغيل وصيانة واصلاح منظومة تكييف هواء في المنطقة الصناعية التابعة للشركة في منطقة الأحمدي والمناقصة الثانية لخدمات تنظيف وتقديم خدمات مكتبية في مجمع مكاتب شركة نفط الكويت.
أما المناقصة الثالثة فتتعلق بتقديم خدمات ضخ غاز في شمال الكويت والمناقصة الرابعة لتوريد وتركيب وتجهيز وتدريب وصيانة تجهيزات طبية لقسم الأنف والأذن والحنجرة مع كل الملحقات القياسية أما المناقصة الخامسة لتقديم خدمات استشارية لتطوير وتحديث مستشفى الأحمدي والمناقصة السادسة لإنشاء طريق ربط ثنائي جديد في الأحمدي والمناقصة السابعة لتجديد محطة اطفاء برقان ومركز التدريب الجديد.
سرك في بير
• الوزير والنواب
حظي إعلان وزير النفط الشيخ أحمد العبدالله عرض المشاريع النفطية على النواب قبل إقرارها بترحيب واسع، باعتباره ينزع فتيل الكثير من الأزمات المحتملة.
• ماذا لو؟
يقال إن بعض القياديين تراجعوا عن دعم الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول سعد الشويب بعد أن كانوا على صلة وثيقة به، وكان قد تم تصعيدهم خلال توليه الرئاسة. أحد الخبثاء يتساءل: ماذا سيكون موقفهم إذا علموا أنه باق ثلاثة أعوام أخرى؟
• معادلة
3 - (9 + 3) معادلة تعبر عن مؤيدي ومعارضي القيادة النفطية في مؤسسة البترول الكويتية لكنها تحتاج مراجعة سريعة. فمزاج التغييرات يقلب مزاج المؤيدين، والله أعلم!
• حقي
سُئل قيادي نفطي من يرشح لقيادة القطاع النفطي «لو حدث» تغيير. قال «أنا أحق واحد، ومؤهلاتي تؤكد ذلك». وبدأ في تفنيد المنافسين والملاحظات على كل منهم.
• مصالح قانونية
شركة نفطية تابعة لمؤسسة البترول ليس فيها دائرة للشؤون القانونية، وتعتمد على مناقصات المكاتب الاستشارية القانونية، ما دعا البعض للحديث عن مصالح...
• آخر الأسرار
قيادية ومسؤول في شركة نفطية تابعة يستجوبان ويتوعدان بعض العاملين بالشركة التي أثير عليها العديد من الاستجوابات النيابية، بأنهم وراء الأخبار المسربة من الشركة. قيل «اللي يخاف من العفريت يطلعله»!
• واسطة خير
مسؤول في شركة نفطية تابعة مشهورة بالمشاكل يقوم حالياً بدور وسيط ويتصل بعدد من النواب لتهدئة الأمور مع المؤسسة خصوصاً شركته تخوفاً من أن تطوله الأسئلة.
• محروم
حرم مسؤولو شركة نفطية تابعة من «البونص» السنوي بدعوى انهم لم ينفقوا كل ما خصص لهم في ميزانية «مؤسسة البترول الكويتية». الغريب أن المسؤولين قدموا ما يثبت انهم حققوا الأهداف المحددة سلفاً في استراتيجية الشركة، من دون أن ينفقوا كل ما خصص لهم في الميزانية.
• ما يستجد
أقرت درجات المديرين في القطاع النفطي خلال الاجتماع الأخير للأعضاء المنتدبين الماضي. وتمت مناقشتها تحت بند «مايستجد من أعمال». الغريب أن عرض الدراسات الخاصة تم بشكل سريع من دون تفصيل للأعضاء المنتدبين!
• بدلات
بدلات السفر في رحلات العمل النفطية سبب الخلافات داخل القطاع النفطي وتحمل في النفوس خصوصاً إذا كانت مقصورة على أشخاص بعينهم. خصوصاً أنه يقال إن البدل اليومي لسفر القيادي (رئيس الشركة) يبلغ 330 ديناراً، فيما يبلغ البدل لنائبه 300 دينار. خلافاً لتذاكر الطيران على الدرجة الأولى، والبعض لا يقوم بدفع إقامته في الفندق ولا التنقلات.