| كتب عماد خضر |
سلب العالم الفلكي الدكتور صالح العجيري عقول وقلوب الحضور في ندوة «التغير المناخي وانعكاساته على الكويت» التي أقامتها الجمعية الجغرافية الكويتية مساء أول من أمس في مقرها. ففي الوقت الذي حذر فيه العجيري من ظاهرة الاحتباس الحراري وحرب عالمية ثالثة قد تنشب مستقبلاً بسبب المياه وربما تعود بالبشر للعصر الحجري، أشار بفكاهته المعهودة إلى أن «فتيات هذا العصر الجميلات لن يجدن- جراء الدمار الحادث- إلا (الطين) كمسحوق تجميل يتزين به».
ولفت العجيري خلال تلك الندوة التي أدارها رئيس اللجنة الثقافية والعلمية في الجمعية الدكتور سلمان الفيلكاوي إلى أن الكويت «ستتمتع بطقس ربيعي دائم بعد 183 ألف سنة لتناقص ما يُسمى بالميل الكُلي للشمس»، داعياً سكان الكرة الأرضية إلى «عدم الخوف من سقوط الأجرام السماوية عليها إذ إن سقوط جرم سماوي واحد يحتاج لـ 400 عام من الزمن وربما لملايين السنين تبعاً لحسابات فلكية معينة».
وقال العجيري: «تتنوع المؤثرات المناخية ما بين البقع الشمسية والتلوث البيئي الناتج عن مخلفات المصانع وعوادم السيارات وغيرها،وأيضاً التلوث الضوضائي وظاهرة التصحر بتراجع عمليات الزراعة، إلى جانب عمليات الاحتطاب الشديدة بقطع أشجار الغابات ما أدى إلى انتشار الرطوبة، بالإضافة إلى المطر الحمضي والذي ربما يزيد مستقبلاً ويؤثر على الإنسان والأبنية بتفتيتها».
وأضاف ان المؤثرات المناخية «تتضمن أيضاً التلوث الإشعاعي كما حدث في كارثة «تشيرنوبل»، وأيضاً ظاهرة الاحتباس الحراري، إلى جانب الصناعات البلاستيكية والتي تتكدس على الأرض وتتسبب في التلوث خصوصاً وأنها لا تذوب إلا بمواد كيماوية معينة، بالإضافة إلى حركة الإقبال والتقهقر للأرض»، لافتاً إلى أن مصادر التلوث في الكويت «انعدمت في الماضي وكان مناخها لطيفاً وجوها نظيفاً ولم تتواجد عوادم السيارات أو مخلفات المصانع أو القمامة والتي تم الاستفادة من الموجود منها بطرق أو بأخرى».
وأشار العجيري إلى أن المطر والغبار في الماضي «كانا نظيفين وحرص الجميع على ترشيد استخدام الماء الذي كان شحيحاً جداً بعكس ما يحدث حالياً من إسراف في استخدامه، كما بُنيت البيوت في السابق من الطين ومن ثم كانت باردة في الصيف ودفيئة في الشتاء ولم توجد أي مكيفات حتى أن المواطنين كانوا ينامون على الأرض في الأحواش لأشهر عدة من العام»، موضحاً أن كثيراً من الظواهر المناخية الطيبة «اختفت من أجواء وصحراء الكويت».
وأفاد بأن الغبار «يهب في الكويت خلال مواسم معينة لأن أجواءها يحدث فيها جفاف وزحزحة وشُحة في المطر خلال هذه المواسم ما يتسبب في تفكيك التربة وخلوها من الأعشاب، بالإضافة إلى تضرر البر بشكل كبير وانخفاض مستوى الأنهار وانحسارها في العراق والتي تمر على الكويت رياح منها»، مشيراً إلى أن درجة الحرارة «تصل في الكويت إلى 50 درجة مئوية في بعض الأحيان لتعرض البلاد لمنخفض جوي يصدر من شمال الهند ويمر على صحراء ملحية شمال إيران ثم يصطدم بهضبة في جبال زاغروس فيحدث لها تسخين ذاتي وتصل للكويت ساخنة فترفع درجة الحرارة».
وأردف العجيري: «يتحمل الإنسان درجات الحرارة العالية في الكويت والتي تصل إلى 50 درجة مئوية ولا يتعرض للوفاة لأن الحرارة العالية في الكويت تأتي في موسم الجفاف فتتبخر السوائل في جسم الإنسان وتلطف من درجة حرارته»، مبيناً أن الله سبحانه وتعالى «خلق الكرة الأرضية وخصص لها نظارة شمسية تمنع الغازات السامة والضارة من النفاذ للأرض هي طبقة الأوزون لكن تسبب الإنسان بعبثه في إحداث ثقب فيها».
وأشار إلى ان صناعات الفضاء «تفتح أفاقاً عظيمة لخدمة الإنسان ومصلحته، إذ ان هناك كيماويات لا تمتزج على الأرض لكنها تمتزج على الفضاء ومن ثم يمكن إنتاج أدوية لعلاج أمراض معينة أو صناعة مواد خفيفة قوية جداً تُستغل في صناعة مركبات وآليات معينة».
وأضاف العجيري «ستنتهي الكرة الأرضية فلكياً إما ببرودة الشمس في حقبة معينة من الزمن وتحول الأرض لكرة من الثلج أو بارتفاع درجة حرارة الشمس واحتراق الأرض»، مشيراً إلى أن علماء الفلك «رصدوا حالتين يمكن أن يكون فيهما حياة بشرية لكن ربما لا تعيش هذه الكائنات في هاتين الحالتين بطريقتنا نفسها».
ولفت إلى أن حرباً عالمية ثالثة «ربما تنشب مستقبلاً بسبب المياه، حيث سيبلغ عدد سكان العالم نحو 11 مليار نسمة في عام 2050، وإذا وقعت هذه الحرب سيكون الغبار النووي إلى عنان السماء وسيحل الزمهرير والظلام وربما يعود البشر للعصر الحجري ونضطر لتقطيع أصابعنا نتيجة البرودة القارسة، ومن ثم نفقد أصبع الإبهام مصدر الحضارة وقد نضطر إلى التهام حشيش الأرض كطعام وإذا هاجمتنا الذئاب ستبقُر بطوننا وتُقطع أوصالنا وربما يكون مسحوق التجميل للفتيات الجميلات آنذاك من (الطين)»، آملاً «ألا تقع كل هذه الأحداث».
وطالب العجيري المسؤولين بالتفكير بجدية في «توفير كميات كبيرة وتجارية من مياه الشرب باستخدام خاصية التناضح العكسي أو تقطير مياه البحر»، مشيراً إلى أن الكويت ستتوجه لاستغلال الطاقة الشمسية وتصدرها كمصدر للدخل بعد نضوب النفط والمياه الجوفية في القرن المقبل».
وأوضح أن وزارة الري في جمهورية مصر العربية «أعلنت أن مصر ستتوجه لتقطير مياه البحر عند حدوث أزمة في المياه ومن ثم على الكويت الاهتمام بتوجهات توفير المياه»، مؤكداً أن مصر «ستكون من أغنى دول العالم في المستقبل لأنها ستستغل الطاقة الشمسية في الصحراء الشرقية داخلها وستصدرها للخارج».
«الجغرافية» تطالب باتخاذ الإجراءات
لتجنب حدوث الكوارث البيئية والصحية
طالب أمين سر الجمعية الجغرافية الكويتية حامد الإبراهيم الجهات المعنية «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب حدوث الكوارث البيئية والصحية. وقال الابراهيم في تصريح صحافي ان الكويت «ستشهد - كغيرها من دول العالم - موجة جديدة من انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير حيث تشير التوقعات إلى أن البلاد متزامنة مع المتغيرات المناخية في نهاية فصل الصيف ودخول فصل الخريف وتشمل هذه التغييرات تبعاً لتأكيدات خبراء الأرصاد الجوية انخفاضاً في درجات الحرارة وتغير مستوى الرطوبة». وأوضح أن خبراء الأرصاد الجوية «حذروا خلال الأيام الماضية من احتمال حدوث كارثة بيئية فى الكويت وهي نفوق الأسماك في المياه الكويتية نتيجة ارتفاع الرطوبة وهبوب الرياح الجنوبية، بالإضافة إلى التلوث الحادث في محطة مشرف».
وقال الإبراهيم: «في ظل هذا الخطر البيئي كان لزاماً علينا إقامة ندوة علمية عن «التغير المناخي وانعكاساته على الكويت» لتعريف المواطنين بأبعاد وتداعيات هذه الأزمة على صحتهم وتنبيه الجهات الرسمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة».
سلب العالم الفلكي الدكتور صالح العجيري عقول وقلوب الحضور في ندوة «التغير المناخي وانعكاساته على الكويت» التي أقامتها الجمعية الجغرافية الكويتية مساء أول من أمس في مقرها. ففي الوقت الذي حذر فيه العجيري من ظاهرة الاحتباس الحراري وحرب عالمية ثالثة قد تنشب مستقبلاً بسبب المياه وربما تعود بالبشر للعصر الحجري، أشار بفكاهته المعهودة إلى أن «فتيات هذا العصر الجميلات لن يجدن- جراء الدمار الحادث- إلا (الطين) كمسحوق تجميل يتزين به».
ولفت العجيري خلال تلك الندوة التي أدارها رئيس اللجنة الثقافية والعلمية في الجمعية الدكتور سلمان الفيلكاوي إلى أن الكويت «ستتمتع بطقس ربيعي دائم بعد 183 ألف سنة لتناقص ما يُسمى بالميل الكُلي للشمس»، داعياً سكان الكرة الأرضية إلى «عدم الخوف من سقوط الأجرام السماوية عليها إذ إن سقوط جرم سماوي واحد يحتاج لـ 400 عام من الزمن وربما لملايين السنين تبعاً لحسابات فلكية معينة».
وقال العجيري: «تتنوع المؤثرات المناخية ما بين البقع الشمسية والتلوث البيئي الناتج عن مخلفات المصانع وعوادم السيارات وغيرها،وأيضاً التلوث الضوضائي وظاهرة التصحر بتراجع عمليات الزراعة، إلى جانب عمليات الاحتطاب الشديدة بقطع أشجار الغابات ما أدى إلى انتشار الرطوبة، بالإضافة إلى المطر الحمضي والذي ربما يزيد مستقبلاً ويؤثر على الإنسان والأبنية بتفتيتها».
وأضاف ان المؤثرات المناخية «تتضمن أيضاً التلوث الإشعاعي كما حدث في كارثة «تشيرنوبل»، وأيضاً ظاهرة الاحتباس الحراري، إلى جانب الصناعات البلاستيكية والتي تتكدس على الأرض وتتسبب في التلوث خصوصاً وأنها لا تذوب إلا بمواد كيماوية معينة، بالإضافة إلى حركة الإقبال والتقهقر للأرض»، لافتاً إلى أن مصادر التلوث في الكويت «انعدمت في الماضي وكان مناخها لطيفاً وجوها نظيفاً ولم تتواجد عوادم السيارات أو مخلفات المصانع أو القمامة والتي تم الاستفادة من الموجود منها بطرق أو بأخرى».
وأشار العجيري إلى أن المطر والغبار في الماضي «كانا نظيفين وحرص الجميع على ترشيد استخدام الماء الذي كان شحيحاً جداً بعكس ما يحدث حالياً من إسراف في استخدامه، كما بُنيت البيوت في السابق من الطين ومن ثم كانت باردة في الصيف ودفيئة في الشتاء ولم توجد أي مكيفات حتى أن المواطنين كانوا ينامون على الأرض في الأحواش لأشهر عدة من العام»، موضحاً أن كثيراً من الظواهر المناخية الطيبة «اختفت من أجواء وصحراء الكويت».
وأفاد بأن الغبار «يهب في الكويت خلال مواسم معينة لأن أجواءها يحدث فيها جفاف وزحزحة وشُحة في المطر خلال هذه المواسم ما يتسبب في تفكيك التربة وخلوها من الأعشاب، بالإضافة إلى تضرر البر بشكل كبير وانخفاض مستوى الأنهار وانحسارها في العراق والتي تمر على الكويت رياح منها»، مشيراً إلى أن درجة الحرارة «تصل في الكويت إلى 50 درجة مئوية في بعض الأحيان لتعرض البلاد لمنخفض جوي يصدر من شمال الهند ويمر على صحراء ملحية شمال إيران ثم يصطدم بهضبة في جبال زاغروس فيحدث لها تسخين ذاتي وتصل للكويت ساخنة فترفع درجة الحرارة».
وأردف العجيري: «يتحمل الإنسان درجات الحرارة العالية في الكويت والتي تصل إلى 50 درجة مئوية ولا يتعرض للوفاة لأن الحرارة العالية في الكويت تأتي في موسم الجفاف فتتبخر السوائل في جسم الإنسان وتلطف من درجة حرارته»، مبيناً أن الله سبحانه وتعالى «خلق الكرة الأرضية وخصص لها نظارة شمسية تمنع الغازات السامة والضارة من النفاذ للأرض هي طبقة الأوزون لكن تسبب الإنسان بعبثه في إحداث ثقب فيها».
وأشار إلى ان صناعات الفضاء «تفتح أفاقاً عظيمة لخدمة الإنسان ومصلحته، إذ ان هناك كيماويات لا تمتزج على الأرض لكنها تمتزج على الفضاء ومن ثم يمكن إنتاج أدوية لعلاج أمراض معينة أو صناعة مواد خفيفة قوية جداً تُستغل في صناعة مركبات وآليات معينة».
وأضاف العجيري «ستنتهي الكرة الأرضية فلكياً إما ببرودة الشمس في حقبة معينة من الزمن وتحول الأرض لكرة من الثلج أو بارتفاع درجة حرارة الشمس واحتراق الأرض»، مشيراً إلى أن علماء الفلك «رصدوا حالتين يمكن أن يكون فيهما حياة بشرية لكن ربما لا تعيش هذه الكائنات في هاتين الحالتين بطريقتنا نفسها».
ولفت إلى أن حرباً عالمية ثالثة «ربما تنشب مستقبلاً بسبب المياه، حيث سيبلغ عدد سكان العالم نحو 11 مليار نسمة في عام 2050، وإذا وقعت هذه الحرب سيكون الغبار النووي إلى عنان السماء وسيحل الزمهرير والظلام وربما يعود البشر للعصر الحجري ونضطر لتقطيع أصابعنا نتيجة البرودة القارسة، ومن ثم نفقد أصبع الإبهام مصدر الحضارة وقد نضطر إلى التهام حشيش الأرض كطعام وإذا هاجمتنا الذئاب ستبقُر بطوننا وتُقطع أوصالنا وربما يكون مسحوق التجميل للفتيات الجميلات آنذاك من (الطين)»، آملاً «ألا تقع كل هذه الأحداث».
وطالب العجيري المسؤولين بالتفكير بجدية في «توفير كميات كبيرة وتجارية من مياه الشرب باستخدام خاصية التناضح العكسي أو تقطير مياه البحر»، مشيراً إلى أن الكويت ستتوجه لاستغلال الطاقة الشمسية وتصدرها كمصدر للدخل بعد نضوب النفط والمياه الجوفية في القرن المقبل».
وأوضح أن وزارة الري في جمهورية مصر العربية «أعلنت أن مصر ستتوجه لتقطير مياه البحر عند حدوث أزمة في المياه ومن ثم على الكويت الاهتمام بتوجهات توفير المياه»، مؤكداً أن مصر «ستكون من أغنى دول العالم في المستقبل لأنها ستستغل الطاقة الشمسية في الصحراء الشرقية داخلها وستصدرها للخارج».
«الجغرافية» تطالب باتخاذ الإجراءات
لتجنب حدوث الكوارث البيئية والصحية
طالب أمين سر الجمعية الجغرافية الكويتية حامد الإبراهيم الجهات المعنية «اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب حدوث الكوارث البيئية والصحية. وقال الابراهيم في تصريح صحافي ان الكويت «ستشهد - كغيرها من دول العالم - موجة جديدة من انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير حيث تشير التوقعات إلى أن البلاد متزامنة مع المتغيرات المناخية في نهاية فصل الصيف ودخول فصل الخريف وتشمل هذه التغييرات تبعاً لتأكيدات خبراء الأرصاد الجوية انخفاضاً في درجات الحرارة وتغير مستوى الرطوبة». وأوضح أن خبراء الأرصاد الجوية «حذروا خلال الأيام الماضية من احتمال حدوث كارثة بيئية فى الكويت وهي نفوق الأسماك في المياه الكويتية نتيجة ارتفاع الرطوبة وهبوب الرياح الجنوبية، بالإضافة إلى التلوث الحادث في محطة مشرف».
وقال الإبراهيم: «في ظل هذا الخطر البيئي كان لزاماً علينا إقامة ندوة علمية عن «التغير المناخي وانعكاساته على الكويت» لتعريف المواطنين بأبعاد وتداعيات هذه الأزمة على صحتهم وتنبيه الجهات الرسمية لاتخاذ الإجراءات اللازمة».