| كتب المحرر الثقافي |
/>افتتح الأمين العام المساعد في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة مساء الثلاثاء الماضي، المعرض الشخصي للفنان والخطاط جمال الراشد، ولقد أخذ المعرض عنواناً جامعاً «الخط الحوسني الثالث» وجاء هذا المعرض متوازياً مع الأيام الرمضانية الشفافة، وما يحتويه هذا الشهر الفضيل من دفقات ايمانية متوهجة.
/>ولقد تواصل الراشد مع هذه الأجواء الإيمانية من خلال حروفيات امتازت بالتنوع والجمال في عناصرها وفي مواضيعها والتكنيك الذي استخلص الفنان منه رؤاه الفنية تجاه الخط العربي.
/>ولقد أخذت الأعمال الخطية في المعرض أبعاداً مختلفة منها الايمانية، وأخرى وطنية، وهذه الأبعاد ساهمت في أن تظهر اللوحات الخطية في أنماط قريبة من الأداء التشكيلي ومن ثم فإن الفنان قد تفاعل مع رؤاه للوصول إلى مدلولات تتواصل فيها الأفكار في سياق حسي متنوع.
/>وقالت الأمانة العامة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في سياق تقديمها للمعرض: أدى الخط العربي، بحروفه الفنية الرائعة ومميزاته الكتابية، دوراً كبيراً في إبراز الجماليات التشكيلية للغتنا العربية منذ بواكير الإسلام الأولى وحتى عصرنا الحاضر، ومن خلال هذه الإمكانات التشكيلية للحروف العربية نشأت على أيدي فنانينا الكبار مدارس متعددة في فن الخط العربي، شكلت على الدوام مواجهة للجماليات الفنية اللافتة وأحد أبرز المكونات التراثية في حضارتنا، وجرياً على عادته في السنوات الفائتة، في اقامة معارض الخط العربي للمهتمين بهذا الفن الجميل من المواهب والمبدعين يقيم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرضاً لأحد الفنانين الكويتيين هو الفنان جمال حمود الراشد، الذي يقدم فيه اسهاماً بارزاً يضاف إلى اسهامات من سبقوه من الفنانين والخطاطين المتميزين، والفنان جمال الراشد أقام عدداً من المعارض وشارك في عدد آخر، وأصبحت لديه من الخبرة والدراية بمدارس الخط العربي ما يجعله يقدم إلى متابعي فنه ورواد معرضه والمعنيين بالشأن الفني اعمالاً تعكس معالم حضارتنا العربية وتراثنا الإسلامي، واضافة إلى ما يتمتع به من نضج فني. وفي هذه الاجواء الايمانية الرمضانية، يسر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ان يحتفي بالفنان جمال حمود الراشد وينظم هذا المعرض لأعماله الفنية، متمنين له مزيداً من العطاء والتميز، ولمتابعي المعرض المتعة البصرية والفائدة الثقافية.
/>واحتوت اللوحات على زخرفات وخطوط متنوعة وذلك على سبيل اثراء الأعمال بمواضيع مبتكرة ذات رؤا متنوعة، بالاضافة إلى ما أشارت اليه مضامين الأعمال من رؤى ذات عمق دلالي واضح.
/>ولقد استلهم الفنان رؤاه من معالجات حسية للحروف العربية، وبالتالي تطويعها في اشكال جمالية اعطت انطباعاً مرنا ومتواصلاً مع المعنى المقصود وان الراشد حرص - في اكثر من رؤية - على ان تبدو اعماله الخطية متفاعلة مع الفنون التشكيلية، وكذلك مع سائر الفنون الأخرى، وبالتالي فقد جاءت الخطوط في حروفيات بدت فيها الرؤية اكثر اشراقاً وحيوية.
/>ومن خلال الخطوط والزخارف وهندسة الأشكال عرض الفنان جمال الراشد رؤاه تلك التي اتسمت بالحيوية والحركة، والتواصل الشفاف مع عناصر الخط العربي ومن ثم فإن المعرض يعد لفتة طيبة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن الفنان جمال الراشد وهذه اللفتة جاءت في ليالي شهر رمضان الكريم من أجل اثراء الساحة الرمضانية، بأعمال متناسة ومناسقة لهذه الأجواء.
/>