أعزائي أعود إليكم ثانية عبر نافذتي المتواضعة لأكتب لكم مختارات متنوعة في أيام الشهر المبارك .. الأجواء الرمضانية تعطر الجو ... الوجوه مبتسمة ... الهدوء ... السكينة ... التهاني .. التبريكات بحلول الشهر المبارك .. تقبل الله طاعتكم ... يا رب كم اقترفنا من الذنوب.. كم عصيناك يا رب ... صيام شهر رمضان أملنا في التوبة ... نحن تائبون يا أرحم الراحمين ..فتقبل منا جميعاً.

قصة عماد (6)
نتابع قصة الشاب عماد الذي تردت حالته بعد ادمانه على تعاطي الهيرويين، وتوقفنا عند زيارة الاخت لبيت العروس المرتقبة لأخيها المدمن، والد العروس كان يسأل عن ماذا؟ كان يسأل عن عائلة عماد وعما تملكه الاسرة واين تسكن، فقط لم يسأل عن صلاحه او سلوكه، وهذا هو الاهم الذي يجب ان يسأل عن والد اي فتاة، نظرات الفرح تتبادل بين والد العروس ووالدتها، لقد فرحوا بالعريس المتقدم لابنتهما ولا يعلمون ما وراءه، نعم لا يعلمون ما هي المصيبة او المفاجأة التي سيفجرها لهم عريس الهنا، اما الفتاة فقد كانت متلهفة للزواج المبكر اي عريس، لم تسأل عن شهادته، سلوكه لا يهم، لقد كانت تتطلع للزواج من رجل غني لأن اسرتها ليست فقيرة بل متوسطة الحال، لقد كانت تتطلع لقيادة سيارة من احدث الموديلات وتسافر إلى الخارج وتلبس ما تشاء من الماركات العالمية، زواجهما كان سريعا، توجه العروسان لقاء شهر العسل في احد البلاد الآسيوية، التي تشتهر بعاصمة الهيرويين، العروس لا تعرف شيئا عن تعاطي الزوج لمادة الهيرويين او لا تريد ان تعرف، لماذا تتبع نفسها بالتدقيق بمثل هذه الامور، اهم شيء، المال، والتسوق، زوجها غير طبيعي لا يهم، الزوج يغفو امامها وهو يتحدث اليها، تضحك، وكأن شيئا لم يكن، وهذا بسبب الجهل فهي لم تكمل دراستها، توقفت عن الدراسة وهي في سن الثامنة عشرة بعد ان رسبت في المتوسط سنوات ولم تجتز الفصل الثاني متوسط، والله يهني سعيد بسعيدة، وخوش زوجة، ماشية مع الهوا، لا تسأل عن شيء ولا تلاحظ او لا يهمها اي شيء، يحمل الزوج ادوات التعاطي ويتعاطاها في الغرفة المجاورة، فتراه وتضحك، ماذا تفعل يا زوجي؟ يقول لها هذا دوائي!
ولا ترد ولا تسأل ما هذا مخدرات او حرام، حلال لا يهم، جهل تام، وفي طريق العودة استطاع الزوج ان يدخل بعض المخدرات معه ومر بسلام كما يقولون لأنه غير معروف لدى رجال الجمارك او المباحث. بعد وصوله بساعة واحدة اتصل بصديقته وتواعد معهما في الشقة ليحدث اصحابه عن جنة المخدرات التي كان بها متعاطو المخدرات يعتبرون البلاد التي تكثر بها المخدرات جنات الارض لأن مزاجهم يحصلون عليه في تلك البقع الموبوءة عند العقلاء، فقد كان معظم الهيبيز ومتعاطي المخدرات يفضلون العيش في دول شرق آسيا لكثرة الحشيش والماريغوانا والهيرويين وبها، والبعض منهم لا يعود إلى بلده بل يعيش هناك في الشوارع وعلى الارصفة حتى لا ينقطع عن تعاطي المخدر، وسأحدثكم عن قصة الشاب الذي مكث في تايلند، في قصة اخرى. جلس الصديقان امام عماد وهو يعدد بطولاته في تعاطي الهيروين ويعرض عليهم الهيرويين الذي استطاع ان يهربه من المطار، وشرعوا في تعاطيه حتى اغمي عليهم.
ما الذي سيحدث لهم في اليوم التالي؟ هذا ما سنعرفه غدا ان شاء الله...