بعد نهار روحاني قضاه الصائمون المسلمون في جميع أركان الأرض في أداء فريضة الصيام، وحين نسمع الصوت المدوي لمدفع الافطار في الكويت من قصر نايف عبر أجهزة التلفزيون، أو عبر صوت المؤذن في المسجد القريب من بيوتنا، ومراكز عملنا، معلنا ان وقت الافطار قد حان، حتى تمتد اليد الى أول لقمة سواء كانت قدح ماء ينعش الريق الجاف بعد نهار صوم، أو أول كأس من اللبن مع تمرة بحسب السنّة النبوية الشريفة، أو شراب كأس من العصائر الطازجة أو ربما كأس من مشروبنا الاحمر الذي اصبح احدى العلامات الفارقة على كل مائدة رمضانية في كل بيت بالشهر الفضيل، البعض قد يبدأ بـ«فك» ريقه عبر تناول الشوربة الساخنة، أو ربما دخل على الفور لخطف حبة من اللقيمات الرمضانية التى لا نراها غالبا الا في هذا الشهر المبارك، ربما البعض منا تمتد يده الى طبق يعشقه من يد الوالدة الحنونة أو الزوجة المدبرة فهو شهر الفضيلة وشهر العمل في المطبخ للكثير من ربات البيوت ونساء البيت العاملات والامهات والاخوات والبنيات ...
ما أول لقمة تمتد لها يدك؟ وما الطقس الذي تتناول به وجبتك سواء في شكل الجلوس على الارض أو استخدام الطبلية أو... الطاولة...؟ هذا سؤال توجهت به «الراي» لعدد من المنتسبين للوسط الفني والاعلامي، ليكشفوا عن أول لقمة في شهر رمضان الفضيل... هنا كانت الاجابات المختلفة وبدأناها... | إعداد حسين خليل |
«لا يامعود... صج عورت قلبي وجوعتني أكثر وأنا صايم» هذا ما قاله معد برنامج «الديوانية» في إذاعة الماريناfm نايف النعمة في بداية حديثه، متذكرا جماليات المكان والزمان وارتباط ذاكرته بشهر رمضان الفضيل.
نايف النعمة ذكر أنه يبدأ افطاره بتناول المقبلات و«شوربة الدجاج مع الذرة» ويبتعد عن «العيوش» نهائيا ويفضل «تشريبة اللحم» بالخبز الإيراني من يد خالته، كما يحبذ الجريش وسمبوسة الجبن.
وبعد ذلك يأخذ فترة «بريك» ليعطي وقتاً من الراحة للمعدة، ثم «يبلش» بالحلو مثل قطايف الجبن واللقيمات والبقلاوة والمهلبية والقهوة العربية.
وذكر النعمة موقفا من الأجواء الرمضانية حدث له مع صديقه، حيث قال: ذات مرة صادف سفر الأهل الى الخارج اثناء شهر رمضان الفضيل، ولم يكن أمامنا أنا وصديقي إلا التوجه لأحد المساجد لتناول الإفطار، وأذكر اننا عشنا لحظات من السعادة والهناء، حيث الإحساس بالحياة البسيطة التي يتساوى فيها الناس، فكان افطاراً مميزاً ما زال ملتصقاً بالذاكرة.
أما المعد مهند الجريدان فقد تحدث حول موضوع أول لقمة تدخل جوفه في بداية الافطار الرمضاني بالقول «أخييييه... ذكرتني بشبزي اللحم الذي تعده والدتي».
ثم أجاب عن سؤالنا حول أول لقمة بالقول: أول شيء أتناوله في الافطار هو «كبة البطاط باللحم» ثم أبدأ مع شبزي اللحم من صنع الوالدة «شغل عدل» وفيه نكهة تسوى الدنيا وما فيها ورائحة بهارات عجيبة، خصوصا اذا كان اللحم عبارة عن قطع صغيرة.
وأشار الجريدان الى انه يحب كذلك شوربة العدس و تشريبة سمك الشعوم وكبة البرغل. كما انه يعشق الافطار في البيت مع الأهل أو على شاطئ البحر مع الأصدقاء، ويفضل تناول الافطار على الأرض، لأنه يرى الجلوس على الأرض «أنطع وألذ وأبرك».
واختتم الجريدان حديثه بالقول: بعد أكلة «الشبزي أو تشريبة السمك» أنطلق بقوة نحو الحلو الذي أحبه كثيرا مثل الكريم كراميل وصب القفشة المهلبية البيضة.