| كتب باسم عبدالرحمن |
فيما عزى اهالي ضحايا حادث حريق خيمة فرح منطقة العيون، اعرب وزير الصحة الدكتور هلال الساير عن حزنه الشديد وأسفه جراء هذا الحادث المأسوي الذي حصد ارواحا بريئة.
وأعلن الساير خلال حديثه لتلفزيون «الراي» مساء اول من امس ان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد امر بتخصيص طائرة خاصة لنقل المصابين الذين تستوجب حالتهم النقل الى الخارج ان امكن ذلك، مشيرا الى انه بسبب صعوبة عملية نقل المصابين قامت وزارة الصحة باستدعاء اطباء وخبراء متخصصين في معالجة الحروق من الولايات المتحدة الاميركية وانكلترا وألمانيا محتمل وصولهم اليوم او غدا.
وأكد الساير ان وزارتي الصحة والداخلية والادارة العامة للاطفاء لم تدخر جهدا في انقاذ ما يمكن انقاذه جراء حريق خيمة فرح العيون، وبذلوا قصارى جهدهم وتواجدوا في منطقة الحادث فور ورود البلاغات عنه، لافتا الى ان وزارة الصحة قامت بتفعيل خطة الطوارئ وتواجد جميع مديري المناطق الصحية لتوفير الدعم الكامل للمستشفيات التي استقبلت المصابين.
ولفت الساير الى ان الجثث التي تم التعرف عليها جرى تسليمها الى ذويها لدفنها اما بخصوص الجثث المتفحمة في موقع الحادث والتي لم يستدل عليها فتم نقلها الى الطب الشرعي لعمل فحوصات الـ DNA للتعرف عليها لدفنها في اسرع وقت ممكن.
وعلى صعيد آخر، في تطورات ملف مرض انفلونزا الخنازير قال الساير انه اصاب قرابة الـ900 شخص في الكويت تم علاجهم وشفاؤهم من المرض بنسبة 99 في المئة وأرجع ذلك الى ان تأثير المرض قد يكون اقل من تأثير الانفلونزا الموسمية ويمكن الشفاء منه بسهولة خلال 10 ايام بأخذ عقار «التاميفلو» الا ان المريض قد يكون عرضة للخطر اذا كان يعاني بالاصل من امراض مزمنة او سمنة مفرطة وهو الامر الذي يزيد من حدة المرض وتفاقم خطورته ويحتاج الى علاج فوري خلال 48 ساعة من الاصابة.
واضاف الساير ان عدد الحالات المصابة بانفلونزا الخنازير حاليا في الكويت لا يزيد على 10 حالات لا يوجد ادنى خطورة عليها باستثناء حالة واحدة ترقد في العناية المركزية بسبب تزامن المرض مع امراض السمنة الزائدة للحالة، لافتا الى قيام الوزارة بتوفير مليوني كبسولة من دواء «التاميفلو» المضاد للمرض الى جانب توفير الشراب الخاص بالاطفال.
وأوضح الساير ان وزارة الصحة شكلت لجنة عليا لمواجهة المرض تضم في عضويتها عددا من الوكلاء المساعدين في وزارات الدولة كما قامت بتأمين كافة المنافذ الحدودية بكاميرات الكشف عن المرض للتدقيق على جميع القادمين من الخارج، لافتا الى انشاء مختبر خاص بالمرض بمستشفى الامراض السارية وفق الاجراءات والمعايير الدولية للكشف عن المرض وارسال متدربين الى وحدة البحرية الاميركية (نمرو) بالقاهرة للتعرف على كيفية التعامل السليم مع فيروس المرض.
واعتبر ان تأجيل العام الدراسي لا يساهم بدوره في تقليل نسبة انتقال عدوى انفلونزا الخنازير وبحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية بالنصح بعدم اغلاق المدارس لأن الفيروس متواجد بالفعل ولن يمنعه تأجيل الدراسة من عدمه، وذكر ان هناك خطة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بعمل فريق رباعي في كل منطقة يتكون من المحافظ وناظر المدرسة ومدير المستوصف بالمنطقة الموجودة بها المدرسة ومندوب من الجمعيات التعاونية لمواجهة المرض حيال ظهوره.
وذكر الساير ان هناك اجراءات صحية وتوعوية للمدارس والمدرسين والطلبة للكشف عن مرض انفلونزا الخنازير وتم البدء بتنفيذها حاليا بالتعاون مع المدارس الخاصة في المرحلة الحالية، على ان يتم تعميم الاجراءات على كافة مدارس الكويت حالما تبدأ الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
وبخصوص التنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بشأن تأجيل الحج والعمرة للوقاية من مرض انفلونزا الخنازير اكد الساير ان هناك اجتماعا مشتركا بين وزارتي الصحة والاوقاف لإصدار بيان مشترك حيال المرض ومدى انتقاله بسبب التجمعات في الحج والعمرة، لافتا الى ان تفضيله تأجيل الحج والعمرة للمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة وكبار السن والحوامل والاطفال الى العام المقبل توخيا لانتقال المرض.
ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك وكثرة الديوانيات نصح الساير المواطنين بضرورة تحاشي السلام بالأيدي أو العناق والمصافحة الحارة والاكتفاء بالتلويح بالأيدي على جميع رواد الديوانية وفق العادات الكويتية القديمة، وشدد على أهمية حمل مطهر تعقيم لتعقيم الأيدي عقب المصافحة والحرص على غسيلها بالمنظفات والمطهرات.
مزيد من التفاصيل في سياق الحوار:
• الفاجعة التي ألمت بنا في حريق عرس العيون، هل انت راض كطبيب وكوزير عن سرعة تفاعل أجهزة وزارة الصحة مع هذه الحادثة؟
- حقيقة أود أن أتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر ضحايا حادث حريق العيون المأسوي الذي هز قلوبنا جميعا، ونسأل الله عز وجل أن يتغمد الضحايا برحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
في اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم (أمس) أوصى صاحب السمو الأمير بتخصيص طائرة خاصة لمعالجة مصابي الحادث، اذا استطعنا نقلهم للخارج أو استدعاء أطباء من الخارج إذا صعب نقلهم، وما حدث أمس (أول من أمس) انه في تمام الساعة 9.15 مساء جاءنا بلاغ بالحريق وتم التوجه على الفور إلى موقع الحادث، وفي تمام الساعة 9.35 تم ادخال أول حالة من حالات الحريق إلى المستشفى وملابسات الحادث ان الخيمة المحترقة كانت تجاور منزلا ومدخلهما واحد وعندما احترقت الخيمة حدث هلع وتسبب في أعداد كبيرة من الضحايا وبلغت أعداد الضحايا وقت الحادث 41 حالة وتوفي اليوم (أمس) حالتان ليصبح العدد الاجمالي لضحايا الحادث 43، وقد تم تفعيل خطة الطوارئ لمواجهة الموقف وحقيقة أن الأطباء والاداريين بذلوا جهدا جبارا لمعالجة المصابين وقد تم البدء بعلاج الحالات الحرجة جدا وتم انعاشها قلبيا وجهزوا مستشفيات أخرى مساندة لمستشفى الجهراء، كما قمنا بمحادثة مستشفى مبارك الكبير والبابطين والفروانية.
• هل كان يتم اسعاف المصابين في موقع الحادث أم في المستشفيات؟
- كلهم جاؤوا إلى المستشفيات ومن خلال ذلك فعلنا خطة الطوارئ وتم ابلاغ المستشفيات المساندة لتوفير أجنحة وتجهيز غرف عناية مركزة كما تم ابلاغ مديري المناطق الصحية الذين تواجدوا وقت تفعيل خطة الطوارئ، وعندما تم اجراء الانعاش القلبي للمصابين بدأنا في نقلهم إلى المستشفيات المساندة بعد استقرار أوضاعهم الصحية وبهذه المناسبة أود أن أشيد بجهود الادارة العامة للاطفاء ووزارة الداخلية لمساندتهم الكبيرة في هذا الحادث. وعدد الأشخاص المصابين وصل إلى 90 مصابا لم يتبق منهم سوى 52 مريضا في المستشفيات والباقي تم اخراجهم بعد التأكد من شفائهم وحاليا يرقد في مستشفى الجهراء 25 حالة معظمهم حالات مستقرة عدا حالتين أدخلتا العناية المركزة، وفي مستشفى البابطين 21 مصابا و5 حالات في مستشفى مبارك الكبير في العناية المركزة، والمصابون المتواجدون في العناية المركزة حالتهم خطرة وبعضهم يعاني من نسبة عالية من الحروق ما بين 80 إلى 100 في المئة وحالتهم غير مستقرة حالياً.
• هل من الممكن نقل الحالات الحرجة إلى الخارج لتلقي العلاج ان استدعى الأمر ذلك؟
- من الصعب نقلهم إلى الخارج في مثل وضع هذه الحالات ولكن تم استدعاء أطباء من انكلترا والولايات المتحدة الأميركية والمانيا ومحتمل وصولهم غدا أو بعد غد وذلك حسب تعليمات صاحب السمو أمير البلاد للمساعدة على العلاج من الحروق لانها تحتاج إلى عمليات جراحية في أحيان كثيرة لتقديم العون لاطبائنا المحليين.
• بشكل عام هل انت راض عن الأداء لمواجهة الحادث؟
- في الحادث هذا فإن الأطباء بذلوا جهدهم الجبار وفعلوا خطة الطوارئ بطريقة علمية وكان هناك دعم من المستشفيات المساندة.
• هل كانت هناك مشاكل من أي طرف في التعامل مع حادث الحريق؟
- المشاكل التي واجهت الحادثة كانت من المتواجدين في موقع الحادث من أهالي الضحايا، ولا يمكن ان نلومهم لكنهم تسببوا في تسكير بعض المنافذ ما أخر بدوره وصول المصابين إلى العناية المركزة، وحضور الكثير من الأهالي للسؤال عن أقربائهم، وهو ما أدى إلى ربكة وفي ما يخص المطافئ والداخلية فكان هناك تعاون كبير معهم.
• كيف ستواجهون اشكالية التعرف على الجثث وكيفية تسليمها لذويهم؟
- ما تم ادخاله للمستشفى تم التعرف عليه ولكن الجثث التي تفحمت في الحادث ولم يستدل عليها تم نقلها إلى الطب الشرعي لعمل فحص «DNA» لها للتعرف عليها بأسرع وقت ممكن ليتم دفنها.
• متى تتوقع أن تنجلي الصورة النهائية حول هذه القضية؟
- قمنا باتخاذ كافة الاجراءات ونحن بانتظار الاطباء الذين تم استدعاؤهم من الخارج وحسب توجيهات صاحب السمو الامير اذا كانت هناك اي حالة يمكن ترحيلها إلى الخارج فسيتم ذلك لان سموه أمر بتحضير طائرة خاصة لمواجهة هذه الحادثة.
• هل مرض انفلونزا الخنازير هو مرض عادي ام وباء ومتى يمكن ان نطلق عليه وباء؟
- انفلونزا الخنازير احد انواع الانفلونزا ومنظمة الصحة العالمية رفعت درجة التعامل مع المرض إلى المستوى السادس، لانه ينتشر جغرافيا وليس لانه خطر طبي ومعنى تفعيل المستوى السادس انه منتشر بالعالم كله ولذا يسمى وباء والفرق بينه وبين مرض الانفلونزا العادية انه فيروس ذكي جدا وينتقل بسرعة كبيرة من انسان إلى اخر، اي ان انتقاله اسرع من الانفلونزا العادية، والى الان فان الفيروس المتسبب له لا يشكل خطرا على الانسان، والدليل على ذلك ان اكثر الحالات التي تم ادخالها للمستشفيات في الكويت تماثلت للشفاء بنسبة 99 في المئة.
صحيح ان هناك بعض الحالات التي تم ادخالها للعناية المركزة بسبب ان هذه الحالات تعتبر فئة خاصة تعاني بالاساس من امراض تساعد انفلونزا الخنازير على ادخال المريض إلى العناية المركزة، مثل اصحاب الامراض المزمنة مثل امراض الرئة والربو المزمن والسمنة المفرطة وبعض الحوامل.
• الحالات الحرجة ترتبط بظهور مرض انفلونزا الخنازير اضافة إلى احد الامراض الخطيرة لذات المريض؟
- نعم فعندما يشترك مرض انفلونزا الخنازير مع مرض اخر فان مضاعفاته تكثر ولذلك يتم ادخال هذا المريض إلى العناية المركزة.
• هل هناك حالات حرجة حاليا؟
- هناك حالات حرجة ادخلت للعناية المركزة وتم علاجها ولدينا حاليا حالة واحدة حرجة تعاني من السمنة المفرطة وهذه الحالات هي المعرضة للوفاة ولكن بالنسبة للشخص السليم فان مرض انفلونزا الخنازير يمكن ان يصيبه ويمر عليه كأنه انفلونزا موسمية اعتيادية.
• هل حصلت وزارة الصحة على الادوية الكافية لمواجهة انفلونزا الخنازير؟
- قبل الاجابة عن هذا السوال اود ان اشير إلى ان المرحلة المقبلة ستكون حرجة في مواجهة مرض انفلونزا الخنازير لان الموسم المقبل سيشهد عودة المسافرين وعودة المدارس وكثرة الدواوين بالتزامن مع شهر رمضان، اضافة إلى العمرة والحج وكل هذا يتسبب في التزاحم، الامر الذي يزيد من انتشار المرض، فالفيروس ينتشر بالاختلاط والتجمع وينتشر المرض اما بالرذاذ بالكحة والعطس فينتقل الفيروس من المصاب إلى الشخص السليم، وغير صحيح ان المكيف ينقل المرض مثلما ادعت بعض الصحف.
اما الطريقة الثانية لانتشار المرض فيمكن ان تحدث من الاحتكاك والسلام واللمس والتقبيل ويمكن الحد من العدوى بالمرض وفق اتباع ارشادات الصحة العامة واخذ الاحتياطات اللازمة من قبل الجماهير للحد من انتشار المرض.
فالشخص المصاب الذي يريد ان يعطس عليه ان يضع منديلا على انفه ورميه في سلة المهملات واحكام غلق السلة إلى جانب غسل يديه لمدة 20 ثانية بمطهر او صابون لقتل الفيروس ومنع انتقاله من شخص مصاب إلى آخر سليم.
وانا انصح العامة بالسلام وفق العادات الكويتية القديمة بالتلويح دون السلام باليد بكلمة «مساكم الله بالخير» لكافة الحضور لا سيما واننا مقبلون على شهر رمضان المبارك وسوف تنتشر عدوى مرض انفلونزا الخنازير في الدواوين اذا لم يتم الاحتياط من عدوى المرض، كذلك لا بد من وضع مطهرات في الديوانية للوقاية من انتقال المرض وغسل الايدي به عقب السلام على رواد الديوانية، حتى لو كان احد روادها مصابا بالمرض والذي يمكن تلاشي عدواه بتعقيم الايدي بالمطهر وهذا ما يفعله الطبيب في كل مرة يحتك بمريضه لكي لا يساهم في نقل العدوى بين المرضي.
• كيف تحضرت وزارة الصحة لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير؟ وما علاجها؟
- علاج انفلونزا الخنازير يتم بمضاد «تاميفلو» وهو عبارة عن كبسولة تؤخذ مرة واحدة باليوم لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 ايام وعادة فان المريض الطبيعي الذي لا يعاني من اي امراض اخرى يشفى بسهولة من المرض ودليل على كلامي ان هناك 900 شخص اصيبوا بالمرض تم شفاء 99 في المئة منهم لكن اذا كانت هناك امراض اخرى بالتزامن مع انفلونزا الخنازير فربما تحدث مضاعفات اخرى تحتاج علاجا آخر.
• ما عدد المرضى الحاليين الموجودين بمستشفى الامراض السارية؟
- حاليا عدد المرضى المتواجدين 10 مصابين وهناك من خرج منهم اليوم (أمس) بعد شفائهم فنحن عادة نسمع بخروجهم وعودتهم إلى بيوتهم كما يتم اعطاؤهم تعليمات بشأن المرض إلى جانب كيس يحتوي على مطهر وكوب وارشادات بشأن عزل المريض في غرفة واستخدام حمام خاص وكيفية اخذ الاحتياطات في التعامل معه.
< عندما يصل المسافر إلى الكويت يقوم بتعبئة استمارة عن المرض كيف تتابع وزارة الصحة هذه العملية وكيف يتم اكتشاف الحالات المصابة بالمرض؟
- أول ظهور للمرض كان لطلاب كويتيين قادمين من الولايات المتحدة ويرافقهم طلاب بحرينيون والذين تم اكتشاف اصابتهم في مطار البحرين والذي أبلغنا باصابة هؤلاء الطلاب لأخذ الحيطة والحذر من الطلاب الكويتيين المحتمل اصابتهم بالمرض، ومن خلال الكروت الموجودة في المطار تم التوصل اليهم والبدء في علاجهم، وهذا هو أول ظهور للمرض في الكويت وحدث ذلك في مايو الماضي.
• من المتوقع أن تتسلم وزارة الصحة في القريب مليوني كبسولة من «التاميفلو» كيف يتم التواصل مع الشركة المنتجة لهذا الدواء ومتى نتوقع ظهور اللقاح للوقاية من المرض؟
- لدينا أدوية تكفي للمرض في الوقت الحالي، إلى جانب طلب كمية أخرى ولا توجد لدينا أي مشكلة في هذا الشأن، أما بالنسبة للقاح فهناك مشكلة نقص عالمي في توفير اللقاح فالشركات التي تصنعه لا تستطيع تصنيعه لتغطية جميع أنحاء العالم وقد استطعنا أن نأخذ «كوتا» حجمها 45 ألف ابرة من اللقاح، والذي يتم اعطاؤه على مرحلتين بين كل مرحلة اسبوعان ولا يأخذ اللقاح مفعوله إلا بعد مرور اسبوعين.
ومشكلة اللقاح انه غير مجرب لانه للمرة الأولى يكون هناك لقاح ضد مرض انفلونزا الخنازير، إلى جانب انه غير معروفة مضاعفاته وتمت تجربته على عدد قليل من الناس، ولم تخرج نتائجه، وبالتالي فنحن لا نعتمد على اللقاح وإنما نعتمد على الحد من انتشار مرض انفلونزا الخنازير وهذا أهم شيء.
• ما الاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة منذ ظهور المرض وحتى الآن؟ وما مدى قدرة الامراض السارية على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى خلال الفترة المقبلة؟
- مستشفى الامراض السارية يحتوي على 50 سريرا فقط، والاتجاه العام ان المريض الذي يعاني من مرض عادي غير مزمن لا يتم علاجه في المستشفى وإنما يتم اعطاؤه العلاج وتركه يعود لمنزله، ولكن نحن دائماً نأخذ احتياطاتنا ليس فقط في مستشفى الامراض السارية إنما في جميع المستشفيات، فهناك تعليمات باخلاء جناحين في جميع المستشفيات ان احتاج الأمر إلى ذلك.
وايضا مستشفى الأنف والاذن والحنجرة يمكن اخلاؤه واستخدامه في حالات الطوارئ إلى جانب استخدام العناية المركزة، وما قامت به وزارة الصحة منذ ظهور مرض انفلونزا الخنازير منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن ظهوره في ابريل الماضي، انها تفاعلت مع المرض بطريقة علمية وبمسؤولية من منطلق حرصها على الصحة العامة وقيامها بجميع الاجراءات الوقائية العلاجية وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وتم تشكيل لجنة عليا برئاستي لمكافحة المرض وتضم اللجنة في عضويتها عددا من الوكلاء المساعدين من وزارات الدولة من الإعلام والتربية والطيران المدني، ومن هذه اللجنة انبثقت لجنة فنية لتقدم لنا الارشادات، وهذه اللجنة ترفع قراراتها إلى مجلس الوزراء وقد بدأنا أولا بمراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية، بوضع كاميرات كشف المرض في جميع حدود ومنافذ الدولة للتدقيق على جميع القادمين.
كما ان الوزارة قامت بتكثيف المخزون الاستراتيجي من الدواء المضاد لانفلونزا الخنازير، كما تم تدعيم المختبرات بتدريب فنيين بوحدة «غرو» البحرية الأميركية المتواجدة في القاهرة للتدريب على تحليل الفيروس.
ومنذ أن ظهر مرض انفلونزا الخنازير تم ارسال هؤلاء الفنيين إلى القاهرة وبعد عودتهم تم عمل مختبر مختص معترف به دوليا للكشف عن الفيروس.
• هل تم انشاء هذا المختبر؟
- نعم، فهذا المختبر يقوم باجراء جميع فحوصات وتحاليل المرض، كما اننا وفرنا مختبرات أخرى في أماكن متعددة بدلا من الضغط على المختبر الموجود بمستشفى الأمراض السارية، كما قمنا بالتنسيق مع وزارة التربية إلى جانب توفير الكوادر اللازمة لتشغيل هذه المختبرات واعداد المواد اللازمة للتوعية الصحية.
ولقد جهزنا جناحين في مستشفى الأمراض السارية إلى جانب استنفار الأجنحة في المستشفيات الأخرى اذا اضطررنا لاستخدامها.
وقمنا بحجز كمية من اللقاح كما ذكرت بـ 45 ألف ابرة وفي آخر هذا العام سنحاول أن نحصل على مليون ابرة من هذا اللقاح.
• بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون لشراب من العقار المضاد لانفلونزا الخنازير هل تم توفيره لهم؟
- هذا موجود بالفعل حاليا وسنطلب كميات أخرى منه.
• هل كانت هناك اجراءات أخرى قامت بها وزارة الصحة لمواجهة انفلونزا الخنازير؟
- قامت الوزارة بتخصيص خط ساخن بالتنسيق مع وزارة المواصلات للاجابة عن استفسارات المواطنين على الرقم 132 وهناك ضابط اتصال لمتابعة الاستفسارات ويمكن لأي شخص الاتصال على هذا الرقم.
وعلى المستوى الخارجي قامت وزارة الصحة بالمشاركة في اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي في مايو الماضي في الرياض، وتم الاتفاق على آليات تنفيذ خطة التعاون المشترك لمواجهة المرض بين دول الخليج، كما شاركنا في اجتماع وزراء الصحة في الدوحة لدول مجلس التعاون للتصدي للمرض ووضع آلية تنسيق لمواجهته.
• هل ساعدت هذه الاجتماعات في التعاون بين دول الجوار لمواجهة المرض؟
- بالتأكيد لاننا بدأنا التعرف على مشاكل كل دولة لوضع سياسات مشتركة لاننا في دول التعاون الخليجي نعتبر محلا واحدا ولا بد أن يكون هناك اتصال بيني للتعرف على المشكلات المشتركة ومساعدة بعضنا البعض.
فمثلا في البحرين كان هنا نقص في بعض الادوات لمواجهة المرض وطلبوا منا توفيرها لهم وقمنا بذلك.
كما كان هناك اجتماع لوزراء الصحة في دول اقليم الشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة وهو الامر الذي ساعد في وضع بعض السياسات الدولية، فهذه هي السياسة التي تبنتها وزارة الصحة لمواجهة انفلونزا الخنازير.
• بدء العام الدراسي يزيد من احتمال انتشار انفلونزا الخنازير، ماذا اعدت وزارة الصحة لمواجهة هذا الأمر؟
- حقيقة في اللجنة العليا لمواجهة انفلونزا الخنازير كانت هناك مشاركة من وكيلة وزارة التربية وتمت مناقشة هذا الموضوع ووضع سياسة وقمنا بعمل فريق رباعي يتكون من المحافظ ومدير المستوصف وناظر المدرسة ومندوب من الجمعيات التعاونية.
وحقيقة ان الجمعيات التعاونية أبدت تعاونا كبيرا ومجهودا جيدا وساعدتنا كثيرا في المواد التي تحتاجها المدارس لمواجهة المرض، مثل مواد التنظيف وهذا الفريق موجود في كل منطقة، وباتصال دائم مع المدرسة.
• هل يمكن تغطية كافة مدارس الكويت؟
- سنقوم بتغطية جميع المدارس باذن الله، كما قمنا بوضع ممرضتين في كل مدرسة وطلبنا تخصيص غرفة خاصة لاجراء الفحص كما تم ارسال منشورات لكيفية التعامل مع المرض كي يمكن للمعلم التعرف على اعراض المرض وتوجيهه للممرضة ومن ثم يحول إلى المستوصف لاخذ العلاج اللازم.
كذلك هناك توصيات خاصة لاهالي الطلاب، بحيث يتم التعرف على اعراض المرض وعدم السماح للطلاب المصابين بالذهاب إلى المدرسة تجنبا لنقل العدوى كما اننا ربطنا عيادات المدارس بالمراكز الطبية.
• ما الأعراض الرئيسية لمرض انفلونزا الخنازير؟
- اعراضها مثل اعراض الانفلونزا الاعتيادية من حرارة مرتفعة رشح وكحة والشعور العام بالتعب، وهي كلها اعراض عامة تتشابه بين انفلونزا الخنازير والانفلونزا العادية.
• ما دور المدرسة في مواجهة انفلونزا الخنازير؟
- الاجراء الصحية بالمدارس ترتكز على المتابعة الصحية اليومية من قبل المعلمين للطلاب والابلاغ فورا عن اي طالب يعاني من اعراض المرض، ويحول إلى المركز الطبي ويوجد العديد من البوسترات المطبوعة لتوجيه المعلمين والطلاب في كيفية التعامل مع انفلونزا الخنازير واساليب الوقاية منها وتوفير المطهرات والمناديل الورقية، كذلك هناك اجراءات صحية خاصة بأولياء الامور حيث سيتم اعطاؤهم كتبا ارشادية للتعامل مع ابنائهم الطلاب.
• هل هذه الخطة جاهزة؟
- الخطة الآن يتم تنفيذها حاليا وسنقوم باعطاء المدرسين كافة الارشادات التوعوية بالمرض، إلى جانب جمع كل اطباء المراكز الطبية للتوعية بالمرض.
• هل تمت توعية كل المدرسين في مدارس الكويت؟
- بدأنا بالمدارس الخاصة الان وقمنا باعطائهم كافة التعليمات وسنبدأ في توعية المدارس الحكومية.
• بحسب هذه الخطة الا ترى انه ليس هناك داع لتأجيل العام الدراسي؟
- بالعكس فما اوصت به منظمة الصحة العالمية استمرار الدراسة والنصح بعدم اغلاق المدارس بسبب ان الفيروس موجود سواء تم تأخير الدراسة ام لا، فالفيروس موجود طوال الشتاء بل بالعكس قد يكون تأثير ذلك سلبيا على دراسة الطلاب لكن من الممكن اغلاق فصل كامل اذا حدث انتشار للمرض ولا يتم اغلاق المدرسة الا في حالة انتشار وباء كامل في المدرسة كلها، ولكن هذه الاحتياطات التي يمكن الاخذ بها في المدارس والمدرسين والطلاب والأهالي كافية لاستمرار الدراسة.
• بالنسبة للحج والعمرة ما الاجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بشأن هذا المرض؟
- لدينا لقاء مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وسيخرج بيان مشترك، وعموما فان الانفلونزا تنتشر مع وجود الازدحام الكثيف بين الناس، ومن ثمن ذلك الازدحام في موسم الحج والعمرة باعتباره احد اماكن التجمعات الجماهيرية ولكن نحن ننصح من يعاني من اي مرض مزمن والحوامل وكبار السن والاطفال ومن يعاني من السمنة المفرطة بتأجيل الحج إلى العام المقبل، لكن من يريد ان يذهب فليذهب لان المرض موجود كذلك النصيحة لمن حج او اعتمر من قبل والسعودية لديها سياسات معروفة حيال هذا المرض، ونحن نعطي شهادات للحجاج بالتطعيم الموسمي، واذا وجد تطعيم ضد مرض انفلونزا الخنازير عليهم اخذه ولكنه غير موجود حاليا في اكثر البلدان، كما ان السعودية بدورها نصحت الفئات التي ذكرناها بتجنب المرض بعدم الحج هذا العام.
• من كلامك يتضح ان هناك ارتياحا من قبلك على كافة اجراءات وزارة الصحة حيال انفلونزا الخنازير؟
- علميا نحن درسنا المرض واخذنا جميع الاحتياطات وكافة الاجراءات المتبعة وفق تعليمات منظمة الصحة العالمية وتم تفعيلها بطريقة علمية وطبية وطبقت بحسب المعايير الدولية المتبعة.
• هل يمكن ان نطمئن المواطنين والمقيمين بانه لا خطورة من هذا المرض؟
- خطورته بانه ليس باكثر خطرا من الانفلونزا الموسمية حيث ان المرض الاخير نسبة الوفيات بسببه وصلت إلى نصف مليون في بعض السنوات اما الوفيات بسبب انفلونزا الخنازير اقل بكثير منها لكن لابد من الانتباه إلى المصابين الذين يعانون بالاساس من امراض مزمنة فهذه الفئة يجب ان تعالج في ظرف 48 ساعة، والا حدثت مضاعفات مرض انفلونزا الخنازير التي تسبب الوفاة.
ولذلك تم التنبيه على جميع الاطباء عند مواجهة حالات مصابة بمرض انفلونزا الخنازير تعاني من امراض مزمنة تعالج فورا اولا بأول.
• ما نصيحتك لرواد الدواوين للابتعاد عن الاصابة بالمرض؟
- نصيحتي اولا تقليل السلامات الحارة بالتقبيل والاحضان مثلما هو متبع في عاداتنا وتقاليدنا الحالية في الكويت، والرجوع إلى تقاليد اجدادنا بالسلام على الحضور بالاكتفاء بالتلويح دون المصافحة لجميع مرتادي الديوانية.
ونصيحتي الثانية ضرورة حمل مطهر تعقيم لتعقيم الايادي بعد المصافحة إلى جانب المحافظة على غسيل الايادي عقب السلام.
فيما عزى اهالي ضحايا حادث حريق خيمة فرح منطقة العيون، اعرب وزير الصحة الدكتور هلال الساير عن حزنه الشديد وأسفه جراء هذا الحادث المأسوي الذي حصد ارواحا بريئة.
وأعلن الساير خلال حديثه لتلفزيون «الراي» مساء اول من امس ان سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد امر بتخصيص طائرة خاصة لنقل المصابين الذين تستوجب حالتهم النقل الى الخارج ان امكن ذلك، مشيرا الى انه بسبب صعوبة عملية نقل المصابين قامت وزارة الصحة باستدعاء اطباء وخبراء متخصصين في معالجة الحروق من الولايات المتحدة الاميركية وانكلترا وألمانيا محتمل وصولهم اليوم او غدا.
وأكد الساير ان وزارتي الصحة والداخلية والادارة العامة للاطفاء لم تدخر جهدا في انقاذ ما يمكن انقاذه جراء حريق خيمة فرح العيون، وبذلوا قصارى جهدهم وتواجدوا في منطقة الحادث فور ورود البلاغات عنه، لافتا الى ان وزارة الصحة قامت بتفعيل خطة الطوارئ وتواجد جميع مديري المناطق الصحية لتوفير الدعم الكامل للمستشفيات التي استقبلت المصابين.
ولفت الساير الى ان الجثث التي تم التعرف عليها جرى تسليمها الى ذويها لدفنها اما بخصوص الجثث المتفحمة في موقع الحادث والتي لم يستدل عليها فتم نقلها الى الطب الشرعي لعمل فحوصات الـ DNA للتعرف عليها لدفنها في اسرع وقت ممكن.
وعلى صعيد آخر، في تطورات ملف مرض انفلونزا الخنازير قال الساير انه اصاب قرابة الـ900 شخص في الكويت تم علاجهم وشفاؤهم من المرض بنسبة 99 في المئة وأرجع ذلك الى ان تأثير المرض قد يكون اقل من تأثير الانفلونزا الموسمية ويمكن الشفاء منه بسهولة خلال 10 ايام بأخذ عقار «التاميفلو» الا ان المريض قد يكون عرضة للخطر اذا كان يعاني بالاصل من امراض مزمنة او سمنة مفرطة وهو الامر الذي يزيد من حدة المرض وتفاقم خطورته ويحتاج الى علاج فوري خلال 48 ساعة من الاصابة.
واضاف الساير ان عدد الحالات المصابة بانفلونزا الخنازير حاليا في الكويت لا يزيد على 10 حالات لا يوجد ادنى خطورة عليها باستثناء حالة واحدة ترقد في العناية المركزية بسبب تزامن المرض مع امراض السمنة الزائدة للحالة، لافتا الى قيام الوزارة بتوفير مليوني كبسولة من دواء «التاميفلو» المضاد للمرض الى جانب توفير الشراب الخاص بالاطفال.
وأوضح الساير ان وزارة الصحة شكلت لجنة عليا لمواجهة المرض تضم في عضويتها عددا من الوكلاء المساعدين في وزارات الدولة كما قامت بتأمين كافة المنافذ الحدودية بكاميرات الكشف عن المرض للتدقيق على جميع القادمين من الخارج، لافتا الى انشاء مختبر خاص بالمرض بمستشفى الامراض السارية وفق الاجراءات والمعايير الدولية للكشف عن المرض وارسال متدربين الى وحدة البحرية الاميركية (نمرو) بالقاهرة للتعرف على كيفية التعامل السليم مع فيروس المرض.
واعتبر ان تأجيل العام الدراسي لا يساهم بدوره في تقليل نسبة انتقال عدوى انفلونزا الخنازير وبحسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية بالنصح بعدم اغلاق المدارس لأن الفيروس متواجد بالفعل ولن يمنعه تأجيل الدراسة من عدمه، وذكر ان هناك خطة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بعمل فريق رباعي في كل منطقة يتكون من المحافظ وناظر المدرسة ومدير المستوصف بالمنطقة الموجودة بها المدرسة ومندوب من الجمعيات التعاونية لمواجهة المرض حيال ظهوره.
وذكر الساير ان هناك اجراءات صحية وتوعوية للمدارس والمدرسين والطلبة للكشف عن مرض انفلونزا الخنازير وتم البدء بتنفيذها حاليا بالتعاون مع المدارس الخاصة في المرحلة الحالية، على ان يتم تعميم الاجراءات على كافة مدارس الكويت حالما تبدأ الاستعدادات للعام الدراسي الجديد.
وبخصوص التنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بشأن تأجيل الحج والعمرة للوقاية من مرض انفلونزا الخنازير اكد الساير ان هناك اجتماعا مشتركا بين وزارتي الصحة والاوقاف لإصدار بيان مشترك حيال المرض ومدى انتقاله بسبب التجمعات في الحج والعمرة، لافتا الى ان تفضيله تأجيل الحج والعمرة للمرضى الذين يعانون من امراض مزمنة وكبار السن والحوامل والاطفال الى العام المقبل توخيا لانتقال المرض.
ومع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك وكثرة الديوانيات نصح الساير المواطنين بضرورة تحاشي السلام بالأيدي أو العناق والمصافحة الحارة والاكتفاء بالتلويح بالأيدي على جميع رواد الديوانية وفق العادات الكويتية القديمة، وشدد على أهمية حمل مطهر تعقيم لتعقيم الأيدي عقب المصافحة والحرص على غسيلها بالمنظفات والمطهرات.
مزيد من التفاصيل في سياق الحوار:
• الفاجعة التي ألمت بنا في حريق عرس العيون، هل انت راض كطبيب وكوزير عن سرعة تفاعل أجهزة وزارة الصحة مع هذه الحادثة؟
- حقيقة أود أن أتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر ضحايا حادث حريق العيون المأسوي الذي هز قلوبنا جميعا، ونسأل الله عز وجل أن يتغمد الضحايا برحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.
في اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم (أمس) أوصى صاحب السمو الأمير بتخصيص طائرة خاصة لمعالجة مصابي الحادث، اذا استطعنا نقلهم للخارج أو استدعاء أطباء من الخارج إذا صعب نقلهم، وما حدث أمس (أول من أمس) انه في تمام الساعة 9.15 مساء جاءنا بلاغ بالحريق وتم التوجه على الفور إلى موقع الحادث، وفي تمام الساعة 9.35 تم ادخال أول حالة من حالات الحريق إلى المستشفى وملابسات الحادث ان الخيمة المحترقة كانت تجاور منزلا ومدخلهما واحد وعندما احترقت الخيمة حدث هلع وتسبب في أعداد كبيرة من الضحايا وبلغت أعداد الضحايا وقت الحادث 41 حالة وتوفي اليوم (أمس) حالتان ليصبح العدد الاجمالي لضحايا الحادث 43، وقد تم تفعيل خطة الطوارئ لمواجهة الموقف وحقيقة أن الأطباء والاداريين بذلوا جهدا جبارا لمعالجة المصابين وقد تم البدء بعلاج الحالات الحرجة جدا وتم انعاشها قلبيا وجهزوا مستشفيات أخرى مساندة لمستشفى الجهراء، كما قمنا بمحادثة مستشفى مبارك الكبير والبابطين والفروانية.
• هل كان يتم اسعاف المصابين في موقع الحادث أم في المستشفيات؟
- كلهم جاؤوا إلى المستشفيات ومن خلال ذلك فعلنا خطة الطوارئ وتم ابلاغ المستشفيات المساندة لتوفير أجنحة وتجهيز غرف عناية مركزة كما تم ابلاغ مديري المناطق الصحية الذين تواجدوا وقت تفعيل خطة الطوارئ، وعندما تم اجراء الانعاش القلبي للمصابين بدأنا في نقلهم إلى المستشفيات المساندة بعد استقرار أوضاعهم الصحية وبهذه المناسبة أود أن أشيد بجهود الادارة العامة للاطفاء ووزارة الداخلية لمساندتهم الكبيرة في هذا الحادث. وعدد الأشخاص المصابين وصل إلى 90 مصابا لم يتبق منهم سوى 52 مريضا في المستشفيات والباقي تم اخراجهم بعد التأكد من شفائهم وحاليا يرقد في مستشفى الجهراء 25 حالة معظمهم حالات مستقرة عدا حالتين أدخلتا العناية المركزة، وفي مستشفى البابطين 21 مصابا و5 حالات في مستشفى مبارك الكبير في العناية المركزة، والمصابون المتواجدون في العناية المركزة حالتهم خطرة وبعضهم يعاني من نسبة عالية من الحروق ما بين 80 إلى 100 في المئة وحالتهم غير مستقرة حالياً.
• هل من الممكن نقل الحالات الحرجة إلى الخارج لتلقي العلاج ان استدعى الأمر ذلك؟
- من الصعب نقلهم إلى الخارج في مثل وضع هذه الحالات ولكن تم استدعاء أطباء من انكلترا والولايات المتحدة الأميركية والمانيا ومحتمل وصولهم غدا أو بعد غد وذلك حسب تعليمات صاحب السمو أمير البلاد للمساعدة على العلاج من الحروق لانها تحتاج إلى عمليات جراحية في أحيان كثيرة لتقديم العون لاطبائنا المحليين.
• بشكل عام هل انت راض عن الأداء لمواجهة الحادث؟
- في الحادث هذا فإن الأطباء بذلوا جهدهم الجبار وفعلوا خطة الطوارئ بطريقة علمية وكان هناك دعم من المستشفيات المساندة.
• هل كانت هناك مشاكل من أي طرف في التعامل مع حادث الحريق؟
- المشاكل التي واجهت الحادثة كانت من المتواجدين في موقع الحادث من أهالي الضحايا، ولا يمكن ان نلومهم لكنهم تسببوا في تسكير بعض المنافذ ما أخر بدوره وصول المصابين إلى العناية المركزة، وحضور الكثير من الأهالي للسؤال عن أقربائهم، وهو ما أدى إلى ربكة وفي ما يخص المطافئ والداخلية فكان هناك تعاون كبير معهم.
• كيف ستواجهون اشكالية التعرف على الجثث وكيفية تسليمها لذويهم؟
- ما تم ادخاله للمستشفى تم التعرف عليه ولكن الجثث التي تفحمت في الحادث ولم يستدل عليها تم نقلها إلى الطب الشرعي لعمل فحص «DNA» لها للتعرف عليها بأسرع وقت ممكن ليتم دفنها.
• متى تتوقع أن تنجلي الصورة النهائية حول هذه القضية؟
- قمنا باتخاذ كافة الاجراءات ونحن بانتظار الاطباء الذين تم استدعاؤهم من الخارج وحسب توجيهات صاحب السمو الامير اذا كانت هناك اي حالة يمكن ترحيلها إلى الخارج فسيتم ذلك لان سموه أمر بتحضير طائرة خاصة لمواجهة هذه الحادثة.
• هل مرض انفلونزا الخنازير هو مرض عادي ام وباء ومتى يمكن ان نطلق عليه وباء؟
- انفلونزا الخنازير احد انواع الانفلونزا ومنظمة الصحة العالمية رفعت درجة التعامل مع المرض إلى المستوى السادس، لانه ينتشر جغرافيا وليس لانه خطر طبي ومعنى تفعيل المستوى السادس انه منتشر بالعالم كله ولذا يسمى وباء والفرق بينه وبين مرض الانفلونزا العادية انه فيروس ذكي جدا وينتقل بسرعة كبيرة من انسان إلى اخر، اي ان انتقاله اسرع من الانفلونزا العادية، والى الان فان الفيروس المتسبب له لا يشكل خطرا على الانسان، والدليل على ذلك ان اكثر الحالات التي تم ادخالها للمستشفيات في الكويت تماثلت للشفاء بنسبة 99 في المئة.
صحيح ان هناك بعض الحالات التي تم ادخالها للعناية المركزة بسبب ان هذه الحالات تعتبر فئة خاصة تعاني بالاساس من امراض تساعد انفلونزا الخنازير على ادخال المريض إلى العناية المركزة، مثل اصحاب الامراض المزمنة مثل امراض الرئة والربو المزمن والسمنة المفرطة وبعض الحوامل.
• الحالات الحرجة ترتبط بظهور مرض انفلونزا الخنازير اضافة إلى احد الامراض الخطيرة لذات المريض؟
- نعم فعندما يشترك مرض انفلونزا الخنازير مع مرض اخر فان مضاعفاته تكثر ولذلك يتم ادخال هذا المريض إلى العناية المركزة.
• هل هناك حالات حرجة حاليا؟
- هناك حالات حرجة ادخلت للعناية المركزة وتم علاجها ولدينا حاليا حالة واحدة حرجة تعاني من السمنة المفرطة وهذه الحالات هي المعرضة للوفاة ولكن بالنسبة للشخص السليم فان مرض انفلونزا الخنازير يمكن ان يصيبه ويمر عليه كأنه انفلونزا موسمية اعتيادية.
• هل حصلت وزارة الصحة على الادوية الكافية لمواجهة انفلونزا الخنازير؟
- قبل الاجابة عن هذا السوال اود ان اشير إلى ان المرحلة المقبلة ستكون حرجة في مواجهة مرض انفلونزا الخنازير لان الموسم المقبل سيشهد عودة المسافرين وعودة المدارس وكثرة الدواوين بالتزامن مع شهر رمضان، اضافة إلى العمرة والحج وكل هذا يتسبب في التزاحم، الامر الذي يزيد من انتشار المرض، فالفيروس ينتشر بالاختلاط والتجمع وينتشر المرض اما بالرذاذ بالكحة والعطس فينتقل الفيروس من المصاب إلى الشخص السليم، وغير صحيح ان المكيف ينقل المرض مثلما ادعت بعض الصحف.
اما الطريقة الثانية لانتشار المرض فيمكن ان تحدث من الاحتكاك والسلام واللمس والتقبيل ويمكن الحد من العدوى بالمرض وفق اتباع ارشادات الصحة العامة واخذ الاحتياطات اللازمة من قبل الجماهير للحد من انتشار المرض.
فالشخص المصاب الذي يريد ان يعطس عليه ان يضع منديلا على انفه ورميه في سلة المهملات واحكام غلق السلة إلى جانب غسل يديه لمدة 20 ثانية بمطهر او صابون لقتل الفيروس ومنع انتقاله من شخص مصاب إلى آخر سليم.
وانا انصح العامة بالسلام وفق العادات الكويتية القديمة بالتلويح دون السلام باليد بكلمة «مساكم الله بالخير» لكافة الحضور لا سيما واننا مقبلون على شهر رمضان المبارك وسوف تنتشر عدوى مرض انفلونزا الخنازير في الدواوين اذا لم يتم الاحتياط من عدوى المرض، كذلك لا بد من وضع مطهرات في الديوانية للوقاية من انتقال المرض وغسل الايدي به عقب السلام على رواد الديوانية، حتى لو كان احد روادها مصابا بالمرض والذي يمكن تلاشي عدواه بتعقيم الايدي بالمطهر وهذا ما يفعله الطبيب في كل مرة يحتك بمريضه لكي لا يساهم في نقل العدوى بين المرضي.
• كيف تحضرت وزارة الصحة لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير؟ وما علاجها؟
- علاج انفلونزا الخنازير يتم بمضاد «تاميفلو» وهو عبارة عن كبسولة تؤخذ مرة واحدة باليوم لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 ايام وعادة فان المريض الطبيعي الذي لا يعاني من اي امراض اخرى يشفى بسهولة من المرض ودليل على كلامي ان هناك 900 شخص اصيبوا بالمرض تم شفاء 99 في المئة منهم لكن اذا كانت هناك امراض اخرى بالتزامن مع انفلونزا الخنازير فربما تحدث مضاعفات اخرى تحتاج علاجا آخر.
• ما عدد المرضى الحاليين الموجودين بمستشفى الامراض السارية؟
- حاليا عدد المرضى المتواجدين 10 مصابين وهناك من خرج منهم اليوم (أمس) بعد شفائهم فنحن عادة نسمع بخروجهم وعودتهم إلى بيوتهم كما يتم اعطاؤهم تعليمات بشأن المرض إلى جانب كيس يحتوي على مطهر وكوب وارشادات بشأن عزل المريض في غرفة واستخدام حمام خاص وكيفية اخذ الاحتياطات في التعامل معه.
< عندما يصل المسافر إلى الكويت يقوم بتعبئة استمارة عن المرض كيف تتابع وزارة الصحة هذه العملية وكيف يتم اكتشاف الحالات المصابة بالمرض؟
- أول ظهور للمرض كان لطلاب كويتيين قادمين من الولايات المتحدة ويرافقهم طلاب بحرينيون والذين تم اكتشاف اصابتهم في مطار البحرين والذي أبلغنا باصابة هؤلاء الطلاب لأخذ الحيطة والحذر من الطلاب الكويتيين المحتمل اصابتهم بالمرض، ومن خلال الكروت الموجودة في المطار تم التوصل اليهم والبدء في علاجهم، وهذا هو أول ظهور للمرض في الكويت وحدث ذلك في مايو الماضي.
• من المتوقع أن تتسلم وزارة الصحة في القريب مليوني كبسولة من «التاميفلو» كيف يتم التواصل مع الشركة المنتجة لهذا الدواء ومتى نتوقع ظهور اللقاح للوقاية من المرض؟
- لدينا أدوية تكفي للمرض في الوقت الحالي، إلى جانب طلب كمية أخرى ولا توجد لدينا أي مشكلة في هذا الشأن، أما بالنسبة للقاح فهناك مشكلة نقص عالمي في توفير اللقاح فالشركات التي تصنعه لا تستطيع تصنيعه لتغطية جميع أنحاء العالم وقد استطعنا أن نأخذ «كوتا» حجمها 45 ألف ابرة من اللقاح، والذي يتم اعطاؤه على مرحلتين بين كل مرحلة اسبوعان ولا يأخذ اللقاح مفعوله إلا بعد مرور اسبوعين.
ومشكلة اللقاح انه غير مجرب لانه للمرة الأولى يكون هناك لقاح ضد مرض انفلونزا الخنازير، إلى جانب انه غير معروفة مضاعفاته وتمت تجربته على عدد قليل من الناس، ولم تخرج نتائجه، وبالتالي فنحن لا نعتمد على اللقاح وإنما نعتمد على الحد من انتشار مرض انفلونزا الخنازير وهذا أهم شيء.
• ما الاجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة منذ ظهور المرض وحتى الآن؟ وما مدى قدرة الامراض السارية على استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى خلال الفترة المقبلة؟
- مستشفى الامراض السارية يحتوي على 50 سريرا فقط، والاتجاه العام ان المريض الذي يعاني من مرض عادي غير مزمن لا يتم علاجه في المستشفى وإنما يتم اعطاؤه العلاج وتركه يعود لمنزله، ولكن نحن دائماً نأخذ احتياطاتنا ليس فقط في مستشفى الامراض السارية إنما في جميع المستشفيات، فهناك تعليمات باخلاء جناحين في جميع المستشفيات ان احتاج الأمر إلى ذلك.
وايضا مستشفى الأنف والاذن والحنجرة يمكن اخلاؤه واستخدامه في حالات الطوارئ إلى جانب استخدام العناية المركزة، وما قامت به وزارة الصحة منذ ظهور مرض انفلونزا الخنازير منذ إعلان منظمة الصحة العالمية عن ظهوره في ابريل الماضي، انها تفاعلت مع المرض بطريقة علمية وبمسؤولية من منطلق حرصها على الصحة العامة وقيامها بجميع الاجراءات الوقائية العلاجية وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وتم تشكيل لجنة عليا برئاستي لمكافحة المرض وتضم اللجنة في عضويتها عددا من الوكلاء المساعدين من وزارات الدولة من الإعلام والتربية والطيران المدني، ومن هذه اللجنة انبثقت لجنة فنية لتقدم لنا الارشادات، وهذه اللجنة ترفع قراراتها إلى مجلس الوزراء وقد بدأنا أولا بمراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية، بوضع كاميرات كشف المرض في جميع حدود ومنافذ الدولة للتدقيق على جميع القادمين.
كما ان الوزارة قامت بتكثيف المخزون الاستراتيجي من الدواء المضاد لانفلونزا الخنازير، كما تم تدعيم المختبرات بتدريب فنيين بوحدة «غرو» البحرية الأميركية المتواجدة في القاهرة للتدريب على تحليل الفيروس.
ومنذ أن ظهر مرض انفلونزا الخنازير تم ارسال هؤلاء الفنيين إلى القاهرة وبعد عودتهم تم عمل مختبر مختص معترف به دوليا للكشف عن الفيروس.
• هل تم انشاء هذا المختبر؟
- نعم، فهذا المختبر يقوم باجراء جميع فحوصات وتحاليل المرض، كما اننا وفرنا مختبرات أخرى في أماكن متعددة بدلا من الضغط على المختبر الموجود بمستشفى الأمراض السارية، كما قمنا بالتنسيق مع وزارة التربية إلى جانب توفير الكوادر اللازمة لتشغيل هذه المختبرات واعداد المواد اللازمة للتوعية الصحية.
ولقد جهزنا جناحين في مستشفى الأمراض السارية إلى جانب استنفار الأجنحة في المستشفيات الأخرى اذا اضطررنا لاستخدامها.
وقمنا بحجز كمية من اللقاح كما ذكرت بـ 45 ألف ابرة وفي آخر هذا العام سنحاول أن نحصل على مليون ابرة من هذا اللقاح.
• بالنسبة للأطفال الذين يحتاجون لشراب من العقار المضاد لانفلونزا الخنازير هل تم توفيره لهم؟
- هذا موجود بالفعل حاليا وسنطلب كميات أخرى منه.
• هل كانت هناك اجراءات أخرى قامت بها وزارة الصحة لمواجهة انفلونزا الخنازير؟
- قامت الوزارة بتخصيص خط ساخن بالتنسيق مع وزارة المواصلات للاجابة عن استفسارات المواطنين على الرقم 132 وهناك ضابط اتصال لمتابعة الاستفسارات ويمكن لأي شخص الاتصال على هذا الرقم.
وعلى المستوى الخارجي قامت وزارة الصحة بالمشاركة في اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي في مايو الماضي في الرياض، وتم الاتفاق على آليات تنفيذ خطة التعاون المشترك لمواجهة المرض بين دول الخليج، كما شاركنا في اجتماع وزراء الصحة في الدوحة لدول مجلس التعاون للتصدي للمرض ووضع آلية تنسيق لمواجهته.
• هل ساعدت هذه الاجتماعات في التعاون بين دول الجوار لمواجهة المرض؟
- بالتأكيد لاننا بدأنا التعرف على مشاكل كل دولة لوضع سياسات مشتركة لاننا في دول التعاون الخليجي نعتبر محلا واحدا ولا بد أن يكون هناك اتصال بيني للتعرف على المشكلات المشتركة ومساعدة بعضنا البعض.
فمثلا في البحرين كان هنا نقص في بعض الادوات لمواجهة المرض وطلبوا منا توفيرها لهم وقمنا بذلك.
كما كان هناك اجتماع لوزراء الصحة في دول اقليم الشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة وهو الامر الذي ساعد في وضع بعض السياسات الدولية، فهذه هي السياسة التي تبنتها وزارة الصحة لمواجهة انفلونزا الخنازير.
• بدء العام الدراسي يزيد من احتمال انتشار انفلونزا الخنازير، ماذا اعدت وزارة الصحة لمواجهة هذا الأمر؟
- حقيقة في اللجنة العليا لمواجهة انفلونزا الخنازير كانت هناك مشاركة من وكيلة وزارة التربية وتمت مناقشة هذا الموضوع ووضع سياسة وقمنا بعمل فريق رباعي يتكون من المحافظ ومدير المستوصف وناظر المدرسة ومندوب من الجمعيات التعاونية.
وحقيقة ان الجمعيات التعاونية أبدت تعاونا كبيرا ومجهودا جيدا وساعدتنا كثيرا في المواد التي تحتاجها المدارس لمواجهة المرض، مثل مواد التنظيف وهذا الفريق موجود في كل منطقة، وباتصال دائم مع المدرسة.
• هل يمكن تغطية كافة مدارس الكويت؟
- سنقوم بتغطية جميع المدارس باذن الله، كما قمنا بوضع ممرضتين في كل مدرسة وطلبنا تخصيص غرفة خاصة لاجراء الفحص كما تم ارسال منشورات لكيفية التعامل مع المرض كي يمكن للمعلم التعرف على اعراض المرض وتوجيهه للممرضة ومن ثم يحول إلى المستوصف لاخذ العلاج اللازم.
كذلك هناك توصيات خاصة لاهالي الطلاب، بحيث يتم التعرف على اعراض المرض وعدم السماح للطلاب المصابين بالذهاب إلى المدرسة تجنبا لنقل العدوى كما اننا ربطنا عيادات المدارس بالمراكز الطبية.
• ما الأعراض الرئيسية لمرض انفلونزا الخنازير؟
- اعراضها مثل اعراض الانفلونزا الاعتيادية من حرارة مرتفعة رشح وكحة والشعور العام بالتعب، وهي كلها اعراض عامة تتشابه بين انفلونزا الخنازير والانفلونزا العادية.
• ما دور المدرسة في مواجهة انفلونزا الخنازير؟
- الاجراء الصحية بالمدارس ترتكز على المتابعة الصحية اليومية من قبل المعلمين للطلاب والابلاغ فورا عن اي طالب يعاني من اعراض المرض، ويحول إلى المركز الطبي ويوجد العديد من البوسترات المطبوعة لتوجيه المعلمين والطلاب في كيفية التعامل مع انفلونزا الخنازير واساليب الوقاية منها وتوفير المطهرات والمناديل الورقية، كذلك هناك اجراءات صحية خاصة بأولياء الامور حيث سيتم اعطاؤهم كتبا ارشادية للتعامل مع ابنائهم الطلاب.
• هل هذه الخطة جاهزة؟
- الخطة الآن يتم تنفيذها حاليا وسنقوم باعطاء المدرسين كافة الارشادات التوعوية بالمرض، إلى جانب جمع كل اطباء المراكز الطبية للتوعية بالمرض.
• هل تمت توعية كل المدرسين في مدارس الكويت؟
- بدأنا بالمدارس الخاصة الان وقمنا باعطائهم كافة التعليمات وسنبدأ في توعية المدارس الحكومية.
• بحسب هذه الخطة الا ترى انه ليس هناك داع لتأجيل العام الدراسي؟
- بالعكس فما اوصت به منظمة الصحة العالمية استمرار الدراسة والنصح بعدم اغلاق المدارس بسبب ان الفيروس موجود سواء تم تأخير الدراسة ام لا، فالفيروس موجود طوال الشتاء بل بالعكس قد يكون تأثير ذلك سلبيا على دراسة الطلاب لكن من الممكن اغلاق فصل كامل اذا حدث انتشار للمرض ولا يتم اغلاق المدرسة الا في حالة انتشار وباء كامل في المدرسة كلها، ولكن هذه الاحتياطات التي يمكن الاخذ بها في المدارس والمدرسين والطلاب والأهالي كافية لاستمرار الدراسة.
• بالنسبة للحج والعمرة ما الاجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بشأن هذا المرض؟
- لدينا لقاء مع وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية وسيخرج بيان مشترك، وعموما فان الانفلونزا تنتشر مع وجود الازدحام الكثيف بين الناس، ومن ثمن ذلك الازدحام في موسم الحج والعمرة باعتباره احد اماكن التجمعات الجماهيرية ولكن نحن ننصح من يعاني من اي مرض مزمن والحوامل وكبار السن والاطفال ومن يعاني من السمنة المفرطة بتأجيل الحج إلى العام المقبل، لكن من يريد ان يذهب فليذهب لان المرض موجود كذلك النصيحة لمن حج او اعتمر من قبل والسعودية لديها سياسات معروفة حيال هذا المرض، ونحن نعطي شهادات للحجاج بالتطعيم الموسمي، واذا وجد تطعيم ضد مرض انفلونزا الخنازير عليهم اخذه ولكنه غير موجود حاليا في اكثر البلدان، كما ان السعودية بدورها نصحت الفئات التي ذكرناها بتجنب المرض بعدم الحج هذا العام.
• من كلامك يتضح ان هناك ارتياحا من قبلك على كافة اجراءات وزارة الصحة حيال انفلونزا الخنازير؟
- علميا نحن درسنا المرض واخذنا جميع الاحتياطات وكافة الاجراءات المتبعة وفق تعليمات منظمة الصحة العالمية وتم تفعيلها بطريقة علمية وطبية وطبقت بحسب المعايير الدولية المتبعة.
• هل يمكن ان نطمئن المواطنين والمقيمين بانه لا خطورة من هذا المرض؟
- خطورته بانه ليس باكثر خطرا من الانفلونزا الموسمية حيث ان المرض الاخير نسبة الوفيات بسببه وصلت إلى نصف مليون في بعض السنوات اما الوفيات بسبب انفلونزا الخنازير اقل بكثير منها لكن لابد من الانتباه إلى المصابين الذين يعانون بالاساس من امراض مزمنة فهذه الفئة يجب ان تعالج في ظرف 48 ساعة، والا حدثت مضاعفات مرض انفلونزا الخنازير التي تسبب الوفاة.
ولذلك تم التنبيه على جميع الاطباء عند مواجهة حالات مصابة بمرض انفلونزا الخنازير تعاني من امراض مزمنة تعالج فورا اولا بأول.
• ما نصيحتك لرواد الدواوين للابتعاد عن الاصابة بالمرض؟
- نصيحتي اولا تقليل السلامات الحارة بالتقبيل والاحضان مثلما هو متبع في عاداتنا وتقاليدنا الحالية في الكويت، والرجوع إلى تقاليد اجدادنا بالسلام على الحضور بالاكتفاء بالتلويح دون المصافحة لجميع مرتادي الديوانية.
ونصيحتي الثانية ضرورة حمل مطهر تعقيم لتعقيم الايادي بعد المصافحة إلى جانب المحافظة على غسيل الايادي عقب السلام.