أكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة دار الاستثمار عدنان المسلم أنه لا يوجد لدى الشركة أية مشكلة في الوفاء بالاستحقاقات المالية المترتبة على عمليات التمويل «بدليل أنها نجحت بكفاءة واقتدار خلال السنوات القليلة الماضية في توظيف نحو 280 مليون دينار كويتي من سيولتها في استثمارات استقطبت اهتمام الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية»، مشددا على أن الشركة «لم تتعثر في سداد أي استحقاق مالي مهما كانت قيمته على مدار 12 عاما مضت».وأضاف المسلم خلال مؤتمر صحافي أن «دار الاستثمار» تمكنت خلال الأشهر القليلة الماضية من شراء 20 في المئة من رأسمال بنك بوبيان بقيمة إجمالية بلغت نحو 150 مليون دينار، كما نجحت في شراء حصة مؤثرة في شركة أستون مارتن البريطانية للسيارات الفاخرة في صفقة فريدة.وتابع أن «الدار» شاركت في زيادة رأسمال بنك البحرين الإسلامي الذي تملك 40 في المئة من رأسماله وبلغت حصتها من هذه الزيادة 26 مليون دينار كويتي، بالإضافة للدخول في استثمارات أخرى تقارب قيمتها 50 مليون دينار،لافتا الى أنه لدى «دار الاستثمار» خطوط مع كثير من البنوك العالمية غير مستغلة، في الوقت الذي تتعامل فيه الشركة مع ثمانية بنوك تجارية محلية من بين الأحد عشر بنكاً المحلية «بما يؤكد على الثقة التي تتمتع بها بين مؤسسات التمويل العالمية».وأكد المسلم أن جميع الأمور في شركة أستون مارتن «تتطور للأفضل منذ أن دخلت (دار الاستثمار) وحلفاؤها من الشركات الكويتية الأخرى لتشتري حصة مؤثرة في الشركة»، مشيرا في هذا الصدد إلى أن «أستون مارتن» تحتفظ حاليا بفائض سيولة نقدية تربو على 60 مليون جنيه استرليني «مايعادل نحو خمسة أضعاف مستوى السيولة الذي اشترطته البنوك العالمية التي مولت جانبا من هذه الصفقة».وكشف المسلم أن «أستون مارتن» حققت أرباحا جيدة للغاية خلال الربع الأخير، وهي أرقام غير معلنة حتى الآن، «وسيكون العام الحالي هو الثالث على التوالي الذي تحقق فيه الشركة أرباحا متنامية»، مشيرا الى أن الإنتاج الجديد للشركة «محجوز حتى نهاية 2009، أما السيارات الأخرى فهي محجوزة على مدى الـ 16 شهرا المقبلة حسب الطلب».وأشار إلى أنه «تم تبني خطط أخرى لأستون مارتن لرفد مصادر إيرادات الشركة،بالإضافة إلى مبيعات السيارات لتنشط في قطاع بيع وتسويق بضائع العلامة التجارية»، لافتا الى أن حجم مبيعات هذا الجانب وصلت الى أكثر من مليون يورو خلال العام الماضي،بينما تجاوزت مبيعات شركة أخرى ناشطة في مبيعات هذا القطاع الى نحو 600 مليون يورو خلال 2006،مايعني أن هذه المبيعات بالنسبة لأستون مارتن مرشحة لتتضاعف 600 مرة، مؤكدا على ان أرباح «أستون مارتن» في نهاية العام الحالي «ستكون أفضل من العام الماضي في حين ستكون أفضل بكثير في نهاية 2008 مقارنة بالعام الحالي».وفيما يتعلق بزيادة رأسمال «دار الاستثمار»، قال المسلم: «تأسست الشركة العام 1994 برأسمال 15 مليون دينار،ووصلت حقوق المساهمين فيها حاليا إلى 400 مليون دينار(...)خلال هذه الفترة تمت زيادة رأس المال مرات عدة بعلاوات إصدار،وكذلك الاحتفاظ بالأرباح من خلال ترحيلها للاحتياطي الإجباري أو الاختياري (...) نحن نعتقد أن تعظيم حقوق المساهمين داخل الشركة أفضل من التوزيعات الكبيرة لأننا شركة تنمو باستمرار والاحتفاظ بهذه الأموال سيدعم مسيرة نمو الشركة».ومضى قائلا: «اقتراح زيادة رأس المال يطرح كل عام، وترفع دراسة الى مجلس الادارة حول هذا الاقتراح، وإذا ما وافق المجلس نتقدم للجهات المعنية للحصول على الموافقات الرسمية(...) حتى الآن لم نأخذ قرارا في شأن زيادة رأس المال».وأضاف: «قبل أشهر عدة عقد اجتماع في لندن مع مؤسسة ميريل لينش التي أبدت اقتناعها بدار الاستثمار، كما أبدت استعدادها لإدارة الإصدار إذا رغبت الشركة في زيادة رأسمالها وعززت المؤسسة هذه الرغبة بكتاب موجه لنا في هذا المضمون بيد اننا لم نوافق على هذا الأمر حتى الآن».وفيما يتعلق بتطورات إدراج شركتي منازل وخباري في سوق الكويت للأوراق المالية، قال المسلم: «تقدمنا لإدارة السوق بطلب إدراج الشركتين في السوق الرسمي ونحن على ثقة بأنهما استوفتا جميع اشتراطات الإدراج المعلنة، وبعد أكثر من عام على المراسلات والمخاطبات مع الادارة التنفيذية للسوق ولقاءات جمعت مستشارينا مع ادارة السوق، فوجئنا برفض لجنة السوق لطلب أدارج الشركتين، عمدنا بعدها الى التقدم بتظلم لإعادة النظر في القرار، حسب تعليمات وزير التجارة والصناعة، وجاء الرفض مرة أخرى من خلال كتاب غامض من ادارة السوق لا يبين أسباب الرفض حتى يتم العمل على تلافيها ان وجدت».وأكد أنه «ليس لدينا مايعرف بالشركات الورقية ولا نؤسس مثل هذه الشركات»، مشيرا الى أن «منازل» شركة رأسمالها 65 مليون دينار،ولديها مشاريع تشغيلية ومدرة منها بيوت بعضها تحت التشييد وبعضها تم بيعه في منطقتي الزهراء والسرة تصل قيمتها السوقية الى أكثر من 40 مليون دينار، بالإضافة إلى أراض داخل الكويت تصل قيمتها الدفترية الى نحو 23 مليون دينار، فضلا عن أراض في مصر مساحتها مليون متر مربع قيمتها الدفترية تصل الى 21 مليون دينار، في الوقت ذاته تمتلك شركة خباري القابضة مجموعة مشاريع تشغيلية أبرزها مشروع خباري الفحيحيل الذي يشكل نحو 40 في المئة من جملة مشاريع خباري القابضة ومشاريع أخرى داخل مدينة الكويت عبارة عن مبان تجارية.. فهل هذه شركات ورقية ؟وذكر أن «الأمر الآن أمام القضاء الذي سيكون له الحكم الفصل، ونعتقد حسب مستشارينا القانونيين أن موقفنا مطمئن في هذه القضية ونثق في قضائنا العادل (...) نحن لانريد أن ندخل في خلافات مع ادارة السوق التي نكن لها كل تقدير لكننا مساءلون أمام مساهمينا (...) إذا كانت إدارة السوق تريد حماية صغار المساهمين فأي حماية تريدها من واقع بيانات منازل وخباري اللتين كان يفترض ألا يقل سعر كل شركة حاليا في السوق الرسمي عن 250 فلسً لو أدرجتا في حين تتم المضاربة عليهما بأسعار تزيد قليلا عن 130 فلساً في سوق الجت حاليا (...) أما كان الأفضل أن تكونا تحت مظلة السوق الرسمي لحماية صغار المستثمرين؟ (...) باعتقادنا أن ادارة السوق تظلم صغار المتعاملين بدعوى مقولة حماية صغار المستثمرين».وقال المسلم أن «دار الاستثمار» تقدمت بطلب رسمي الى وزارة التجارة والصناعة لتأسيس بورصة إسلامية في الكويت تدرج فيها الشركات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية والأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة مثل الصكوك، مشيرا الى أنه حسب إفادة وزير التجارة والصناعة فان الطلب إما يعرض على مجلس الوزراء للبت فيه أو ينتظر إنشاء هيئة سوق المال.ولفت الى أن القانون الكويتي المنظم لمثل هذه الأمور يسمح بإنشاء بورصات وليس بورصة واحدة، معربا عن أمله في أن يلقى الطلب قبولا وتأييداً من الجهات الرسمية المعنية لاستقطاب شركات من داخل وخارج الكويت.وأشار المسلم الى أن الشركة «تخارجت من استثمارات بلغت قيمتها نحو 200 مليون دينار خلال العام الحالي منها 100 مليون دينار قيمة صفقة شركة المدار للتمويل والاستثمار والـ100 مليون الأخرى موزعة على استثمارات متفرقة، لافتا إلى أنه «لدى الشركة منهجية محددة تقوم على رعاية وتطوير أي استثمار تؤسسه أوتحصل عليه وتحقق أقصى استفادة منه وعندما يتاح لبيع تتخارج منه إذا وجدت سعرا مجديا».وأضاف: «لدينا أيضا استثمارات قديمة نضجت قد يكون الوقت قد حان للتخارج منها كما تخارجنا من استثمارات سابقة(...) من الطبيعي أن تكون لدينا استثمارات مرشحة للتخارج عند كل ربع سنة سواء تخارج كلي أو جزئي».وردا على سؤال حول تخارج أحد كبار الملاك من الشركة، قال المسلم: «التخارج طبيعة كل الشركات وليس ثمة شركة استمرت خارطة الملاك فيها من دون تغيير على مدى عمرها الزمني»، مشيرا إلى أنه كلما ارتفعت قيمة سهم الشركة كلما تقلصت نسب المجموعات التي تتملك في هذه الشركة والدليل أن أعرق المؤسسات الكويتية لا نجد فيها مجاميع تتملك حصصا مؤثرة في بعضها على خلاف بدايات هذه المؤسسات(...) السوق عرض وطلب وتخارج مساهم من شركة يعني أيضا دخول اخرين ولا يعني بالضرورة عدم قناعة هذا المساهم بالشركة ويوجد مجموعات أيضا قد زادت حصتها في دار الاستثمار خلال السنوات القليلة الماضية».وردا على سؤال ان كانت الشركة تنوي إدخال تغييرات على مجلس ادارة بنك بوبيان مع الاجتماع المقبل للبنك، قال المسلم: «لم نبحث هذا الأمر على مستوى مجلس ادارة (دار الاستثمار) ولم نتلق أي اتصال من ادارة البنك بهذا الخصوص، مؤكدا أن «دار الاستثمار» حينما تدخل في استثمار جديد لاتضع عينها على مقاعد مجلس الادارة بقدر ما تهتم في المقام الأول بدعم وتطوير هذه الاستثمارات «بدليل أن الشركة عندما دخلت في بنك البحرين الإسلامي بداية 2006 لم تتقدم بطلب كرسي في مجلس الادارة،رغم أن القانون كان يخولها بشغل ثلاثة مقاعد في المجلس الى أن تلقت كتابا من البنك المركزي البحريني يطلب تسمية ثلاثة أعضاء، الأمر ذاته عندما زادت الشركة حصتها في البنك الى 40 في المئة لم تطلب مقعدا إضافيا».وأكد المسلم أن ادارة الشركة لا تتدخل مطلقا في حركة سعر السهم في سوق الأوراق المالية وإنما تترك هذا الأمر لمقتضيات العرض والطلب «بينما تنصرف الى تنمية وتطوير أداء الشركة وتعزيز مركزها المالي وأنشطتها التشغيلية».ورأى أن تماسك سهم الشركة «يشير إلى قوة السهم وقناعة المستثمرين بسهمها وأدائها بدليل عدم رغبة هؤلاء في التفريط بالسهم».وفيما يتعلق بنية «دار الاستثمار» تأسيس شركة للطيران، أشار المسلم إلى أن أحد عملاء الشركة «تقدم بهذا الاقتراح لنا وحتى الآن لم يحظ الاقتراح بالموافقات المطلوبة ومن ثم لم يفعل بعد»، لافتا الى أن «فلسفة (دار الاستثمار) تقوم منذ البداية على التواجد في مختلف القطاعات الاستثمارية وتنويع محفظتها الاستثمارية (...) فقد بدأنا في العام 1994بقطاع التجزئة ثم انطلقنا للتمويل المتمثل الآن في شركة وارد للإجارة والتمويل، وقطاع الاستثمار في شركة الدار لإدارة الأصول (أدام) ثم التطوير العقاري والمشاريع العقارية الكبرى التي تعنى بها شركة أوكيانا العقارية ومنازل القابضة وشركة خباري القابضة والدار الوطنية للعقارات ( أدنك ) والآن نحن نشهد دخول (الدار) في قطاعات أكثر تأثيرا مثل قطاع التأمين المتمثل في شركة وثاق للتأمين، بالاضافة إلى قطاع الصناعة الذي يضم شركة الخليج لصناعة القوارب في دبي وأستون مارتن في لندن وكذلك القطاع المالي والمصرفي الذي عززت (الدار) فيه استثماراتها من خلال بنك بوبيان وبنك البحرين الاسلامي وبنك الشام»، مضيفا أنه «عند البداية كانت نحو 90 في المئة من استثماراتنا داخل الكويت،والآن أكثر من 50 في المئة من استثماراتنا في الخارج في الوقت الذي باتت فيه الشركة تتمتع بثقة عالية وتلقى ترحيباً كبيراً من كافة الأسواق التي تتواجد فيها».وحول تطورات مشروع أوكيانا، كشف المسلم أنه «تم الانتهاء من ردم الجزر بصفة نهائية( 100 في المئة) وستقوم (أوكيانا) لاحقا بفحص هذه الجزر قبل استلامها فيما تمضي الإدارة قدما في إعداد المخصصات الهندسية التفصيلية».وذكر المسلم أنه ليس لدى «دار الاستثمار» حاليا إدارات جديدة مرشحة لتنفصل وتعمل تحت كيان شركات تابعة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الشركة «تعد استراتيجية كل خمس سنوات، وسبق وأوضحت قبل خمس سنوات أنها ستعمل على إخراج إدارات لتعمل كشركات منفصلة لإتاحة الفرصة لهذه الإدارات لتبدع تحت هذه الكيانات الجديدة، وهي رؤية ثبت بالفعل صحتها».وبين أن مسؤولين في الشركة اتموا أخيرا جولة تعريفية إلى لندن للتعرف على شركة أستون مارتن وغروفنر هاوس.
الشركات المعارضة سعتإلى إيصال رسالة وتوضيح تداعيات بعض القرارات عليها
حول رأيه في الخلافات القائمة حاليا بين إدارة السوق وبعض الشركات المدرجة، قال المسلم: « ما يدور حاليا هو جدل بين الشركات وإدارة السوق كل طرف يحاول الدفاع عن قناعاته، لسنا في حالة صدام مع إدارة السوق بل على العكس نحن نكن للإدارة ولمدير السوق خصوصا كل تقدير واحترام. وأكد أنه خلال البيانات الثلاثة المعلنة للشركات الـ61 المعارضة لسياسات البورصة ولجنة السوق «لم يتضمن أي منها تجريحا بحق أحد(...) نحن نسعى الى إيصال رسالة معينة ولتوضيح تداعيات بعض القرارات الأخيرة على شركاتنا ومساهميها».
ليس من الحكمة الدخول حاليافي استثمارات كبرى في أوروبا
أعلن المسلم ان شركة دار الاستثمار ستقيم فرعا تابعا لها في بريطانيا لتقديم خدمات استشارية للمستثمرين الخليجيين في لندن التي تسعى الحكومة البريطانية الى تحويلها الى مركز للتمويل الاسلامي، لافتا الى «انها سوق كبيرة، وستكون سوقا جاذبة لكثير من الشركات»وأكد لـ «رويترز» ان أوروبا «لا تزال سوقا رئيسية لخطط دار الاستثمار للتوسع ولكنها لا تدرس صفقات على غرار صفقة اشترت فيها نصف شركة استون مارتن للسيارات الفاخرة هذا العام»، لافتا الى أنه في الوقت الحالي «لا نتطلع الى أي فرص استثمارية كبرى. ولا اعتقد أنه سيكون من الحكمة الدخول في أي استثمارات كبرى الآن».
تنقصنا بعض الأمور!
وأكد المسلم أن الكويت تتمتع بشبكة قوانين تعتبر من بين الأفضل بين دول الخليج وبيئة جيدة بشكل عام والأهم أن لدينا سياسة نقدية مستقرة، لكن مازال ينقصنا بعض الأمور التي يجب الإسراع في تكملتها.