ما زال لتنظيم «القاعدة» لن أقول خلايا وإنما شياطين نائمة، ما أن يتلقى أحدهم إشارة حتى ينقض على من في طريقه بعملياته الانتحارية لإيقاع أكبر عدد ممكن من الأبرياء! وهذا ما حدث الجمعة الماضي، عندما استيقظت هذه الشياطين من سباتها الموقت، وقامت بواحدة من عملياتها القذرة في حق ضحايا أجانب لا ذنب لهم ولا تهمة سوى دخولهم إلى اندونيسيا بطريقة شرعية ومن منفذ مطارها الدولي، وليس دخولاً غريباً أو غير شرعي، أي أنهم في أمان الله ثم في حماية الحاكم أو زعيم الدولة، ولكن أن يتم اغتيالهم ظلماً وعدواناً لمجرد أن حكومات بلادهم لها مواقف مناوئة للمسلمين، فهذا منطق أعوج وأهوج، ولا يمكن تبريره تحت أي مسمى!
لاحظ معي عزيزي القارئ أنه كلما هدأت الحملات المغرضة على الدين الإسلامي، أو تغيرت البوصلة العالمية تجاه أمر بعيد عن عالمنا، نُفاجأ أن تنظيم «القاعدة» قد قام بعمليات إرهابية مجددا ضد الأبرياء، وأين في البلدان الإسلامية فقط، وأين في الأماكن المكتظة بالبشر!
يدعي هذا التنظيم نصرة المسلمين، وهو عكس ذلك، فلم يعهد عنه أنه ساند بالفعل وليس القول أحداً من المسلمين، فكل ما استطاع أن يفعله توزيع تسجيلات صوتية لقادته الهاربين من العدالة تحرض على الجهاد، بينما يرون رأي العين الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل دون أن يقدم على خطوة واحدة لنصرتهم، فأي جهاد هذا الذي يدعيه تنظيم «القاعدة»، والجنود الصهاينة يعيثون في أرض أولى القبلتين، وثالث الحرمين فساداً دون أن تأتيهم رصاصة واحدة من تنظيم الجبناء!
* * *
النظام السوداني يقوم هذه الأيام بحملة تجميل بعدما أيقن بقرب الخطر، فقرر متأخراً أن يقوم بحملته هذه، ولكن بعد ماذا؟ فالوضع داخل العاصمة السودانية يغلي كغليان الماء الساخن، الأحزاب السياسية باختلاف أطيافها، والشخصيات الوطنية هناك أعلنت مواقف معارضة تماماً لسياسة حكومة نظام البشير، رافضة الوقوف معه في مواجهة المجتمع الدولي، فما حدث لأهالي منطقة دارفور، ومعاناتهم المريرة، وتعرضهم للقتل والتشريد على أيدي الميليشيا التي تساندها الخرطوم، تجعل المرء يفكر ألف مرة في الإقدام على مؤازرة هذا النظام، أو تأييده، ولو بكلمة واحدة!
* * *
دعوة غير موفقة تلك التي أطلقها ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد للتواصل مع الشعب الإسرائيلي، دعوة جاءت في وقت ينادي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية (النتن ياهو) إلى يهودية كيانه، وممارسته التعسف والتضييق على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، واستمراره ببناء جدار الفصل العنصري دون أن تُنكر عليه أميركا ذلك، بل وحظي بمباركتها ودعمها وهو أمر ليس بغريب، فإسرائيل وليدتها فكيف تتخلى عنها، ولكن الغريب والمُستنكر أن ينادي العربي المسلم بمد اليد إلى الشعب الإسرائيلي، ويتناسى ما تعرض له الشعب الفلسطيني من مآس وكوارث طيلة 60 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لاحظ معي عزيزي القارئ أنه كلما هدأت الحملات المغرضة على الدين الإسلامي، أو تغيرت البوصلة العالمية تجاه أمر بعيد عن عالمنا، نُفاجأ أن تنظيم «القاعدة» قد قام بعمليات إرهابية مجددا ضد الأبرياء، وأين في البلدان الإسلامية فقط، وأين في الأماكن المكتظة بالبشر!
يدعي هذا التنظيم نصرة المسلمين، وهو عكس ذلك، فلم يعهد عنه أنه ساند بالفعل وليس القول أحداً من المسلمين، فكل ما استطاع أن يفعله توزيع تسجيلات صوتية لقادته الهاربين من العدالة تحرض على الجهاد، بينما يرون رأي العين الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الأعزل دون أن يقدم على خطوة واحدة لنصرتهم، فأي جهاد هذا الذي يدعيه تنظيم «القاعدة»، والجنود الصهاينة يعيثون في أرض أولى القبلتين، وثالث الحرمين فساداً دون أن تأتيهم رصاصة واحدة من تنظيم الجبناء!
* * *
النظام السوداني يقوم هذه الأيام بحملة تجميل بعدما أيقن بقرب الخطر، فقرر متأخراً أن يقوم بحملته هذه، ولكن بعد ماذا؟ فالوضع داخل العاصمة السودانية يغلي كغليان الماء الساخن، الأحزاب السياسية باختلاف أطيافها، والشخصيات الوطنية هناك أعلنت مواقف معارضة تماماً لسياسة حكومة نظام البشير، رافضة الوقوف معه في مواجهة المجتمع الدولي، فما حدث لأهالي منطقة دارفور، ومعاناتهم المريرة، وتعرضهم للقتل والتشريد على أيدي الميليشيا التي تساندها الخرطوم، تجعل المرء يفكر ألف مرة في الإقدام على مؤازرة هذا النظام، أو تأييده، ولو بكلمة واحدة!
* * *
دعوة غير موفقة تلك التي أطلقها ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد للتواصل مع الشعب الإسرائيلي، دعوة جاءت في وقت ينادي فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية (النتن ياهو) إلى يهودية كيانه، وممارسته التعسف والتضييق على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، واستمراره ببناء جدار الفصل العنصري دون أن تُنكر عليه أميركا ذلك، بل وحظي بمباركتها ودعمها وهو أمر ليس بغريب، فإسرائيل وليدتها فكيف تتخلى عنها، ولكن الغريب والمُستنكر أن ينادي العربي المسلم بمد اليد إلى الشعب الإسرائيلي، ويتناسى ما تعرض له الشعب الفلسطيني من مآس وكوارث طيلة 60 عاماً من الاحتلال الإسرائيلي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com