خرج من الوزارة قبل أعوام بخفي حنين، وأدبرت الدنيا عنه ونأت بنفسها، بعد أن كان ملكاً من غير تاج، ذاع صيته في الآفاق، كان حينها مقصداً للشعراء، والمتزلفين، طمعاً في منفعة من هنا أو هناك! ودارت الأيام، وهو يراقب من بعيد، حتى حانت ساعة الصفر، التي ينتظرها على أحر من الجمر، وعاد إلى الحياة السياسية بمركز لم يكن يتوقعه، فقد أخذ مكاناً في قلب الصدارة، وامتلك كتلة مغاوير من الطراز الأول، غارقة في حبه والولاء له حتى الثمالة، فهي من مهد له الطريق مفروشاً بالورود، ولولاها لما عاد إلى الواجهة، وللبث في طيّ النسيان إلى يوم يبعثون!
اعتاد أن يضع في جيبه قنابل عنقودية، فهو على استعداد للمخاطرة، فتراه يرمي واحدة منها، ويضرب بها أهدافاً عدة، ولكن يبدو أن قنبلته الأخيرة قد فشلت، فسرعان ما ارتدت عليه، ولفتت الأنظار إليه، فكان أن أشعل خصومه القنابل المضيئة بحثاً عنه! قيل انه ابتلع طعماً أُعد له بعناية، ليذهب إلى المحرقة السياسية بغير عودة، وبتذكرة واحدة، فلا رفيق ولا أنيس في هذه الرحلة! هذه هي وقائع تدور رحاها هذه الأيام، وستكون حُبلى بالمفاجآت، لنرى وننتظر، فنحن لسنا في العير ولا في النفير، ولا نمتلك تذاكر لدخول العرض!
* * *
تعرض الزميل الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم إلى اعتداء بحــــرق سيـــارة ابنــــه من قبل مجموعـــــة أرادت أن تعـــاقبه بإيصـــالها رسالة مؤلمـــــة ومرعــــبة، لم تكــن لتتجـــرأ لولا أنهـــا رأت أنها فــــوق النقـــد فلا قانون يعاقبــــها، ولا سلطات تلاحقها! ونحن هنا نتساءل أين نواب الأمة من هذا الإجرام، اليوم كاتب صحافي، وغداً من يعلم ربما وزير، أو نائب، فالمجرم لا يميز بين ضحاياه، وهدفه كتم الأنفاس التي تجرأت على النقد في زمن كثر فيه «البصّامة»، وقلّ فيه الشرفاء!
* * *
سالفة جديدة خرجت إلى السطح... عزم الحكومة الرشيدة شراء مستشفيات القطاع الخاص، حكومة لديها ميزانية ضخمة جداً، ولديها كما تزعم خطة خمسية، ورغم كل ذلك تأبى إلا أن «تفسفس» المال العام لتنفيع البعض، وتنمية مواردهم المالية. مشكلة الحكومة الأزلية أن بوصلتها ضاربة، تسير بغير هدى ولا دليل، فهي «ماشية» على البركة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
اعتاد أن يضع في جيبه قنابل عنقودية، فهو على استعداد للمخاطرة، فتراه يرمي واحدة منها، ويضرب بها أهدافاً عدة، ولكن يبدو أن قنبلته الأخيرة قد فشلت، فسرعان ما ارتدت عليه، ولفتت الأنظار إليه، فكان أن أشعل خصومه القنابل المضيئة بحثاً عنه! قيل انه ابتلع طعماً أُعد له بعناية، ليذهب إلى المحرقة السياسية بغير عودة، وبتذكرة واحدة، فلا رفيق ولا أنيس في هذه الرحلة! هذه هي وقائع تدور رحاها هذه الأيام، وستكون حُبلى بالمفاجآت، لنرى وننتظر، فنحن لسنا في العير ولا في النفير، ولا نمتلك تذاكر لدخول العرض!
* * *
تعرض الزميل الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم إلى اعتداء بحــــرق سيـــارة ابنــــه من قبل مجموعـــــة أرادت أن تعـــاقبه بإيصـــالها رسالة مؤلمـــــة ومرعــــبة، لم تكــن لتتجـــرأ لولا أنهـــا رأت أنها فــــوق النقـــد فلا قانون يعاقبــــها، ولا سلطات تلاحقها! ونحن هنا نتساءل أين نواب الأمة من هذا الإجرام، اليوم كاتب صحافي، وغداً من يعلم ربما وزير، أو نائب، فالمجرم لا يميز بين ضحاياه، وهدفه كتم الأنفاس التي تجرأت على النقد في زمن كثر فيه «البصّامة»، وقلّ فيه الشرفاء!
* * *
سالفة جديدة خرجت إلى السطح... عزم الحكومة الرشيدة شراء مستشفيات القطاع الخاص، حكومة لديها ميزانية ضخمة جداً، ولديها كما تزعم خطة خمسية، ورغم كل ذلك تأبى إلا أن «تفسفس» المال العام لتنفيع البعض، وتنمية مواردهم المالية. مشكلة الحكومة الأزلية أن بوصلتها ضاربة، تسير بغير هدى ولا دليل، فهي «ماشية» على البركة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com