في 14 من رجب 1430 هـ الموافق: 7/7/2009م، وزع المكتب الاعلامي لحزب التحرير في الكويت بيانا صحافيا تحت عنوان (محكمة التمييز تبرئ اعضاء حزب التحرير)، هذا نصه الكامل: «قبل ما يقارب عامين وبالتحديد في اغسطس عام 2007، تم القبض على ستة من اعضاء حزب التحرير على اثر محاولة نشر اعلان مدفوع الاجر - لم ينشر - في احدى الصحف المحلية بمناسبة سقوط الخلافة الاسلامية جاء فيه: (يوم 28 رجب 1342 هـ الموافق 3 مارس 1924م تم الغاء نظام الخلافة في الوجود، ومنذ ذلك اليوم تخلو ديار المسلمين من خليفة واعناقهم من بيعة، وبلادهم من تطبيق احكام الاسلام، وفي هذه الذكرى الاليمة نضرع إلى المولى العزيز القدير الا تعود من قابل الا وقد اظلت المسلمين وبلادهم خلافة راشدة)».
وقد انكروا التهم الموجهة اليهم مقرين بأنهم اعضاء في حزب التحرير الذي يعمل لاقامة الخلافة الراشدة، وان الاسلام يبني المجتمع لا يهدمه، وان طريقة الحزب شرعية مستنبطة من سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) طريقة سياسية فكرية سلمية بعيدة عن العنف والاكراه والسلاح، واجمعوا في التحقيقات ان منهج حزب التحرير يحرّم الاعمال المادية المسلحة، وادواته في الدعوة الكلمة واللسان، اما تكفير الحكام فلم يكن يوما قضية من قضايا حزب التحرير الذي لم يحد عن قضيته منذ تأسيسه الا وهي الدعوة لتطبيق الاسلام في العالم باقامة الخلافة الراشدة.
واليوم قد اصدرت محكمة التمييز حكمها النهائي بالبراءة للاعضاء الستة، سائلين المولى عز وجل ان يكون ذلك نصرا للدعوة والاسلام.
وبهذه المناسبة يتقدم حزب التحرير في الكويت بالتهنئة لاعضائه بصدور حكم البراءة، كما يتوجه بالشكر والعرفان إلى هيئة الدفاع الموقرة وإلى من ساند وأيد سواء بكلمة او مقال أو دعاء.
«قد منّ الله علينا انه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين»
المكتب الإعلامي لحزب التحرير - الكويت
• عرفت افراد حزب التحرير منذ كنت طالبا في المرحلة الثانوية وكانوا اكثر من اصدقاء في بلدنا الصغير في مساحته وعدد سكانه والكبير في العلاقات الاخوية والتراحمية بين افراد مجتمعه والحيوي في سرعة التعارف والتفاعل بين مكوناته لاسباب وعوامل كثيرة تؤسس هذه الايجابية الفذة ولقد تابعت منذ اول يوم القي فيه القبض المؤلم على افراد حزب التحرير بالتهم العجيبة التي صوبت اليهم، وتحركت وكتبت عن فكرهم وطريقتهم في الدعوة بما يشهد له تاريخهم ومؤلفاتهم وممارساتهم واخيرا معايشتي لهم، وهو ما لخصه بيانهم الاعلامي الذي يؤكد الخطاب، والطريقة السليمة في الدعوة إلى الله، وادبياتهم تطفح بتحريم العمل المادي انطلاقا من قوله تعالى: «ليس عليك هداهم» وان مهمة الدعاة ان يكونوا مبلغين لا اقل ولا اكثر ولا اذكر يوما ان الامن وجد رصاصة في منازل او بحوزة المنتمين لهذا الحزب الا ان اهم ما في حكم البراءة النهائي (التميز) للاعضاء الستة، هو استيعاب القضاء الكويتي بوعي عميق خط الدعوة السلمي لحزب التحرير.
ان ما يدعو اليه حزب التحرير من حث الامة على احتكام الامة لمنهج الاسلام عقيدة وشريعة هو امنية كل مسلم، ويختلف بعد ذلك نوع الخطاب والاولويات في طريقة التنفيذ، فمنهم من يدعو إلى التطبيق التدريجي و منهم من يرى بأسلحة القوانين وغير ذلك مما ينادي به نواب كثيرون في البرلمان الكويتي، بل ان الموسوعة الفقهية الضخمة والتي كانت بمباركة اميرنا الراحل الشيخ جابر رحمه الله، فيها من باب الامامة العظمى، او تحت هذا المصطلح ما يخالف بعض القوانين لكن الموضوعية من جهة ولانها احكام شرعية لم يلغها احد، كما لم تُتهم الموسوعة والقائمون عليها بأنهم ضد النظام العام او الاسرة الحاكمة إلى آخر الالزامات التي لم تخطر ببال الباحثين في الموسوعة كما لم ترد على بال اعضاء حزب التحرير السلمي.
والحمد لله رب العالمين.


محمد العوضي