لوس انجليس وكالات - دمعة حبست أنفاس العالم وسرٌّ أبقى العالم حبيساً لمعرفة أين دفن مايكل جاكسون.
دمعةُ باريس ابنة مايكل جاكسون التي ذرفتها على المسرح الذي اعتلاه والدها للمرة الأخيرة في نعش ذهبي خلال حفل التأبين الذي أقيم في «ستايبليز سنتر» ذرفت بعدها دموع كثيرة للمؤبنين والمتابعين عبر الشاشات تأثراً بالكلمات التي «تحررَّت» من صدر الصغيرة مثل «تحررها» وظهورها إلى النور على المسرح للمرة الأولى كون والدها كان يخفي وجهها ووجه شقيقها برنس مايكل الأول وشقيقها الآخر برنس مايكل الثاني.
أما السر الذي شغل العالم المنشغل بوفاة ملك «البوب» فهو أين رقد جسده بعد نقل التابوت الذهبي من قاعة «ستايبليز سنتر» باتجاه مقبرة «فورست لون». وعلى الرغم من توجّه الموكب الجنائزي وهبوط طائرتي هليكوبتر في ميدان المقبرة إلا أن التابوت الذي ظهر على الشاشات في التأبين لم يظهر في المقبرة، ما طرح الأسئلة أين دفن جثمان مايكل جاكسون أو أين سيدفن؟!
دمعة باريس التي حبست الأنفاس أثارت انقساماً عائلياً بين أوساط آل جاكسون، اذ ان بعضهم اعتبر ان إلقاء الطفلة كلمة في حفل تأبين والدها ليس مناسباً في حين أيّد بعضهم الآخر كلام الطفلة باعتبارها ابنة أخيهم الوحيدة.
وأفادت صحيفة «شيكاغو صن تايمز» الأميركية انه «في نهاية الحفل التأبيني، حصل شيء من الاختلاف بين أخوة جاكسون على المسرح، ففيما اعتبرت جانيت ولاتويا ومارلون انه من المهم أن تقول ابنة مايكل الوحيدة باريس كاثرين جاكسون بضع كلمات، لم يكن الآخرون، ومن بينهم راندي وجيرماين واثقين من صحة الأمر».
لكن بالرغم من كل التحفظات، نقلت الصحيفة عن صديق للعائلة قوله ان كلمات الفتاة التي عبّرت فيها عن حبها لوالدها، ساعدت الناس على التذكر بأن المناسبة حزينة.
وقال الصديق «أظنها دفعت الجميع إلى البكاء، لكن لا بأس في ذلك فقد تنبّهوا إلى ان هذا الحزن خارج من قلب الابنة، وأنا لن أنسى أبداً هذه اللحظة».
وكان المشهد الكئيب قد بلغ ذروته عندما قامت احدى شقيقات مايكل جاكسون جانيت بضبط ركيزة المذياع بغية ان توافق قامة الفتاة الصغيرة التي ارتدت فستانا اسود انيقا ومزنرا بحزام ابيض وصدرية سوداء. كان هذا ظهورها العلني الاول.
عندئذ حبس الحاضرون في القاعة انفاسهم مثلهم مثل مئات ملايين المشاهدين على شاشات التلفزة ومستخدمي الانترنت الذين كانوا يتابعون المراسم عبر العالم.
وكان يمكن رؤية صورة ضخمة لمايكل جاكسون مبتسما ومرتديا سترة حمراء في مستوى اعلى من الفتاة الساحرة صاحبة الوجه المتمرد. وبعدما كان الجمهور يصفق ويصدر الصيحات صمت فجأة.
تصل باريس الى امام المذياع.
تتحدث بنبرة مترددة «اردت ان اقول فحسب...» لتضيف وهي تضع يدها على المذياع وعيناها تتجهان ارضا «منذ ولدت... كان ابي افضل والد على الاطلاق» في حين كان صوتها يختنق احيانا بالدموع.
استراحة صغيرة قبل ان يتشنج وجه باريس التي تفضح حركاتها العصبية انفعالها الشديد.
«اردت ان اقول فحسب اني احبه كثيرا!» تضيف الفتاة قبل ان تنهمر دموعها، لتلوذ بذراعي عمتها جانيت التي تصطحبها الى مكان معزول بعض الشيء بعيدا من الاضواء.
هذه اللحظة كانت الأبلغ أثراً في مشهد الوداع الأخير لملك «البوب» مايكل جاكسون الذي تضمن لغزاً لم تتضح له أي معالم حتى الآن فقد هبطت طائرة هليكوبتر في مزرعة نيفرلاند وأخرى حامت في الجو ولكن جثة مايكل جاكسون لم تكن في اي منهما. وبعد انتهاء حفل التأبين توجه جميع أفراد عائلة جاكسون في موكب جماعي إلى فندق «بيفرلي هيلز» حيث أقامت الأسرة مراسم مراقبة خاصة في الفندق، وهو الأمر الذي ترك الجميع يتساءلون عن المكان الذي سيدفن فيه الجثمان ، لكن الأسرة لم تصطحب معها إلى هناك النعش الذي يفترض أن الجثمان كان مسجى فيه.
وفي وقت لاحق أقام أفراد أسرة جاكسون مراسم جنائزية خاصة في مقبرة «فورست لون» وهو الأمر الذي جعل الكثيرين يعتقدون أن جثمان ملك البوب الراحل سيدفن في تلك المقابر.
لكن تقارير إخبارية ذكرت أن جثمان جاكسون لم يدفن في مقبرة «فورست لون» واشارت تلك التقارير إلى أنه بعد مرور نحو 90 دقيقة على انتهاء المراسم الجنائزية الخاصة فإن تلك المقابر أعيد فتح أبوابها أمام الجمهور دون ان يلاحظ أي أثر لاتمام عملية دفن في داخلها، وهو الأمر الذي استنتجت منه التقارير ان المراسم لم تكن سوى للتمويه وان جثمان جاكسون لم يدفن هناك.
وحتى الآن، مازالت أسرة مايكل جاكسون متكتمة على مكان دفن الجثمان وسط رغبة جماعية في الابقاء على ذلك الأمر سراً.
وكانت اشاعات قد أشارت إلى انه قد تم دفن جثمان ملك البوب الراحل في مزرعة نيفرلاند، لكن موقع «E1news» ذكر ان تصريح دفن الجثمان صدر من مقاطعة لوس انجليس وهو الأمر الذي يعني ان الدفن لا بد ان يتم في مكان ما داخل تلك المقاطعة وبالتالي فإنه من المستبعد ان يتم دفن الجثمان في مزرعة نيفرلاند.
وفي تلك الاثناء تم نشر صورة عن شهادة وفاة مايكل جاكسون، وهي الشهادة التي تنص على ان مشرحة مقابر «فورست لون» هي المسؤولة عن تجهيز ودفن الجثمان، الا ان ذلك لا يعني بالضرورة انه ينبغي دفن الجثمان في تلك المقابر.
إلى ذلك صدرت شهادة وفاة مايكل جاكسون، بالتزامن مع الحفل التأبيني الشعبي والجنازة الخاصة التي اقيمت له، ولكن لوحظ ان كلمة «مؤجل» كتبت مكان «سبب الوفاة»، في ظل معلومات ان مقبرة «فورست لون» ستكون مكان الدفن الموقت وليس دائما.
وأفاد موقع «بيبول» الأميركي ان إصدار شهادة الوفاة لم يتأخر وإنما الجميع بانتظار نتائج فحوص «علم السموم» بعد أسابيع حتى يضاف سبب الوفاة الحقيقي.
وأضاف ان الشهادة تشير إلى ان مقبرة «فورست لون» في «تلال هوليوود» هي مكان موقت لجثة المغني الراحل، فيما لم يحدد مكان الدفن النهائي الذي لا يزال مجهولاً حتى الساعة.
وأوضح «بيبول» ان شقيقة ملك البوب لاتويا جاكسون، هي التي زودته بالمعلومات الواردة في شهادة الوفاة. التي تشير إلى انه لم يتم تحديد سبب الوفاة حتى الآن وأن مهنة المتوفى هي «موسيقي» وأنه «أسود» وأن الشخص الذي أدلى بالبيانات هي شقيقته لاتويا جاكسون.
بالعودة إلى مراسم التكريم الشعبية التي احتضنتها قاعة «ستايبليز سنتر» حيث تواجد ما لا يقل عن 20 ألف معجب فقد تخللها تصفيق وصيحات وضحك من الجمهور امام نعش ملك البوب المذهب الذي وضع امام المسرح في القاعة وقد غطي بالزهور.
وقد اعتلى المسرح مغنون امثال ماريا كاري وكوين لطيفة وجنيفر هادسن ومؤسس شركة موتاون للانتاج بيري غوردون والمغنيان ليونيل ريتشي وستيفي ووندر.
وفي شهادة مطولة وحماسية، قال القس آل شاربتون صديق عائلة جاكسون لاطفال النجم الثلاثة الذين جلسوا الى جانب افراد العائلة «لم يكن والدكم غريبا البتة».
وافتتحت المراسم برسالتين من الزعيم الجنوب افريقي نلسون مانديلا والمغنية ديانا روس، تلاهما المغني سموكي روبنسون.
وقدم مانديلا التعازي الى العائلة مؤكدا ان مايكل جاكسون كان «عملاقا واسطورة» مشيرا الى انه «بكى موته مع ملايين المعجبين عبر العالم».
وقالت ديانا روس في رسالتها الى نجم البوب «اريد ان تعرف ان عدم وجودي في ستايبليز سنتر لا يعني اني غير موجودة في القلب». وقالت ان مايكل جاكسون «كان جزءا عزيزا من عالمي، جزءا من حياتي».
وبعد دقائق غنت جوقة غوسبل اغنية دينية في حين ادخل نعش المغني الى امام المسرح وسط تصفيق الحضور.
وغنت عندها ماريا كاري «آي ويل بي ذير» احدى اولى اغاني مايكل جاكسون الناجحة عندما كان لا يزال مع فرقة «جاكسون فايف» مع اشقائه.
وغنى الطفل البريطاني الإيراني الأصل، الذي وصل في مايو الماضي إلى نهائي برنامج «المواهب البريطانية» (بريتنز غوت تالينت) في مراسم التأبين.
وشاهين، البالغ من العمر 12 عاماً، هو من أم بريطانية مازالت عزباء بعد طلاقها من زوجها الإيراني جعفر غولي.
وغنى جيرمين جاكسون، شقيق المطرب الراحل، في مراسم التأبين اغنية لملك البوب استوحاها من فيلم قديم للكوميدي الراحل تشارلي شابلن.
وقرأت بعدها كوين لطيفة قصيدة لمايا انغيلو الكاتبة الاميركية السوداء ومن ثم غنى ليونيل ريتشي «جيسوس ايز لاف» تلاه ستيفي ووندر في حين كانت تعرض فوق المسرح صور عملاقة لملك البوب.
وعندما قال بيري غوردي بعدما تحدث عن بدايات مايكل جاكسون مع شركة موتاون للانتاج ان مغني «ثريلر» هو «اكبر فنان على الاطلاق» وقفت الصالة مصفقة لفترة طويلة.
وفي النهاية وقف كل المتحدثين والمغنين على المسرح مع أخوة مايكل جاكسون وأولاده وأنشدوا أغنية «اشف العالم» المهداة إلى ملك البوب الذي رحل بشكل مفاجئ في 25 يونيو.
وذكرت وسائل إعلام عدة ان نعش مايكل جاكسون المذهب بلغت كلفته 25 الف دولار. ونقلت المراسم مباشرة مئات محطات التلفزة والكثير من المواقع الالكترونية عبر العالم. ومن البديهي الإشارة إلى أنه خلافاً لما أفادت بعض التقارير أن مراسم تشييع جنازته ستتم وفقاً للشريعة الإسلامية في اشارة واضحة الى انه مات مسلماً إلا أن الدفن تم وفقاً لطقوس المأتم في الدين المسيحي.
لغز الرقم 7 في حياة «جاكو»
يبدو ان الرقم «7» لعب دوراً مؤثراً في حياة ملك البوب الأميركي الراحل مايكل جاكسون وحتى في وفاته.
ولاحظ موقع «تي إم زي» الأميركي ان معظم الأشياء التي شهدتها حياة النجم الراحل كانت مرتبطة بهذا الرقم وركزت على انه كتب وصيته في السابع من يوليو (الشهر السابع من العام) عام 2002، في حين ان حفل تأبينه إثر وفاته المفاجئة صادف في السابع من يوليو 2009.
كما لفتت إلى ان المفارقة هي أن تحتل اثنتان من أبرز أغاني ملك البوب الناجحة هما «أبيض وأسود» و«بيلي جين»، المرتبة الأولى طوال 7 أسابيع.
أما أهم 3 ألبومات لجاكسون «مثير» و«سيئ» و«خطير»، فأنتج كل منها 7 أغان حققت نجاحاً باهراً.
ولفت الموقع إلى ان مايكل جاكسون هو الولد السابع في عائلته المؤلفة من 9 أولاد، أما السنة التي ولد فيها فهي 1958، وإذا أضيفت الـ19 الى الـ58 تكون النتيجة 77.
وأشار «تي إم زي» أيضاً إلى ان ملك البوب توفي في 25يونيو وإذا أضيفت الـ5 الى الـ2 تكون النتيجة 7.
وسجل الموقع مفارقة إضافية وهي ان كلمتي مايكل (Michael) وجاكسون (Jackson) بالإنكليزية مؤلفتان من 7 أحرف.
مدينة لوس انجليس تطلب من «الجاكسونيين» المساعدة في تغطية تكاليف حفل التأبين
أعلنت شرطة لوس انجليس في ولاية كاليفورنيا ان مراسم احتفال تأبين ملك البوب مايكل جاكسون لم تشهد مشاكل أمنية تذكر، لكن المشكلة الوحيدة فيها عدم وجود جهة لتحمل تكاليف التدابير الامنية المشددة.
وأفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية أمس أن السلطات المحلية في الولاية التي تعاني ازمة موازنة أصدرت تعميماً طلبت فيه الى الجمهور ومعجبي جاكسون مساعدتها في دفع تكاليف التدابير الأمنية التي واكبت الجنازة، على أمل استرجاع بعض من الأموال التي تكبدتها يوم أمس والتي تراوح قيمتها بين مليونين و4 ملايين دولار أميركي. وقال الناطق باسم عمدة لوس أنجليس مات زابو ان توفير الامن خلال مراسم التأبين هو «واجب» المدينة و«أولويتها المطلقة، لكن لوس انجليس تحتاج فعلاً الى مساعدة». وأضاف «لا يمكن لشيء تعكير صفاء الحدث أكثر منه وقوع اضطراب من نوع ما، ونطلب من معجبي مايكل جاكسون المساهمة... فعلى رغم اننا عاصمة الترفيه حول العالم، لسنا بمنأى عن الركود».
دمعةُ باريس ابنة مايكل جاكسون التي ذرفتها على المسرح الذي اعتلاه والدها للمرة الأخيرة في نعش ذهبي خلال حفل التأبين الذي أقيم في «ستايبليز سنتر» ذرفت بعدها دموع كثيرة للمؤبنين والمتابعين عبر الشاشات تأثراً بالكلمات التي «تحررَّت» من صدر الصغيرة مثل «تحررها» وظهورها إلى النور على المسرح للمرة الأولى كون والدها كان يخفي وجهها ووجه شقيقها برنس مايكل الأول وشقيقها الآخر برنس مايكل الثاني.
أما السر الذي شغل العالم المنشغل بوفاة ملك «البوب» فهو أين رقد جسده بعد نقل التابوت الذهبي من قاعة «ستايبليز سنتر» باتجاه مقبرة «فورست لون». وعلى الرغم من توجّه الموكب الجنائزي وهبوط طائرتي هليكوبتر في ميدان المقبرة إلا أن التابوت الذي ظهر على الشاشات في التأبين لم يظهر في المقبرة، ما طرح الأسئلة أين دفن جثمان مايكل جاكسون أو أين سيدفن؟!
دمعة باريس التي حبست الأنفاس أثارت انقساماً عائلياً بين أوساط آل جاكسون، اذ ان بعضهم اعتبر ان إلقاء الطفلة كلمة في حفل تأبين والدها ليس مناسباً في حين أيّد بعضهم الآخر كلام الطفلة باعتبارها ابنة أخيهم الوحيدة.
وأفادت صحيفة «شيكاغو صن تايمز» الأميركية انه «في نهاية الحفل التأبيني، حصل شيء من الاختلاف بين أخوة جاكسون على المسرح، ففيما اعتبرت جانيت ولاتويا ومارلون انه من المهم أن تقول ابنة مايكل الوحيدة باريس كاثرين جاكسون بضع كلمات، لم يكن الآخرون، ومن بينهم راندي وجيرماين واثقين من صحة الأمر».
لكن بالرغم من كل التحفظات، نقلت الصحيفة عن صديق للعائلة قوله ان كلمات الفتاة التي عبّرت فيها عن حبها لوالدها، ساعدت الناس على التذكر بأن المناسبة حزينة.
وقال الصديق «أظنها دفعت الجميع إلى البكاء، لكن لا بأس في ذلك فقد تنبّهوا إلى ان هذا الحزن خارج من قلب الابنة، وأنا لن أنسى أبداً هذه اللحظة».
وكان المشهد الكئيب قد بلغ ذروته عندما قامت احدى شقيقات مايكل جاكسون جانيت بضبط ركيزة المذياع بغية ان توافق قامة الفتاة الصغيرة التي ارتدت فستانا اسود انيقا ومزنرا بحزام ابيض وصدرية سوداء. كان هذا ظهورها العلني الاول.
عندئذ حبس الحاضرون في القاعة انفاسهم مثلهم مثل مئات ملايين المشاهدين على شاشات التلفزة ومستخدمي الانترنت الذين كانوا يتابعون المراسم عبر العالم.
وكان يمكن رؤية صورة ضخمة لمايكل جاكسون مبتسما ومرتديا سترة حمراء في مستوى اعلى من الفتاة الساحرة صاحبة الوجه المتمرد. وبعدما كان الجمهور يصفق ويصدر الصيحات صمت فجأة.
تصل باريس الى امام المذياع.
تتحدث بنبرة مترددة «اردت ان اقول فحسب...» لتضيف وهي تضع يدها على المذياع وعيناها تتجهان ارضا «منذ ولدت... كان ابي افضل والد على الاطلاق» في حين كان صوتها يختنق احيانا بالدموع.
استراحة صغيرة قبل ان يتشنج وجه باريس التي تفضح حركاتها العصبية انفعالها الشديد.
«اردت ان اقول فحسب اني احبه كثيرا!» تضيف الفتاة قبل ان تنهمر دموعها، لتلوذ بذراعي عمتها جانيت التي تصطحبها الى مكان معزول بعض الشيء بعيدا من الاضواء.
هذه اللحظة كانت الأبلغ أثراً في مشهد الوداع الأخير لملك «البوب» مايكل جاكسون الذي تضمن لغزاً لم تتضح له أي معالم حتى الآن فقد هبطت طائرة هليكوبتر في مزرعة نيفرلاند وأخرى حامت في الجو ولكن جثة مايكل جاكسون لم تكن في اي منهما. وبعد انتهاء حفل التأبين توجه جميع أفراد عائلة جاكسون في موكب جماعي إلى فندق «بيفرلي هيلز» حيث أقامت الأسرة مراسم مراقبة خاصة في الفندق، وهو الأمر الذي ترك الجميع يتساءلون عن المكان الذي سيدفن فيه الجثمان ، لكن الأسرة لم تصطحب معها إلى هناك النعش الذي يفترض أن الجثمان كان مسجى فيه.
وفي وقت لاحق أقام أفراد أسرة جاكسون مراسم جنائزية خاصة في مقبرة «فورست لون» وهو الأمر الذي جعل الكثيرين يعتقدون أن جثمان ملك البوب الراحل سيدفن في تلك المقابر.
لكن تقارير إخبارية ذكرت أن جثمان جاكسون لم يدفن في مقبرة «فورست لون» واشارت تلك التقارير إلى أنه بعد مرور نحو 90 دقيقة على انتهاء المراسم الجنائزية الخاصة فإن تلك المقابر أعيد فتح أبوابها أمام الجمهور دون ان يلاحظ أي أثر لاتمام عملية دفن في داخلها، وهو الأمر الذي استنتجت منه التقارير ان المراسم لم تكن سوى للتمويه وان جثمان جاكسون لم يدفن هناك.
وحتى الآن، مازالت أسرة مايكل جاكسون متكتمة على مكان دفن الجثمان وسط رغبة جماعية في الابقاء على ذلك الأمر سراً.
وكانت اشاعات قد أشارت إلى انه قد تم دفن جثمان ملك البوب الراحل في مزرعة نيفرلاند، لكن موقع «E1news» ذكر ان تصريح دفن الجثمان صدر من مقاطعة لوس انجليس وهو الأمر الذي يعني ان الدفن لا بد ان يتم في مكان ما داخل تلك المقاطعة وبالتالي فإنه من المستبعد ان يتم دفن الجثمان في مزرعة نيفرلاند.
وفي تلك الاثناء تم نشر صورة عن شهادة وفاة مايكل جاكسون، وهي الشهادة التي تنص على ان مشرحة مقابر «فورست لون» هي المسؤولة عن تجهيز ودفن الجثمان، الا ان ذلك لا يعني بالضرورة انه ينبغي دفن الجثمان في تلك المقابر.
إلى ذلك صدرت شهادة وفاة مايكل جاكسون، بالتزامن مع الحفل التأبيني الشعبي والجنازة الخاصة التي اقيمت له، ولكن لوحظ ان كلمة «مؤجل» كتبت مكان «سبب الوفاة»، في ظل معلومات ان مقبرة «فورست لون» ستكون مكان الدفن الموقت وليس دائما.
وأفاد موقع «بيبول» الأميركي ان إصدار شهادة الوفاة لم يتأخر وإنما الجميع بانتظار نتائج فحوص «علم السموم» بعد أسابيع حتى يضاف سبب الوفاة الحقيقي.
وأضاف ان الشهادة تشير إلى ان مقبرة «فورست لون» في «تلال هوليوود» هي مكان موقت لجثة المغني الراحل، فيما لم يحدد مكان الدفن النهائي الذي لا يزال مجهولاً حتى الساعة.
وأوضح «بيبول» ان شقيقة ملك البوب لاتويا جاكسون، هي التي زودته بالمعلومات الواردة في شهادة الوفاة. التي تشير إلى انه لم يتم تحديد سبب الوفاة حتى الآن وأن مهنة المتوفى هي «موسيقي» وأنه «أسود» وأن الشخص الذي أدلى بالبيانات هي شقيقته لاتويا جاكسون.
بالعودة إلى مراسم التكريم الشعبية التي احتضنتها قاعة «ستايبليز سنتر» حيث تواجد ما لا يقل عن 20 ألف معجب فقد تخللها تصفيق وصيحات وضحك من الجمهور امام نعش ملك البوب المذهب الذي وضع امام المسرح في القاعة وقد غطي بالزهور.
وقد اعتلى المسرح مغنون امثال ماريا كاري وكوين لطيفة وجنيفر هادسن ومؤسس شركة موتاون للانتاج بيري غوردون والمغنيان ليونيل ريتشي وستيفي ووندر.
وفي شهادة مطولة وحماسية، قال القس آل شاربتون صديق عائلة جاكسون لاطفال النجم الثلاثة الذين جلسوا الى جانب افراد العائلة «لم يكن والدكم غريبا البتة».
وافتتحت المراسم برسالتين من الزعيم الجنوب افريقي نلسون مانديلا والمغنية ديانا روس، تلاهما المغني سموكي روبنسون.
وقدم مانديلا التعازي الى العائلة مؤكدا ان مايكل جاكسون كان «عملاقا واسطورة» مشيرا الى انه «بكى موته مع ملايين المعجبين عبر العالم».
وقالت ديانا روس في رسالتها الى نجم البوب «اريد ان تعرف ان عدم وجودي في ستايبليز سنتر لا يعني اني غير موجودة في القلب». وقالت ان مايكل جاكسون «كان جزءا عزيزا من عالمي، جزءا من حياتي».
وبعد دقائق غنت جوقة غوسبل اغنية دينية في حين ادخل نعش المغني الى امام المسرح وسط تصفيق الحضور.
وغنت عندها ماريا كاري «آي ويل بي ذير» احدى اولى اغاني مايكل جاكسون الناجحة عندما كان لا يزال مع فرقة «جاكسون فايف» مع اشقائه.
وغنى الطفل البريطاني الإيراني الأصل، الذي وصل في مايو الماضي إلى نهائي برنامج «المواهب البريطانية» (بريتنز غوت تالينت) في مراسم التأبين.
وشاهين، البالغ من العمر 12 عاماً، هو من أم بريطانية مازالت عزباء بعد طلاقها من زوجها الإيراني جعفر غولي.
وغنى جيرمين جاكسون، شقيق المطرب الراحل، في مراسم التأبين اغنية لملك البوب استوحاها من فيلم قديم للكوميدي الراحل تشارلي شابلن.
وقرأت بعدها كوين لطيفة قصيدة لمايا انغيلو الكاتبة الاميركية السوداء ومن ثم غنى ليونيل ريتشي «جيسوس ايز لاف» تلاه ستيفي ووندر في حين كانت تعرض فوق المسرح صور عملاقة لملك البوب.
وعندما قال بيري غوردي بعدما تحدث عن بدايات مايكل جاكسون مع شركة موتاون للانتاج ان مغني «ثريلر» هو «اكبر فنان على الاطلاق» وقفت الصالة مصفقة لفترة طويلة.
وفي النهاية وقف كل المتحدثين والمغنين على المسرح مع أخوة مايكل جاكسون وأولاده وأنشدوا أغنية «اشف العالم» المهداة إلى ملك البوب الذي رحل بشكل مفاجئ في 25 يونيو.
وذكرت وسائل إعلام عدة ان نعش مايكل جاكسون المذهب بلغت كلفته 25 الف دولار. ونقلت المراسم مباشرة مئات محطات التلفزة والكثير من المواقع الالكترونية عبر العالم. ومن البديهي الإشارة إلى أنه خلافاً لما أفادت بعض التقارير أن مراسم تشييع جنازته ستتم وفقاً للشريعة الإسلامية في اشارة واضحة الى انه مات مسلماً إلا أن الدفن تم وفقاً لطقوس المأتم في الدين المسيحي.
لغز الرقم 7 في حياة «جاكو»
يبدو ان الرقم «7» لعب دوراً مؤثراً في حياة ملك البوب الأميركي الراحل مايكل جاكسون وحتى في وفاته.
ولاحظ موقع «تي إم زي» الأميركي ان معظم الأشياء التي شهدتها حياة النجم الراحل كانت مرتبطة بهذا الرقم وركزت على انه كتب وصيته في السابع من يوليو (الشهر السابع من العام) عام 2002، في حين ان حفل تأبينه إثر وفاته المفاجئة صادف في السابع من يوليو 2009.
كما لفتت إلى ان المفارقة هي أن تحتل اثنتان من أبرز أغاني ملك البوب الناجحة هما «أبيض وأسود» و«بيلي جين»، المرتبة الأولى طوال 7 أسابيع.
أما أهم 3 ألبومات لجاكسون «مثير» و«سيئ» و«خطير»، فأنتج كل منها 7 أغان حققت نجاحاً باهراً.
ولفت الموقع إلى ان مايكل جاكسون هو الولد السابع في عائلته المؤلفة من 9 أولاد، أما السنة التي ولد فيها فهي 1958، وإذا أضيفت الـ19 الى الـ58 تكون النتيجة 77.
وأشار «تي إم زي» أيضاً إلى ان ملك البوب توفي في 25يونيو وإذا أضيفت الـ5 الى الـ2 تكون النتيجة 7.
وسجل الموقع مفارقة إضافية وهي ان كلمتي مايكل (Michael) وجاكسون (Jackson) بالإنكليزية مؤلفتان من 7 أحرف.
مدينة لوس انجليس تطلب من «الجاكسونيين» المساعدة في تغطية تكاليف حفل التأبين
أعلنت شرطة لوس انجليس في ولاية كاليفورنيا ان مراسم احتفال تأبين ملك البوب مايكل جاكسون لم تشهد مشاكل أمنية تذكر، لكن المشكلة الوحيدة فيها عدم وجود جهة لتحمل تكاليف التدابير الامنية المشددة.
وأفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية أمس أن السلطات المحلية في الولاية التي تعاني ازمة موازنة أصدرت تعميماً طلبت فيه الى الجمهور ومعجبي جاكسون مساعدتها في دفع تكاليف التدابير الأمنية التي واكبت الجنازة، على أمل استرجاع بعض من الأموال التي تكبدتها يوم أمس والتي تراوح قيمتها بين مليونين و4 ملايين دولار أميركي. وقال الناطق باسم عمدة لوس أنجليس مات زابو ان توفير الامن خلال مراسم التأبين هو «واجب» المدينة و«أولويتها المطلقة، لكن لوس انجليس تحتاج فعلاً الى مساعدة». وأضاف «لا يمكن لشيء تعكير صفاء الحدث أكثر منه وقوع اضطراب من نوع ما، ونطلب من معجبي مايكل جاكسون المساهمة... فعلى رغم اننا عاصمة الترفيه حول العالم، لسنا بمنأى عن الركود».