قالت سفارة كوريا الشمالية لدى الكويت إن 15 عاماً مضت على وفاة الرئيس كيم ايل سونغ في كوريا، لكن الكوريين مازالوا يمجدونه كرئيس أبدي، ويحنون اليه دائماً. ويمكن القول انه يبقى حيا إلى الأبد في قلوب أبناء الشعب الكوري، نظرا للمآثر العظيمة التي اجترحها من أجل الشعب طوال حياته، وشيمه الشعبية السامية.
وأضافت في بيان بمناسبة الثامن من يوليو ان الرئيس كيم ايل سونغ ولد كابن للشعب، وكرس كل ما لديه من أجله.
وجاء في البيان «إذا زرت بيونغ يانغ في كوريا، فستجد كوخا ذا سقف قشي واطئ في مانكيو نغداي، حيث ولد الرئيس وقضى أيام طفولته. كان مثل هذا الكوخ المزري شائعا في كل قرية من قرى كوريا في أوائل القرن الماضي، حين كان الامبرياليون اليابانيون يحتلون كوريا بالقوة العسكرية (1905 - 1945)، حقا ان آثار الآلام والشقاء التي عاناها الكوريون في تلك الفترة تتراءى أمام الناظرين من ذلك الكوخ.
ولد الرئيس في ذلك الكوخ، وترعرع، فيما هو يرى عن كثب تعاسة أبناء الأمة الذين يرزحون تحت وطأة الفقر المدقع والحرمان من الحقوق، وحين بلغ عمره بضعة وعشر سنوات، انطلق إلى طريق النضال الثوري، عازما على وضع حد لسيطرة الامبرياليين اليابانيين الاستعمارية وبناء عالم جديد للشعب على أرض كوريا. كان جل همه هو انقاذ الشعب الذي يئن في ورطة من التعاسة والضيق، وكان قلبه مفعما دائما بالايمان والارادة لتوفير الحياة الحرة والسعيدة للشعب. من حبه هذا للشعب وثقته به، انبثقت فكرة زوتشيه إلى حيز الوجود من قبله في الفترة الأولى من نضاله الثوري وهي فكرة تقول ان جماهير الشعب هي سيد الثورة والبناء ولها بالذات قوة دافعة للثورة والبناء ايضا، واقيمت الحكومة الثورية الشعبية بيديه في قواعد حرب العصابات في فترة النضال المسلح المناهض لليابان، بكونها شكلا اصيلا من السلطة. وحين حقق الرئيس الأمنية الدهرية المنشودة للفلاحين الذين بلغ عددهم أغلبية ساحقة من سكان كوريا بتطبيق الاصلاح الزراعي، عقب تحرير البلاد (15 أغسطس 1945)، انطلق من رسالته السامية للتفاني من أجل الشعب كابن له. وبفضل مقولة الرئيس «لاعتبار الشعب كالسماء»، تحقق في كوريا نظام العلاج المجاني ونظام التعليم المجاني على نحو شامل ومتكامل، وأصبحت أول بلد في العالم، يخلو من الضرائب. حقاً ان مآثر الرئيس الذي أقام النظام الاشتراكي الحقيقي المتمحور على جماهير الشعب في كوريا، ستبقى خالدة في حوليات تاريخ هذا البلد».
وتابعت: «كان الرئيس كيم ايل سونغ يشاطر الشعب الافراح والآلام، دون أي تكليف.
كانت عقيدة طوال حياته هي ان الثورة بطبيعتها عمل لتفتيح أزهار المحبة للشعب، وإذا وثق بالشعب واعتمد عليه فإنه سيخرج ظافرا على الدوام. رغم ان الشعب كان يعتبره منقذ أمته وقائدا لها، ويحترمه كل الاحترام، في أيام الحرب المناهضة لليابان، كان يقول دائماً ان «القائد هو ابن للشعب ايضا»، وحينا، كان يشق الحطب، وحين آخر، كان يستقي الماء في النهر المتجمد لأبناء الشعب. وحين صار رئيس دولة، بعد تحرير البلاد، كان يعتذر أي طعام خاص له، قائلا انه يجب تناول وجبة من الدخن القاسي ايضا، إذا كان الشعب يتناولها، كان الرئيس يعتبر نفسه خادما وفيا للشعب، ويرفض أي امتيازات أو منافع خاصة له. كان يعتبر دائماً آلام الشعب آلام نفسه بالذات.
حقا ان تاريخ البشرية لا يعرف مثل هذا الزعيم. كان الرئيس دائماً بين الشعب، وجعل نفسه واحدا منه، طوال فترات نضاله الثوري لاستهلاك قضية استقلالية جماهير الشعب وتحقيقها.
كان الرئيس كيم ايل سونغ يتمتع بالثقة والتأييد المطلق من جانب أبناء الشعب طوال حياته.
حين فارق الدنيا في يوليو عام 1994، قالت وسائل الإعلام في العالم كله ان الرئيس كيم ايل سونغ هو أقدم سياسي في العالم تولى رئاسة الدولة لمدة أطول من غيره، وقد استطاع الرئيس أن يقود البلاد والشعب لمدة خمسين عاماً تقريبا بعد تحرير كوريا في عام 1945، بفضل تأييد الشعب وثقته المطلقة به.
كلما واجه الشعب الكوري فترة عصيبة، وضع ثقته المطلقة في الرئيس، وأسند اليه مصيره كليا.
ان سر تحول كوريا إلى دولة اشتراكية منيعة تأخذ بأسباب السيادة والاستقلال الاقتصادي والدفاع الذاتي يكمن في أن جميع أبناء الشعب يثقون ثقة مطلقة بقائدهم ويتحدون حوله بقوة.
حقاً، الرئيس كيم ايل سونغ سيبقى خالداً في قلوب البشرية التقدمية في العالم كله».