أشار التقرير العقاري الأسبوعي لمجموعة «المسار» لتنظيم المعارض والمؤتمرات الى ان 6 جلسات تداول فقط تفصل تداولات سوق الكويت للأوراق المالية عن نهاية 2007، في عام «السهل الممتنع» بتداولات لم تكن صاعدة بشكل استثنائي مثل 2005، ولا عصيبة قاسية مثل 2006. وربما كانت تداولات 2007 مزيجاً من هذا وذاك، بل وأكثر توازناً من العامين السابقين، في الوقت الذي تتزايد فيه حدة التوقعات بأن ترسل إعلانات أرباح الشركات المدرجة في الربع الأخير أو حتى «التسريبات» إشارات ايجابية قد تدفع التداولات إلى مربع الصعود الهادئ مع اقتراب اقفالات نهاية العام وبدء موسم إعلانات الأرباح، الأمر الذي سيشمل الأسهم العقارية المدرجة التي وصل معظمها إلى مستويات مغرية للشراء.وأوضح التقرير أن تداولات أسبوع ما قبل عطلة العيد الطويلة والتي اختصرتها «العطلة» في يومين فقط كانت هادئة في ظل انخفاض معدلات كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة مقابل ارتفاع في القيمة اليومية خلال اليومين، في ما يرجع ذلك إلى العطلة، وفي المقابل حل قطاع العقار في المركز الثالث من حيث كمية الأسهم المتداولة باستحواذه على 18.1 في المئة من الإجمالي بكمية بلغت 71.7 مليون سهم فيما تصدر قطاع الاستثمار القائمة باستحوذاه على 28.4 في المئة من الإجمالي بواقع 112.8 مليون سهم، وقطاع الخدمات ثانيا باستحواذه على 23.5 في المئة من الإجمالي بواقع 93.3 مليون سهم، وحل قطاع غير الكويتي رابعاً باستحواذه على 11 في المئة من الإجمالي بواقع 43.6 مليون سهم، وقطاع البنوك خامساً باستحواذه على 9.3 في المئة من الإجمالي بواقع 36.8 مليون سهم، و«الصناعة» سادسا باستحواذه على 8.6 في المئة من الاجمالي بواقع 34.1 مليون سهم، و«الأغذية» سابعا باستحواذه على 1.2 في المئة من الاجمالي بواقع 4.5 مليون سهم، و«التأمين» ثامناً بكمية 145 ألف سهم. وبالنسبة لعدد الصفقات التي جرى تنفيذها خلال يومي ما قبل العطلة، حل «العقار» في المركز الثالث أيضا مستحوذاً على 20.6 في المئة من الإجمالي بواقع 2195 صفقة، فيما حل قطاع الاستثمار في المركز الأول باستحواذه على 29.6 في المئة من الإجمالي بواقع 3157 صفقة، وجاء «الخدمات» ثانيا باستحواذه على 23.2 في المئة من الإجمالي بواقع 2466 صفقة، و«الصناعة» رابعا باستحواذه على 11.8 في المئة من الإجمالي بواقع 1253 صفقة، و«البنوك» خامسا باستحواذه على 7.7 في المئة من الإجمالي بواقع 815 صفقة، و«غير الكويتي» سابعا باستحواذه على 1.4 في المئة من الإجمالي بواقع 144 صفقة، و«التأمين» ثامناً باستحواذه على 0.2 في المئة من الإجمالي بواقع 17 صفقة.وأفاد التقرير أن قطاع العقار تراجع إلى المركز الخامس في قائمة القطاعات الأكثر تداولا من حيث قيمة الأسهم باستحواذه على 12 في المئة من الإجمالي بواقع 26.2 مليون دينار فيما تصدر قطاع الاستثمار القائمة باستحواذه على 23.8 في المئة من الإجمالي بواقع 52 مليون دينار فيما جاء قطاع الخدمات ثانيا باستحواذه على 20.2 في المئة من الإجمالي بواقع 44.2 مليون دينار والبنوك ثالثا باستحواذه على 17.7 في المئة من الإجمالي بواقع 38.8 مليون دينار والصناعة رابعا باستحواذه على 14.7 في المئة من الإجمالي بواقع 32.2 مليون دينار وغير الكويتي سادسا باستحواذه على 10.8 في المئة من الإجمالي بواقع 23.7 مليون دينار وقطاع الأغذية سابعا باستحواذه على 0.7 في المئة من الإجمالي بواقع 1.5 مليون دينار والتأمين ثامناً بقيمة تداولات بلغت 79 ألف دينار.وتصدر سهم شركة أبيار للتطوير العقاري قائمة الأسهم الأكثر تداولا والأكثر ارتفاعا في قطاع العقار فيما تصدر سهم شركة منشآت للمشاريع العقارية قائمة الأسهم العقارية الأكثر انخفاضاً خلال تداولات يومي ما قبل عطلة العيد.
ارتفاع الأسعاروأفاد التقرير أن الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء وأسعار تنفيذ المشاريع والأجور في قطاع الإنشاءات مرورا بالنقل والتأمين وانتهاء بندرة الأراضي، كلها عوامل لا تزال تمثل التحديات الأكبر أمام شركات التطوير العقاري، كما أنها تدفع باتجاه استمرار ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات مع بداية العام الجديد 2008، فيما تواصل معدلات التضخم المحلية والتي بلغت ذروتها في قطاع «تكاليف السكن» بالدفع أيضا في هذا الاتجاه، فضلا عن اتساع قاعدة النمو السكاني الديموغرافي وتأخر انجاز المشاريع العقارية، وهي عوامل تؤشر إلى استمرار موجة الارتفاع القياسي لأسعار العقارات، لافتاً إلى أن الجميع استنكر توقعات «جولدمان ساكس» أنشط بنك في الاستثمار في أسواق الطاقة بأن يتجاوز متوسط أسعار النفط في عام 2008 مستوى 95 دولاراً للبرميل على أن تصل إلى 105 دولارات بحلول نهاية العام المقبل، فيما سارت الأمور في اتجاه توقعاته في ظل نقص الإمدادات والتوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يؤكد أن التكهن بانتهاء الطفرة العقارية الحالية من ناحية الأسعار في ظل المعطيات الحالية ليس صحيحا على الاطلاق، والسؤال حاليا هو كيف يمكن توقع انتهاء الطفرة العمرانية محلياً ونحن نستقبل العام الجديد بلائحة طويلة من المشاريع العقارية العملاقة؟ولذا ليس تجاوزا التأكيد على أن الاتجاه العقاري الخليجي يعاكس الدراسات التي توقعت ان تشهد نهاية 2007 نهاية الطفرة العقارية الخليجية غير المسبوقة، أما المؤسسات الدولية والإقليمية التي توقعت بداية تصحيح لما اعتبرته أسعاراً مبالغاً فيها للعقارات والإيجارات، فبدأت تصحح تقاريرها على وقع صعود متواصل غير عابئ بتطورات إقليمية أو عالميةوعلى رغم الاختلاف حول المدة الزمنية لبدء التصحيح، إذ توقعت غرفة تجارة وصناعة دبي ان تحصل بعد خمس سنوات، فلا خلاف بين المؤسسات الدولية والإقليمية على ان الجولة المقبلة للطفرة خلال 2008 ستكون في السعودية، أكبر اقتصاد عربي وأكبر الدول الخليجية مساحة وسكاناً، فضلاً عن كونها السوق التي تعاني نقصاً حاداً في نسبة تملك العقارات (70 إلى 80 في المئة من السكان مستأجرين). وستشمل الجولة دولاً أخرى وإن بمعدلات أقل، بينها البحرين والكويت.ويتوقع خبراء ان تعزز الطفرة وجودها في أسواق مثل قطر، التي تستخدم مكاسبها النفطية الهائلة في تنويع مصادر الدخل، خصوصاً في السياحة والطيران والعقارات. أما بالنسبة إلى الإمارات التي أطلقت الشرارة عام 2004 ولا تزال في الطليعة إلى الآن، فأخفقت التوقعات بتراجع قريب فيها.ويقدر الخبراء حجم المشاريع العقارية الخليجية بنحو 2.4 تريليون دولار، منها تريليون دولار في مشاريع قيد التنفيذ حالياً، وفقاً لشركة البحوث والإحصاءات الدولية «بروليدز» بينما يشكل القسم الآخر قيمة مشاريع أُطلقت وتقف في طابور انتظار طويل تعجز شركات المقاولات العالمية والإقليمية عن تلبيته مرة واحدة.وتدعم الطفرة العقارية الكثير من القطاعات الاقتصادية الأخرى في دول الخليج، كالسياحة والسفر والطيران التي تقدر قيمة الاستثمارات المتوقعة فيها خلال السنوات المقبلة بنحو 3.4 تريليون دولار، وهي تقديرات يبدو أنها مرشحة إلى التصاعد في ظل الصفقات الضخمة التي تشهدها تلك القطاعات، غير ان الطفرة ليست كلها إيجابيات، بعد ان ارتفعت معدلات التضخم في دول الخليج إلى مستويات قياسية.
قطاع الفنادقومن ناحية أخرى، أظهرت نتائج أولية لدراسة صادرة عن «فاست فيوتشر» و»جلوبال فيوتشرز اند فورسايت» (جي اف اف) حول مستقبل السفر والسياحة في الشرق الاوسط أن منطقة الشرق الاوسط تخصص استثمارات ضخمة تصل الى 3.63 تريليون دولار على قطاع الفنادق ومشاريع الترفيه والطيران والخطوط البحرية السياحية والترويج السياحي والبنية التحتية الداعمة للقطاع السياحي، مشيرة إلى أن تكاليف انشاء المشروعات المقترحة التي اعلن عنها في الآونة الاخيرة من قبل 72 شركة تطوير ومستثمرا ومشغلا تتراوح بين 10 آلاف دولار الى 5.71 مليون دولار للغرفة الواحدة. ومن المتوقع ان تنفق اكبر 19 ناقلة جوية في المنطقة 143 مليار دولار على الاقل لتضيف 876 طائرة الى اساطيلها؛ إذ يتوقع ان تكون طيران الامارات اكبر مشتر للطائرات واكبر ناقلة تضخ الاستثمارات حيث تشتري 245 طائرة بقيمة 60 مليار دولار تتبعها الخطوط القطرية التي تشتري 150 طائرة بقيمة 52 مليار دولار.وسلطت الدراسة الضوء ايضا على 19 مطارا رئيسا وحددت حجم الاستثمارات الكلية فيها بـ 39.9 مليار دولار مع توقعات بأن تضيف اكبر عشرة مطارات في المنطقة طاقة استيعابية تصل الى 320 مليون مسافر سنويا على الاقل. ووجدت الدراسة ان اكبر مطارين من حيث الانفاق هما دبي وورلد سنترال (مطار آل مكتوم الدولي) الذي يستثمر 8.2 مليار دولار ومطار الملك عبد العزيز في جدة بالسعودية الذي يستثمر 8 مليارات دولار.