كم هو منظر مؤسف أن أرى كبير الفداوية في جلسة مجلس الأمة الثلاثاء الماضي يستميت في دفاعه عن أحد الوزراء، وإطلاقه ألفاظاً لا تليق بمن يفترض به أن يكون ممثلاً للأمة، وليس ممثلاً أو فداوياً لأحد الوزراء!
لا أعتقد أن هناك وزيراً في الحكومة أو أي حكومة ليس لديه لسان، وإلا لما أصبح وزيراً، ولكن أن يُترك العنان للجهلاء ممن أعمتهم المصالح الخاصة والامتيازات الكثيرة، أن يقودوا مجلس الأمة إلى الهاوية، والفتنة، والتي ستنعكس بدورها على الشارع، فهذا أمر لا يمكن القبول به، ولا غض البصر عنه، ومن أراد من هؤلاء أن يمارس عنترياته فليمارسها في الشارع، وليس في قاعة عبدالله السالم!
عزيزي الناخب ذهب صوتك أدراج الرياح، عندما أعطيت صوتك لمن تتعشم من ورائه خيراً، ولكن، فقد خانك عشمك، وأردى بمستقبلك في نفق مظلم ومجهول! لن أبالغ إذا قلت بأن حالة من اليأس بدأت تستشري في أوساط المواطنين، إذا كانت هذه هي بدايات مجلس الأمة الجديد، بداية دون المستوى، وهبوط في الأداء، عززتها أحداث الثلاثاء الفائت. ولذلك فإن الأفق يبدو أكثر تشاؤماً وسواداً، إذا استمر الحال على هذا المنوال دون تغيير، ولو بشكل طفيف!
* * *
انقطاع الكهرباء عاد مجدداً هذا الصيف، والوزير الجديد بدر الشريعان يطالبنا بترشيد الكهرباء، وكأننا نحن من تسبب في انقطاعها، متناسياً أن المسؤولية الرئيسية تقع على وزارته التي تقاعست وماطلت كثيراً بعدم توفير محطات كهرباء جديدة، وقبل ذلك صيانة المحطات القديمة المتهالكة! والسؤال: ألم يكن هناك متسع من الوقت، لكي تتخذ الوزارة أقصى التدابير لتفادي انقطاع الكهرباء هذا الصيف؟
* * *
غداً الثلاثاء، وهو يوم الاستجواب الموعود المقدم من قبل «كتلة العمل الشعبي» إلى وزير الداخلية، وسيكون هناك اصطفاف حكومي، واصطفاف نيابي مضاد، فإما أن تتجاوز الحكومة هذا الاستجواب بالراحة، وإما ستكون الاستجوابات التي بعدها أشد وطأة عليها، والحكمة تتطلب التروي والهدوء، وعدم الدخول في تجاذبات سلبياتها أكثر من ايجابياتها!
وعلى الحكومة أن تأخذ درساً من هذا الاستجواب مهما كانت نتيجته، فهناك وبلا أدنى شك خلل كبير في الأداء الحكومي، ويجب أن يعالج علاجاً فعالاً وسريعاً، درءاً للذرائع، وسداً للباب الذي يدخل منه هواة الاستجوابات وما أكثرهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لا أعتقد أن هناك وزيراً في الحكومة أو أي حكومة ليس لديه لسان، وإلا لما أصبح وزيراً، ولكن أن يُترك العنان للجهلاء ممن أعمتهم المصالح الخاصة والامتيازات الكثيرة، أن يقودوا مجلس الأمة إلى الهاوية، والفتنة، والتي ستنعكس بدورها على الشارع، فهذا أمر لا يمكن القبول به، ولا غض البصر عنه، ومن أراد من هؤلاء أن يمارس عنترياته فليمارسها في الشارع، وليس في قاعة عبدالله السالم!
عزيزي الناخب ذهب صوتك أدراج الرياح، عندما أعطيت صوتك لمن تتعشم من ورائه خيراً، ولكن، فقد خانك عشمك، وأردى بمستقبلك في نفق مظلم ومجهول! لن أبالغ إذا قلت بأن حالة من اليأس بدأت تستشري في أوساط المواطنين، إذا كانت هذه هي بدايات مجلس الأمة الجديد، بداية دون المستوى، وهبوط في الأداء، عززتها أحداث الثلاثاء الفائت. ولذلك فإن الأفق يبدو أكثر تشاؤماً وسواداً، إذا استمر الحال على هذا المنوال دون تغيير، ولو بشكل طفيف!
* * *
انقطاع الكهرباء عاد مجدداً هذا الصيف، والوزير الجديد بدر الشريعان يطالبنا بترشيد الكهرباء، وكأننا نحن من تسبب في انقطاعها، متناسياً أن المسؤولية الرئيسية تقع على وزارته التي تقاعست وماطلت كثيراً بعدم توفير محطات كهرباء جديدة، وقبل ذلك صيانة المحطات القديمة المتهالكة! والسؤال: ألم يكن هناك متسع من الوقت، لكي تتخذ الوزارة أقصى التدابير لتفادي انقطاع الكهرباء هذا الصيف؟
* * *
غداً الثلاثاء، وهو يوم الاستجواب الموعود المقدم من قبل «كتلة العمل الشعبي» إلى وزير الداخلية، وسيكون هناك اصطفاف حكومي، واصطفاف نيابي مضاد، فإما أن تتجاوز الحكومة هذا الاستجواب بالراحة، وإما ستكون الاستجوابات التي بعدها أشد وطأة عليها، والحكمة تتطلب التروي والهدوء، وعدم الدخول في تجاذبات سلبياتها أكثر من ايجابياتها!
وعلى الحكومة أن تأخذ درساً من هذا الاستجواب مهما كانت نتيجته، فهناك وبلا أدنى شك خلل كبير في الأداء الحكومي، ويجب أن يعالج علاجاً فعالاً وسريعاً، درءاً للذرائع، وسداً للباب الذي يدخل منه هواة الاستجوابات وما أكثرهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com