جوهانسبورغ - ا ف ب - يسعى منتخب اسبانيا لمعادلة الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية (14 فوزا) على الصعيد العالمي عندما يلتقي نظيره العراقي اليوم في بلومفونتين ضمن منافسات المجموعة الاولى لبطولة كأس القارات المقامة حاليا في جنوب افريقيا.
ويحمل المنتخبان البرازيلي والفرنسي الرقم القياسي حاليا في عدد الانتصارات المتتالية بـ14 فوزا متتاليا، بيد ان اسبانيا مرشحة بقوة لمعادلة هذا الرقم وربما لتخطيه كونها تخوض مباراتها الاخيرة في الدور الاول امام جنوب افريقيا في 21 الجاري. وتهدف اسبانيا ايضا الى معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات المتتالية ايضا من دون خسارة والمسجل باسم البرازيل (35) وحققه المنتخب الاخير بين العامين 1993 و1996.
ولم يخسر المنتخب الاسباني في مبارياته الـ33 الاخيرة وتحديدا منذ سقوطه امام رومانيا صفر- 1 في نوفمبر 2006.
وسيكون المنتخب الاسباني مرشحا فوق العادة للتغلب على نظيره العراقي بطل اسيا، خصوصا بعد العرض الهجومي الكبير في مواجهة نيوزيلندا بفضل قلب هجومه فرناندو توريس مهاجم ليفربول الانكليزي الذي سجل اسرع «هاتريك» في مسيرته عندما زار الشباك في الدقائق الـ17 الاولى وفي فترة 11 دقيقة.
وكان مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي الذي حل مكان لويس اراغونيس الفائز باللقب الاوروبي الصيف الماضي، حقق رقما قياسيا شخصيا عندما نجح في قيادة فريقه الى الفوز في اول 11 مباراة له على التوالي وهو انجاز غير مسبوق في بداية عهد اي مدرب في التاريخ.
وقال دل بوسكي الذي قاد ريال مدريد الى اللقب المحلي والاوروبي منتصف الالفية الجديدة بأنه يشعر بالفخر لامتلاكه الجيل الذهبي للكرة الاسبانية حاليا ولخص الامر بقوله: «املك مجموعة من اللاعبين هي الافضل في تاريخ الكرة الاسبانية وانا فخور للاشراف على هذه النخبة، ادرك المسؤوليات الجسيمة الملقاة على الجهاز الفني واللاعبين لكننا نريد الفوز في كل بطولة نشارك فيها ونملك الاسلحة اللازمة لذلك».
وما يعزز من حظوظ المنتخب الاسباني في اضافة لقب كأس القارات الى لقبه الاوروبي اللحمة بين معظم افراده بالاضافة الى كونه يضم خمسة لاعبين من صفوف برشلونة الفائز بثلاثية رائعة الموسم الفائت.
واعترف توريس بأنه يدين لجميع اعضاء الفريق في تسجيله ثلاثية في مرمى نيوزيلندا وقال: «بالطبع انا سعيد بهذا الانجاز، لكن مهمتي سهلة جدا بوجود لاعبين يتحكمون بالكرة بشكل رائع ويمررون باتقان وما علي الى ان اسدد الكرة داخل الشباك».
في المقابل، يواجه المنتخب العراقي امتحانا جديا لوقف الزحف الاسباني ولا شك بأن مدربه الصربي بورا ميلوتينوفيتش سيلعب بطريقة دفاعية بحتة لسد المنافذ على ابطال اوروبا.
وقال ميلوتينوفيتش: «حصلنا على نقطة واحدة من جنوب افريقيا ونستعد لمواجهة اسبانيا، يتوجب علينا ان نكون في كامل تركيزنا طوال الدقائق التسعين لاننا امام منتخب لا يرحم على الاطلاق واي هفوة سندفع ثمنها غاليا».
واضاف بعد تأدية اخر وحدة تدريبية لمنتخبه: «سنواجه منتخبا قويا وصعبا بيد ان ثقتنا بلاعبينا كبيرة في هذه المواجهة التي سنخوضها بكل قوة».
ولم يبادر المنتخب العراقي الى الهجوم في مباراته الاولى التي خاضها ضد اصحاب الارض امام 50 الف متفرج احتشدوا في ملعب ايليس بارك في جوهانسبورغ.
ويتوجب على المنتخب العراقي الارتقاء بمستواه اذا ما اراد الصمود امام ابطال اوروبا، لان خطوطه كانت متباعدة في المباراة الاولى ولم يتمكن صانع العابه المتميز نشأت اكرم في تموين خط الهجوم حيث كان الهداف وقائد المنتخب يونس محمود معزولا تماما.
وتابع ميلوتينوفيتش ان «المهمة امام اسبانيا ستكون صعبة لكن الثقة بلاعبينا كبيرة في ظل هذه المواجهة المثيرة».
وأكد مهدي كريم نجم خط وسط المنتخب العراقي أن أداء المنتخب المصري في مباراته أمام البرازيل أعطى الفريق العراقي دفعة معنوية قوية قبل مواجهة نظيره الأسباني.
وأوضح كريم في سياق مؤتمر صحافي للمنتخب العراقي امس أن المنتخب المصري قدم عرضا مشرفا أمام المنتخب البرازيلي ولذلك يسعى الفريق العراقي أيضا إلى تشريف بلاده والكرة العربية والآسيوية على حد سواء من خلال تقديم عرض جيد في مباراة اليوم.
وحضر المؤتمر كل من المدرب ميلوتينوفيتش واللاعبان مهدي كريم وعماد محمد مهاجم الفريق ووليد طبره المنسق الإعلامي للفريق في البطولة الحالية.
واعترف كريم بصعوبة المباراة لأنها أمام أفضل الفرق المشاركة في البطولة الحالية وهو المنتخب الأسباني ولكن الجميع في الفريق يشعرون بالتفاؤل وينتظرون خطة المدرب لتنفيذها في المباراة اليوم مثلما حدث في المباراة الافتتاحية التي تعادل فيها الفريق سلبيا مع جنوب أفريقيا.
وأعرب كريم عن سعادته وزملائه بوجود المدرب بورا في قيادة الفريق مشيرا إلى أنه يحظى بخبرة كبيرة وسجل تدريبي رائع من خلال الوصول بأكثر من منتخب إلى نهائيات كأس العالم في السنوات الماضية.
وأشار كريم إلى أن بورا لم يحصل على الفرصة الكافية مع الفريق حتى الآن حيث تولى قيادته قبل أقل من شهر ونصف الشهر فقط ولكن اللاعبين يأملون في حصوله على الفرصة الكافية للتأقلم بينهم وبين المدرب حتى يقدم الفريق عروضا أفضل في المستقبل.
جنوب افريقيا × نيوزيلندا
تدرك جنوب افريقيا بأنها لا تستطيع التفريط بأي نقطة في مواجهتها ضد نيوزيلندا اضعف فرق المجموعة اذا ما ارادت بلوغ الدور نصف النهائي.
ومنطقيا فإن فارق الاهداف هو الذي سيحسم هوية المنتخب الثاني المتأهل عن هذه المجموعة مع اسبانيا المرشحة لاعتلاء الصدارة خصوصا بعد تعادل جنوب افريقيا والعراق في الافتتاح.
واغلب الظن بأن المنتخب الذي سيخرج بأكبر عدد من الاهداف في مرمى نيوزيلندا، ويتلقى مرماه اقل عدد من الاهداف امام اسبانيا هو الذي سيرافق الاخيرة الى نصف النهائي.
وعلى الرغم من سيطرته على مجريات اللعب ضد العراق فإن المنتخب الجنوب افريقي لم يقدم الشيء الكثير وبدا واضحا افتقاده الى مهاجم يستطيع ترجمة الفرص الى اهداف.
ومن المتوقع ان يزج مدرب المنتخب البرازيلي جويل سانتانا بمهاجم ايفرتون ستيفن بينار اساسيا في مواجهة نيوزيلندا بعد ان اشركه فقط في الدقائق العشر الاخيرة ضد العراق وقال: «من المنتظر أن تسمح حالة بينار البدنية بضمه للتشكيل الأساسي وأدرس حاليا بعض الخيارات الجديدة الأخرى»، وأضاف: «إذا تغلبنا على نيوزيلندا فبوسعنا التأهل الى الدور نصف النهائي لكنهم يتمتعون بأجسام قوية ولياقة بدنية عالية وسيشكلون خطورة علينا».
اما نيوزيلندا فستحاول انقاذ الشرف بعد ان تعرضت لهزيمة قاسية امام اسبانيا في مباراتها الاولى.
وتحاول نيوزيلندا رسم ملامح الشجاعة على وجهها قبل مباراتها أمام جنوب أفريقيا على استاد رويال بافوكينج في راستنبرج. ومع ظهور التوتر والارتباك واضحين في خط الدفاع النيوزيلندي، فقد دخل مرمى أبطال قارة أوقيانوسيا أربعة أهداف نظيفة خلال أول 24 دقيقة أمام أسبانيا ولكن مدربهم بوب هيربرت وعد بتقديم عرض أفضل أمام جنوب أفريقيا، وقال: «إننا نواصل التعلم في هذه البطولة. سنستعيد توازننا ولدينا بعض الأفكار التي سنعمل على تنفيذها أمام جنوب أفريقيا».
على صعيد آخر، اشتكى لوسيو قائد المنتخب البرازيلي وزميله كاكا من عدد المباريات التي يضطر لاعبو البرازيل لخوضها.
وقال لوسيو مدافع بايرن ميونيخ الألماني: «أصبح الأمر يفوق الاحتمال، فنحن لسنا ماكينات».
وبعكس المنتخبان الكبيران الآخران بالبطولة الدولية، أسبانيا وإيطاليا، فقد خاضت البرازيل مباراتين مهمتين في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2010 أمام الأوروغواي (4/صفر) والبارغواي (2/صفر) في الأسبوع السابق للبطولة مباشرة.
وقال كاكا: «إننا نلعب لأندية أوروبية ثم نسافر إلى أمريكا الجنوبية وها نحن هنا الآن. والعديد منا يعاني من تأثير ساعات السفر الطويلة».
وأكد لوسيو، الذي لعب 44 مباراة مع بايرن خلال الموسم المنتهي حديثا في أوروبا، أن اللاعبين البرازيليين لم يناموا سوى أربع أو خمس ساعات في الليلة منذ وصولهم إلى جنوب أفريقيا.
كما انتقد المدرب البرازيلي كارلوس دونغا جدول مباريات لاعبيه المشحون مشيرا إلى أن اللاعبين في حاجة ماسة لنيل بعض الراحة.
وقال دونغا: «إن اللاعبين متعبون بعد خوض مباراتين قويتين في تصفيات كأس العالم وبعد قضاء ساعات طويلة في السفر. وهم في حاجة ماسة لنيل قسط من النوم»، وأضاف: «ولكن المصريين على الجانب الآخر يستعدون لهذه البطولة منذ مايو الماضي. لو كان بمقدورنا أن نفعل ذلك لكان الناس شاهدوا مباراة مختلفة منا».
زيدان مجدداً
في العام 1998 سجل صانع الالعاب الفرنسي زين الدين زيدان هدفين في مرمى منتخب البرازيل ليقود منتخب بلاده الى احراز اللقب العالمي، وبعد 11 عاما تقريبا سجل لاعب آخر يحمل اسم العائلة نفسه هو المصري محمد زيدان هدفين ايضا في مرمى ابطال العالم خمس مرات.
لقد اتى الجمهور الى ملعب «فري ستايت ستاديوم» في مدينة بلومفونتين لمشاهدة نجوم السامبا وعلى رأسهم كاكا وروبينيو، لكن محمد زيدان الذي يلعب في صفوف بوروسيا دورتموند الالماني خطف الاضواء من هؤلاء ليس فقط بتسجيله الهدفين بل لانه قدم اداء رائعا واقلق راحة الدفاع البرازيلي طوال الدقائق التسعين فاستحق عن جدارة نيل جائزة افضل لاعب.
كان جميع النقاد يعتبرون ان المنتخب المصري سيفتقد إلى الفعالية في خط الهجوم نظرا لغياب مهاجميه الاساسيين عمرو ذكي واحمد حسام «ميدو» بداعي الاصابة، لكن زيدان قام ببراعة في سدالثغرة التي تركها لاعبا الدوري الانكليزي وحمل المنتخب المصري على اكتافه.
وجاء الهدف الاول لزيدان المولود في 11 ديسمبر 1981 في بورسعيد، عندما توغل في المنطقة في غفلة من الدفاع البرازيلي ليستثمر كرة عرضية برأسه داخل شباك الحارس جوليو سيزار، قبل ان يضيف الثاني في الشوط الثاني بعد تمريرة بينية رائعة من محمد ابو تريكة فسبق لوسيو اليها واطلق كرة قوية بيسراه عانقت شباك البرازيل.
بيد ان هدفي زيدان لم يكونا كافيين حتى لخروج منتخب بلاده متعادلا مع البرازيل حاملة اللقب، لان الاخير حسم المباراة في مصلحته في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء ترجمها بنجاح نجمه كاكا. وقال زيدان «من المؤسف انه لم نتمكن من المحافظة على التعادل لكننا قدمنا مباراة كبيرة واثبتنا قدرتنا على الوقوف في وجه افضل المنتخبات العالمية وبأن الكرة الافريقية آتية بقوة في المحافل الدولية».
واضاف «كنا نستحق التعادل على الاقل قياسا بالفرص التي سنحت لنا في ربع الساعة الاخير».
وعن ركلة الجزاء الدراماتيكية قال زيدان «لا شك بانها ركلة جزاء لان الكرة لمست يد اللاعب المصري، لكن وجهة نظري ان الحكم احتسبها ركلة ركنية وكذلك مساعده قبل ان يعود عن قراره بناء على معلومات اتته من الحكم الرابع وهذا امر غير مسبوق».
ولا شك بأن الهدفين سيساهمان بفتح اعين كشافي اكبر الاندية الاوروبية على زيدان لان تسجيل ثنائية في مرمى المنتخب البرازيلي ليس في متناول الجميع كما ان المهاجم المصري اثبت علو كعبه في مواجهة مدافعين مخضرمين امثال لوسيو وجوان اللذين خاضا العديد من المباريات الدولية وشاركا في بطولات قارية وعالمية كثيرة.
وقال زيدان في هذا الصدد «انه شعور شخصي عظيم ان اسجل هدفين في مرمى البرازيل، بيد ان الفرحة لم تكتمل». واوضح «بالطبع سيساعدني الهدفان في تثبيت اسمي لان الملايين كانوا يتابعون هذه المباراة حول العالم ولقد تلقيت التهنئة من زملائي في صفوف فريقي بوروسيا دورتموند».
وكشف: «الهدفان سيزيدان المسؤولية علي ايضا لكنني مصمم على تطوير مستقبلي وساعمل جاهدا في هذا الاتجاه».
وكان زيدان قاب قوسين او ادنى من الانضمام الى المنتخب الدنماركي الاول عندما استدعي الى صفوفه عام 2004 كونه يحمل الجنسية حيث عاش لفترة ست سنوات هناك ولعب لاندية محلية، بيد انه لبى نداء الواجب الوطني في النهاية. وكادت مسيرة زيدان الدولية تنتهي مبكرا لانه رفض الانضمام الى صفوف المنتخب المصري المشارك في نهائيات كأس الامم الافريقية عام 2006 التي استضافتها بلاده بسبب عدم الاحترافية في الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسن شحاتة بحسب قوله، كما ان الاتحاد المصري لم يفاتحه بالامر بل ارسل فاكسا الى الاتحاد الالماني يعلمه فيه بنيته ضمه الى صفوف المنتخب.
وادى هذا الامر الى فتور في العلاقة بينه وبين شحاتة الذي اعلن في ابريل عام 2006 بانه لن يستدعي زيدان الى صفوف المنتخب طالما هو المدرب، قبل ان يعود الاخير عن قراره باستبعاده ويضمه الى صفوف المنتخب.
وخاض زيدان اول مباراة دولية له ضد بوروندي في تصفيات كأس امم افريقيا عام 2008 وسجل فيها بعد مرور خمس دقائق فقط، كما شارك في صفوف المنتخب الفائز بهذه البطولة وضرب بقوة في المباراة الافتتاحية عندما سجل ثنائية رائعة في مرمى الكاميرون.
لائحة الهدافين
وقبل انطلاق الجولة الثانية من منافسات البطولة، يتصدر فرناندو توريس (اسبانيا) ترتيب الهدافين برصيد ثلاثة اهداف ويتقدم على ريكاردو كاكا (البرازيل) ومحمد زيدان (مصر) وجوزيبي روسي (ايطاليا) ولكل منهم هدفان.
ويأتي في المركز الخامس كل من فرانشيسك فابريغاس ودافيد فيا (اسبانيا) ومحمد شوقي (مصر) ولويس فابيانو وجوان (البرازيل) ولاندون دونوفان (الولايات المتحدة) ودانييلي دي روسي (ايطاليا) ولكل منهم هدف واحد.
حولت تخلفها بهدف إلى فوز بنتيجة 3-1
إيطاليا تجاوزت «العقبة الأميركية» بصعوبة
بريتوريا - ا ف ب - حقق منتخب ايطاليا بطل العالم 2006 فوزا صعبا على نظيره الاميركي 3-1 في بريتوريا في ختام الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس القارات الثامنة لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 الجاري.
وسجل جوزيبي روسي (58 و91) ودانييلي دي روسي (72) اهداف ايطاليا، ولاندون دونوفان (41 من ركلة جزاء) هدف الولايات المتحدة.
وكانت البرازيل افتتحت منافسات المجموعة بفوز صعب على مصر 4-3.
وتقام الجولة الثانية غدا فتلعب الولايات المتحدة مع البرازيل، ومصر مع ايطاليا.
ولم يكن فوز الايطاليين يسيرا على خصم نقصت صفوفه منذ الدقيقة 33 بطرد لاعبه ريكاردو كلارك ولعب نحو الساعة بعشرة افراد واستطاع عن يتقدم من ركلة جزاء قبل ان ينحني في الشوط الثاني امام البدلاء.
ومرت الدقائق الخمس الاولى دون هوية تبادل خلالها الطرفان الهجمات التائهة فكانت من دون عنوان حصل بعدها الاميركيون على ركلة حرة بعيدة نسبيا نفذها كلينت ديمبسي عالية فوق المرمى (9)، وسدد البرتو جيلاردينو اول كرة ايطالية بعد ان اسقطها له برأسه فينتشنزو ياكوينتا فتابعها بيسراه قوية زاحفة سيطر عليها الحارس تيم هاوارد (12).
وعكس ماورو كامورانيزي كرة خطرة من الجهة اليسرى الى باب المرمى الاميركي ابعدها الدفاع (16)، واهدر نيكولا ليغروتاغلي فرصة هدف اول لايطاليا اثر ركنية تابعها برأسه من مسافة قريبة دون رقابة فمرت كرته بجانب القائم الايسر (21)، وكاد مايكل برادلي يخطف هدفا مباغتا من الهجمة الوحيدة للاميركيين في الدقائق الـ 25 الاولى لكنه سدد كرة خفيفة كاد الحارس جانلويجي بوفون يدفع غاليا ثمن تهاونه قبل ان يلتقطها على دفعتين. ورد الايطاليون بعد عرضية عالية رفعها كامورانيزي من الجهة اليمنى تابعها ليغروتاغلي بين يدي هاوارد (29)، وارتكب بوفون خطأ ثانيا على الفور بخروجه لملاقاة الشاب جوزي التيدور الذي لم تسعفه خبرته القليلة فأعاد الكرة الى زميل له بدل ان يسدد ليتدخل الدفاع ويبعد الخطر (30). وازدادت حرارة اللقاء، وانقذ هاوارد مرماه من فرصة هدف مؤكد اثر ركلة حرة نفذها اندريا بيرلو باتقان (31)، ونقصت صفوف المنتخب الاميركي بطرد ريكاردو كلارك اثر مخاشنته لجنارو غاتوزو (33).
وفرح الايطاليون لثوان عندما حاول بورنشتاين قطع الكرة المتجهة نحو جيلاردينو المتسلل فدخلت مرمى هاوارد قبل ان يرفع مساعد الحكم رايته ويلغى الهدف (39)، واعترض جورجو كيليني المهاجم التيدور واسقطه فاحتسب الحكم التشيلي بابلو بوزو ركلة جزاء نفذها القائد لاندون دونوفان على يسار بوفون مفتتحا التسجيل (41).
واطلق جانلوكا زامبروتا قذيفة من خارج المنطقة علت العارضة الاميركية بقليل (44)، واستقرت كرة فابيو غروسو في احضان هاوارد (45).
ونزل الايطاليون بكامل ثقلهم في الشوط الثاني وشنوا هجمات متلاحقة لم يكتب لها النجاح في البداية وبدوا عاجزين عن احداث اختراقات داخل المنطقة قبل ان يحصلوا على ركنية تابعها ياكوينتا برأسه بجانب القائم الايمن (56).
وتمكن جوزيبي روسي من ادراك التعادل من اول لمسة بعد نزوله بدلا من جنارو غاتوزو بعدما خطف الكرة من كلينت ديمبسي في منتصف الملعب وسار بها عدة خطوات واطلقها بيسراه قذيفة انفجرت في عمق الشبكة (58).
وفوت روسي فرصة تسجيل هدف ثان ومنح ايطاليا التقدم بعدما وصلت اليه الكرة في الجهة اليمنى من المنطقة الاميركية سددها بيسراه طائشة من غير رقابة فذهبت بعيدا (62)، وفرض المنتخب الايطالي حصارا محكما على منطقة منافسه، وسدد بيرلو قذيفة من خارج المنطقة بيمناه تصدى لها هاوارد فارتدت الكرة الى لا ياكوينتا الذي اعادها بعيدة عن الخشبات (68).
ورمى مارتشيلو ليبي بورقته الهجومية الاخيرة بعد ان كان اجرى تغييرين في الوسط دفعة واحدة، فاخرج جيلاردينو ودفع بالقناص لوكا طوني (69)، وسدد دانييلي دي روسي كرة مباغتة من مسافة بعيدة استقرت في اقصى واسفل الزاوية اليسرى لمرمى هاوارد هدفا ثانيا في غفلة من الجميع (72).
وسدد البديل الآخر ريكاردو مونتوليفو كرة قوية من خارج المنطقة بين احضان هاوارد (78)، ورد الاميركيون بهجمة مركزة هي الاولى في الشوط الثاني انهاها ديمبسي بتسديدة محكمة سيطر عليها بوفون على دفعتين (79). وبدأ الضغط الايطالي بالتناقص تدريجيا في الدقائق العشر الاخيرة، ونفذ بيرلو ركلة ركنية من الجهة اليسرى تابعها كيليني برأسه عالية عن الخشبات (83)، واسقط طوني الكرة برأسه خفيفة بين يدي هاوراد مفوتا فرصة هدف ثالث لايطاليا (87)، ورد البديل الاميركي ساشا كليستان بتسديدة فوق المرمى (88)، ورأسية من البديل الاميركي الآخر تشارلي ديفيس لم تشكل خطرا كبيرا على بوفون (89).
وتصدى هاوارد ببراعة لتسديدة جوزيبي روسي في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي، واخرى لطوني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لكنه وقف عاجزا امام قذيفة من داخل المنطقة اطلقها صاحب الهدف الاول بعد ان تلقى كرة من بيرلو الذي احدث اختراقا في الجهة اليسرى واعادها خلفية الى زميله المنطلق من بين المدافعين لتعلن الهدف الثالث (93).
كاكا: لا يمكن أن نسمح بتكرار ما حدث أمام «الفراعنة»
بلومفونتين (جنوب افريقيا) - رويترز - قال صانع الالعاب كاكا ان منتخب البرازيل لا يمكنه ان يسمح لنفسه باللعب مجددا بالطريقة السيئة التي لعب بها في الشوط الثاني من المباراة التي فاز بها بصعوبة 4-3 على مصر اذا اراد الاحتفاظ بلقب بطولة كأس القارات لكرة القدم.
وقال كاكا الذي انتقل الى ريال مدريد الاسباني من ميلانو الايطالي مقابل 68 مليون يورو (94 مليون دولار) في وقت سابق هذا الشهر انه حتى أكبر اللاعبين الدوليين اصحاب الخبرة مثله يتعلمون من مباراة كهذه، واضاف: «لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الاول لكننا شعرنا بالتعب بعد ذلك. اننا نعاني من الارهاق الناجم عن السفر وفارق التوقيت. بعض اللاعبين لم يناموا سوى اربع او خمس ساعات خلال الليل منذ وصولنا الى هنا وهذا هو السبب».
وتابع: «لكن كان من المهم حقا أن نفوز بهذه المباراة. من المهم للفريق أن يفوز بمباراته الاولى في اي بطولة. لكن لا يجب ابدا ان نسمح بتكرار ما حدث».
وقال جوليو سيزار حارس مرمى البرازيل الذي تلقت شباكه هدفين في غضون دقيقة واحدة في الشوط الثاني: «بدا وكأننا فقدنا الوعي في الشوط الثاني. لقد فقدنا التركيز وسمحنا للمنافس بالعودة الى المباراة وكما رأينا فالمنتخب المصري فريق جيد جدا في التمرير»، واضاف: «لقد لعب الفريق المصري بالطريقة التي نلعب بها بعض الشيء لكننا سمحنا له بذلك وكاد ان يعاقبنا على ذلك بما كانت ستصبح نتيجة مفاجئة». وأكد محمد زيدان الذي سجل هدفين رائعين لمنتخب مصر انه رغم هزيمة فريقه الا ان الاداء اثبت ان منتخب الفراعنة يمكنه التعافي من بدايته السيئة للمرحلة الاخيرة في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010، وقال: «من الواضح بالنسبة لنا كأبطال لافريقيا أن التأهل لكأس العالم أكثر أهمية من الفوز ببطولة القارات لكننا نملك اللاعبين القادرين على اعادتنا الى جنوب افريقيا العام المقبل»، واضاف: «الاداء الذي قدمناه في الشوط الثاني يمكن ان يمنحنا الكثير من الثقة». على صعيد آخر، أبدى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم استياءه ازاء الصحافيين الأسبان والإيطاليين بسبب كثرة الأسئلة التي يوجهونها لكاكا بشأن انتقاله من ميلان إلى ريال مدريد.
ورغم تكرار المطالبة بتأجيل الحديث عن الصفقة خلال مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده في كأس القارات، واصل الصحافيون توجيه الأسئلة للاعب خط الوسط بشأن الصفقة.
وذكر كاكا في وقت سابق انه تحدث عن الصفقة بما يكفي، بينما أبدى كارلوس دونغا، مدرب منتخب البرازيل انزعاجه من كثرة الأسئلة التي توجه للاعب، وقد وجه الاتحاد الدولي مجددا تحذيرا للصحافيين بخمس لغات.
وذكر الاتحاد البرازيلي في بيان على موقعه الالكتروني: «يصر صحافيو أسبانيا وإيطاليا على مخالفة الأمور المتفق عليها. هذا السلوك غير المهذب وقف أيضا في طريق الصحافيين البرازيليين والمصريين الذين التزموا بالقواعد»، وأضاف: «نشعر بالأسف لسلوك الصحافيين الأسبان والإيطاليين الذين رفضوا الالتزام بما هو متفق عليه». ووجه صحافي إيطالي سؤالا لسيزار بشأن صفقة زميله كاكا، لكنه تملص قبل أن يقول الاخير بلهجة غاضبة: «قلت كل ما أحتاج أن أقوله في هذا الشأن. أريد الآن فقط أن أفكر وأتحدث بشأن كأس القارات».
الشارع المصري يستعيد الثقة بمنتخبه
القاهرة - ا ف ب - احتفلت الجماهير المصرية حتى الصباح بأداء منتخب بلادها امام العملاق البرازيلي رغم هزيمة الفراعنة 3-4 في الدقائق الاخيرة من المباراة التي جمعت الطرفين الإثنين في افتتاح منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس القارات الثامنة لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 الجاري.
وكان بطل افريقيا قريبا من الخروج بالتعادل لولا احتساب الحكم ركلة جزاء لمصلحة البرازيليين في الدقيقة الاخيرة من المباراة.
واسترد المنتخب المصري عافيته وثقته التي اهتزت في الفترة الاخيرة امام زامبيا بعد التعادل 1-1 بالقاهرة والخسارة المذلة بالجزائر 1-3 ضمن التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2010.
يذكر ان مصر تشارك في كأس القارات للمرة الثانية بعد 1999 في المكسيك، حيث لعب منتخب الفراعنة ثلاث مباريات مع بوليفيا والمكسيك والسعودية فتعادل في الاولى والثانية بنفس النتيجة 2-2 ثم تلقى هزيمة ثقيلة امام السعودية 1-5، ليودع البطولة وهو في ذيل الترتيب.
وفي حديث خاص لوكالة «فرانس برس»، قال محمد عامر لاعب الاهلي السابق المدير الفني للمقاولون العرب تعليقا على المباراة ان المنتخب المصري قدم عرضا جيدا في الشوط الثاني وصحح اخطاءه الدفاعية التي وقع فيها خلال الشوط الاول وتماسكت خطوطه بعد التغيير الاول بنزول احمد عيد عبد الملك الذي ساعد في استقرار وسط الملعب بفضل مهارته في الاحتفاظ بالكرة، واضاف: «ان مستوى الحارس عصام الحضري يحتاج الى اعادة تأهيل ولا بد من اعطاء الفرصة للحارس البديل في هذه البطولة من اجل تجهيزه للمرحلة المقبلة»، مؤكدا ان بطء قلبي الدفاع سبب الهزة التي حدثت في الشوط الاول لكن المدير الفني حسن شحاتة تعامل مع المباراة بشكل جيد ولم يتراجع في الشوط الثاني خشية اصابة مرماه بعدد اكبر من الاهداف، وواصل: «وهذا الامر يحسب له وللجهاز الفني واللاعبين. وكنا اقرب للفوز ومستوى محمد ابو تريكة شكل الفارق».
وبدوره، اكد حلمي طولان، لاعب الزمالك السابق، ان المباراة اظهرت معدن اللاعب المصري الذي يقدم افضل ما عنده عندما يكون تحت الضغط، مضيفا: «قبل لقاء البرازيل، كان اكثر المتفائلين يتوقع هزيمة ثقيلة للمنتخب المصري في ظل المستوى المتواضع في الفترة الاخيرة خاصة امام الجزائر عندما خسر 1-3. قدم المنتخب في الشوط الثاني عرضا جيدا فسيطر على وسط الملعب وتقدم بثقة وبادل البرازيليين الهجمات الخطيرة وكان الاكثر سيطرة على الكرة والاخطر امام مرمى الخصم، لكن ينقصه تأهيل قلبي الدفاع والوسط»، واضاف: «ظهر الاصرار على اللاعبين منذ البداية من أجل تقديم عرض يستردون به الثقة المفقودة امام الجماهير وكانت فرصة للاعبين لتقديم عرض جيد امام فريق السامبا البرازيلي الذي يعشقه الشعب المصري. واثبت اللقاء اننا نمتلك لاعبين لا يقلون شأنا عن كاكا وروبينيو مثل محمد ابو تريكة ومحمد زيدان».
أما مصطفى يونس، لاعب الاهلي السابق، فكان توقع ان يلعب المنتخب المصري امام البرازيل مباراة جيدة رغم خسارته امام الجزائر، واكد ان اصرار اللاعبين والحماس الذي اكتسبوه من الجهاز الفني كان له عامل السحر في تقديم عرض يصالحون به الجماهير ويستردون الثقة المفقودة بعد العروض السيئة اخيراً، وتابع: «ان حسن شحاتة تحمل عبئا كبيرا قبل مباراة البرازيل بعد التشكيك بقدرته على قيادة الفريق في الفترة المقبلة، وهناك الكثيرون الذين جهزوا له المشانق بعد مباراة البرازيل. المنتخب يحتاج مجهودا مضاعفا في الفترة المقبلة من اجل استقدام لاعبين جدد في الدفاع والوسط».
«الفيفا» رفض شكوى الاتحاد المصري
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشكوى التي رفعها الاتحاد المصري اثر ركلة الجزاء التي احتسبها حكم مباراة البرازيل ومصر في الوقت بدل الضائع وادت الى فوز الاولى 4-3 ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس القارات المقامة حاليا في جنوب افريقيا.
وقال الاتحاد الدولي في بيان اصدره امس الثلاثاء: «تلقى الاتحاد الدولي رسالة من الاتحاد المصري اثر المباراة بين مصر والبرازيل في بلومفونتين يستفهم فيها عن الطريقة التي احتسب فيها الحكم الانكليزي هاورد ويب ركلة الجزاء لمصلحة البرازيل اثر لمسة يد من مدافعه احمد المحمدي، من دون ان يعترض على صحتها».
واضاف البيان «قام الاتحاد الدولي بتحليل الحادثة بفضل البراهين التي كانت في حوزته ومن ضمنها تقرير حكم المباراة هاورد ويب بالاضافة الى تقرير اضافي تقدم به الحكم بناء على طلب من الاتحاد الدولي».
وختم «تبين من تحاليل التقارير الموجودة في حوزتنا بأن قرار منح ركلة الجزاء جاء بفضل عمل مشترك بين حكم المباراة ومساعده الرقم واحد مايك مالاركي الذي اكد وجود المخالفة من خلال رؤيته الواضحة للحادثة».
وكان شوقي غريب مدرب منتخب مصر اكد في المؤتمر الصحافي الذي تلى المباراة بان الاتحاد المصري تقدم بشكوى الى الاتحاد الدولي بشأن ركلة الجزاء واوضح «يعتبر الاتحاد المصري الامر غريبا عندما يحتسب الحكم ركلة ركنية ومساعده ايضا، ثم يأتي القرار من الحكم الرابع الاسترالي ماثيو بريز. منذ متى نلجأ الى الفيديو من اجل اتخاذ قرارات في الملعب؟».
وتابع «نحن لا نلوم الحكم، لكن قراره استغرق 3 دقائق. ما نعرفه في عالم كرة القدم ان الحكم هو صاحب القرار النهائي وليس الفيديو او التلفزيون».
وكان مدافع منتخب مصر احمد المحمدي ابعد بيده من على خط المرمى كرة لوسيو ومنعها من دخول الشباك في الوقت بدل الضائع فاشار الحكم في البداية الى ركلة ركنية قبل ان يبدل رأيه بعد ان اعمله الحكم الرابع بصحة المخالفة فاحتسب ركلة جزاء وطرد اللاعب المخالف.
على صعيد آخر، أكد زاهر أنه يدرس مع الجهاز الفني للمنتخب صرف حافز إجادة للاعبي الفريق بعد المستوى المتميز الذي ظهر عليه الفريق في مباراته أمام البرازيل.
وقال زاهر إن الفريق قدم مباراة رائعة على الرغم من الهزيمة التي جاءت في الوقت بدل الضائع ولذلك يفكر، مع الجهاز الفني، في كيفية تحفيز اللاعبين معنويا وماليا من أجل مواصلة العروض القوية في المباريات المقبلة خاصة وأن الهزيمة جاءت أمام فريق كبير هو المنتخب البرازيلي وجاءت بهدية من الحكم الإنكليزي الذي أدار اللقاء.
ويحمل المنتخبان البرازيلي والفرنسي الرقم القياسي حاليا في عدد الانتصارات المتتالية بـ14 فوزا متتاليا، بيد ان اسبانيا مرشحة بقوة لمعادلة هذا الرقم وربما لتخطيه كونها تخوض مباراتها الاخيرة في الدور الاول امام جنوب افريقيا في 21 الجاري. وتهدف اسبانيا ايضا الى معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات المتتالية ايضا من دون خسارة والمسجل باسم البرازيل (35) وحققه المنتخب الاخير بين العامين 1993 و1996.
ولم يخسر المنتخب الاسباني في مبارياته الـ33 الاخيرة وتحديدا منذ سقوطه امام رومانيا صفر- 1 في نوفمبر 2006.
وسيكون المنتخب الاسباني مرشحا فوق العادة للتغلب على نظيره العراقي بطل اسيا، خصوصا بعد العرض الهجومي الكبير في مواجهة نيوزيلندا بفضل قلب هجومه فرناندو توريس مهاجم ليفربول الانكليزي الذي سجل اسرع «هاتريك» في مسيرته عندما زار الشباك في الدقائق الـ17 الاولى وفي فترة 11 دقيقة.
وكان مدرب اسبانيا فيسنتي دل بوسكي الذي حل مكان لويس اراغونيس الفائز باللقب الاوروبي الصيف الماضي، حقق رقما قياسيا شخصيا عندما نجح في قيادة فريقه الى الفوز في اول 11 مباراة له على التوالي وهو انجاز غير مسبوق في بداية عهد اي مدرب في التاريخ.
وقال دل بوسكي الذي قاد ريال مدريد الى اللقب المحلي والاوروبي منتصف الالفية الجديدة بأنه يشعر بالفخر لامتلاكه الجيل الذهبي للكرة الاسبانية حاليا ولخص الامر بقوله: «املك مجموعة من اللاعبين هي الافضل في تاريخ الكرة الاسبانية وانا فخور للاشراف على هذه النخبة، ادرك المسؤوليات الجسيمة الملقاة على الجهاز الفني واللاعبين لكننا نريد الفوز في كل بطولة نشارك فيها ونملك الاسلحة اللازمة لذلك».
وما يعزز من حظوظ المنتخب الاسباني في اضافة لقب كأس القارات الى لقبه الاوروبي اللحمة بين معظم افراده بالاضافة الى كونه يضم خمسة لاعبين من صفوف برشلونة الفائز بثلاثية رائعة الموسم الفائت.
واعترف توريس بأنه يدين لجميع اعضاء الفريق في تسجيله ثلاثية في مرمى نيوزيلندا وقال: «بالطبع انا سعيد بهذا الانجاز، لكن مهمتي سهلة جدا بوجود لاعبين يتحكمون بالكرة بشكل رائع ويمررون باتقان وما علي الى ان اسدد الكرة داخل الشباك».
في المقابل، يواجه المنتخب العراقي امتحانا جديا لوقف الزحف الاسباني ولا شك بأن مدربه الصربي بورا ميلوتينوفيتش سيلعب بطريقة دفاعية بحتة لسد المنافذ على ابطال اوروبا.
وقال ميلوتينوفيتش: «حصلنا على نقطة واحدة من جنوب افريقيا ونستعد لمواجهة اسبانيا، يتوجب علينا ان نكون في كامل تركيزنا طوال الدقائق التسعين لاننا امام منتخب لا يرحم على الاطلاق واي هفوة سندفع ثمنها غاليا».
واضاف بعد تأدية اخر وحدة تدريبية لمنتخبه: «سنواجه منتخبا قويا وصعبا بيد ان ثقتنا بلاعبينا كبيرة في هذه المواجهة التي سنخوضها بكل قوة».
ولم يبادر المنتخب العراقي الى الهجوم في مباراته الاولى التي خاضها ضد اصحاب الارض امام 50 الف متفرج احتشدوا في ملعب ايليس بارك في جوهانسبورغ.
ويتوجب على المنتخب العراقي الارتقاء بمستواه اذا ما اراد الصمود امام ابطال اوروبا، لان خطوطه كانت متباعدة في المباراة الاولى ولم يتمكن صانع العابه المتميز نشأت اكرم في تموين خط الهجوم حيث كان الهداف وقائد المنتخب يونس محمود معزولا تماما.
وتابع ميلوتينوفيتش ان «المهمة امام اسبانيا ستكون صعبة لكن الثقة بلاعبينا كبيرة في ظل هذه المواجهة المثيرة».
وأكد مهدي كريم نجم خط وسط المنتخب العراقي أن أداء المنتخب المصري في مباراته أمام البرازيل أعطى الفريق العراقي دفعة معنوية قوية قبل مواجهة نظيره الأسباني.
وأوضح كريم في سياق مؤتمر صحافي للمنتخب العراقي امس أن المنتخب المصري قدم عرضا مشرفا أمام المنتخب البرازيلي ولذلك يسعى الفريق العراقي أيضا إلى تشريف بلاده والكرة العربية والآسيوية على حد سواء من خلال تقديم عرض جيد في مباراة اليوم.
وحضر المؤتمر كل من المدرب ميلوتينوفيتش واللاعبان مهدي كريم وعماد محمد مهاجم الفريق ووليد طبره المنسق الإعلامي للفريق في البطولة الحالية.
واعترف كريم بصعوبة المباراة لأنها أمام أفضل الفرق المشاركة في البطولة الحالية وهو المنتخب الأسباني ولكن الجميع في الفريق يشعرون بالتفاؤل وينتظرون خطة المدرب لتنفيذها في المباراة اليوم مثلما حدث في المباراة الافتتاحية التي تعادل فيها الفريق سلبيا مع جنوب أفريقيا.
وأعرب كريم عن سعادته وزملائه بوجود المدرب بورا في قيادة الفريق مشيرا إلى أنه يحظى بخبرة كبيرة وسجل تدريبي رائع من خلال الوصول بأكثر من منتخب إلى نهائيات كأس العالم في السنوات الماضية.
وأشار كريم إلى أن بورا لم يحصل على الفرصة الكافية مع الفريق حتى الآن حيث تولى قيادته قبل أقل من شهر ونصف الشهر فقط ولكن اللاعبين يأملون في حصوله على الفرصة الكافية للتأقلم بينهم وبين المدرب حتى يقدم الفريق عروضا أفضل في المستقبل.
جنوب افريقيا × نيوزيلندا
تدرك جنوب افريقيا بأنها لا تستطيع التفريط بأي نقطة في مواجهتها ضد نيوزيلندا اضعف فرق المجموعة اذا ما ارادت بلوغ الدور نصف النهائي.
ومنطقيا فإن فارق الاهداف هو الذي سيحسم هوية المنتخب الثاني المتأهل عن هذه المجموعة مع اسبانيا المرشحة لاعتلاء الصدارة خصوصا بعد تعادل جنوب افريقيا والعراق في الافتتاح.
واغلب الظن بأن المنتخب الذي سيخرج بأكبر عدد من الاهداف في مرمى نيوزيلندا، ويتلقى مرماه اقل عدد من الاهداف امام اسبانيا هو الذي سيرافق الاخيرة الى نصف النهائي.
وعلى الرغم من سيطرته على مجريات اللعب ضد العراق فإن المنتخب الجنوب افريقي لم يقدم الشيء الكثير وبدا واضحا افتقاده الى مهاجم يستطيع ترجمة الفرص الى اهداف.
ومن المتوقع ان يزج مدرب المنتخب البرازيلي جويل سانتانا بمهاجم ايفرتون ستيفن بينار اساسيا في مواجهة نيوزيلندا بعد ان اشركه فقط في الدقائق العشر الاخيرة ضد العراق وقال: «من المنتظر أن تسمح حالة بينار البدنية بضمه للتشكيل الأساسي وأدرس حاليا بعض الخيارات الجديدة الأخرى»، وأضاف: «إذا تغلبنا على نيوزيلندا فبوسعنا التأهل الى الدور نصف النهائي لكنهم يتمتعون بأجسام قوية ولياقة بدنية عالية وسيشكلون خطورة علينا».
اما نيوزيلندا فستحاول انقاذ الشرف بعد ان تعرضت لهزيمة قاسية امام اسبانيا في مباراتها الاولى.
وتحاول نيوزيلندا رسم ملامح الشجاعة على وجهها قبل مباراتها أمام جنوب أفريقيا على استاد رويال بافوكينج في راستنبرج. ومع ظهور التوتر والارتباك واضحين في خط الدفاع النيوزيلندي، فقد دخل مرمى أبطال قارة أوقيانوسيا أربعة أهداف نظيفة خلال أول 24 دقيقة أمام أسبانيا ولكن مدربهم بوب هيربرت وعد بتقديم عرض أفضل أمام جنوب أفريقيا، وقال: «إننا نواصل التعلم في هذه البطولة. سنستعيد توازننا ولدينا بعض الأفكار التي سنعمل على تنفيذها أمام جنوب أفريقيا».
على صعيد آخر، اشتكى لوسيو قائد المنتخب البرازيلي وزميله كاكا من عدد المباريات التي يضطر لاعبو البرازيل لخوضها.
وقال لوسيو مدافع بايرن ميونيخ الألماني: «أصبح الأمر يفوق الاحتمال، فنحن لسنا ماكينات».
وبعكس المنتخبان الكبيران الآخران بالبطولة الدولية، أسبانيا وإيطاليا، فقد خاضت البرازيل مباراتين مهمتين في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2010 أمام الأوروغواي (4/صفر) والبارغواي (2/صفر) في الأسبوع السابق للبطولة مباشرة.
وقال كاكا: «إننا نلعب لأندية أوروبية ثم نسافر إلى أمريكا الجنوبية وها نحن هنا الآن. والعديد منا يعاني من تأثير ساعات السفر الطويلة».
وأكد لوسيو، الذي لعب 44 مباراة مع بايرن خلال الموسم المنتهي حديثا في أوروبا، أن اللاعبين البرازيليين لم يناموا سوى أربع أو خمس ساعات في الليلة منذ وصولهم إلى جنوب أفريقيا.
كما انتقد المدرب البرازيلي كارلوس دونغا جدول مباريات لاعبيه المشحون مشيرا إلى أن اللاعبين في حاجة ماسة لنيل بعض الراحة.
وقال دونغا: «إن اللاعبين متعبون بعد خوض مباراتين قويتين في تصفيات كأس العالم وبعد قضاء ساعات طويلة في السفر. وهم في حاجة ماسة لنيل قسط من النوم»، وأضاف: «ولكن المصريين على الجانب الآخر يستعدون لهذه البطولة منذ مايو الماضي. لو كان بمقدورنا أن نفعل ذلك لكان الناس شاهدوا مباراة مختلفة منا».
زيدان مجدداً
في العام 1998 سجل صانع الالعاب الفرنسي زين الدين زيدان هدفين في مرمى منتخب البرازيل ليقود منتخب بلاده الى احراز اللقب العالمي، وبعد 11 عاما تقريبا سجل لاعب آخر يحمل اسم العائلة نفسه هو المصري محمد زيدان هدفين ايضا في مرمى ابطال العالم خمس مرات.
لقد اتى الجمهور الى ملعب «فري ستايت ستاديوم» في مدينة بلومفونتين لمشاهدة نجوم السامبا وعلى رأسهم كاكا وروبينيو، لكن محمد زيدان الذي يلعب في صفوف بوروسيا دورتموند الالماني خطف الاضواء من هؤلاء ليس فقط بتسجيله الهدفين بل لانه قدم اداء رائعا واقلق راحة الدفاع البرازيلي طوال الدقائق التسعين فاستحق عن جدارة نيل جائزة افضل لاعب.
كان جميع النقاد يعتبرون ان المنتخب المصري سيفتقد إلى الفعالية في خط الهجوم نظرا لغياب مهاجميه الاساسيين عمرو ذكي واحمد حسام «ميدو» بداعي الاصابة، لكن زيدان قام ببراعة في سدالثغرة التي تركها لاعبا الدوري الانكليزي وحمل المنتخب المصري على اكتافه.
وجاء الهدف الاول لزيدان المولود في 11 ديسمبر 1981 في بورسعيد، عندما توغل في المنطقة في غفلة من الدفاع البرازيلي ليستثمر كرة عرضية برأسه داخل شباك الحارس جوليو سيزار، قبل ان يضيف الثاني في الشوط الثاني بعد تمريرة بينية رائعة من محمد ابو تريكة فسبق لوسيو اليها واطلق كرة قوية بيسراه عانقت شباك البرازيل.
بيد ان هدفي زيدان لم يكونا كافيين حتى لخروج منتخب بلاده متعادلا مع البرازيل حاملة اللقب، لان الاخير حسم المباراة في مصلحته في الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء ترجمها بنجاح نجمه كاكا. وقال زيدان «من المؤسف انه لم نتمكن من المحافظة على التعادل لكننا قدمنا مباراة كبيرة واثبتنا قدرتنا على الوقوف في وجه افضل المنتخبات العالمية وبأن الكرة الافريقية آتية بقوة في المحافل الدولية».
واضاف «كنا نستحق التعادل على الاقل قياسا بالفرص التي سنحت لنا في ربع الساعة الاخير».
وعن ركلة الجزاء الدراماتيكية قال زيدان «لا شك بانها ركلة جزاء لان الكرة لمست يد اللاعب المصري، لكن وجهة نظري ان الحكم احتسبها ركلة ركنية وكذلك مساعده قبل ان يعود عن قراره بناء على معلومات اتته من الحكم الرابع وهذا امر غير مسبوق».
ولا شك بأن الهدفين سيساهمان بفتح اعين كشافي اكبر الاندية الاوروبية على زيدان لان تسجيل ثنائية في مرمى المنتخب البرازيلي ليس في متناول الجميع كما ان المهاجم المصري اثبت علو كعبه في مواجهة مدافعين مخضرمين امثال لوسيو وجوان اللذين خاضا العديد من المباريات الدولية وشاركا في بطولات قارية وعالمية كثيرة.
وقال زيدان في هذا الصدد «انه شعور شخصي عظيم ان اسجل هدفين في مرمى البرازيل، بيد ان الفرحة لم تكتمل». واوضح «بالطبع سيساعدني الهدفان في تثبيت اسمي لان الملايين كانوا يتابعون هذه المباراة حول العالم ولقد تلقيت التهنئة من زملائي في صفوف فريقي بوروسيا دورتموند».
وكشف: «الهدفان سيزيدان المسؤولية علي ايضا لكنني مصمم على تطوير مستقبلي وساعمل جاهدا في هذا الاتجاه».
وكان زيدان قاب قوسين او ادنى من الانضمام الى المنتخب الدنماركي الاول عندما استدعي الى صفوفه عام 2004 كونه يحمل الجنسية حيث عاش لفترة ست سنوات هناك ولعب لاندية محلية، بيد انه لبى نداء الواجب الوطني في النهاية. وكادت مسيرة زيدان الدولية تنتهي مبكرا لانه رفض الانضمام الى صفوف المنتخب المصري المشارك في نهائيات كأس الامم الافريقية عام 2006 التي استضافتها بلاده بسبب عدم الاحترافية في الجهاز الفني للمنتخب بقيادة حسن شحاتة بحسب قوله، كما ان الاتحاد المصري لم يفاتحه بالامر بل ارسل فاكسا الى الاتحاد الالماني يعلمه فيه بنيته ضمه الى صفوف المنتخب.
وادى هذا الامر الى فتور في العلاقة بينه وبين شحاتة الذي اعلن في ابريل عام 2006 بانه لن يستدعي زيدان الى صفوف المنتخب طالما هو المدرب، قبل ان يعود الاخير عن قراره باستبعاده ويضمه الى صفوف المنتخب.
وخاض زيدان اول مباراة دولية له ضد بوروندي في تصفيات كأس امم افريقيا عام 2008 وسجل فيها بعد مرور خمس دقائق فقط، كما شارك في صفوف المنتخب الفائز بهذه البطولة وضرب بقوة في المباراة الافتتاحية عندما سجل ثنائية رائعة في مرمى الكاميرون.
لائحة الهدافين
وقبل انطلاق الجولة الثانية من منافسات البطولة، يتصدر فرناندو توريس (اسبانيا) ترتيب الهدافين برصيد ثلاثة اهداف ويتقدم على ريكاردو كاكا (البرازيل) ومحمد زيدان (مصر) وجوزيبي روسي (ايطاليا) ولكل منهم هدفان.
ويأتي في المركز الخامس كل من فرانشيسك فابريغاس ودافيد فيا (اسبانيا) ومحمد شوقي (مصر) ولويس فابيانو وجوان (البرازيل) ولاندون دونوفان (الولايات المتحدة) ودانييلي دي روسي (ايطاليا) ولكل منهم هدف واحد.
حولت تخلفها بهدف إلى فوز بنتيجة 3-1
إيطاليا تجاوزت «العقبة الأميركية» بصعوبة
بريتوريا - ا ف ب - حقق منتخب ايطاليا بطل العالم 2006 فوزا صعبا على نظيره الاميركي 3-1 في بريتوريا في ختام الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس القارات الثامنة لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 الجاري.
وسجل جوزيبي روسي (58 و91) ودانييلي دي روسي (72) اهداف ايطاليا، ولاندون دونوفان (41 من ركلة جزاء) هدف الولايات المتحدة.
وكانت البرازيل افتتحت منافسات المجموعة بفوز صعب على مصر 4-3.
وتقام الجولة الثانية غدا فتلعب الولايات المتحدة مع البرازيل، ومصر مع ايطاليا.
ولم يكن فوز الايطاليين يسيرا على خصم نقصت صفوفه منذ الدقيقة 33 بطرد لاعبه ريكاردو كلارك ولعب نحو الساعة بعشرة افراد واستطاع عن يتقدم من ركلة جزاء قبل ان ينحني في الشوط الثاني امام البدلاء.
ومرت الدقائق الخمس الاولى دون هوية تبادل خلالها الطرفان الهجمات التائهة فكانت من دون عنوان حصل بعدها الاميركيون على ركلة حرة بعيدة نسبيا نفذها كلينت ديمبسي عالية فوق المرمى (9)، وسدد البرتو جيلاردينو اول كرة ايطالية بعد ان اسقطها له برأسه فينتشنزو ياكوينتا فتابعها بيسراه قوية زاحفة سيطر عليها الحارس تيم هاوارد (12).
وعكس ماورو كامورانيزي كرة خطرة من الجهة اليسرى الى باب المرمى الاميركي ابعدها الدفاع (16)، واهدر نيكولا ليغروتاغلي فرصة هدف اول لايطاليا اثر ركنية تابعها برأسه من مسافة قريبة دون رقابة فمرت كرته بجانب القائم الايسر (21)، وكاد مايكل برادلي يخطف هدفا مباغتا من الهجمة الوحيدة للاميركيين في الدقائق الـ 25 الاولى لكنه سدد كرة خفيفة كاد الحارس جانلويجي بوفون يدفع غاليا ثمن تهاونه قبل ان يلتقطها على دفعتين. ورد الايطاليون بعد عرضية عالية رفعها كامورانيزي من الجهة اليمنى تابعها ليغروتاغلي بين يدي هاوارد (29)، وارتكب بوفون خطأ ثانيا على الفور بخروجه لملاقاة الشاب جوزي التيدور الذي لم تسعفه خبرته القليلة فأعاد الكرة الى زميل له بدل ان يسدد ليتدخل الدفاع ويبعد الخطر (30). وازدادت حرارة اللقاء، وانقذ هاوارد مرماه من فرصة هدف مؤكد اثر ركلة حرة نفذها اندريا بيرلو باتقان (31)، ونقصت صفوف المنتخب الاميركي بطرد ريكاردو كلارك اثر مخاشنته لجنارو غاتوزو (33).
وفرح الايطاليون لثوان عندما حاول بورنشتاين قطع الكرة المتجهة نحو جيلاردينو المتسلل فدخلت مرمى هاوارد قبل ان يرفع مساعد الحكم رايته ويلغى الهدف (39)، واعترض جورجو كيليني المهاجم التيدور واسقطه فاحتسب الحكم التشيلي بابلو بوزو ركلة جزاء نفذها القائد لاندون دونوفان على يسار بوفون مفتتحا التسجيل (41).
واطلق جانلوكا زامبروتا قذيفة من خارج المنطقة علت العارضة الاميركية بقليل (44)، واستقرت كرة فابيو غروسو في احضان هاوارد (45).
ونزل الايطاليون بكامل ثقلهم في الشوط الثاني وشنوا هجمات متلاحقة لم يكتب لها النجاح في البداية وبدوا عاجزين عن احداث اختراقات داخل المنطقة قبل ان يحصلوا على ركنية تابعها ياكوينتا برأسه بجانب القائم الايمن (56).
وتمكن جوزيبي روسي من ادراك التعادل من اول لمسة بعد نزوله بدلا من جنارو غاتوزو بعدما خطف الكرة من كلينت ديمبسي في منتصف الملعب وسار بها عدة خطوات واطلقها بيسراه قذيفة انفجرت في عمق الشبكة (58).
وفوت روسي فرصة تسجيل هدف ثان ومنح ايطاليا التقدم بعدما وصلت اليه الكرة في الجهة اليمنى من المنطقة الاميركية سددها بيسراه طائشة من غير رقابة فذهبت بعيدا (62)، وفرض المنتخب الايطالي حصارا محكما على منطقة منافسه، وسدد بيرلو قذيفة من خارج المنطقة بيمناه تصدى لها هاوارد فارتدت الكرة الى لا ياكوينتا الذي اعادها بعيدة عن الخشبات (68).
ورمى مارتشيلو ليبي بورقته الهجومية الاخيرة بعد ان كان اجرى تغييرين في الوسط دفعة واحدة، فاخرج جيلاردينو ودفع بالقناص لوكا طوني (69)، وسدد دانييلي دي روسي كرة مباغتة من مسافة بعيدة استقرت في اقصى واسفل الزاوية اليسرى لمرمى هاوارد هدفا ثانيا في غفلة من الجميع (72).
وسدد البديل الآخر ريكاردو مونتوليفو كرة قوية من خارج المنطقة بين احضان هاوارد (78)، ورد الاميركيون بهجمة مركزة هي الاولى في الشوط الثاني انهاها ديمبسي بتسديدة محكمة سيطر عليها بوفون على دفعتين (79). وبدأ الضغط الايطالي بالتناقص تدريجيا في الدقائق العشر الاخيرة، ونفذ بيرلو ركلة ركنية من الجهة اليسرى تابعها كيليني برأسه عالية عن الخشبات (83)، واسقط طوني الكرة برأسه خفيفة بين يدي هاوراد مفوتا فرصة هدف ثالث لايطاليا (87)، ورد البديل الاميركي ساشا كليستان بتسديدة فوق المرمى (88)، ورأسية من البديل الاميركي الآخر تشارلي ديفيس لم تشكل خطرا كبيرا على بوفون (89).
وتصدى هاوارد ببراعة لتسديدة جوزيبي روسي في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي، واخرى لطوني في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، لكنه وقف عاجزا امام قذيفة من داخل المنطقة اطلقها صاحب الهدف الاول بعد ان تلقى كرة من بيرلو الذي احدث اختراقا في الجهة اليسرى واعادها خلفية الى زميله المنطلق من بين المدافعين لتعلن الهدف الثالث (93).
كاكا: لا يمكن أن نسمح بتكرار ما حدث أمام «الفراعنة»
بلومفونتين (جنوب افريقيا) - رويترز - قال صانع الالعاب كاكا ان منتخب البرازيل لا يمكنه ان يسمح لنفسه باللعب مجددا بالطريقة السيئة التي لعب بها في الشوط الثاني من المباراة التي فاز بها بصعوبة 4-3 على مصر اذا اراد الاحتفاظ بلقب بطولة كأس القارات لكرة القدم.
وقال كاكا الذي انتقل الى ريال مدريد الاسباني من ميلانو الايطالي مقابل 68 مليون يورو (94 مليون دولار) في وقت سابق هذا الشهر انه حتى أكبر اللاعبين الدوليين اصحاب الخبرة مثله يتعلمون من مباراة كهذه، واضاف: «لعبنا بشكل جيد جدا في الشوط الاول لكننا شعرنا بالتعب بعد ذلك. اننا نعاني من الارهاق الناجم عن السفر وفارق التوقيت. بعض اللاعبين لم يناموا سوى اربع او خمس ساعات خلال الليل منذ وصولنا الى هنا وهذا هو السبب».
وتابع: «لكن كان من المهم حقا أن نفوز بهذه المباراة. من المهم للفريق أن يفوز بمباراته الاولى في اي بطولة. لكن لا يجب ابدا ان نسمح بتكرار ما حدث».
وقال جوليو سيزار حارس مرمى البرازيل الذي تلقت شباكه هدفين في غضون دقيقة واحدة في الشوط الثاني: «بدا وكأننا فقدنا الوعي في الشوط الثاني. لقد فقدنا التركيز وسمحنا للمنافس بالعودة الى المباراة وكما رأينا فالمنتخب المصري فريق جيد جدا في التمرير»، واضاف: «لقد لعب الفريق المصري بالطريقة التي نلعب بها بعض الشيء لكننا سمحنا له بذلك وكاد ان يعاقبنا على ذلك بما كانت ستصبح نتيجة مفاجئة». وأكد محمد زيدان الذي سجل هدفين رائعين لمنتخب مصر انه رغم هزيمة فريقه الا ان الاداء اثبت ان منتخب الفراعنة يمكنه التعافي من بدايته السيئة للمرحلة الاخيرة في التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010، وقال: «من الواضح بالنسبة لنا كأبطال لافريقيا أن التأهل لكأس العالم أكثر أهمية من الفوز ببطولة القارات لكننا نملك اللاعبين القادرين على اعادتنا الى جنوب افريقيا العام المقبل»، واضاف: «الاداء الذي قدمناه في الشوط الثاني يمكن ان يمنحنا الكثير من الثقة». على صعيد آخر، أبدى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم استياءه ازاء الصحافيين الأسبان والإيطاليين بسبب كثرة الأسئلة التي يوجهونها لكاكا بشأن انتقاله من ميلان إلى ريال مدريد.
ورغم تكرار المطالبة بتأجيل الحديث عن الصفقة خلال مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده في كأس القارات، واصل الصحافيون توجيه الأسئلة للاعب خط الوسط بشأن الصفقة.
وذكر كاكا في وقت سابق انه تحدث عن الصفقة بما يكفي، بينما أبدى كارلوس دونغا، مدرب منتخب البرازيل انزعاجه من كثرة الأسئلة التي توجه للاعب، وقد وجه الاتحاد الدولي مجددا تحذيرا للصحافيين بخمس لغات.
وذكر الاتحاد البرازيلي في بيان على موقعه الالكتروني: «يصر صحافيو أسبانيا وإيطاليا على مخالفة الأمور المتفق عليها. هذا السلوك غير المهذب وقف أيضا في طريق الصحافيين البرازيليين والمصريين الذين التزموا بالقواعد»، وأضاف: «نشعر بالأسف لسلوك الصحافيين الأسبان والإيطاليين الذين رفضوا الالتزام بما هو متفق عليه». ووجه صحافي إيطالي سؤالا لسيزار بشأن صفقة زميله كاكا، لكنه تملص قبل أن يقول الاخير بلهجة غاضبة: «قلت كل ما أحتاج أن أقوله في هذا الشأن. أريد الآن فقط أن أفكر وأتحدث بشأن كأس القارات».
الشارع المصري يستعيد الثقة بمنتخبه
القاهرة - ا ف ب - احتفلت الجماهير المصرية حتى الصباح بأداء منتخب بلادها امام العملاق البرازيلي رغم هزيمة الفراعنة 3-4 في الدقائق الاخيرة من المباراة التي جمعت الطرفين الإثنين في افتتاح منافسات المجموعة الثانية ضمن كأس القارات الثامنة لكرة القدم التي تستضيفها جنوب افريقيا حتى 28 الجاري.
وكان بطل افريقيا قريبا من الخروج بالتعادل لولا احتساب الحكم ركلة جزاء لمصلحة البرازيليين في الدقيقة الاخيرة من المباراة.
واسترد المنتخب المصري عافيته وثقته التي اهتزت في الفترة الاخيرة امام زامبيا بعد التعادل 1-1 بالقاهرة والخسارة المذلة بالجزائر 1-3 ضمن التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس العالم 2010.
يذكر ان مصر تشارك في كأس القارات للمرة الثانية بعد 1999 في المكسيك، حيث لعب منتخب الفراعنة ثلاث مباريات مع بوليفيا والمكسيك والسعودية فتعادل في الاولى والثانية بنفس النتيجة 2-2 ثم تلقى هزيمة ثقيلة امام السعودية 1-5، ليودع البطولة وهو في ذيل الترتيب.
وفي حديث خاص لوكالة «فرانس برس»، قال محمد عامر لاعب الاهلي السابق المدير الفني للمقاولون العرب تعليقا على المباراة ان المنتخب المصري قدم عرضا جيدا في الشوط الثاني وصحح اخطاءه الدفاعية التي وقع فيها خلال الشوط الاول وتماسكت خطوطه بعد التغيير الاول بنزول احمد عيد عبد الملك الذي ساعد في استقرار وسط الملعب بفضل مهارته في الاحتفاظ بالكرة، واضاف: «ان مستوى الحارس عصام الحضري يحتاج الى اعادة تأهيل ولا بد من اعطاء الفرصة للحارس البديل في هذه البطولة من اجل تجهيزه للمرحلة المقبلة»، مؤكدا ان بطء قلبي الدفاع سبب الهزة التي حدثت في الشوط الاول لكن المدير الفني حسن شحاتة تعامل مع المباراة بشكل جيد ولم يتراجع في الشوط الثاني خشية اصابة مرماه بعدد اكبر من الاهداف، وواصل: «وهذا الامر يحسب له وللجهاز الفني واللاعبين. وكنا اقرب للفوز ومستوى محمد ابو تريكة شكل الفارق».
وبدوره، اكد حلمي طولان، لاعب الزمالك السابق، ان المباراة اظهرت معدن اللاعب المصري الذي يقدم افضل ما عنده عندما يكون تحت الضغط، مضيفا: «قبل لقاء البرازيل، كان اكثر المتفائلين يتوقع هزيمة ثقيلة للمنتخب المصري في ظل المستوى المتواضع في الفترة الاخيرة خاصة امام الجزائر عندما خسر 1-3. قدم المنتخب في الشوط الثاني عرضا جيدا فسيطر على وسط الملعب وتقدم بثقة وبادل البرازيليين الهجمات الخطيرة وكان الاكثر سيطرة على الكرة والاخطر امام مرمى الخصم، لكن ينقصه تأهيل قلبي الدفاع والوسط»، واضاف: «ظهر الاصرار على اللاعبين منذ البداية من أجل تقديم عرض يستردون به الثقة المفقودة امام الجماهير وكانت فرصة للاعبين لتقديم عرض جيد امام فريق السامبا البرازيلي الذي يعشقه الشعب المصري. واثبت اللقاء اننا نمتلك لاعبين لا يقلون شأنا عن كاكا وروبينيو مثل محمد ابو تريكة ومحمد زيدان».
أما مصطفى يونس، لاعب الاهلي السابق، فكان توقع ان يلعب المنتخب المصري امام البرازيل مباراة جيدة رغم خسارته امام الجزائر، واكد ان اصرار اللاعبين والحماس الذي اكتسبوه من الجهاز الفني كان له عامل السحر في تقديم عرض يصالحون به الجماهير ويستردون الثقة المفقودة بعد العروض السيئة اخيراً، وتابع: «ان حسن شحاتة تحمل عبئا كبيرا قبل مباراة البرازيل بعد التشكيك بقدرته على قيادة الفريق في الفترة المقبلة، وهناك الكثيرون الذين جهزوا له المشانق بعد مباراة البرازيل. المنتخب يحتاج مجهودا مضاعفا في الفترة المقبلة من اجل استقدام لاعبين جدد في الدفاع والوسط».
«الفيفا» رفض شكوى الاتحاد المصري
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشكوى التي رفعها الاتحاد المصري اثر ركلة الجزاء التي احتسبها حكم مباراة البرازيل ومصر في الوقت بدل الضائع وادت الى فوز الاولى 4-3 ضمن منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس القارات المقامة حاليا في جنوب افريقيا.
وقال الاتحاد الدولي في بيان اصدره امس الثلاثاء: «تلقى الاتحاد الدولي رسالة من الاتحاد المصري اثر المباراة بين مصر والبرازيل في بلومفونتين يستفهم فيها عن الطريقة التي احتسب فيها الحكم الانكليزي هاورد ويب ركلة الجزاء لمصلحة البرازيل اثر لمسة يد من مدافعه احمد المحمدي، من دون ان يعترض على صحتها».
واضاف البيان «قام الاتحاد الدولي بتحليل الحادثة بفضل البراهين التي كانت في حوزته ومن ضمنها تقرير حكم المباراة هاورد ويب بالاضافة الى تقرير اضافي تقدم به الحكم بناء على طلب من الاتحاد الدولي».
وختم «تبين من تحاليل التقارير الموجودة في حوزتنا بأن قرار منح ركلة الجزاء جاء بفضل عمل مشترك بين حكم المباراة ومساعده الرقم واحد مايك مالاركي الذي اكد وجود المخالفة من خلال رؤيته الواضحة للحادثة».
وكان شوقي غريب مدرب منتخب مصر اكد في المؤتمر الصحافي الذي تلى المباراة بان الاتحاد المصري تقدم بشكوى الى الاتحاد الدولي بشأن ركلة الجزاء واوضح «يعتبر الاتحاد المصري الامر غريبا عندما يحتسب الحكم ركلة ركنية ومساعده ايضا، ثم يأتي القرار من الحكم الرابع الاسترالي ماثيو بريز. منذ متى نلجأ الى الفيديو من اجل اتخاذ قرارات في الملعب؟».
وتابع «نحن لا نلوم الحكم، لكن قراره استغرق 3 دقائق. ما نعرفه في عالم كرة القدم ان الحكم هو صاحب القرار النهائي وليس الفيديو او التلفزيون».
وكان مدافع منتخب مصر احمد المحمدي ابعد بيده من على خط المرمى كرة لوسيو ومنعها من دخول الشباك في الوقت بدل الضائع فاشار الحكم في البداية الى ركلة ركنية قبل ان يبدل رأيه بعد ان اعمله الحكم الرابع بصحة المخالفة فاحتسب ركلة جزاء وطرد اللاعب المخالف.
على صعيد آخر، أكد زاهر أنه يدرس مع الجهاز الفني للمنتخب صرف حافز إجادة للاعبي الفريق بعد المستوى المتميز الذي ظهر عليه الفريق في مباراته أمام البرازيل.
وقال زاهر إن الفريق قدم مباراة رائعة على الرغم من الهزيمة التي جاءت في الوقت بدل الضائع ولذلك يفكر، مع الجهاز الفني، في كيفية تحفيز اللاعبين معنويا وماليا من أجل مواصلة العروض القوية في المباريات المقبلة خاصة وأن الهزيمة جاءت أمام فريق كبير هو المنتخب البرازيلي وجاءت بهدية من الحكم الإنكليزي الذي أدار اللقاء.