|كتب غازي العنزي|
قال مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات المجلس البلدي المحامي محمد صالح السبتي «ان محاربة الفساد المالي والاداري والقانوني يجب ان تكون ديدن الأعضاء وهمهم الأول حتى يتسنى كف يد العبث في مقدرات البلاد»، داعيا الى ضرورة التركيز على العمل الجماعي، واحترام آراء الآخرين والنقاش الحضاري الراقي وصولاً للأهداف، والعمل على ايجاد آلية جادة ومرنة لتنفيذ الدراسات والاقتراحات بسرعة توافق سرعة الزمن وتطوره لتنفيذ المشاريع وتحقيق التنمية في البلاد.
هكذا لخص السبتي دوره في المجلس البلدي المقبل ، اذا ما توفق في الانتخابات الحالية، مؤكدا على «أنه لا يمكن لأحد عاقل الا ان يقول ان الفساد أثر في أعمال البلدية والمجلس البلدي ولا يمكن لنا ان نغطي الشمس بمنخل ، فالفساد سواء كان اداريا أو ماليا موجود ومعروف لدى الكافة، وهو يؤدي الى ضياع حقوق الدولة وعدم العدالة بين المواطنين»، مشيرا الى ان أهم المعوقات التي واجهت المجلس الحالي هي ضياع البوصلة وعدم وجود خطة عمل وآلية حتى تأخذ المشاريع منحى التنفيذ.
وطرح المرشح السبتي في حديثه لـ «الراي» جملة من القضايا التي تتعلق بالشأن «البلدي»، ومنها تعيين الحكومة لأعضاء داخل المجلس، وضرورة فرض هيبة القانون على الجميع دون استثناء، وتعديل القانون الحالي للبلدية... وفي مايلي نص الحوار:

• ما أبرز القضايا التي تود طرحها في المجلس البلدي المقبل؟
- أعتقد أننا لسنا بحاجة الى التنظير، بل نحن بحاجة الى خطة عمل لتنفيذ الدراسات والمشاريع التي طال انتظارها وهي حبيسة الأدراج ، وأهم ما سأركز عليه ليست قضايا تخص اهتمامات المجلس البلدي لأنها من بديهيات العمل في المجلس لكني سأركز على ثلاث نقاط مهمة أعتقد أنها هي السبب للنجاح في أعمال المجلس، وأولها محاربة الفساد بكل أنواعه مالي واداري وقانوني، وأعتقد ان مهمة محاربة الفساد يجب ان تكون ديدن الأعضاء وهمهم الأول حتى يتسنى لنا كف يد العبث في مقدرات البلاد.
وثانيا، سوف أركز على ضرورة العمل الجماعي، لان ما ينقصنا هو ثقافة العمل الجماعي، والتي من دونها لا يمكن لأي مجلس ان ينجح في أعماله، وسياسة العمل الجماعي تعني احترام آراء الآخرين والنقاش الحضاري الراقي وصولاً للأهداف .
وثالثا سأعمل على ايجاد آلية جادة ومرنة لتنفيذ الدراسات والاقتراحات بسرعة توافق سرعة الزمن وتطوره لتحقيق التنمية في البلاد، وأؤكد هنا أنني مهما طرحت من مواضيع سوف أركز عليها فهي معاودة ومكررة وسئم الناس سماعها من المرشحين، والبلدية مثلها مثل باقي مؤسسات الدولة سئمت كثرة الدراسات والمقترحات وينقصها التنفيذ.
• ما المعوقات التي واجهت المجلس البلدي الحالي؟
- في اعتقادي ان أهم المعوقات التي واجهت المجلس هي ضياع البوصلة وعدم وجود خطة عمل وآلية حتى تأخذ منحى التنفيذ ، فالمجلس وان كان كل أعضائه من ذوي الخبرة ومن الأداء، الا ان هذا لا يعني النجاح في العمل والانجاز فضياع التنسيق بين أعضاء المجلس وعدم وجود خطة عمل هو ما عطل أعماله وأدى الى عدم الانجاز.
• وهل يحتاج «البلدي» أعضاء متخصصين في مجالات معينة للارتقاء بالعمل داخل المجلس؟
- بالطبع، لان العمل في المجلس البلدي عمل فني يحتاج الى خبرة قانونية أو هندسية فنية أو خبرة في ادارة المشاريع وانجازها، والا فكيف لاعضائه ان ينجحوا في أعمالهم، ان لم يملكوا هذه الخبرة سواء كانت حياتية أوممارسة لمثل هذه الأعمال أو دراسية وعلمية.
• هل تعتقد ان مسألة تعيين الاعضاء من قبل الحكومة أمر ضروري؟
- نعم ... أعتقد ان تعيين الحكومة لأعضاء داخل المجلس أمر ضروري وذلك لعدة أسباب، أهمها تمثيل وجهة النظر الحكومية في أعمال المجلس، فنحن نعتقد ان الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ وطرح مشاريع البلدية وقد يحدث بعض أعمال التقصير أو الاهمال لكن هذا لا يعني ان كل أعمالها سيئة أو موصومة بالاهمال ، كما ان تعيين الأعضاء من قبل الحكومة فيه حد لآثار مخرجات الانتخابات والتي قد تكون سيئة أحياناً وفي ذلك ضياع لمقدرات البلاد وتفريط بها .
• هل تعتقد ان الفساد أثر في أداء البلدية والمجلس البلدي ؟
- لا يمكن لأحد عاقل الا ان يقول نعم، الفساد أثر في أعمال البلدية والمجلس البلدي ولا يمكن لنا ان نغطي الشمس بمنخل، فالفساد سواء كان اداريا أو ماليا موجود ومعروف لدى الكافة بل ان بعض مسؤولي البلدية وبعض أعضاء المجلس البلدي يعترفون جهاراً بمثل هذا الفساد ، لذا كان من أهدافي وبما أملك من خبرة قانونية وعملية لممارستي أعمال المحاماة والعمل الحر الخاص ان أتعاون مع زملائي لوضع حد لمثل هذا الفساد وكف يد العابثين سواء كان هذا الفساد اداريا أو ماليا ، والفساد الاداري أشهر من نار على علم في أجهزة البلدية وهو معروف لدى الكافة ، لكني سوف أتكلم عن فساد من نوع آخر وهو الفساد القانوني والمتمثل في سوء الأداء القانوني سواء في قضايا البلدية ضد الآخرين أو في أسلوب طرح المشاريع وعقودها أو في شبهة التنفيذ في بعض الموافقات التي تتم، وكل هذا الفساد يؤدي الى ضياع حقوق الدولة وعدم العدالة بين المواطنين.
• الا ترى ان القانون الحالي للبلدية حاول ضبط التجاوزات الحاصلة في المجلس؟
- الجواب هو: لا قطعاً ، وذلك لأن تعديل القانون جعل قرارات المجلس تعرض على الوزير للموافقة عليها من عدمه وكان هدفه وعلته هو الخوف من مخرجات الانتخابات بحيث يخشى ان يفوز بعضوية المجلس البلدي أشخاص لا يكونون على قدر المسؤولية ومن ثم تتخذ قرارات فيها ضياع لحقوق الدولة ، وعلى فرض صحة مثل هذا الامر ، فهذه هي الحكومة ومنذ تعديل هذا القانون كلفت وزراء للبلدية كلهم قادمون من مخرجات الانتخابات ، كما ان الأعضاء المعينين من قبل الحكومة أغلبهم أعضاء في جمعيات نفع عام جاؤوا عن طريق الانتخابات ، ثم هناك سؤال مهم يطرح نفسه ما هو تقييم أداء أجهزة البلدية منذ تعديل القانون ؟ الجواب لا شيء ، اذ تجاوزت المجلس ان وجدت لا تعالج بمثل هذه التعديلات التي سلبت حقوق المواطنين عموماً في المشاركة باتخاذ القرار، وفي رأيي ان القانون 5 - 2005 جاء نكسة للعمل الديموقراطي بعد عدة سنوات من هذا العمل ، وفي ظني ان الحكومة بحاجة الى جهود وابداعات وأفكار المواطنين أكثر من حاجتها الى التقصير عليها .
• ما تقييمك للمشاريع والبنية التحتية للدولة؟
- لا أستطيع ان أكون متشائماً وظالماً للجهود التي بذلت وتبذل من قبل الحكومة في تنفيذ المشاريع أو طرحها ، لكني أقول ان قطار التنمية والتطور سريع جدا وان لم نلحقه بقينا في المؤخرة ونحن ان وقفنا عن اللحاق بهذا القطار تأخرنا بفعل الزمن والحركة تلقائياً ، ومشاريعنا وبنانا التحتية بحاجة الى تطوير حتى تواكب العصر، وطوق النجاح في هذا التطور هو وجود آلية جادة مرنة لتنفيذ المشاريع ومن غيرها فلن نحصد الا الخسائر والتأخر .
• هل تعني ضرورة تحرير غرامات على الأفراد لضبط القوانين؟
- لا بد من فرض هيبة القانون على الجميع دون استثناء حتى يتسنى للدولة المضي في ركاب التطور والا فسوف نجد مع مرور الزمن مخالفات وتجاوزات أصبحت أمراً واقعاً لا يمكن ازالتها وأنا أضرب هنا مثلاً واحداً على المباني التي بنيت في القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية من دون تراخيص أو تنظيم وهي ما تسمى بالعشوائيات فقد أصبحت جزءا من مباني القاهرة التي لا يمكن ازالتها لمضي فترة طويلة عليها وسكن فئة كبيرة من السكان فيها ، ولذا كان تطبيق القانون سواء بتحرير المخالفات أو بفرض الغرامات أو بتحويلها الى محكمة جنح البلدية أمر فيه حماية للمجتمع ومقدرات الدولة واحتراماً للنظام العام وتحقيقاً للعدالة الاجتماعية .
• ما الأولويات التي ستحملها للمجلس البلدي في حال وصولك؟
- مع تمسكي بما طرحته من ضرورة محاربة الفساد وكف يد العبث والعمل على وجود منظومة عمل جماعي وايجاد آلية لتنفيذ المشاريع ، فان من الأولويات ايجاد الحلول لمشاكل الازدحام التي تنجم عن وجود بعض كليات الجامعة في مناطق الدائرة، والاهتمام بتجميل المساحات الفضاء اعمالاً لقوانين البلدية، ومتابعة اعمال النظافة وازالة المخلفات بما يضمن مناطق جميلة خالية مما يؤذي العين، والعمل على مناقشة أبناء الدائرة في لقاءات دورية لمعرفة اقتراحاتهم وملاحظاتهم، والاهتمام بانشاء الأماكن السياحية في البلاد كاقتراح تحويل شارعي فهد السالم وسالم المبارك الى شوارع مشاة فقط، والاهتمام بالنظرة الجمالية في البلاد عموماً كاقتراح الاكثار من زراعة شجرة «النيم»، واشراك المواطنين عموماً والمبدعين عن طريق تقديم مقترحاتهم الى المجلس البلدي وهو ما كان معمولا به بلجنة المبادرات، والعمل على اعادة النظر في مساحات البناء الخاصة بالعقارات السكنية والاستثمارية، والعمل على الاستفادة من مخلفات الحفر في المشاريع الحكومية وتحويل هذه المخالفات الى ردم شواطئ الجزر لزيادة مساحتها، والاهتمام بالبيئة الكويتية وفق النظم الحديثة مثل توسيع مصب خور الصبية على الخليج العربي لتخفيف كمية الطين واستكثار انتاج الاسماك في الخور.