هوشة تخلف هوشة مثلها، وعداد الهوشات شغّال يحسب كم معركة لفظية حدثت، وكم من صوت صدح منادياً بالتأزيم ومنذراً بخراب الحياة الديموقراطية منذ يومها الأول!
بسم الله، ما إن انعقد هذا المجلس في يومه الأول حتى ولعت من دون مقدمات! ريلاكس يا جماعة، هدوا أعصابكم، أنتم في أول المشوار، وتتسابقون على التأزيم، وكأن هناك جائزة كبرى تنتظر من يبدأ بالاستجواب!
المواطن هو الخاسر الوحيد في كل ما يحدث، يندب حظه المنحوس، فلا هم له سوى متابعة الجلسات عن كثب، ولسان حاله يقطر أسى على ما آلت إليه الحال، هواش وصيحات على أمور تافهة وهامشية! والنواب يتصيد بعضهم زلات زملائه، وكأننا نشاهد مدرسة مشاغبين، لا تنفع معهم كلمة طيبة، ولا معاملة بالتي هي أحسن، فالعصيان مبدأهم، والرفض ديدنهم، فبالله عليكم كيف السبيل إلى العلاج؟
* * *
عارض الحكومة، واضربها من الجهات الأربع فأنت الربحان، وغيرك خسران، أتعرف لماذا لأنك جعلت بينك وبين ناخبيك حاجزاً، وسداً منيعاً، بوجه متطلباتهم ومعاملاتهم، فمعارضتك رفعت الحرج عنك، وتحججك الدائم أن الحكومة قد وضعتك على البلاك ليست! ولكن، ما يثير استغرابي الشديد هو إصرار الناخب الكريم على إيصال عناصر التأزيم، وبعد ذلك تجده يتحلطم ويتذمر، ويا ليتني لم أشخط عند اسم فلان الفلاني، لأنه اكتشف بعد حين، أنه أحد أرباب التأزيم، ولكن بعد ماذا يا أخا العرب فقد فاتك قطار التطوير والمشاريع، وطموحاتك لم تبرح مخيلتك، أتعرف لماذا؟ لأنك اخترت مستقبلك بيديك، وأضعته بشخطة قلم!
* * *
وزيرة التربية الدكتورة موضي الحمود إنسانة مشهود لها بالكفاءة وحسن التجاوب مع الاقتراحات والآراء، وهذا ما جعلها مقبولة من الأطراف كافة، وهي مطالبة اليوم وقبل الغد، بأن تجري ضخاً للدماء في وزارتها، لكي تنهض الوزارة من كبوتها، والقيام بتدوير بين القيادات الكبيرة، ومن ضمنهم مديرو المناطق التعليمية، وأن تضع في الحسبان تفادي الحشو الهائل في المناهج، والذي تسبب به العهد السابق، ووضع مناهج تتوافق تماماً مع ما تتقبله عقول تلاميذنا ومسايرة كل ما هو مفيد لهم، ووفق طاقاتهم المحدودة، وقبل هذا وذاك إبعاد من تسبب في التخبط وتردي السياسات التعليمية طوال الأعوام الماضية!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com