|تحقيق وتصوير باسم عبدالرحمن|
الصيف يطرق الأبواب، وأبواب السفر مفتوحة إلى الوجهات كلها.
ورغم تأكيد العديد من المسؤولين في شركات مكاتب السياحة والسفر أن ذروة موسم السفر لم تبدأ بعد، وهي ربما تأخرت نتيجة لظروف عدة منها الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السادس عشر من مايو الماضي، وامتحانات الطلبة التي لم تنته بعد في جميع المراحل الدراسية، وانتخابات المجلس البلدي المقرر لها الخامس والعشرون من يونيو الجاري، توقعوا إقبالا على السفر ستسخن وتيرته يوما إثر آخر.
هل من تأثير على موسم السفر هذا العام مع أزمتين حادتين، الأولى تمثلت في الأزمة المالية العالمية والثانية تجلت في ظهور مرض انفلونزا الخنازير في دول عدة زادت على الأربعين؟
يقول مسؤولو شركات السياحة والسفر ومعهم عدد من المواطنين والمقيمين، أن السفر أمر لا بد منه، وهم إن لم يقللوا من مخاطر مرض أنفلونزا الخنازير وإمكانية تجنب السفر إلى الدول التي شهدت تزايدا في حالات الإصابة، واستبدالها بالسفر إلى الدول العربية ودول جنوب شرق آسيا، أكدوا أن موسم السفر لن يتأثر وأن أرقامه لن تقل عن أرقام العام الماضي والذي سبقه، وأن هناك وجهات عدة في متناول المسافر والخيارات أمامه مفتوحة، حتى إلى بعض الدول التي ظهر فيها المرض، كون لم يأت تحذير من الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الأياتا» والجهات المحلية المعنية بعدم السفر إلى تلك الدول.
وقلل البعض من المخاوف من مرض انفلونزا الخنازير ورأوا فيه مرضا عاديا وأن التضخيم من مخاطره قد تقف وراءه أمور لا يدركونها، وإن شدد آخرون على أن الوقاية خير من العلاج دون أن يلتفتوا إلى المغريات الكثيرة التي قدمتها وتقدمها بعض الدول التي ظهر فيها المرض، سواء لجهة أسعار تذاكر السفر او لجهة تخفيض فاتورة الحجز في الفنادق حتى لو كانت «خمس نجوم».
سفر رغم أنف «أنفلونزا الخنازير» ورؤى متعددة في الأسطر التالية:

بداية اكد المستشار السياحي في إحدى شركات السياحة والسفر محروس حسنين انه مع بدء ظاهرة انفلونزا الخنازير كان هناك تخوف شديد من المواطن الكويتي المسافر الى الخارج والمعتاد على السفر سنويا بقصد السياحة في مثل هذه الفترة من كل عام، وكانت هناك تساؤلات كثيرة حول هذه الظاهرة وفي المقابل كانت هناك متابعة وترقب من قبل مكاتب وشركات السياحة والسفر.
واضاف حسنين ان ظهور بعض المؤثرات والامراض شيء تعودنا عليه واعتدنا التعامل معه، لأنه لا يكاد يمر عام إلا وتظهر مشكلة على غرار مرض انفلونزا الخنازير مثل أمراض «سارس» وانفلونزا الطيور، معتبرا هذه الظواهر من باب الدعاية الاعلامية لشيء ما غامض وغير معروف، ربما لتخويف وترويع الناس في ظل أننا لا نعرف المقصد من وراء هذه الدعايات لكن الحمد لله من تعود على السفر كل عام يذهب لوكيل سفره لحجز تذاكر سفر وفنادق وهناك من سافر بالفعل خلال الايام القليلة الفائتة.
وبين ان هناك تراجعا في حدة التضخيم الاعلامي لمرض انفلونزا الخنازير الى حد كبير، وشدد على ان هذا المرض موجود بالاصل ووضعه طبيعي جدا ولم يضخم إلا في اوقات الذروة السياحية مع بدء موسم السياحة والسفر بحلول الصيف.
ولفت حسنين الى ان الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» لم تكن لديه اي تدخلات او توصيات معينة حيال هذا المرض وكذلك لم تكن هناك اي تعليمات من جهات رسمية محلية سواء وزارة الصحة الكويتية او هيئة السياحة وإن كان هناك تفعيل وتشديد على مسألة التأمين الصحي، مبينا ان اغلب التأمينات الصحية تعتبر ورقية ولا يتم اي فحوصات طبية تذكر تتعلق بمرض انفلونزا الخنازير.
ورأى حسنين ان الازمة المالية العالمية ومرض انفلونزا الخنازير لم يؤثرا قيد انملة على الشعب الكويتي الذي اعتاد السفر سنويا، واوضح ان من كان يسافر الى اوروبا يسافراليها كما تعود ومن كان يسافر الى الدول العربية ايضا يتوجه اليها حسبما يتوافق مع كل مسافر، ولا يوجد تراجع ملحوظ في حركة المسافرين بل على العكس هناك تقليل من حجم المرض، مؤكدا ان حجم النشاط السياحي في فترات عامة من السنة على المستوى العالمي وليس المحلي قل عما كان في السابق ولكن ليس بشكل لافت.
وعن اسعار السياحة والسفر خلال الموسم الحالي قال حسنين انها انخفضت بشكل نوعي لتنشيط حركة السفر والسياحة وتشجيع المواطنين على السفر وبازدياد الطلب عليها عادت معظم اسعار تذاكر الطيران والفنادق مرة اخرى الى معدلاتها الطبيعية.
من جهته قال مدير شركة سفريات سيد عبدالعليم ان ظاهرة انفلونزا الخنازير قد يكون لها تأثيرها على بعض المسافرين وليس جميعهم ولم تشغل تفكير معظمهم بقدر كبير، وهناك حركة نشطة للسفر الى الدول العربية ودول اوروبا من باب شعور المسافرين بأن مرض أنفلونزا الخنازير ظاهرة عادية وغير مقلقة، إلا ان هناك من اخذها على محمل الجد، وبصفة عامة نستطيع القول ان تأثيرها نسبي على موسم السياحة والسفر، مؤكدا ان السفر الى اوروبا لا غنى عنه بالنسبة للمسافر الكويتي وهناك اقبال على عدة دول اوروبية لاسيما وانه لم توجد تحذيرات رسمية بالسفر اليها سواء من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» او من قبل جهات رسمية محلية.
واضاف عبدالعليم ان الازمة الاقتصادية استبقت مرض انفلونزا الخنازير واثرت بدورها على موسم السياحة والسفر، يضاف اليه ظهور هذا المرض في بعض الدول السياحية، مؤكدا ان حركة السفر تعتبر عادية وان كانت هناك نسبة تراجع محدودة مقارنة بالاعوام الماضية خصوصاً في السفر الى دول اوروبية مقابل ازدياد في النشاط السياحي والاقبال على السفر الى الدول العربية.
وبين عبدالعليم ان اغلب المسافرين يسافرون بوجه عام بقصد السياحة والترويح مع نسبة منخفضة بقصد العلاج تتراوح ما بين 10 الى 15في المئة، لافتا الى ان حجوزات الطيران والفنادق تبدأ سنويا مع بداية شهر يونيو من كل عام، غير ان الموسم الحالي للحجوزات يعتبر في المهد ولم يبدأ بعد.
واضاف ان هناك نشاطا كبيرا لحجز تذاكر السفر من قبل الوافدين المسافرين لقضاء اجازاتهم في بلدانهم الاصلية حيث ان مرض انفلونزا الخنازير لم يؤثر على نشاط سفر هذه الفئة من المسافرين.
بدوره اكد مدير السياحة في إحدى الشركات راشد كمال ان هناك تشويشا بصفة عامة على موسم السياحة والسفر ولم يتبين حتى الان ان كان له تأثير سلبي ام لا، لأن الناس اصبح لديهم وعي كاف تجاه ظهور مرض انفلونزا الخنازير، لكن المسافر الذي استقر على وجهة معينة فانه يسافر اليها دون تشتت في تفكيره، خصوصاً المسافر في رحلات عمل او للعلاج اما المسافر بغرض السياحة فهو متردد نوعا ما ومحتار الى اين يسافر.
واضاف كمال ان حركة السفر والسياحة قليلة نوعا ما حتى الآن إلا ان السفر الى اوروبا تراجع بشكل او بآخر مقابل الاقبال على السفر الى الدول العربية، رغم ان بعضها ظهرت فيه حالات للمرض، مشيرا الى تفضيل المسافرين الكويتيين للدول العربية خصوصاً دبي وشرم الشيخ وبيروت الى جانب بعض الرحلات السريعة الى دول اوروبية لا تتجاوز 10 ايام وليس مثل الاعوام الماضية حيث كانت الاجازات تصل لأكثر من 20 يوما او شهر او اكثر.
وقال كمال ان الاقبال على حجز التذاكر والفنادق متأخر جدا حيث ان المعتاد كل عام ان تبدأ مع شهر مايو معزيا ذلك ربما للظروف المحلية من انتخابات برلمانية وامتحانات المدارس التي جاءت متأخرة هذا العام، مؤكدا ان اسعار السياحة والسفر منخفضة جدا، واعتبر ان موسم السفر الحالي ارخص موسم سفر شهدته الكويت.
على صعيد متصل قال مدير السياحة في شركة اخرى رضا المجاهد ان مرض انفلونزا الخنازير لم يؤثر على موسم السياحة والسفر إلا للدول الاوروبية التي قل الاقبال على السفر اليها مقابل ازدياد النشاط السياحي للدول العربية وجنوب شرق اسيا خصوصاً القاهرة وبيروت حيث ان حجوزات تذاكر السفر الى القاهرة تكاد تكون مكتملة ولا توجد على خطوط الطيران المتجهة اليها مقاعد شاغرة.
واكد المجاهد ان الموسم الحالي شهد تخفيضات كبيرة وموسعة على الفنادق لدرجة ان سعر الفنادق في دبي انخفض الى نصف اسعار العام الماضي، ووصل سعر ليلة الفندق «خمس نجوم» الى 75 دينارا بعد ان كان يصل الى 150 دينارا في الفترة المناظرة من العام الماضي، وكذلك هناك عروض تسويقية كبيرة على اسعار الفنادق في معظم الدول العربية، وكلما زاد العدد على 4 او 5 افراد تكون هناك عروض مجانية لفرد اضافي، كما ان اسعار الفنادق «خمس نجوم» في القاهرة لمدة 5 ليال مع تذكرة ذهاباً واياباً بلغت 290 دينارا.
وردا على تساؤل ما إن كانت هناك حالات لاسترجاع قيمة الحجز للسفر والسياحة قال المجاهد اننا لم نشهد هذه الحالات باستثناء حالة عرضية او اثنتين على اقصى تقدير وذلك بسبب الثبات النوعي في حركة نشاط السفر والسياحة او ربما بسبب تحديد الوجهات مسبقا نتيجة للعوامل المالية وترابطها بالازمة المالية الاقتصادية العالمية.
و اكد مدير المبيعات في إحدى شركات السياحة والسفر خالد سعد الدين ان تأثير مرض انفلونزا الخنازير لم يؤخذ بقدر كبير من الاهمية لاسيما وان هناك حالات من الجنود الاميركيين في الكويت اكتشف انهم مصابون بهذا المرض ولكن الحمد لله الامور الى حد كبير منتظمة دون تأثير يذكر على موسم السياحة والسفر.
ولفت سعد الدين الى انه طالما لم تأت تعليمات او تحذيرات معينة بشأن مرض انفلونزا الخنازير من قبل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» فهذا يعني ان الامور على ما يرام، مشيرا الى انه نتيجة تزامن ظهور المرض مع وجود ازمة اقتصادية عالمية فان وضع النشاط السياحي لم يتبين لنا حتى الان، خاصة وأنه غير ملاحظ ان هناك هدوءا نسبيا في الموسم السياحي نتيجة تخوف بعض المواطنين وربما قد يكون الهدوء الذي يسبق العاصفة.
وقال ان اوضاع موسم السياحة الحالي لا يمكن التنبؤ بها حاليا حيث انه كان هناك انتظار لانتهاء انتخابات مجلس الامة والمجلس البلدي وكذلك مد فترة الدراسة وقرب حلول شهر رمضان المبارك، فكل هذه عوامل محلية قد ترسم خريطة النشاط السياحي، مشيرا الى ان اسعار العام الحالي تعتبر اقل من نظيرتها في العام الماضي.
واضاف ان حركة السفر الى الدول العربية تشهد نشاطا ملحوظا مقابل انخفاض الاقبال على السفر الى اوروبا، ليس بسبب مرض انفلونزا الخنازير والازمة الاقتصادية فقط، انما قد يرجع الامر الى ان بعض العائلات والاسر لا تسافر الى اوروبا نتيجة عدم منح خدمهم تأشيرات الدخول الى دوله بعد ان لوحظ هروب الخدم اثناء مرافقتهم للاسر الكويتية المتواجدة في الدول الاوروبية.
المسافرون من المواطنين اختلفوا في ما بينهم حول تأثر موسم السياحة والسفر بمرض انفلونزا الخنازير الذي سبقت اكتشافه الازمة الاقتصادية العالمية، إلا أن معظمهم رجح عدم السفر إلى الدول الاوروبية والاميركية باعتبارها من البؤر التي تعاني من هذا المرض، في مقابل ذلك رحبوا واقبلوا على السفر الى الدول العربية ودول جنوب شرق اسيا باعتبارها ذات نسب نادرة في ظهور اعراض مرض انفلونزا الخنازير.
لكن لكل قاعدة شواذ وفق ما ذكره خالد الهاجري الذي قال انه في ظل وجود اي أوضاع اقتصادية او صحية سيئة فإن ذلك له وقعه السلبي على المسافر الكويتي، واكد انه يحرص على السفر سنويا الى دول اوروبا للاستجمام هربا من قيظ الحر في الكويت وذلك انطلاقا من مبدأ ان المسألة برمتها قضاء وقدر.
وأضاف الهاجري ان غالبية دول العالم اصبحت مصابة بمرض انفلونزا الخنازير بما فيها بعض الدول العربية، لافتا الى انه كان معتادا السفر الى الدول العربية إلا انه ورغم ظهور هذا المرض في اوروبا فانه ينوي قضاء اجازته في احدى دولها.
واوضح الهاجري ان الازمة الاقتصادية العالمية القت بظلالها بدورها على موسم السياحة والسفر، إلا ان تأثيرها كان اقل بكثير عن تأثير مرض انفلونزا الخنازير على تغيير وجهة المسافرين الكويتيين.
وردا على تساؤل بخصوص ان وجد اسعارا منخفضة التكلفة للسفر الى الدول الاوروبية اعرب الهاجري «انني لا امانع سفري اليها طالما اقتنعت بأن هذه الدول مفيدة لي سياحيا وترفيهيا».
بدوره قال ناصر بولند المتجه الى لبنان لقضاء اجازة مدتها اسبوعان مع اسرته انه في ظل انتشار مرض انفلونزا الخنازير اتجهت انظار الكثير من المسافرين في الكويت الى الدول العربية، ولفت الى ان موسم السياحة والسفر الحالي جاء محملا بالعديد من الازمات بدءا من وجود ازمة مالية عالمية وانتهاء بمرض جديد اسمه انفلونزا الخنازير يهدد أمن وصحة كثير من الدول السياحية، وكلتا الازمتين تؤثران بشكل او بآخر على الموسم السياحي.
واضاف بولند ان مرض انفلونزا الخنازير كان اكثر وقعا على المسافر مقارنة بتأثير الازمة الاقتصادية، مشيرا الى ان اسعار عروض وتذاكر السفر لم تكن مختلفة كثيرا عن اسعار العام الماضي، إلا أنه لو ظهرت عروض سياحية منخفضة التكاليف لبعض الدول التي تعاني من أعراض المرض فانها ستضع المسافر في حيرة من امره، فأيهما يفضل ترشيد النفقات ام خطورة درجة التعرض للمرض «ولكن بالنسبة لي فإنني لا افضل السفر لأي دولة موبوءة بأي مرض».
من جهة ثانية اوضح نواف الخالد ان المسافر الكويتي يفضل الذهاب الى دول شرق اسيا بعد مرض انفلونزا الخنازير في كثير من دول اوروبا التي كانت تستأثر بنصيب الاسد من موسم السياحة والسفر في الكويت، واشار الى انه في ظل انتشار هذا المرض سارعت بعض مكاتب تنشيط السياحة التابعة لدول تعاني من مرض انفلونزا الخنازير لتقديم عروض سياحية وفندقية بدرجة مغرية جدا.
وقال الخالد «انني لا افضل السفر والاستجمام وفق طريقة ترشيد النفقات في ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي اجتاحت العالم جراء مرض انفلونزا الخنازير، حتى وان كانت هناك تداعيات للازمة الاقتصادية العالمية على كاهل رب الاسرة التي لم يكن تأثيرها اكبر من المرض الجديد، فلا يعقل ان يرمي الانسان بنفسه الى التهلكة مهما كانت المغريات المادية والسياحية»، مضيفا «انني سأصطحب اسرتي للسفر الى ماليزيا لقضاء اسبوعين».
في حين نصح خالد العاقول المسافرين من المواطنين بعدم السفر الى الدول الاوروبية ودول اميركا الشمالية والجنوبية باعتبار ان معظم هذه الدول تعاني من بؤر مرض انفلونزا الخنازيرعلى حد قوله وقد يكون لها وقع سيئ لمن يذهب اليها لا قدر الله.
واضاف العاقول «نصيحتي الثانية لمن يريد السفر حاليا بان يتوجه لإحدى دول الشرق الاوسط شريطة التأكد من خلوها من اي مرض خبيث مستوطن مثل مرض انفلونزا الخنازير، فإن وجد دولة تعاني من هذا المرض بنسب عالية فمن الطبيعي ألا يعول بالاستجمام فيها».
وقال العاقول « قطعت اجازتي في تايلند وعدت فورا الى الكويت عندما بدأت تساورني شكوك هناك حيال هذا المرض الخطير رغم انني كنت قد قررت ان اظل هناك طوال مدة اجازتي، وحاليا انا بصدد السفر الى القاهرة حيث ان مصر تعتبر دولة عربية شقيقة في المقام الاول ونسبة مرض انفلونزا الخنازير تكاد لا تذكر، كما طالعتنا وسائل الاعلام بظهور حالة واحدة على اقصى تقدير».
واوضح ان موسم السياحة والسفر تأثر بمؤثرين، الاول، وجود الازمة المالية العالمية بالتزامن مع ظهور مرض انفلونزا الخنازير، وهو الامر الذي اثر سلبيا نوعا ما على الموسم نتيجة تخوف المسافرين من الاصابة بهذا المرض، مشيرا الى انه مهما كانت العروض التسويقية لاي دولة تعاني من المرض «فلن اغامر بنفسي وباهلي للسفر اليها».
واكد العاقول ان اسعار تذاكر السفر والفنادق كانت مرتفعة وهو شيء متماش مع ارتفاع الاسعار لكل السلع في الكويت ورغم ذلك لا يمكن ان يمر عام علي إلا واسافر للسياحة في اي دولة توجد فيها اماكن سياحية وترويحية متميزة.
على الصعيد ذاته اوضح عبدالمجيد الظفيري انه طالما هناك مرض اسمه انفلونزا الخنازير في دول اوروبا فانا لا افضل الذهاب اليها بالمرة حتى وان كانت اسعار السفر اليها زهيدة، لأنني «اشتري نفسي قبل كل شيء» وهذا الوضع لا يمكن ان ينطبق علي وحاليا انا مسافر الى شرم الشيخ لقضاء اجازة مدتها شهر.
واكد الظفيري ان موسم السياحة في الكويت واجهته عقبتان تمثلت الاولى في الازمة الاقتصادية التي المت بالعالم اجمع لم يكن تأثيرها كبيرا مقارنة بالعقبة الثانية المتمثلة في مرض انفلونزا الخنازير الذي انتشر كالنار في الهشيم في العديد من دول العالم، لاسيما الدول الاوروبية، مشيرا الى انه مهما كان وقع الازمة الاقتصادية العالمية فان حركة السفر مستمرة بدورها.
و قال يوسف الحسيني انه مع بداية شهر يونيو من كل عام ينطلق موسم السياحة والسفر في الكويت، لكن الموسم الحالي تأثر بمرض انفلونزا الخنازير وهو الامر الذي اشاع تخوفا لدى الكثيرين من المسافرين الكويتيين.
وبين الحسيني « عن نفسي افضل السفر الى اي دولة لا تتجاوز نسبة الاصابة فيها بهذا المرض 1في المئة على اقصى تقدير فمعنى ظهور حالة واحدة الى 10 حالات مصابة بالمرض يعني ان نسبة الاصابة بمرض انفلونزا الخنازير متدنية»، مشددا على الابتعاد عن الدول التي يتركز بها المرض بنسب مرتفعة.
واوضح الحسيني «انني بصدد السفر الى سويسرا التي يعتبر وضعها مطمئنا بالنسبة للمرض بعد ان قمت بمتابعة ما تعرضه وسائل الاعلام والانترنت وسأقضي اجازة بها، مدتها شهر تقريبا مع اصدقائي»، لافتا الى ان هناك بعض الدول التي تعاني من المرض لجأت بدورها الى تخفيض اسعار الفنادق والشقق الفندقية وخطوط الطيران لديها كحل لتنشيط السياحة، إلا ان هناك من يفضل عدم المغامرة بالسفر اليها على حساب حياته فالمثل يقول «إبعد عن الشر وغني له».
واضاف الحسيني ان المواطن الكويتي تأثر كثيرا بهبوط اسهم البورصة وهو الامر الذي أوقع خسائر فادحة في الكثير من المتداولين وما زاد الطينة بلة ظهور مرض انفلونزا الخنازير الا ان خسارة اسهم البورصة كان له وقع كبير اكثر من غيره من المؤثرات الاخرى، فالحالة الاقتصادية لها اليد الطولى على تحديد اتجاه المسافر، لاسيما وان المرض يمكن علاجه بعدم السفر لدول موبوءة
بدوره قال عبدالله العفاسي انه مع بدء ظهور المرض توجهت ابصار كافة المسافرين الكويتيين الى الدول العربية بصفة عامة، إلا ان السفر الى الدول الاوروبية قد يكون اضطراريا تقتضيه الظروف، وهذا ما حدث معي حيث انني بصدد السفر الى لندن بقصد العلاج لا للسياحة لأنه مهما كانت المغريات السياحية والترفيهية لا يمكن السفر لهذه الدول في ظل انتشار مرض انفلونزا الخنازير.
واشار العفاسي الى ان المال يعتبر اللاعب الاساسي والمحرك الرئيسي لموسم السياحة والسفر، حيث يعتبر المال عصب الحياة اما مرض انفلونزا الخنازير فهو مرض عرضي سوف يزول في نهاية المطاف، مؤكدا ان هناك فرقا بين المرض والوباء، فإن كانت هناك دولة تعاني من الوباء فلا ينصح بالمخاطرة بالسفر اليها اما اذا كان مرضا عاديا فهذا ليس فيه ثمة مشكلة تذكر.
وبين العفاسي ان مرض انفلونزا الخنازير ظهر في عدة دول بما فيها الكويت بعد اكتشاف 18 حالة مصابة بالمرض من الجنود الاميركيين المتواجدين في الكويت.
و رأى احمد القطان ان هناك اقبالا وتفضيلا من قبل المواطنين للسفر الى الدول التي لا تعاني من وجود مرض انفلونزا الخنازير بالنأي عن السفر الى بعض الدول الاوروبية والاميركية التي تعتبر الموطن الاصلي للمرض، اما في ما خص باقي دول العالم فان الاوضاع تعتبر عادية وغير مقلقة بالسفر اليها.
وقال القطان ان اسعار السفر الى الدول الاوروبية انخفضت كثيرا بالمقارنة مع الدول العربية ودول شرق اسيا نتيجة تخوفات لدى الكثير من المسافرين الذين كانوا ينوون قضاء عطلاتهم في الدول الاوروبية، مؤكدا انه مهما كانت تكلفة السفر الى اوروبا فلا يمكن الذهاب اليها لأن مرض انفلونزا الخنازير وباء خطير وليس مرضا عاديا إلا ان البعض سافر اليها ولم ياخذ الامور على محمل الجد وتجاهلوا وجود هذا المرض.
واوضح القطان « قررت عدم التوجه الى اي دولة اوروبية وحاليا بصدد السفر الى تركيا لقضاء 10 ايام ومنها الى شرم الشيخ لقضاء 5 ايام اخرى مصطحبا معي اسرتي لقضاء الاجازة»، لافتا الى ان تأثير الازمة الاقتصادية العالمية لم يكن صداه كبيرا بالنسبة لتأثير المرض الجديد، لأن المال يمكن تعويضه اما الحياة والصحة لا يمكن ان يعوضهما شيء آخر.
بدوره اكد عبدالعزيز مال الله ان موسم السياحة والسفر شهد اقبالا كثيفا على الدول العربية ودول شرق اسيا على حساب دول اوروبا واميركا التي خف الطلب عليها بعدما بدأ المرض من بعض هذه الدول.
واستغرب مال الله من سفر بعض المواطنين الى دول يستوطن بها مرض انفلونزا الخنازير، مرجعا ذلك الى ان معظمهم من فئة الطلاب ورجال الاعمال او اصحاب المهمات الرسمية العاجلة او للعلاج الاضطراري.
واضاف مال الله «انني مسافر الى القاهرة لحضور مؤتمر ولكنني سأعود مجددا لاصطحاب اسرتي لقضاء الاجازة هناك بعد ان كنا نقضي الاجازة في الدول الاوروبية، إلا انه حيال ظهور مرض انفلونزا الخنازير فيها لا يمكن المجازفة بالسفر اليها».
ولفت مال الله الى ان المسافر الكويتي لم يتأثر كثيرا بالازمة الاقتصادية العالمية بقدر تأثره بمرض انفلونزا الخنازير الذي كان وقعه كبيرا على المسافرين في دول اخرى مجاورة حيال هذا المرض.
و اوضح اسامة العلي ان المواطن الكويتي يريد ان ينأى بنفسه عن قيظ حر الشمس المحرقة هربا الى مكان بارد شريطة ان يتماشى هذا المكان مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا، وهذا الامر يعول عليه الكثير من المسافرين من العائلات الكويتية وليس الافراد فقط، فمثلا درجة حرارة مكيف منزلي تقدر بـ23 درجة مئوية وبالتالي فانا ابحث بدوري عن ديرة بها درجة حرارة اقل من ذلك بعيدا عن اي امراض او اوبئة.
واوضح العلي ان المبدأ السائد حاليا لدى المسافر الكويتي «الوقاية خير من العلاج» بعد ان اصاب مرض انفلونزا الخنازير دولا في اوروبا واميركا في حين بقيت دول جنوب شرق اسيا والدول العربية الاقل تضررا من هذا المرض وحظيت بترحاب شديد من قبل المسافرين.