زيارة الرئيس الأميركي باراك حسين أوباما للمملكة العربية السعودية قبل زيارته لمصر، هو إقرار أميركي بالثقل السياسي للرياض، على المستويين الإقليمي والدولي، ولمكانتها الدينية في العالم الإسلامي، وهذه خطوة ذكية تُحسب للرئيس أوباما، ولكن السؤال الذي يتردد في أذهان الكثيرين: هل ستعقب هذه الزيارات إلى الرياض والقاهرة، مبادرات جادة وصادقة لحلحلة قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية، أم ستبقى هذه القضية المزمنة أسيرة لرغبات رئيس الحكومة الإسرائيلية «النتن ياهو» وتهديداته المستمرة بإحراق المنطقة من شرقها إلى غربها، من دون أن يجد رادعاً قوياً يلزمه بتنفيذ القرارات الدولية، وبما فيها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وإيقاف بناء المستوطنات على الأراضي العربية المحتلة؟
العالم العربي والإسلامي سئم الزيارات التي يقوم بها الساسة الأميركيون على مدى عقود، فهي إن صح القول زيارات مجاملة وتمرير مشاريع ومصالح تُعنى بواشنطن في المقام الأول من دون أن يكون للحظ العربي نصيب منها!
رغم عدم إيماني بالمبادرات الأميركية تجاه قضايا العرب إلا أنني مقتنع تماماً بأن ما أُخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، وهذا ما يجب على الفلسطينيين أن يفعلوه، وألا يركنوا إلى نصائح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، فهم لن يجنوا من ورائها سوى المزيد من الإحباط ومضيعة الوقت ليس إلا!
***
واشنطن في عهد الرئيس أوباما تريد طي صفحة الماضي السيئ والمليء بالذكريات المريرة في تعاملها مع العالم الإسلامي، وهذا أمر جيد، ويحظى بالقبول في حال نفذ الرئيس أوباما وعوده، ولكن على الإدارة الأميركية أن تدرك أن هناك مطلباً قديماً للمسلمين، ويتعلق بسن قانون يمنع ازدراء الأديان السماوية، وعبر الأمم المتحدة، لكي لا يجرؤ أي حاقد على الإساءة إلى هذه الأديان مهما كانت مبرراته أو حججه، وفي الوقت ذاته تمنع الشحن العقائدي، والذي بلغ مداه بحيث أصبح أي مسلم محل شك واتهام في الغرب تحديداً، بسبب ما أحدثته شرذمه إرهابية تدعي انتماءها إلى الإسلام، والإسلام براء مما تدعي وتفعل، وكما يعمل أيضاً في حال أقر هذا القانون على ردع إرهابيي الغرب ممن يعادون المسلمين، أسوة بقانون منع معاداة السامية والمتعلقة بحماية اليهود دون غيرهم!
والسؤال هنا: هل ستسعى إدارة الرئيس أوباما إلى سن هذا القانون وتجريم ازدراء الأديان في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تمارس نفوذها في الأمم المتحدة لإقراره، ليكون قراراً أممياً يشمل العالم بأسره، وعندها ستزيل آخر عقبة تعترض طريقها إلى كسب ود العالم الإسلامي؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
العالم العربي والإسلامي سئم الزيارات التي يقوم بها الساسة الأميركيون على مدى عقود، فهي إن صح القول زيارات مجاملة وتمرير مشاريع ومصالح تُعنى بواشنطن في المقام الأول من دون أن يكون للحظ العربي نصيب منها!
رغم عدم إيماني بالمبادرات الأميركية تجاه قضايا العرب إلا أنني مقتنع تماماً بأن ما أُخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة، وهذا ما يجب على الفلسطينيين أن يفعلوه، وألا يركنوا إلى نصائح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، فهم لن يجنوا من ورائها سوى المزيد من الإحباط ومضيعة الوقت ليس إلا!
***
واشنطن في عهد الرئيس أوباما تريد طي صفحة الماضي السيئ والمليء بالذكريات المريرة في تعاملها مع العالم الإسلامي، وهذا أمر جيد، ويحظى بالقبول في حال نفذ الرئيس أوباما وعوده، ولكن على الإدارة الأميركية أن تدرك أن هناك مطلباً قديماً للمسلمين، ويتعلق بسن قانون يمنع ازدراء الأديان السماوية، وعبر الأمم المتحدة، لكي لا يجرؤ أي حاقد على الإساءة إلى هذه الأديان مهما كانت مبرراته أو حججه، وفي الوقت ذاته تمنع الشحن العقائدي، والذي بلغ مداه بحيث أصبح أي مسلم محل شك واتهام في الغرب تحديداً، بسبب ما أحدثته شرذمه إرهابية تدعي انتماءها إلى الإسلام، والإسلام براء مما تدعي وتفعل، وكما يعمل أيضاً في حال أقر هذا القانون على ردع إرهابيي الغرب ممن يعادون المسلمين، أسوة بقانون منع معاداة السامية والمتعلقة بحماية اليهود دون غيرهم!
والسؤال هنا: هل ستسعى إدارة الرئيس أوباما إلى سن هذا القانون وتجريم ازدراء الأديان في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تمارس نفوذها في الأمم المتحدة لإقراره، ليكون قراراً أممياً يشمل العالم بأسره، وعندها ستزيل آخر عقبة تعترض طريقها إلى كسب ود العالم الإسلامي؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com