المجلة الألمانية العريقة «دير شبيغل» أبت إلا أن تكون سوسة مشاكل، والتفنن في إثارة الفتنة والتحريض بين اللبنانيين، بنشرها خبراً يتهم «حزب الله» بتدبير اغتيال رفيق الحريري. وأنا هنا لست بوارد الدفاع عن هذا الحزب، والذي أختلف معه في أطروحاته اختلافاً جذرياً، وفي الوقت ذاته لا أخفي إعجابي الشديد بما فعله في جيش الكيان الصهيوني في صيف 2006، وقد أثارت مزاعم هذه المجلة تساؤلات كثيرة، وعن السر في توقيتها، والتي جاءت متزامنة مع سخونة الأجواء الانتخابية اللبنانية!
لا يختلف اثنان في أن الموساد الإسرائيلي هو من نسج وحبك هذه الاتهامات، ورتب لها وبتواطؤ مكشوف من قبل المجلة الألمانية وعبر الصحافي اليهودي إيريك فولاث، كما أفاد بذلك الكاتب اللبناني الدكتور عمر نشابة، والذي فضح نشاطات هذا الصهيوني المتعصب في صحيفة «الأخبار» الصادرة في بيروت بتاريخ 25 من هذا الشهر! وفولاث، حسب الصحيفة، يعمل كاتباً للشؤون الديبلوماسية في «دير شبيغل»، كما يعد من كبار الكتاب في صحيفة «جويش جورنال» الأسبوعية اليهودية، والتي تصدر في لوس أنجلوس! وكما يعمل أيضاً في موقع «المؤسسة اللبنانية للسلام» والتابعة لـ«حكومة لبنان في المنفى - القدس»! هل رأيت عزيزي القارئ كيف تغلغل الموساد الصهيوني في المؤسسات الإعلامية العالمية، في سعيه المحموم إلى قلب الحقائق، وفبركة الأخبار والتقارير لمصلحة إسرائيل!
وانظر إلى سعيه إلى ضرب الوحدة اللبنانية، وبأدوات محلية، وإن كنت أرى أن هذه الوحدة ليست على أرض صلبة حتى الآن، وتعاني بين الفينة والأخرى من هزات وارتدادات ناجمة عن الحراك السياسي المتذبذب، وهذا ما جعلها سهلة الاختراق من قبل عملاء إسرائيل!
الاتهامات ضد «حزب الله» من دون سند أو دليل يؤيدها، كأنها لم تكن،
إلا أن الحذر واجب،
فالأعداء تأبى جفونهم النوم، وهم يرون لبنان يستعيد عافيته شيئاً فشيئاً، وهذا ما سبب لهم أرقاً قد يطول ليله!
* * *
ارتفعت هستيريا الأصوات في بغداد وزادت حدتها، مطالبة بإلغاء التعويضات العراقية للكويت، وتخلل ذلك سيمفونية تهديدات، أقرب شبهاً إلى السيمفونية البعثية البائدة! هل كُتب على الكويت أن تتحمل أخطاء وأوزار الآخرين؟ الذي أعلمه ويعلمه أصغر طفل في المعمورة أن دولة الكويت لم تغزُ بلداً، ولم تقتل أحداً، ولم تمارس سياسة الكيل بمكيالين، ولم تسعَ لإلغاء القرارات الدولية العادلة والمنصفة! ونقول لهذه الأصوات النشاز اجنحوا إلى الهدوء والعقلانية، فمطالبكم هذه لن تتحقق على أرض الواقع، وأمرها يعود إلى الشعب الكويتي وليس إلى الحكومة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com
لا يختلف اثنان في أن الموساد الإسرائيلي هو من نسج وحبك هذه الاتهامات، ورتب لها وبتواطؤ مكشوف من قبل المجلة الألمانية وعبر الصحافي اليهودي إيريك فولاث، كما أفاد بذلك الكاتب اللبناني الدكتور عمر نشابة، والذي فضح نشاطات هذا الصهيوني المتعصب في صحيفة «الأخبار» الصادرة في بيروت بتاريخ 25 من هذا الشهر! وفولاث، حسب الصحيفة، يعمل كاتباً للشؤون الديبلوماسية في «دير شبيغل»، كما يعد من كبار الكتاب في صحيفة «جويش جورنال» الأسبوعية اليهودية، والتي تصدر في لوس أنجلوس! وكما يعمل أيضاً في موقع «المؤسسة اللبنانية للسلام» والتابعة لـ«حكومة لبنان في المنفى - القدس»! هل رأيت عزيزي القارئ كيف تغلغل الموساد الصهيوني في المؤسسات الإعلامية العالمية، في سعيه المحموم إلى قلب الحقائق، وفبركة الأخبار والتقارير لمصلحة إسرائيل!
وانظر إلى سعيه إلى ضرب الوحدة اللبنانية، وبأدوات محلية، وإن كنت أرى أن هذه الوحدة ليست على أرض صلبة حتى الآن، وتعاني بين الفينة والأخرى من هزات وارتدادات ناجمة عن الحراك السياسي المتذبذب، وهذا ما جعلها سهلة الاختراق من قبل عملاء إسرائيل!
الاتهامات ضد «حزب الله» من دون سند أو دليل يؤيدها، كأنها لم تكن،
إلا أن الحذر واجب،
فالأعداء تأبى جفونهم النوم، وهم يرون لبنان يستعيد عافيته شيئاً فشيئاً، وهذا ما سبب لهم أرقاً قد يطول ليله!
* * *
ارتفعت هستيريا الأصوات في بغداد وزادت حدتها، مطالبة بإلغاء التعويضات العراقية للكويت، وتخلل ذلك سيمفونية تهديدات، أقرب شبهاً إلى السيمفونية البعثية البائدة! هل كُتب على الكويت أن تتحمل أخطاء وأوزار الآخرين؟ الذي أعلمه ويعلمه أصغر طفل في المعمورة أن دولة الكويت لم تغزُ بلداً، ولم تقتل أحداً، ولم تمارس سياسة الكيل بمكيالين، ولم تسعَ لإلغاء القرارات الدولية العادلة والمنصفة! ونقول لهذه الأصوات النشاز اجنحوا إلى الهدوء والعقلانية، فمطالبكم هذه لن تتحقق على أرض الواقع، وأمرها يعود إلى الشعب الكويتي وليس إلى الحكومة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com