أمر محير صمت علماء الدين الأجلاء تجاه المسميات التي يطلقها البعض على أنفسهم، فلم أسمع يوماً أن هناك فتوى أو حتى رأياً يرفض إطلاق لقب «إسلامي» على بعض النواب والتيارات، فنحن لسنا في دولة أجنبية لا تؤمن بالإسلام، لكي يلزق هؤلاء أنفسهم بهذه الصفة، وكأن زملاءهم الآخرين من «حزب الليكود» الإسرائيلي!
المضحك في الأمر أن الأزمات والمسرحيات الفاشلة كلها في مجلس الأمة السابق أبطالها من المتأسلمين، فكل منهم كان يبحث عن مجد يقلع به إلى العلالي، ومنهم من سعى وهرول إلى أن يكون النصر حليفه، ولكن، كانت لهم الانتخابات الأخيرة بالمرصاد، منهم من نجا من المقصلة الشعبية، ومنهم من عاد إلى بيته بخفي حنين، جراء ما اقترفه من ممارسات مرفوضة، أثارت نقمة شعبية غير مسبوقة، فكان الإقصاء جزاءه، وكأن لسان حاله يقول: خلي أفلام الأكشن تفيدك الحين!
* * *
عادت حكاية انقطاع الكهرباء إلى الساحة مجدداً، بعد غياب قسري دام أشهراً عدة، فقبل أيام انقطعت الكهرباء عن مبنى بلدية الكويت الرئيسي، وقبلها انقطعت عن أهالي الجهراء، وكان الله في عون ضحاياها الجدد!
الناس هنا ملّت من هذا المسلسل الغثيث، والذي تسبب لهم بأزمات خانقة في الصيف الماضي، فرغم كثرة الأموال، وعدم الاستفادة منها، وتركها عرضة لأهواء بعض النواب اللاهثين خلف المناقصات، أما كان أولى وأجدر أن توجه هذه الأموال الضخمة إلى مشاريع نافعة بدلاً من هدرها في أوجه تتوافق وهوى هؤلاء؟
* * *
«الخطوط الجوية الكويتية» كادت أن تتسبب في إزهاق أرواح راكبيها، في أماكن عدة، لولا لطف الخالق سبحانه وتعالى، وها نحن على أبواب موسم سفر وصيف طويل، لو كان أمر هذه المؤسسة بيدي لأطلقت عليها رصاصة الرحمة، وذرفت دموعي عليها، لأنها أصبحت كالحصان الذي كسرت ساقه لا فائدة ترتجى منه!
* * *
البعض يسمع بالنقد الهادف ولا يطيقه إذا تعرض إلى انتقاد بناء وواقعي، بينما تراه قد أطلق العنان لنفسه، لشرشحة الآخرين، بقاموس مليء بعبارات تأنف منها نفوس الأحرار، لأن صدره قد ضاق ذرعاً مما يُكتب عنه أو يُقال! فهل يثوب هذا الذي أعطى نفسه صك النقد للآخرين، وهو نقيض الديموقراطية وعدو لدود للرأي الآخر؟


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
mubarak700@gmail.com