بعد أن أعلن الشعب الكويتي كلمته في الانتخابات البرلمانية الأخيرة لعام 2009، أشرق اسم المرشح جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة السابق في سماء الدائرة الثانية بعد أن حصل على 6472 صوتاً وأصبح في المركز الثالث، وبذلك قد نال الخرافي شرف عضوية مجلس الأمة 9 مرات متتالية تحت أولوية وطنية سُميت، «التعاون بين السلطتين»، ومن خلال هذا الفوز الساحق للرئيس السابق جاسم الخرافي تقاطر عشرات المهنئين من جميع الأطياف والأعمار الى ديوانه الكائن في منطقة الشامية ليهنئوه على فوزه مجدداً وحصوله على ثقة الشعب الكريم، اذ ان دوره المتميز على اطفاء نيران التأزيم بين السلطتين لا ينسى، ونصائحه الأبوية للسادة الأعضاء كانت عربون محبة ووفاء على مدى فصول تشريعية عديدة في المجلس، لقد رأينا تجاوب الخرافي السريع مع محبيه، الذين أعطوه الثقة لمدة أعوام، عند فتح ديوانه، ورأينا تسابق جموع المهنئين كباراً وصغاراً، شيباناً وشباباً قد أتوا للسلام عليه، وكان معظمهم يطبع قبلة على جبين محبوبهم الخرافي، تقديراً له ولدوره الوطني الكبير في رئاسة مجلس الأمة، ولعمره الذي أفناه خدمةً للوطن العزيز، والسؤال هنا: ماذا يعني عندما يصل طابور الناس الذين جاءوا للتهنئة الى خارج ديوانه؟ بالطبع الجواب يحمل الكثير من المعاني.
لقد اجتهد الأخ الخرافي في فترة الانتخابات واجتاز الاختبار بنجاح الى ان نال عضوية مجلس الأمة بامتياز، وهذا ليس جديداً عليه كونه أصبح مخضرماً، ومتمرساً في العمل السياسي والاقتصادي في البلاد، لذا يستحق الخرافي أن يكون رئيساً للمجلس التشريعي المقبل، وان عودته رئيساً للبرلمان ستسعدنا كثيراً لما له من تاريخ ناصع في العمل السياسي والعمل التشريعي، حقاً يجب ان نهنئ أنفسنا على عودة الرئيس ممثلاً لنا. عسى الله يوفقك في خدمة الكويت وفي خدمة أهلها الطيبين. «مبروك يا بوعبدالمحسن وتستاهل». حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.


علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
alfairouz61_alrai@yahoo.com