| كتب فرحان الفحيمان وعمر العلاس وهاني شاكر |
حث مرشح الدائرة الثالثة الإعلامي ماضي الخميس الناخبين بالتصويت بكثافة يوم الاقتراع، محذراً من التخلف عن أداء هذا الواجب الوطني، وقال «قد تحدث أمور أخرى اذا قلت نسبة المشاركة عن 50 في المئة»، مؤكداً ان الانتخابات ستشهد مفاجآت عدة، وشدد على انه لا يمثل اي تيار أو حزب رغم علاقته الطيبة مع «حدس» و«الليبراليين» و«السلفي» وقال «الكويت قبيلتي وتياري وحزبي».
واستغرب الخميس لدى استضافته في ديوانية «الراي» من ضيق بعض النواب السابقين من انتقاد قنوات فضائية لهم، مؤكداً ان هناك نواباً صدورهم تضيق بالنقد وينزعجون من الإعلام، مشدداً على رفضه التجريح أو الاهانة او الاعتداء على كرامة الآخرين، معتبراً ذلك «قلة ذوق»، معترفاً بوجود بعض الممارسات الاعلامية الفاسدة لكنه رفض التعميم ووصم جميع وسائل الاعلام بتلك الصفة.
وحمّل الحكومة والنواب والمواطنين مسؤولية التأزيم السياسي المستمر، فالحكومة لم تقدم برنامجاً واضحاً أو رؤية محددة الأهداف، موضحاً ان مجلس الأمة المنحل أهمل القضايا الرئيسية وتفرغ الى أشياء لا تسمن ولا تغني من جوع، مشيراً الى ان المواطن هو صاحب القرار في اختيار من يراه قادراً على العطاء وتحمّل تحديات المرحلة المقبلة.
وشدد الخميس على أهمية الوحدة الوطنية، وقال «قدمت اقتراحاً يُجرّم اي فتنة بين المواطنين... نرفض زعزعة الوحدة الوطنية التي وثّق وشائجها الأجداد منذ 300 عام وزاد من تماسكها المسيرة الديموقراطية، واصفاً حملة الاحتجازات الأخيرة بأنها كانت مبالغاً فيها، مثنياً على تطبيق القانون من قبل لجنة الازالة، مطالباً بالتفكير بجدية في بدائل أخرى للنفط وقال «علينا أن نعمل ليوم تكون الكويت فيه بلا نفط».
واستغرب من تردي الخدمات رغم الوفرة المالية، وأكد ان 83 ألف اسرة تعاني من عدم توفير السكن وتنتظر من 10 الى 17 عاماً لتصل الى الدور، مطالباً بتحرير جزء من أراضي الدولة واشراك القطاع الخاص في البناء لحل مشكلة الاسكان، موضحاً ان تكاليف العلاج في الخارج تكفي لبناء 10 مستشفيات أو مدينة طبية بأكملها... وهنا التفاصيل:

• في البداية سأله خليفة العتيبي: هل لديك تصور لحل مشكلة البدون، ونحن الكويتيون والبدون لدينا ميثاق نريدك توقع عليه، وما الحل لسجناء الابعاد، أحدهم سجن منذ 5 سنوات ولم يعرض على النيابة العامة؟
- لابد ان اطلع على الميثاق قبل التوقيع عليه، وبشأن التصور أنا كتبت عن مشكلة البدون، واعتقد ان ما يحدث الآن ليس ظلماً أو عدالة، وانما يضر بالتركيبة السكانية والمشكلة منذ 5 عقود لم تحل، ولابد من ايجاد حل سريع لاسباب دينية وامنية واخلاقية، وحتى حل تجنيس الـ 2000 كل عام، قرار بطيء وحل جزئي، لابد ان ننتهي هذه المشكلة، ونجد لها حلاً جذرياً، ويجب تجنيس من يستحق، ومن لا يستحق لابد ان تجد له حلاً، مثلاً تدفع أموال حتى تحل المشكلة، فدولة مثل كندا تقبل البدون.
• توقفت عن الانجاب حتى لا أنجب طفلاً يحمل شهادة ميلاد؟
- نحن معك من الناحية الانسانية.
• لماذا أخذت الدائرة الثالثة؟
- تربيت وعشت فيها، وهي دائرتي فقد عشت بالفيحاء، وأسكن راهناً باليرموك.
• «الثالثة» تضم الطوائف والتيارات الكويتية كافة؟
- أعتبر نفسي المستقل فعلياً، وان كنت قريباً من التيارات كافة، لدي علاقة طيبة مع السلفي وحدس والليبراليين، ووقفت مع القضايا التي تصب في مصلحة الوطن، وانا أمثل اقوى تيار وهو تيار الكويتيين الذين يريدون تلوين المستقبل بألوان الفرح والبهجة والانجاز، أنا أمثل الكويتيين الذين يريدون اعادة الكويت الى مجدها، قبيلتي وتياري الكويت.
• لجنة الظواهر الايجابية التي أعلنت عنها ما أهدافها؟
- من أهم القضايا التي طرحتها المطالبة بإنشاء لجنة للظواهر الايجابية، البرلمان أنشأ لجنة للظواهر السلبية، لا نعترض عليها، ولكن هناك ظواهر ايجابية يجب أن تبرز، هناك شباب كويتي يحتاج الى الدعم، ويمتلك طاقات، الشباب من الجنسين لديهم مواهب، تذهب هدراً فاقترحت انشاء لجنة تتبنى الشباب الكويتي المبدع، وبدأنا التفعيل ووصل عدد أعضائها اللجنة 95 عضواً، والعدد في الازدياد، وهناك أشخاص يدعمون الفكرة.
• هل تتبنى الفكرة في المجلس في حال وصولك؟
- سنطالب بإنشاء لجنة للظواهر الايجابية، نحن لا نقدم أفكاراً للانتخابات، المشاريع التي طرحناها قابلة للتنفيذ مثل فصل هيئة الشباب عن الرياضة.
• كرجل اعلامي، كيف تقيم الوضع راهناً؟
- اختلفت مع النواب في مفهوم الاعلام الفاسد، هناك ممارسات فاسدة، التعميم لا يجوز، انا اعتبر حرية الرأي ليست فساداً وان انتقدت قناة نائباً ليس فساداً، ولكن التجريح قلة ادب، النواب صدورهم ليست واسعة، دع الناس ينتقدونك.
• سألت أم جراح... ما تيارك؟
- تياري الكويت، أنا لست ضد التيارات، وكل انسان لديه رأي من حقه تشكيل تيار، اذا كان هدفه مصلحة البلد، وانا رجل مستقل تياري الكويت، وقبيلتي بلدي وديرتي.
• ما رأيك في الاعتقالات التي جرت أخيراً؟
- الحملة كانت مبالغاً فيها، كان من الممكن تحقيق الهدف بيسر وسهولة، والمدى الذي وصلنا له في الطرح، كان يستحق وقفة، صيغة التهديد والتجريح والقذف، صيغ مرفوضة، وقدمت مقترحاً بضرورة تجريم اي فتنة بين المواطنين، شيء مرفوض التجريح والفتنة، فالحرية يجب اقرانها بالمسؤولية؟ حتى لا تقود البلد الى نفق مظلم من الطائفية والقبلية.
• هل يوجد نواب صرحوا بأمور تمس الوحدة الوطنية؟
- هناك البعض، أخذتهم الحماسة، وصرحوا بأشياء لا تليق بتعايش الكويتيين السلمي.
• كيف تقيم مجلس الأمة؟
- ضعيف ومرتبك ولم يرق لمستوى الطموح، وخضت الانتخابات لأنني أصبت باليأس.
نريد نشر الأمل، واننا مازلنا بخير، ولكن المهم هو ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات، واتمنى ان تصل الى 75 في المئة على الاقل، اذا انخفضت النسبة الى 50 في المئة، ربما تتخذ أمور أخرى، ونحن الكويتيون نعشق الديموقراطية، فمنذ 300 عام ونحن نعيش في أتونها، فهي مسيرة وليست تجربة وتاريخ الكويت حافل بمسيرة الديموقراطية.
• هل تتوقع أن تحدث في الانتخابات مفاجأة؟
- اعتقد ان الأزمة ستؤثر كثيراً على الانتخابات؟
- هناك مفاجأة، والانتخابات السابقة ليست مقياساً، ستكون مفاجآت، والناس متجهة نحو التغيير ونتمنى ان يكون نحو الافضل
• من أين تنطلق؟
- انطلقت من طرحي المعتدل ورؤاي لمعالجة الاحداث، انطلق من رغبة تحقيق المعادلة الصعبة وهي الاستقرار وانجاز المشاريع المعطلة، والابتعاد عن التأزيم، والشدة في المراقبة الحقيقية.
• المجاميع التي تنتمي لتيارات كيف يمكن تغيير قناعاتها؟
- نتائج الانتخابات الماضية، اثبتت ان المستغلين لهم دور، والناس تنفر من التيارات والكويت اكبر من التيارات، ففي الثالثة التيارات لا تشكل سوى 15 في المئة من اعداد الناخبين.
لدينا قاعدة وطنية، ونحن وطنيون لنا تجاربنا وانجازاتنا انا لا انطلق من تيار، وانما من قاعدة وطنية تنطلق من شباب مستنير يدعم الوطنيين وهي قاعدة اكبر واشمل.
• التعسف في استخدام الاستجوابات كيف تراه؟
- الاستجوابات حق اصيل وضمان لحقوقنا لاجدال عليه، وهي امر طبيعي منحنا اياه الدستور، ويمثل رقابة حقيقية، على الوزراء حتى لا يقصروا في عملهم، لكن يجب الا يستغل الاستجواب بشكل خاطئ وهي المرحلة الاخيرة في القضية، ويجب ان يمر بمراحل فالبدء سؤال ثم لجنة تحقيق ولكنه اصبح تهديدا واصبح «وقفة نفس» بين الحكومة والبرلمان، الاستجوابات الاخيرة كانت ردة فعل، دخل الفالي استجوبناك، اوقفت «الداو» استجوبناك، لابد ان تكون هناك استجوابات لتحريك المشاريع المعطلة، لا يجوز استجوابات تقوم على منهجية.
• من وجهة نظرك من المتسبب الرئيسي في حالة التأزيم التي حدثت في الفترة الماضية؟
- حالة التأزيم التي وصلت اليها الساحة السياسية الكويتية لم يكن السبب فيها طرف محدد، الكل شركاء في ما حدث، الحكومة والمجلس والمواطن، فالحكومة لم تقدم برنامجا واضحا او رؤية محددة الاهداف تثبت فيها انها قادرة على اثبات الوجود، والتردد كان السمة الغالبة على عمل الحكومة وقراراتها، وادائها لم يرتق إلى مرحلة الانجاز، وكان من الممكن ان تقدم الحكومة اكثر من ذلك، ولكن لم تستطع سوى ان تكون شريكا في الذنب، اما الطرف الثاني من معادلة الازمة فكان مجلس الامة السابق، والذي اهمل بدوره القضايا الرئيسية وتفرغ إلى الفرعيات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولو ان الاعضاء مارسوا الضغط على الحكومة في الاتجاه الصحيح واقصد بالصحيح اتجاه التنمية والقضايا الملحة - فلم نكن لنصل إلى ما وصلنا اليه، ولكانت الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح والمنتج، اما في ما يخص الطرف الثالث من المعادلة فهو المواطن وصاحب القرار وان هذا الوقت بالتحديد هو الوقت المثالي له كي يصحح فيه مسار الكويت السياسي، باختيار من يراه قادرا على العطاء وتحمل تحديات المرحلة المقبلة والناخب الان اصبح اكثر وعيا وقدرة على اتخاذ القرارات، وتجنب اخطاء المجلس السابق، والبعد عن بعض الآفات السياسية التي اثرت سلبا على مسيرة الديموقراطية الكويتية وتلافي السلبيات التي خلفها المجلس السابق، والتي تلخصت في التأثير على وجه الكويت الديموقراطي.
• من وجهة نظرك كيف يمكن تحقيق الاستقرار السياسي في الكويت؟
- نرى انه لتحقيق الاستقرار لابد اولا: من وجود حكومة قوية وفاعلة وقادرة على استعادة ثقة المواطن في العملية السياسية كافة، وثانيا: مجلس فعال وحيوي وقادر على خلق آليات مرنة للتعاطي مع القضايا المختلفة، وقادر على تفعيل الادوات الدستورية عند الضرورة، ثالثا: تدوير عجلة المشاريع الاستراتيجية والتنموية المعلقة بما يعود على المجتمع الكويتي بالمزيد من النفع والاستقرار في مختلف القطاعات، وايضا لابد من مد جسور الثقة والتفاهم وتوسيع مساحة الحوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، اضافة إلى ضرورة المشاركة الفاعلة من قبل المواطنين في العملية الانتخابية، والتكاتف من اجل الاختيار الامثل لمن هم قادرون على تحقيق الآمال التنموية للمجتمع الكويتي وضرورة تقييم التجربة البرلمانية السابقة تقييماً يسمح لنا بتجنب الأخطاء، والتركيز على الايجابيات وتنميتها، والعمل على زيادة الوعي السياسي لدى المواطن من اجل استجلاء رؤية سياسية واقعية تمكنه من المشاركة الفاعلة والمؤثرة في الواقع الكويتي.
• كيف تنظر إلى المشكلة الاسكانية التي باتت تهدد الامن الاجتماعي لكثير من الاسر الكويتية؟
- نود ان نؤكد على اهمية ايجاد حلول جذرية لمشكلة الاسكان في الكويت، لان هذه المشكلة بالتحديد هي سبب رئيسي ومباشر لعدم الشعور بالمواطنة الحقيقية، والكثير من المشاكل الاجتماعية الاخرى، اذا لم تتخذ الحكومة الاجراءات اللازمة للحد من تفاقم هذه المشكلة، ففي دراسة حديثة قدمت لمجلس الامة في ابريل الماضي من العام 2009، كشفت عن ارقام واحصاءات خطيرة توضح تقصير الحكومة بشكل واضح في التعامل مع هذه المشكلة، وطبقا لهذه الدراسة فإنه قد تم تقديم 174.600 طلب إلى المؤسسة العامة للرعاية السكنية للحصول على وحدة سكنية، وقد تم تسليم وتنفيذ 91.600 وحدة على مدى الفترة من 1974 وحتى نهاية اكتوبر 2008، وذلك يعني بشكل مباشر ان هناك 83.000 اسرة تعاني من مشكلة السكن، فهل معنى ذلك ان الفترة من سنة 74 حتى 2008، لم تكن كافية لانجاز ما تبقى من الطلبات؟ ام ان امكانات الكويت لا تسمح بذلك، فحسب الدراسة يتراوح ما بين 10 - 17 سنة انتظار الاسر للحصول على السكن، وهذه الفترة الطويلة جدا قد تتسبب في ضياع اجيال بكاملها تحت وطأة الانتظار والاهمال، وهناك مشكلة اخرى هي عدم مراعاة كافة الجوانب الكيفية في المسكن والتي تتمثل في النواحي (الهندسية والبيئية والاجتماعية)، ونقص الخدمات الضرورية من حدائق وملاعب وجمعيات تعاونية ومراكز صحية ومراكز شباب، وفقا للمعايير الدولية الواجبة للاسكان الصحي، كما ان الدراسة اشارت إلى نقطة في غاية الاهمية لها دلالات من نوع خاص، وقد وضعت الدراسة بعض آليات الحل للمشكلة السكانية، والتي تتلخص في توحيد الجهود من قبل الجهات المسؤولة عن الاسكان ووضع خطة شاملة ومتكاملة تتصدى في مدى زمني محدد للقضاء على المشكلة السكانية، والعمل على توفير الاراضي وفق منظومة عمرانية متكاملة الخدمات، علما ان الاراضي المستغلة تمثل 8 في المئة من المساحة الجغرافية للدولة ويبقى 92 في المئة منها فضاء صحراوي، وقد اشارت الدراسة في هذه النقطة إلى ضرورة ايجاد الطريقة التي تدفع بشركة نفط الكويت إلى الافراج عن الاراضي الصالحة لانشاء التجمعات العمرانية وكسر الاحتكار لاكثر من 80 في المئة من اراضي الدولة، والتوسع في انشاء المدن الجديدة المتكاملة الخدمات بحيث تكفي لاستيعاب الزيادة السكانية المتوقعة، وتشجيع الحكومة لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع الاسكان على المديين المتوسط والطويل، وايضا نرى من 1992 إلى 2008، صرفت الدول قرابة 110 ملايين دينار بدل سكن للمواطنين، وعلينا ان نتخيل كم كنا نستطيع ان نبني من الوحدات السكنية بهذا المبلغ وكم مدينة كان بالامكان انجازها؟ عندنا في الكويت المساحة السكنية المتسغلة 8 في المئة من المساحة الكلية للدولة والكثير من الاراض صحراء واراضي فضاء وهنا نتساءل لماذا لا تحول هذه الاراضي الفضاء إلى مدن سكنية؟ ولماذا لا تحول على سبيل المثال منطقة كبد إلى مدن سكنية بدل من الجواخير والمزارع؟ ايضا نحب ان نؤكد مرة اخرى ان «السكن هو حق طبيعي للمواطن الكويتي، ولابد وان تتدخل اجهزة الدولة المعنية في هذه المشكلة قبل التفاقم إلى حدود لا يسعنا الاحاطة بها، كما ان هذه المشكلة هي سبب رئيسي في ارتفاع نسبة العنوسة التي قاربت 30 في المئة وهذه نسبة خطيرة وغير مبشرة بخير.
• الكويت تعتمد على النفط في اقتصادها فهل هناك خطة للخروج من الاقتصاد الاحادي إلى اقتصاد متعدد المصادر؟
- اود ان اقول انه لابد من ضرورة التفكير الجدي تجاه مستقبل الكويت النفطي، ووضع خطط بديلة تخرجنا من دائرة الاقتصاد الريعي وتحول اقتصاد الكويت إلى اقتصاد منتج لايعتمد على مصدر واحد للدخل القومي، وان الكثير من دول العالم قد بدأت تتجه نحو الطاقة البديلة، حيث بدأ العديد من كبرى الدول الصناعية في تمويل الابحاث الخاصة بالطاقة البديلة من اجل عدم الاعتماد على مصدر واحد للطاقة، وذلك بسبب الارتفاعات غير العادية التي شهدتها اسعار النفط في الاعوام الاخيرة، ما ادى إلى تحمل هذه الدول لاعباء مالية كبيرة، ومن اجل الحد من المخاطر البيئية المتمثلة في الاحتباس الحراري، فماذا يحدث لو نجحت هذه الابحاث في الوصول إلى مصادر طاقة بديلة تستغني عن النفط، او نضبت حقول النفط وكفت عن الضخ، اعتقد بأننا سنواجه مشكلة حقيقية وكبيرة، لان الكل يعلم ان مصادر دخل الكويت مبنية على عائدات النفط بشكل اساسي، وان مشاريع الحكومة التنموية والقطاع الخاص يعتمدن على ما تقدمه الحكومة من دعم، فاذا تدنت اسعار النفط يتدنى معها مستوى الانفاق الحكومي، وبالتالي نكون امام كارثة حقيقية اذا لم نفكر في بدائل حقيقية لمواجهة ذلك، كما اود ان اشير ان الفكرة التي لابد ان نحسب لها الف حساب هي (الكويت بلا نفط)، وهذه مرحلة لن تكون بالسهلة على مجتمعنا ابدا، وبالتالي فمن الضروري ان نعرف اين نحن واقفون بالتحديد؟ حتى نتمكن من تقييم واقعنا الاقتصادي تقييما جادا، وحتى نستطيع الاستعداد للمستقبل كما ينبغي، وهذه حقيقة لابد ان نواجهها بشجاعة وتخطيط سليم، واعادة للنظر في الخطط المستقبلية وفي المستقبل الاقتصادي عموما، وهنا نقول ونتساءل ما هي استعداداتنا وخططنا تجاه ذلك؟ ماذا اعددنا من رؤى استراتيجية واقتصادية تستطيع ان تواجه هذا التحدي الكبير خصوصا اننا جميعا لا يمكننا ان نتنبأ بواقعنا بعد الحقبة النفطية، كما ان الحكومة لم تخاطبنا بشفافية حول ملامح تلك الفترة، ولذا من اجل مواجهة هذا التحدي يلزم على الحكومة الزاما جادا ان تقدم المعلومات والاحصاءات الدقيقة الخاصة بالنفط واحتياجاته المتوافرة وتناقشها بكل شفافية ووضوح من اجل ان نقف على وضعنا وامكاناتنا الحقيقية، وفي الوقت ذاته نستطيع ان نضع الخطط المستقبلية بدقة وموضوعية تمكننا من مواجهة هذا التحدي الذي اصبح الان واقعا حقيقيا، وتحول من مجرد افكار إلى موضوع بحث جدي تموله الدول الصناعية تمويلا ضخما أملا في الحصول على مصادر طاقة بديلة، وقد وجدنا في الصين الآن اكثر من 35 مليون منزل تعتمد على الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة في مقابل النفط والغاز، كما لابد من التركيز على ضرورة تبني الدولة للابحاث العلمية المتعلقة بمسألة الطاقة خصوصا من هنا ندعو إلى انشاء كلية عليا ضمن كليات جامعة الكويت تخصص لشؤون الطاقة، ويطلق عليها اسم «كلية الكويت لعلوم الطاقة»، وتختص بالنفط وانواع الطاقات الاحفورية والطاقات المستجدة والمستقبلية، كالطاقة النووية والشمسية والمائية والرياح وتعنى كذلك بالعلوم المتصلة بالسبل التي يبذلها العالم للتخلي عن نفط بلدان الخليج.
• أم صلاح المطيري سألت: هل تعتقد ابوعبدالله ان قيمة القرض الاسكاني البالغ 70 الف دينار كافية في ظل موجة الغلاء؟
- اعتقد من الضروري ايجاد آلية لمواجهة الغلاء، والحكومة عليها الا تتيح الفرصة للتجار ينعبون مصادر دخل المواطنين، هناك غلاء فاحش غير منطقي وغير مقبول في كثير من النواحي ويخدم مصلحة قلة قليلة، يمكن ان يحدث غلاء عالمي في سلعة معينة، لكن ان يصير غلاء في كل شيء فهذا الامر غير منطقي.
• منيرة سألت: هل القرض الاسكاني الذي تعطيه الحكومة للشباب كاف؟ وما الحل لمشاكل الاسكان بالكويت؟
- الموضوع نفسه، اول شيء لابد من معالجة الغلاء واعادة النظر في قيمة القرض ايضا.
• هل الحكومة تأخرت في علاج تداعيات الأزمة الاقتصادية؟
- الحكومة كالعادة تأخرت كثيراً في معالجة القضية الاقتصادية، وأيضاً عرقل المجلس الحكومة في الاسراع في معالجة القضية، في البداية قدمت الحكومة حلولا ترقعية لم يتوافر لها عنصر النجاح، وبالنهاية تم اصدار قانون الاستقرار الاقتصادي رغم اعتراضات البعض عليه، وكان ينبغي على الدولة ان تأخذ بمثل هذا الاجراء من البداية كما ينبغي على الدولة التدخل الآن لايجاد حل لـ 30 ألف شاب كويتي عاطل عن العمل وحل مشكلة «تفنيش» بعض الكويتيين من بعض الشركات، عليها التدخل لإيجاد حلول فاعلة إلا سوف تصير كارثة.
• ما رأيك أبو عبدالله في ما يعاني منه أهل خطيان؟
- خيطان لديها مشكلة كبيرة، هناك ما يزيد على 250 ألف عازب يقطنونها الأوضاع الصحية والبيئية والانسانية داخل خيطان سيئة، ووسط تلك الآلاف من العزاب هناك خمسة مدارس للبنات ما يشكل هاجسا لأهل خيطان، على الدولة وضع حلول لمعاناة أهل خيطان بانشاء مدن عمالية للقضاء على كل ما يهدد الأمن الاجتماعي لسكان هذه المنطقة.
• ما رأيك في قضية إزالة الدواوين؟
- شيء جيد ان تهتم الدولة بتطبيق القوانين واعتقد من الحالات النادرة التي استطاعت فيها الحكومة ان تطبق فيها القوانين بحذافيرها ولم تتردد أو تتراجع، وهذا شيء جيد ان تكون الحكومة قادرة وعندها امكانية وعندها قوة في تطبيق القوانين.
• رأيك في الفرعيات التي حدثت على مرأى ومسمع من الجميع؟
- أنما استغرب طالما فيه قانون ومصدق عليه في مجلس الأمة ان يحدث ذلك، استغرب كيف يقبل النواب ان يخوضوا «الفرعيات» وهي مجرمة قانونياً، كان المفروض ان يكون هناك نوع من الالتزام، الحكومة حاولت العام الماضي ان توقف هذه الفرعيات لكن ما استطاعت وخلقت ازمة وهذه السنة غضت النظر، واحيل البعض إلى النيابة.
• ما رأيك في نظام الدوائر الخمس؟
- الدوائر الخمس فيها مشاكل كبيرة، تم اقرارها باستعجال ولم تكن مدروسة بشكل جيد، حتى جغرافيتها غير ملتزمة، فيها مشاكل لكن أنا ضد التجارب نحن الآن خمس دوائر، لنلتزم مع الخمس ونطور ونغير في المناطق، لا اؤيد فكرة التجربة ليس فقط في الدوائر، ولكن في كل شيء حتى فكرة اختيار رئيس الوزراء، وأعلنت موقفي وكان واضحا في هذا الشأن، «ان الشعب الكويتي حقق استحقاقاً كبيراً في فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء ،ومع ان تعيين رئيس الوزراء حق اصيل لسمو الأمير، لكن رأيي الخاص، اننا نحن ما نجرب، وليبقي رئيس الوزراء شخصا مستقلا بعيدا عن المنصب القيادي «ولي العهد» هنا رئيس الوزراء يمكن محاسبته ويمكن التصحيح اذا اخطأ.
ويمكن التفاهم معه بعيدا عن اعتبارات ولاية العهد حتى لا نجرح هذا المنصب، وعلينا ان نثبت على كل استحقاق.
• كيف تنظر إلى إلغاء مشروعي المصفاة الرابعة والداو كيميكال؟
-لست خبيراً لكن من وجهة نظري أن لدولة ظلت فترة طويلة تدرس مشروع الدار كيميكال وهذا مشروع حيوي مرت عليه مراحل كبيرة وكان واضح انه الغي تحت ضغط نيابي، وكان من المفروض حتى في عملية الغائه ان تكون هناك «شفافية ووضوح ونتساءل لم الغي هذا المشروع اين الدراسات والاجتماعات التي تمت كل هذا تم ضربه بعرض الحائط.
• رأيك في قضية اسقاط قروض المواطنين؟
- أنا ضد اسقاط القروض ولكني مع اهمية ايجاد حل للمواطنين المدنيين الذين تعرضوا لانتكاسات ليست بسببهم ولكن بسبب الازمة الاقتصادية الدولة ساعدت المؤسسات الكبيرة والبنوك وقدمت قانون الاستقرار المالي ايضاً عليها تقديم شيء لاستقرار المواطنين، وليس ما اقصد اسقاط القروض لكن فيه كثير من المواطنين تعرضوا لفوائد تراكمية للبنوك لسبب ارتفاع الفوائد ومن هنا لزم على الدولة ايجاد حل للمواطنين، والحلول كثيرة.
• وماذا بشأن الصندوق الأسود الذي اعلنت عنه؟
- الصندوق الأسود أعلنت عنه اكثر من مرة، فكرته تقوم على جمع عدد من المخالفات لشخصيات عامة أو قياديين أو مسؤولين أو تجاوزات في بعض الوزارات سنعلن عنها وسنكشف كثيراً من الحقائق.
• البحرين كانت أول دولة خليجية تلغي نظام الكفيل فهل يمكن ان يحدث ذلك في الكويت؟
- عندنا في الكويت هاجس امني غير مسبوق، هذا الهاجس يمكن كان مبررا في فترة وانتهت واعتقد الآن عندنا هاجس امني كبير، فعلى سبيل المثال لو عندك ضيف تحاول ان تستضيفه تدوخ السبع دوخات لكي تخرج له فيزا، هناك رجال اعمال ومستثمرون يأتون إلى الكويت لماذا ندوخهم.
• نورة سألت: النائب السابق وليد الطبطبائي كان يطالب للمرأة من ربات المنازل بمعاش تقريباً 250 دينار ما رأيك في هذا الموضوع؟
- أنا ما أعرف الضبط ماذا قدم وليد الطبطبائي ولكن هذه فكرة جيدة ان نوجد حلولا وبدائل لربات المنازل لأن ربة البيت تستحق ان تكرم من الدولة ويكون لها معاش لأنها في النهاية لها مصاريف والتزامات.
• هل تعتقد ان النواب ركزوا على الخطاب السياسي وأهملوا الجانب الخدماتي؟
- طبعاً، ونحن لا نقول ان النائب يخدم زيد ولا عبيد ولكن نقول ان هناك خدمات عامة اساسية لكل أهل المناطق، ومشكلة الكويت في ثلاث نواح، التعليم والصحة والإسكان، كنا في الستينات والسبعينات نبحث المناهج والكتب ونبني المدارس في عدد من دول الخليج والدول العربية، اليوم صار لدينا آلاف الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في البحرين والإمارات واليمن والهند تعليم سيء، لماذا؟ هل ليس لدينا امكانيات نبني مؤسسات تعليمية قادرة على احتوائهم، أيضاً في ما يتعلق بالجانب الصحي، ميزانية العلاج في الخارج فقط 150 مليون دينار، وخلال عشر سنوات يمكن ان تصل إلى مليار ونصف المليار علينا ان نتخيل كما نستطيع ان نبني من المستشفيات بهذه الأموال يمكن لنا بناء 10 مستشفيات، أو بناء مدينة طبية متكاملة، وهنا نكون قد قدمنا افضل العلاج للكويتيين في بلدهم، وأيضاً هيأنا فرص عمل وفرصاً للاستثمار في المجال الصحي، وأيضاً للارتقاء بالخدمات الصحية يمكن اشراك القطاع الخاص في هذا الصدد.