شدد مرشح الدائرة الاولى الدكتورسيد يوسف الزلزلة على أهمية تنفيذ مضامين الخطاب السامي لسمو الامير الذي دعا فيه المواطنين الى حسن اختيار ممثليهم في البرلمان، مطالبا اياهم بتلبية دعوة الأمير في أن يأتي إلى مجلس الامة أصحاب كفاءات، وممن يمتلكون الاسلوب الامثل للتعاون مع الحكومة والطرح الاخلاقي دون التشدد.
وأضاف الزلزلة خلال الندوة التي أقامها مساء أول من أمس «برنامج اعادة الهيكلة والجهاز التنفيذي للدولة «في دورة الصحافي الشامل في الاكادمية الاعلامية في حولي»، «أصبح على الناخب مسؤولية كبيرة جدا في تحديد المصير السياسي للدولة، لذا يجب عليه أن ينتخب الفرد المناسب دون النظر الى العلاقات القبلية أو العائلية أو العرقية أو الطائفية، وعليه النظر الى مصلحة الكويت العليا ومن ثم اختيار الأكفء والأفضل لتمثيله أمام مجلس الأمة»
ورفض الزلزلة تشكيل الحكومة على أساس «المحاصصة» وقال « لانريد حكومة محاصصة فأسلوب المحاصصة والتوازنات السياسية أثبت فشله وعدم نجاحه، لذلك ينبغي على الحكومة اختيار رجالات الدولة ذوي الكفاءة والقدرة على التعاطي مع الحالة السياسية بشكل صحيح وعلى مستوى أداء جيد لبناء دولة فنحن نريد ناس ينضرون لكافة الشعب الكويت وليس فقط أن يكتفي بالاهتمام لقبيلتة أو طائفتة »
وبين أنه يجب أن تكون سياستنا مستقبلية ومطلوب من الحكومة القادمة توعية المواطنين في أداء دورهم السياسي وينبغي عليها ألا ترتكب الأخطاء نفسها حتى نكمل مافاتنا من تنمية البلد.
وذكر ان الحكومة لم تخدم المواطن الكويتي في الفترة الأخيرة، موضحا أن وزارة التربية والتعليم العالي فشلت فشلا ذريعا تجاه أبنائنا، لعدم إذكائها الروح الوطنية في نفوس أبنائنا الطلبة منذ طفولتهم، ولم تدرك أهمية هذا الأمر الذي له مردود ايجابي كبير بالنسبة للكويت، مبينا أنه ليس في مناهجنا ما يدفع باتجاه إذكاء الروح الوطنية وتوعية الناس في دورهم بالحياة الديموقراطية، مشيرا إلى أن البديل أصبح للقبلية وللطائفة وللحزب وصارت الانتماءات الوطنية في الأخير.
وأكد الزلزلة أن المؤسسة الإعلامية الحكومية فاشلة ولم تستطع ايجاد خطة استراتيجة لاذكاء روح الوطنية حتى تخلد روح الوطنية، فمطلوب برامج تزيد في نفوس المواطنين روح الوطنية، وقال « في الماضي كنا عندما نفتح التلفزيون نستمع الاناشيد الوطنية التي نرددها بشكل يومي بعكس هذه الايام اختفت هذه البرامج وصارت معظمها برامج دينية»، مطالبا الإعلام الكويتي باستراتيجية واضحة لتخليد الروح الوطنية في نفوس المواطنين وأن يتكلم كل مواطن ويقول انه ينتمي الى الكويت أولا.
وأشار الزلزلة الى تخبط بعض وزارات الدولة كوزارة الاوقاف في عدم توعية المواطنين في حب الوطن، مبينا ان الخطاب الديني هذه الايام جاف بعكس ما يدعو إليه ديننا الإسلامي الحنيف الذي يحث على الترغيب والاعمار ودعم الروح الوطنية في نفوس جميع المسلمين
وأكد أن نتيجة غياب الخطة الاستراتيجية الواضحة لوزارة الأوقاف، توجه معظم الناس إلى البدائل التي تدفع في اتجاه المزيد من تفكك المجتمع واذكاء الروح الطائفية التي مزقنا والدفع في إيجاد حالة من الإرهاب والعياذ بالله الذي لصق بالإسلام وهو بعيد كل البعد عن الإسلام، وذكر أن السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة تراجعت عن دورها فجلبت هذه الأفكار البديلة وحلت موقع ما يجب ان تقوم به الحكومة من ترسيخ حب الوطن
وحول قضية البدون قال الزلزلة هناك ظلم وقع على إخواننا البدون، مبينا انه لايوجد بالعالم شيء اسمه بدون، مؤكدا انه بالامكان حل هذه الازمة في الماضي ولكن لتقاعس الحكومات السابقة صار وضع البدون المحرومين حتى من شهادات الميلاد وعقود الزواج أكثر تعقيدا من السابق، مبينا ان البعض ينظر إلى وضع البدون بصورة قانونية بحتة ولا ينظر الى الجانب الإنساني الذي ذكره لنا دستورنا وديننا الاسلامي، مطالبا بنظرة انسانية والابتعاد عن تشنجات البعض تجاه هذه القضية وحلها بشكل سريع.
وأشار الزلزلة ان ديوان الخدمة المدنية يعتمد على أولويات التخصصات النادرة في عملية التوظيف، قائلا أنا ضد الحكومة التي تعمل في هذا الأسلوب، فهناك ظلم واضح من قبل المسؤولين بخصوصية هذا القانون، مبينا انه في سنة 1999 كانت له رؤية واضحة في عملية التوظيف في الكويت عندما اقترح على الحكومة بإلزام القطاع الخاص بتوظيف مخرجات الحكومة في التعين كل سنة وإعطاء الموظف الذي يعمل في القطاع الخاص 70 في المئة من الراتب الحكومي و30 في المئة على الشركة وبذالك تستطيع الحكومة تعيين المتقدمين لديوان الخدمة بالقطاع الخاص.
وأكد الزلزلة أن أولويات المرشح الناجح هو الدفع في اتجاه أن يكون للحكومة خطة استراتيجية للمستقبل وان يعلم النائب ماذا فعلت الحكومة وماذا ستفعل وبدوره يقوم بالتشريع على بعض القوانين التي تحتاج الى إعادة النظر في تطبيقها وكذالك في مراقبة المشاريع التنموية للبلد.
واختتم بقوله «لا يوجد بلد في العالم متطور وتنموي إلا إذا كان هناك استقرار سياسي للبلد، ولكن نحن منذ عام 2006 إلى الآن مرت علينا 5 حكومات و3 مجالس وهذا أمر غير صحيح، فالمطلوب من النواب الابتعاد عن التأزيم والاهتمام بتشريع القوانين الحبيسة الادراج منذ سنين، وعلى الحكومة أيضا الاتيان بوزراء ذوي قدرة وكفاءة عالية المستوى حتى تكون استراتيجيتها واضحة على مدى 5 سنوات مقبلة»