مدريد - ا ف ب - فضلت السيدة الفرنسية الاولى كارلا بروني-ساركوزي، تقبيل ملكة اسبانيا صوفيا على الانحناء امامها، لدى وصولها الى مطار مدريد في زيارة رسمية خطفت فيها الاضواء.
وقبلت زوجة الرئيس نيكولا ساركوزي، الملكة صوفيا على وجنتيها مرتين، الاولى لدى وصولها وزوجها الى قصر باردو حيث تمت استضافتهما والثانية قبل مأدبة الغداء في قصر ثرثويلا، مقر العائلة المالكة في اسبانيا.
لم يخف هذا التفصيل على العديد من الصحافيين الذين اتوا لتغطية وصول الرئيس الفرنسي وزوجته، وكانوا يتساءلون ان كانت كارلا بروني ستكرر الانحناءة التي قامت بها امام ملكة انكلترا اليزابيث الثانية في لندن في مارس 2008، وجابت صورها العالم باسره.
بتحيتها هذه، لم تخالف بروني البروتوكول الاسباني الاكثر ليونة مما هو عليه في البلاط البريطاني. وقال الناطق باسم العائلة الاسبانية المالكة، ان «الانحناءة ليست فرضا بل عادة يعتمدها البعض».
وقبلت السيدة الفرنسية الاولى، الاميرة ليتيثيا، زوجة ولي العهد الامير فيليبي، على وجنتيها ايضا، في لقاء انتظرته الصحافة الاسبانية بشغف كونها اعتبرته «منافسة في الاناقة والجمال».
وكثرت التعليقات على الثوبين اللذين ارتدتهما السيدة الفرنسية الاولى في الصباح، ثوب اسود قصير فوقه بوليرو ابيض من تصميم عزالدين علايا وثوب بنفسجي غامق قصير باكمام طويلة مع حذاء اسود بكعب قليل الارتفاع، كما تمت مقارنتهما مع ثوب الاميرة ليتيثيا التوتي اللون وحذائها ذات الكعب العالي جدا. والتقطت عدسات المصورين صورا كثيرة للسيدتين وهما تصعدان جنبا الى جنب درج مدخل قصر ثرثويلا.
ونظم مساء الاثنين في القصر الملكي حفل عشاء على شرف الثنائي الرئاسي الفرنسي الذي كان مناسبة اخرى للمقارنة بين كارلا وليتيثيا، انما هذه المرة مرتديتين الثوب الطويل.
سياسيا، اكد ساركوزي الاثنين، ان العلاقات الفرنسية - الاسبانية «لم تكن يوما بالقوة» التي هي عليه الان، وتمنى تكثيف التعاون في مكافحة الارهاب.
وواصل الرئيس الفرنسي، زيارته امس، بعقد قمة ثنائية، هي الـ 21 بين البلدين، وتمحورت ايضا، حول مكافحة الارهاب ومواضيع اخرى مشتركة متعلقة بالامن الداخلي.
توجه ساركوزي، اول من امس، الى الجالية الفرنسية في اسبانيا (نحو 120 الف شخص في الاجمال) للتأكيد ان العلاقات «لم تكن يوما بهذه القوة». وتحدث باسهاب عن التعاون في مواجهة الارهاب الذي استهدف خصوصا اسبانيا في السنوات الاخيرة، اكان الارهاب الباسكي او ارهاب الاسلاميين. وتمنى ان «يتكثف» هذا التعاون «الوثيق اصلا».
وقال ان منظمة «ايتا (الباسكية) تعتبر آفة، والارهابيون هم قتلة، أكان الامر يتعلق بايتا او بالقاعدة»، ولمواجهتهما «ستكون الجمهورية الفرنسية دائما الى جانب الديموقراطية الاسبانية، من دون شروط وفي شكل تام. سنبقى يقظين، وعلينا معا انصاف الضحايا والتأكيد مجددا على ان الديموقراطيات لا تخاف».
من جهته، شكر العاهل الاسباني فرنسا لـ «تعاونها النموذجي» مع بلاده في مجال «مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة».
وتحمل «ايتا» مسؤولية مقتل 825 شخصا في اسبانيا خلال 40 سنة من الاعتداءات من اجل استقلال بلاد الباسك. كما ادمت اسبانيا اعتداءات 11 مارس 2004 في مدريد التي اسفرت عن سقوط 191 قتيلا واكثر من 1800 جريح. وحسب الاليزيه، يسجن حاليا في فرنسا 162 عنصرا من «ايتا»، بينهم 151 يحملون الجنسية الاسبانية.