برعاية رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية الدكتور أحمد نظيف افتتحت مساء امس بفندق سيتي ستارز انتركونتننتال (القاهرة) أنشطة الأسبوع الكويتي الخامس في مصر، الذي تنظمه سفارة الكويت في القاهرة بإدارة مجموعة الجابرية للمعارض، في الفترة من 27 إلى 29 ابريل الجاري، حيث تشارك أكثر من 50 جهة كويتية تمثل القطاعين العام والخاص.
وحضر الافتتاح وزير التجارة والصناعة أحمد باقر، وسفير الكويت لدى جمهورية مصر العربية الدكتور رشيد الحمد، ورئيس مجلس ادارة وكالة الانباء الكويتية (كونا) الشيخ مبارك الدعيج، ولفيف من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والسلك الديبلوماسي في مصر، وعدد كبير من رجال الأعمال والإعلام في البلدين.
وقال سفير الكويت لدى مصر الدكتور رشيد الحمد «إن هذا الحدث الاقتصادي الكبير يضم نخبة ممتازة من كبار رجال المال والأعمال والاقتصاد، الذين يسهمون بتعاونهم المشترك في تعزيز أوجه الترابط والتعاون بين البلدين الشقيقين، التي تعد امتدادا وتدعيما للعلاقات المتميزة من التقارب والتفاهم بين قيادتي البلدين، وإكمال ملامح الصورة المشرقة للتنسيق بينهما في كل المجالات، التي تشهد بلا شك نموا وتصاعدا متزايدين».
وأضاف الحمد «على الرغم من الأزمة المالية التي تجتاح العالم، فإن دولة الكويت حريصة على تفعيل التعاون في مجال التنمية الاقتصادية بينها وبين مصر، عبر سلسلة من الاستثمارات والقروض والمشروعات المشتركة، فضلا عن الحرص على الاستعانة بالكوادر المصرية في جميع مجالات العمل في الكويت».
وأوضح ان الانعقاد السنوي لهذا الملتقى، للعام الخامس على التوالي، ينطوي - بلا شك - على أهمية كبيرة في تبادل الرؤى بشأن تطورات البيئة الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام هذا التعاون الاقتصادي والتجاري، لتمضي جنبا إلى جنب مع التعاون القائم بين الجهات الحكومية والرسمية، وقد أحسن القائمون على إدارة هذا الاسبوع في اختيارهم شعار «الكويت في مصر».
من جهته، قال سفير مصر لدى الكويت طاهر فرحات: من «دواعي سروري أن يقام هذا العمل الكبير تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، كما يطيب لي أن أؤكد تميز العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين، التي تعود إلى حقبة تاريخية، وترسخت أواصرها الأخوية بفعل الزمن والخبرة وبذل النفس والنفيس في دعم قضايانا المشتركة، سواء في تحرير سيناء أو تحرير الكويت، فهي تعد نموذجا يحتذى على الساحة العربية. كما أن العلاقات مستمرة في التقدم في مختلف المجالات، وغني عن البيان أن إقامة هذا الحدث تعد فرصة متجددة لإثراء حاضرنا وتبادل الرأي حوله، ولاستشراف السبل الكفيلة بتقوية ودعم هذه العلاقات مستقبلا».
وأضاف فرحات: «وهنا يجب أن أشيد بنتائج مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، التي عقدت أخيرا في دولة الكويت. وهي القمة التي تبلورت نتائجها لمبادرة كويتية - مصرية في المقام الأول، وحرص رئيس جمهورية مصر العربية، الرئيس حسني مبارك، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف على المشاركة، في هذه القمة التي شهدت بدء عملية المصالحة العربية، من خلال مبادرة صاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد، والتي ساهمت - من دون شك - في دعم العلاقات على مستوى العمل الاقتصادي والاجتماعي، وفي المقابل شهدت الاستثمارات الكويتية في مصر تناميا ملحوظا حتى تبوأت المرتبة الثانية بين الاستثمارات العربية، كما أنتهز هذه الفرصة لدعوة رجال الأعمال الكويتيين إلى المتابعة والاستفادة من جهود الحكومة المصرية في تهيئة البيئة المشجعة للاستثمارات، وتذليل أي عقبات تواجه المستثمرين. كما أدعو إلى تهيئة فرص الاستثمار المشترك مع الدول العربية الأخرى.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة الجابرية للمعارض أحمد اسماعيل بهبهاني: «إن مصر تحتل مكانة خاصة في قلوب الكويتيين، كما تحتل الكويت المكانة نفسها في قلوب المصريين، وتؤكد ذلك كل الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين مصر والكويت»، مضيفا: «ان العلاقات الكويتية - المصرية علاقات متميزة ووطيدة، وتستمد قوتها من العلاقات التاريخية بين البلدين في جميع المجالات».
واستعرض بهبهاني العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ أشار إلى النمو المتبادل في مناخ التعاون بين مصر والكويت، والدفع بالأسواق المصرية والكويتية إلى مستوى التنافس، ما يسمح لرجال الأعمال في البلدين بالمشاركة في استثمارات جديدة تساهم في جهود الاستثمار وعمليات التنمية، سعيا إلى خلق مزيد من فرص العمل لتعم الفائدة بالنفع العام.
واستطرد بهبهاني: إذا كنا بصدد الحديث عن الاسبوع الكويتي الخامس في مصر، الذي يقام تحت شعار «الكويت في مصر»، فإننا بصدد الحديث أيضا عن فرص الاستثمار الواعدة وغير التقليدية، التي تدعم التعاون الاقتصادي العربي، ليس في الكويت فقط، لكن أيضا في المنطقة العربية كلها، فمصر اليوم لاتزال تتمتع بفرص الاستثمار في مجالات عدة، مثل النقل والاتصالات والإسكان والسياحة والبترول والصحة والتعليم والمرافق المختلفة. وأوضح أنه توجد في مصر عدة موانئ بحرية تطل على البحرين الأحمر والمتوسط وخليج العقبة، هذا على صعيد النقل، أما على صعيد القطاع السياحي فإنها تشمل مشروعات كثيرة ومتعددة، بالإضافة إلى المشروعات الزراعية في جنوب الوادي وتوشكى وأسوان وشمال وجنوب سيناء، بالإضافة إلى المشروعات الصناعية الأخرى.
وأضاف بهبهاني: «اذا كان هدف التجمع الكويتي - بمختلف قطاعاته في مصر - هو التعرف على فرص ومجالات الاستثمار، فإن مصر كذلك تفتح ذراعيها لاستقبال كل الاشقاء لمزيد من الاستثمار، معبرا عن أن هذا هو الهدف الذي يتم الحرص عليه، فالمعارض الدولية ترفع قيمة التبادل التجاري بين الدول، خصوصا أن الكويت تنعم بقيادة سياسية يساندها إجماع شعبي راسخ، في ظل نظام ديموقراطي، فضلا عن موقع استراتيجي مميز وبنية أساسية عصرية».
وأردف بهبهاني: «ان الحديث عن التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والكويت طويل ومتسع، لكن يبقى لنا هذا التجمع الكبير للأسبوع الكويتي الخامس في مصر، الذي يعد أكبر تجمع استثماري عربي في مصر، مرحبا بضيوفه من مسؤولين ومشاركين ورجال أعمال وزائرين ورجال إعلام».
وختم بهبهاني بالقول: «نرجو أن نكون قد وفقنا في أن تبقى الكويت دائما في قلوب المصريين، وكذلك أن تبقى مصر في قلوب الكويتيين».