| القاهرة - من داليا جمال طاهر |
/>أعاد الشاعر المصري حلمي سالم... التأكيد على أن قصيدته الأشهر «شرفة ليلى مراد»، التي أثارت الكثير من الجدل عقب نشرها في مجلة «إبداع» القاهرية... ليس فيها إساءة للذات الإلهية، بل على العكس بها «نفحة صوفية» لمن يريد أن يرى، ولمن ليس في نفسه مرض أو غرض.
/>وقال: «إن مصادرة مجلة بسبب قصيدة أو بسبب أي نص فيها - قصيدة أو لوحة - هو أمر غير مسبوق في التاريخ المصري الثقافي والقانوني الحديث».
/>مشيرا - خلال الندوة التي أقامها اتحاد كتاب مصر تحت عنوان «حرية الرأي والتفكير والتعبير»... على خلفية الحكم الذي أصدره القضاء الإداري المصري بسحب ترخيص مجلة إبداع التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب - إلى أن القاضي الطبيعي للأدب... هو الأدباء والنقاد.
/>سالم... أكمل متسائلا: هل نحن نعيش في ظل دولة مدنية أم دولة دينية؟ وقال: هناك من يرى أننا نعيش في ظل الدولة المدنية منذ 200 عام، وأنا من أنصار هذا الاتجاه، وكما كان ذلك سببا لفخري، كان سببا لشكواي وحزني، فقد ظلت هذه الدولة المدنية تتآكل، وتفسح مجالا للتيار الديني... حتى انتهينا الآن إلى هذا الوضع المُشكل.
/>مضيفا: فالدولة الآن في شكلها مدني وجوهرها ديني، بمعنى إذا رصدنا ما يحدث على أساس الجوهر فنحن إذاً في دولة دينية، صحيح لدينا برلمان ومدارس وجيش وجامعات وسكة حديد ومؤسسات وجمعيات، أي كل أشكال الدولة المدنية، ولكن كما قلت - في الشكل فقط - فمعظم هذه الأشكال المدنية بداخلها «عفريت» ديني، حتى المؤسسات التي كنا نتصور أنها من الممكن أن تكون محصنة ضد هذا «العفريت الديني» بدأ يقترب منها.
/>وبالتالي... مشكلتنا أننا نعيش في تناقض فادح، وهو التناقض في شكل الدولة بين مدنية الظاهر ودينية الجوهر، أي أننا نعيش حالة من الازدواجية.
/>وأضاف: الحرية في الأدب والفن مشروطة بالسجال النقدي والفكري... وهذه قاعدة دينية، فإذا كان ثمة نص تجاوز أو به شبه تجاوز فما العمل؟... العمل أن ننقده، لماذا ؟ لأن الدين مقدس... والحرية مقدسة... والحق لا يضاد الحق... والدين حق، والحرية حق، وهذه هي فكرة التأويل.
/>