| مروة البحراني* |
دمعة طفل... تدحرجت على وجنتيه بنعومة
برشاقة انحرفت مع منعطفاته وتشققاته التي نحتتها مجريات دموع سبقتها
كان لتلك الوجنتين خبرة سابقة في مجال البكاء
لم تكن المرة الأولى...
بصدق... لم تكن الاخيرة
نزف العيون في الصغر... يقابله نزف الذات في الكبر
جروح عميقة... تربط طفولته بالعذاب
انتحبت دمعة من الدمعات
كحال البقية...
أبسط حقوقي طفل... أن أعيش كطفل
أبسط حقوقي كانسان... أن يحفظ حقي كانسان
سحب المطر في كبد السماء الغائمة، عجزت عن حمل ما تحمله قطرة دمع مالحة... مرة من عين طفل تشبع من عذابه
الدمعة الوحيدة... ولست أبالغ ان قلت الوحيدة، التي لا يمكن أن تكون سبيلا للفرح.
لن أصدق أبدا... أن براءة كالطفولة تربط البكاء بالسعادة
أصدق الدموع... دموعهم والمثل ينطبق على ابتساماتهم
أطفال ضحايا... لآبائهم
ضحايا... لمن أهدوهم الحياة
يبقى تساؤل... هل تحملون عناء اشهر واشهر ليتلذذوا بدمعة طفل
مانشيت بالخط العريض «ضحايا خادمة»
هل هم حقا ضحايا عمالة منزلية هائجة... او ضحايا آباء وامهات في بقعة الاجرام؟
* جامعة مانشستر - طب الاسنان
marwahalbahrani.blogspot.com