من يستحق العرض والتحقيق معه في جهاز أمن الدولة المحترم - كاتب خواف - ومن ثم المحاكمة هم وزراء وزارة التربية والتعليم العالي خلال الثلاثين سنة الماضية مع وكلائهم الذين مازال بعضهم يمارس مهام عمله منذ أيام الملا مرشد رحمة الله عليه، كما ولا يجب إعفاء أعضاء المجلس الأعلى للتعليم من ذلك، ثقافة الصراخ والتجريح والفخر والهجاء والصوت العالي واضطراب مفاهيم البطولة والتحدي والمعارضة هي نتيجة وليست سببا لما نعانيه اليوم، فالخطيب وجمهوره والمباحث هم جميعاً نتاج نظام تعليمي بائس تسيطر عليه الدولة بالشراكة مع جمعية المعلمين منذ عقود، حتى الفرعيات لا يمكن ارجاعها لنزعة عنصرية وقبلية فقط بل هي نتاج ايضا لتعليم سيئ لم يستطع بعد كل هذه السنوات من زرع قيم المواطنة والالتزام والكفاءة ومبادئ التفكير العلمي.
والقادم بالتأكيد أسوأ، فمع انخفاض مستوى مخرجات معاهد وكليات تخريج المعلمين يكون التأسيس، ومع اهتمام الطالب بعد ذلك بمراكمة الشهادات أكثر من اهتمامه بالعلم والتعليم سواء كان ذلك بقصد اقتناص علاوة هنا وزيادة هناك أو لرفع المكانة الاجتماعية تزداد البعثات إلى جامعات دون المستوى المطلوب في الدول العربية الشقيقة، فتنضج الطبخة، ما لم تنتبه السلطة وتؤمن بأنه لا أمن حقيقيا ولا دولة ثابتة مستقرة إلا بحرصها الجاد على موضوع التعليم، انتبهت لذلك دول الجوار، فالسعودية هذا العام خصصت 25 في المئة من ميزانيتها المليارية للتعليم، وقطر أوقفت البعثات للدول العربية، والحصاد في المستقبل.
في بدايات عهد التنوير الكويتي بالستينات، كانت نوعية المعلمين مختلفة، والجامعة حرصت على استقطاب أنبغ العقول والكفاءات للتدريس بها، فكانت قضايانا لاحقا تستحق أن تكون أزمات فعلا، فبعد أن كانت الناس تتفاعل وتحارب وتتوتر على قضايا مثل الناقلات والاستثمارات وتأميم النفط وحسابات البنك المركزي صارت قضاياهم اليوم زيارة الفالي وهدم مصلى وإزالة ديوانية، وبعد أن كان «ضيوف» أمن الدولة من أمثال «الدكاترة» أحمد الخطيب وعبدالله النفيسي وأحمد الربعي صاروا - مع احترامي للجميع - رئيساً لنقابة موظفي الحكومة وعضو مجلس وطني.
أين الخلل إذاً؟!
فهد البسام
bin_bassam@hotmail.com
والقادم بالتأكيد أسوأ، فمع انخفاض مستوى مخرجات معاهد وكليات تخريج المعلمين يكون التأسيس، ومع اهتمام الطالب بعد ذلك بمراكمة الشهادات أكثر من اهتمامه بالعلم والتعليم سواء كان ذلك بقصد اقتناص علاوة هنا وزيادة هناك أو لرفع المكانة الاجتماعية تزداد البعثات إلى جامعات دون المستوى المطلوب في الدول العربية الشقيقة، فتنضج الطبخة، ما لم تنتبه السلطة وتؤمن بأنه لا أمن حقيقيا ولا دولة ثابتة مستقرة إلا بحرصها الجاد على موضوع التعليم، انتبهت لذلك دول الجوار، فالسعودية هذا العام خصصت 25 في المئة من ميزانيتها المليارية للتعليم، وقطر أوقفت البعثات للدول العربية، والحصاد في المستقبل.
في بدايات عهد التنوير الكويتي بالستينات، كانت نوعية المعلمين مختلفة، والجامعة حرصت على استقطاب أنبغ العقول والكفاءات للتدريس بها، فكانت قضايانا لاحقا تستحق أن تكون أزمات فعلا، فبعد أن كانت الناس تتفاعل وتحارب وتتوتر على قضايا مثل الناقلات والاستثمارات وتأميم النفط وحسابات البنك المركزي صارت قضاياهم اليوم زيارة الفالي وهدم مصلى وإزالة ديوانية، وبعد أن كان «ضيوف» أمن الدولة من أمثال «الدكاترة» أحمد الخطيب وعبدالله النفيسي وأحمد الربعي صاروا - مع احترامي للجميع - رئيساً لنقابة موظفي الحكومة وعضو مجلس وطني.
أين الخلل إذاً؟!
فهد البسام
bin_bassam@hotmail.com