|لندن - من إلياس نصرالله|
/> في خطوة رائدة لا مثيل لها في مكان آخر في العالم، أعلنت الحكومة البريطانية أمس، أن الوقت حان لوضع سياسة جديدة لمخططات البناء في المملكة المتحدة على نحو يراعي المخاطر الإرهابية للتقليل من حجم الخسائر البشرية في أي هجوم إرهابي في المستقبل على المراكز المزدحمة بالمواطنين مثل الأسواق والملاهي والمطاعم والمباني السكنية الضخمة والمكاتب وغيرها.
/>جاء ذلك بعد اطلاع الوزراء في الحكومة البريطانية على تقرير أعدته وزارة الداخلية حمل عنوان «أماكن أكثر أمناً» دعت فيه إلى وضع حد لمنح رخص بناء في بريطانيا لأبنية ذات واجهات زجاجية بهدف التقليل من حجم الإصابات في حال وقوع انفجارات أو هجمات مسلحة، كما دعت إلى اعتماد أسلوب نصب الأعمدة أو بناء الدشم والنتوءات المحيطة بالأبنية للحيلولة مستقبلاً دون تمكن الإرهابيين الذين يهاجمون بسياراتهم المفخخة المراكز المزدحمة بالمواطنين الوصول إلى الأبنية. واستشهد التقرير بمحاولة تفجير مطار غلاسغو في اسكوتلاندا قبل عامين، حين هاجم انتحاري بسيارته مبنى المطار في محاولة لتفجيره.
/>ووصف أحد الوزراء تقرير «أماكن أكثر أمناً» بأنه يلخص سياسة التخطيط والبناء الوطنية بالنسبة للمستقبل، حيث من المقرر أن تصبح للشرطة وأجهزة الأمن كلمة في إجازة أو ترخيص أي مبنى جديد في بريطانيا. فشركات البناء والإنشاءات والمقاولات ستكون مضطرة لمرعاة التوجيهات الأمنية في مخططاتهم والتوصيات الخاصة بالأبنية الكبيرة ذات الخطورة العالية، مثل الأسواق ومدرجات ملاعب كرة القدم والفنادق والكنائس والجوامع وغيرها من الأبنية.
/>ففي تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطاني (البي بي سي) قال وزير الدولة للشؤون الداخلية اللورد ويست أن وزارته لا تستكين ولا تهدأ في بحثها عن أساليب جديدة لمكافحة الإرهاب والتقليل من حجم الإصابات والأضرار الناتجة عن النشاطات الإرهابية. من جهته أعلن المعهد الملكي البريطاني للمهندسين عن دعمه وتأييده للتقرير، الذي تم إعداده بمساعدة من المعهد. وقال متحدث باسم المعهد أن التقرير يتيح فرصة جديدة أمام المهندسين المعماريين في بريطانيا للإبداع وابتكار أشكال هندسية جديدة خدمة للإنسان وحماية أمنه الشخصي.
/>ووفقاً لمصدر مقرب من وزارة الداخلية البريطانية أعِدَّ التقرير بناء على طلب من رئيس الوزراء غوردون براون حالاً بعد فشل مجموعة إرهابية حاولت في يونيو عام 2007 تفجير سيارة مفخخة في مكان مزدحم في لندن ومهاجمة مبنى مطار غلاسغو بسيارة مفخخة، حيث أوقف الإرهابيون سيارة محملة بالقنابل البترولية في شارع مزدحم في منطقة بيكادلي وسط لندن، تم اكتشافها صدفة قبل أن تنفجر، فيما اقتحم إرهابيان المدخل الرئيسي للمسافرين في مطار غلاسغو بسيارة جيب محملة بأسطوانات غاز، لكنهما فشلا في تفجيرها.
/>واعتمد التقرير على تجارب من خارج بريطانيا، حيث هاجم الإرهابيون الحانات على شاطئ البحر في بالي والفنادق والمطاعم في مصر والقطارات في مدريد وعددا آخر من المراكز العامة مثلما حصل في مومباي في الهند، ولاحظ التقرير وجود نمط موحد لأهداف الإرهابيين في كل هذه الهجمات وهو إيقاع أكبر عدد من الإصابات بين المدنيين.
/>ودافع مصدر من وزارة الداخلية عن التقرير أمام الانتقادات المحتلمة له، وأكد أن الهدف من سياسة التخطيط والبناء الجديدة ليس العودة إلى العصور الوسطى وزمن القلاع، وأن المقصود هو تحفيز المهندسين المعماريين على ابتكار أشكال جديدة تراعي أمن وسلامة الناس. يشار إلى أن بريطانيا شهدت في السنوات العشر الأخيرة جدلاً واسعاً حول الأبنية التي تم تطويرها في محيط مبنى البرلمان والتي واجهت انتقادات شديدة لطريقة بنائها الشبيهة بالعصور الوسطى بحجة تناسقها مع مبنى البرلمان الذي يعود تاريخ بنائه إلى قبل 600 سنة تقريباً، واعتبرت أنها شاذة ولا تراعي التطور الحاصل في فن الهندسة المعمارية في العصر الحديث. لذلك فإن التقرير الجديد يثير مخاوف من تبني هذا النمط الشاذ من البناء وجعله نموذجاً يُحتذى به في المستقبل.
/>وينطلق تقرير «الأماكن الأكثر أمناً» من ضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين والتقليل من حجم الإصابات، حيث تم استعراض سلسلة طويلة من نتائج التفجيرات الإرهابية والإصابات التي نتجت عنها، خاصة الاندفاع الشديد جراء قوة الانفجار وكرّيات اللهب والحطام المتطاير والارتجاجات الأرضية. وأوصى التقرير بالتوقف عن استخدام الواجهات الزجاجية الكبيرة في الأبنية، وفي حال استخدامها، مراعاة أن يكون حجمها صغيراً قدر الامكان وأن يكون الزجاج معالجاً بطبقة تمنع تناثره في حال تعرضه لانفجار مهما كان شديداً.
/>
/> في خطوة رائدة لا مثيل لها في مكان آخر في العالم، أعلنت الحكومة البريطانية أمس، أن الوقت حان لوضع سياسة جديدة لمخططات البناء في المملكة المتحدة على نحو يراعي المخاطر الإرهابية للتقليل من حجم الخسائر البشرية في أي هجوم إرهابي في المستقبل على المراكز المزدحمة بالمواطنين مثل الأسواق والملاهي والمطاعم والمباني السكنية الضخمة والمكاتب وغيرها.
/>جاء ذلك بعد اطلاع الوزراء في الحكومة البريطانية على تقرير أعدته وزارة الداخلية حمل عنوان «أماكن أكثر أمناً» دعت فيه إلى وضع حد لمنح رخص بناء في بريطانيا لأبنية ذات واجهات زجاجية بهدف التقليل من حجم الإصابات في حال وقوع انفجارات أو هجمات مسلحة، كما دعت إلى اعتماد أسلوب نصب الأعمدة أو بناء الدشم والنتوءات المحيطة بالأبنية للحيلولة مستقبلاً دون تمكن الإرهابيين الذين يهاجمون بسياراتهم المفخخة المراكز المزدحمة بالمواطنين الوصول إلى الأبنية. واستشهد التقرير بمحاولة تفجير مطار غلاسغو في اسكوتلاندا قبل عامين، حين هاجم انتحاري بسيارته مبنى المطار في محاولة لتفجيره.
/>ووصف أحد الوزراء تقرير «أماكن أكثر أمناً» بأنه يلخص سياسة التخطيط والبناء الوطنية بالنسبة للمستقبل، حيث من المقرر أن تصبح للشرطة وأجهزة الأمن كلمة في إجازة أو ترخيص أي مبنى جديد في بريطانيا. فشركات البناء والإنشاءات والمقاولات ستكون مضطرة لمرعاة التوجيهات الأمنية في مخططاتهم والتوصيات الخاصة بالأبنية الكبيرة ذات الخطورة العالية، مثل الأسواق ومدرجات ملاعب كرة القدم والفنادق والكنائس والجوامع وغيرها من الأبنية.
/>ففي تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطاني (البي بي سي) قال وزير الدولة للشؤون الداخلية اللورد ويست أن وزارته لا تستكين ولا تهدأ في بحثها عن أساليب جديدة لمكافحة الإرهاب والتقليل من حجم الإصابات والأضرار الناتجة عن النشاطات الإرهابية. من جهته أعلن المعهد الملكي البريطاني للمهندسين عن دعمه وتأييده للتقرير، الذي تم إعداده بمساعدة من المعهد. وقال متحدث باسم المعهد أن التقرير يتيح فرصة جديدة أمام المهندسين المعماريين في بريطانيا للإبداع وابتكار أشكال هندسية جديدة خدمة للإنسان وحماية أمنه الشخصي.
/>ووفقاً لمصدر مقرب من وزارة الداخلية البريطانية أعِدَّ التقرير بناء على طلب من رئيس الوزراء غوردون براون حالاً بعد فشل مجموعة إرهابية حاولت في يونيو عام 2007 تفجير سيارة مفخخة في مكان مزدحم في لندن ومهاجمة مبنى مطار غلاسغو بسيارة مفخخة، حيث أوقف الإرهابيون سيارة محملة بالقنابل البترولية في شارع مزدحم في منطقة بيكادلي وسط لندن، تم اكتشافها صدفة قبل أن تنفجر، فيما اقتحم إرهابيان المدخل الرئيسي للمسافرين في مطار غلاسغو بسيارة جيب محملة بأسطوانات غاز، لكنهما فشلا في تفجيرها.
/>واعتمد التقرير على تجارب من خارج بريطانيا، حيث هاجم الإرهابيون الحانات على شاطئ البحر في بالي والفنادق والمطاعم في مصر والقطارات في مدريد وعددا آخر من المراكز العامة مثلما حصل في مومباي في الهند، ولاحظ التقرير وجود نمط موحد لأهداف الإرهابيين في كل هذه الهجمات وهو إيقاع أكبر عدد من الإصابات بين المدنيين.
/>ودافع مصدر من وزارة الداخلية عن التقرير أمام الانتقادات المحتلمة له، وأكد أن الهدف من سياسة التخطيط والبناء الجديدة ليس العودة إلى العصور الوسطى وزمن القلاع، وأن المقصود هو تحفيز المهندسين المعماريين على ابتكار أشكال جديدة تراعي أمن وسلامة الناس. يشار إلى أن بريطانيا شهدت في السنوات العشر الأخيرة جدلاً واسعاً حول الأبنية التي تم تطويرها في محيط مبنى البرلمان والتي واجهت انتقادات شديدة لطريقة بنائها الشبيهة بالعصور الوسطى بحجة تناسقها مع مبنى البرلمان الذي يعود تاريخ بنائه إلى قبل 600 سنة تقريباً، واعتبرت أنها شاذة ولا تراعي التطور الحاصل في فن الهندسة المعمارية في العصر الحديث. لذلك فإن التقرير الجديد يثير مخاوف من تبني هذا النمط الشاذ من البناء وجعله نموذجاً يُحتذى به في المستقبل.
/>وينطلق تقرير «الأماكن الأكثر أمناً» من ضرورة الحفاظ على سلامة المواطنين والتقليل من حجم الإصابات، حيث تم استعراض سلسلة طويلة من نتائج التفجيرات الإرهابية والإصابات التي نتجت عنها، خاصة الاندفاع الشديد جراء قوة الانفجار وكرّيات اللهب والحطام المتطاير والارتجاجات الأرضية. وأوصى التقرير بالتوقف عن استخدام الواجهات الزجاجية الكبيرة في الأبنية، وفي حال استخدامها، مراعاة أن يكون حجمها صغيراً قدر الامكان وأن يكون الزجاج معالجاً بطبقة تمنع تناثره في حال تعرضه لانفجار مهما كان شديداً.
/>