|كتب ناصر الفرحان|
دعا مرشح الدائرة الرابعة علي ظاهر الرشيدي إلى توقيع ميثاق شرف بين المرشح وناخبيه يتعهد فيه بتلبية مطالبهم وهل مشاكلهم بعد ان توصله اصواتهم إلى قبة البرلمان، ليكون بمثابة عقد او كشف حساب، يطمئن به الناخب إلى حقوقه، ويبرئ النائب ذمته من الوعود التي قطعها على نفسه.
وأكد الرشيدي في حوار خاص مع «الراي» ان برنامجه الانتخابي يتضمن آمال وهموم أبناء الدائرة الرابعة «التي لم تصل إلى البرلمان كما وعدنا نوابنا السابقون»، مشيرا إلى ان المجلس السابق لم يكن على مستوى المسؤولية حيث سعى النواب للتأزيم وخلق المشاكل ضاربين بعرض الحائط مصالح الوطن والمواطن.
واشار إلى ان الاستجوابات التي قدمت إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد هي من قبيل «كلمة حق اريد بها باطل»، والهدف منها وضع «العقد» امام الحكومة، متوقعا ان نسبة التغيير في المجلس المقبل تتراوح بين 40 و60 في المئة.
وتمنى الرشيدي ان تصل المرأة إلى قبة البرلمان، ورأى ان ذلك لو تحقق سيكون في الدائرة الثالثة، مستبعدا وصول المرأة من الدائرتين الرابعة والخامسة، مؤكدا انه من اشد المناصرين لحقوق المرأة وخاصة المتزوجة من غير كويتي، مطالبا بحل مشاكلها ومنح ابنائها الجنسية وفق الشروط والضوابط.
وحول قروض المواطنين قدم الرشيدي طرحا جديدا لحل المشكلة بشراء المديونيات لكن هذه المرة عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية بحيث تضع الدولة ودائع في البنوك تسدد مديونيات المواطنين من ارباحها، اسوة بما تقدمه الدولة للدول الفقيرة، والى تفاصيل الحوار:

• في البداية نريد التعرف على محاور برنامجك الانتخابي؟
- بعد الاتكال على الله ومشاورة الاخوان والاصدقاء من قبيلتي وابناء الدائرة الرابعة قررت خوض انتخابات مجلس الامة 2009 وبرنامجي الانتخابي يحمل الكثير من تطلعات وآمال وهموم أبناء الدائرة والتي لم تصل إلى البرلمان كما وعدنا نوابنا السابقون، حيث احاول من خلال برنامجي ان اضع الحلول المناسبة لها واهمها دفع عجلة التنمية بالبلاد في جميع المجالات التعليمية والصحية والاسكانية والتوظيف وحل مشكلة البدون الانسانية واعطاء حقوق الكويتية المتزوجة من غير كويتي وكذلك الاهتمام بجيل الشباب من خلال توفير الوظائف الملائمة لهم سواء الحكومية او في القطاع الخاص، مع تأمين حياتهم ومستقبل ابنائهم، بالاضافة إلى حل مشكلة القروض التي أهلكت ميزانية الاسر وسببت مشاكل اجتماعية واقتصادية خطيرة، والبعد عن التأزيم السياسي ومواجهة الفشل الحكومي في حل هذه القضايا العالقة والمتكررة منذ سنوات.
• كيف تقيم عمل مجلس الأمة السابق؟
- لم يكن على مستوى المسؤولية حيث هناك تأزيم من النواب وخلق مشاكل ومحاولة سحب او المطالبة بالغاء القوانين التي لا تتماشى مع مصالحهم الخاصة، ضاربين بعرض الحائط مصالح الوطن والمواطن والكل يسحب البساط إلى تجمعه أو تكتله او حزبه مما اثر على التنمية والمشاريع التي تفيد المواطن.
• تؤيد الاستجوابات التي قدمت لسمو رئيس مجلس الوزراء؟
- الاستجواب حق دستوري للنائب ولكن يجب ان يكون ذلك وفق شروط وضوابط وتسلسل ولكن ما رأيناه في بعضها هي كلمة حق اريد بها باطل والهدف منها التأزيم وخلق مشاكل وعقد في وجه الحكومة، حتى دخلت البلاد في مأزق ولو لا حكمة ورؤية وقيادة صاحب السمو الامير لكان الوضع اسوأ بكثير من الان.
• توقعاتك لنسبة التغيير في المجلس المقبل؟
- الناخب مستاء من الكثير من النواب في المجلس السابق فمنهم من كان عنصر تأزيم ومنهم من لم يف بوعوده للناخب وبعضهم لم يسمع صوته ولذا فأتوقع بان نسبة التغيير لن تقل عن 40 في المئة ولن تزيد على 60 في المئة وما عشته من خلال جولاتي على ابناء الدائرة فانهم يتطلعون إلى التغيير ويسعون لذلك من خلال صناديق الاقتراع يوم 16 مايو.
• هل للمرأة حظوظ في الوصول إلى كرسي البرلمان؟
- اتمنى ذلك واتوقع ان يكون في الدائرة الثالثة بشكل اكبر اما الدائرتان الرابعة والخامسة فلن يحالف المرأة الحظ في الوصول للبرلمان.
• ولكن للمرأة دور في ايصال الكثير من المرشحين في الدائرتين الرابعة والخامسة؟
- للمرأة دور أساسي وحيوي في ايصال المرشح إلى كرسي البرلمان في كل الدوائر ولكن في الدائرتين الرابعة والخامسة قد تكون النسبة اكبر واوضح في عدد المقترعات ودورهن كبير ومؤثر في النتيجة النهائية ولكن ان تصل للكرسي فاعتقد بان ذلك صعب على الاقل في الوقت الحاضر.
• ما أهم المشاكل التي ستركز عليها من خلال برنامجك الانتخابي وتهم الدائرة الرابعة؟
- الدائرة الرابعة تعاني الكثير من المشاكل ولعل اهمها من الجانب الصحي فمثلا هناك مستشفيان في الفروانية والجهراء بنيا منذ 30 سنة ويخدمان قرابة 700 الف نسمة مابين كويتي ومقيم والمواعيد تصل إلى أربعة أشهر ونقص في الكوادر الطبية والتمريضية وازدحام غير طبيعي أما الجانب التعليمي فواضح إلى تكدس الفصول الدراسية بالطلبة وقلة مستوى المعلمين حتى ان المستوى التعليمي للطلبة الاقل بين المحافظات او الدوائر وهناك القصور الامني الواضح
في قلة الافراد والآليات في الدائرة.
بالاضافة إلى قلة الخدمات التي تهم المواطن في المناطق الجديدة في سعد العبدالله او عبدالله المبارك ومشاكل الجليب والحساوي التي لا تعد ولا تحصى ولا توجد خطة حكومية واضحة لحلها وغيرها الكثير يطول الحديث عنها ولذا فإن برنامجي الانتخابي حافل بالحلول والاطروحات لحل هذه القضايا.
• ولكن معظم النواب السابقين كان لهم برنامج ولم يلتزموا به؟
- كلام صحيح ولذا فاني اقترح بان يكون هناك ميثاق شرف يوقع من المرشح لناخبيه موضح به المطالب والحلول ليكون عقدا ما بين المرشح والناخب ليحاسبه عليه بعدما يصل للمجلس وليبرئ المرشح ذمته امام الله وناخبيه عن الوعود التي قطعها على نفسه.
• هناك نسبة لا يستهان بها من الكويتيات المتزوجات من غير كويتي في دائرتك فهل يتضمن برنامجك الانتخابي معالجة مشاكلهن؟
- المرأة الكويتية متساوية مع الرجل الكويتي حسب الدستور والقانون في كل الحقوق والواجبات ولذا فانا من اشد المناصرين والمطالبين بحقوقها كاملة، خصوصا المدنية التي تهم ابناءها وزوجها البدون مع منح من يستحق الجنسية الكويتية ووفق الشروط والضوابط التي تحددها الحكومة والا يتم تأخير الامر عن ذلك لرفع الظلم عن هذه الفئة المظلومة.
• ما توقعك للمجلس المقبل؟
- إذا تم التغيير في بعض الوجوه ودخلت دماء جديدة وتوافرت النية الصادقة في الاصلاح فسيكون مجلس تنمية وانجازات غير مسبوق اما إذا لم يكن التغيير بالشكل المطلوب فلن يستمر المجلس لدور انعقاد واحد وسنرجع للمربع الاول.
• كلمة توجهها للناخبين، خصوصا من يشيع بان نسبة الاقبال لن تكون كبيرة؟
- هذه اشاعات غير صحيحة ويبثها اعداء الديموقراطية والمحبطون بل اتوقع اقبالاً لا يقل عن المرات الماضية ونسبة تغيير جيدة ووجوه جديدة ستدخل المجلس وادعو الناخبين في جميع الدوائر إلى النظر إلى ورقة الانتخاب واختيار الافضل والانسب والاصدق بعيدا عن العاطفة وجعل الكويت نصب اعينهم.
• يعاني الكثير من ناخبي الدائرة الرابعة من مشكلة القروض فهل لديك حل مناسب كشراء مديونيات المواطنين؟
- اؤيد شراء مديونيات المواطنين لان الهدف منه تخفيف العبء عن المواطن الكويتي الذي تأثر بالازمة الاقتصادية العالمية كما تأثرت بها جميع دول العالم ما انعكس سلبا على الحالة المادية للمواطن البسيط فهناك 70 في المئة من المواطنين تأثروا اقتصاديا نتيجة هذه الازمة العالمية عن طريق خسائر البورصة حيث تمثل قروض المواطنين التي استثمرت بها 70 في المئة من مدخراتهم.
اما طريقة حل هذه المشكلة فاعتقد ان لدى الحكومة طرق عدة لحلها وابسطها عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية وان تقوم الدولة ممثلة بهذا الصندوق بشراء مديونيات المواطنين عن طريق وضع ودائع لدى البنوك بقيمة مديونيات المواطنين على شكل صناديق استثمارية وتستثمر من قبل البنوك لفترات تحدد 15 سنة ويكون لهذه الصناديق ميزانية سنوية ويتم سداد مديونيات المواطنين عن طريق ارباح الصناديق وعند تغطية كل المديونيات من ارباح هذه الصناديق يتم استرداد الودائع للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية اسوة بما تقدمه الدولة من قروض عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية للدول الفقيرة مساعدة منها في المشاريع التنموية لهذه الدول وجدولة تلك القروض لفترات طويلة تزيد على 20 سنة.
• هل للشباب حظوة لديكم في برنامجكم الانتخابي؟
- نعم للشباب جانب كبير من برنامجي الانتخابي حيث يعانون الكثير من المشاكل سواء في السكن او الوظيفة وحتى مشاكل الطلبة منهم، حيث يعاني الدارسون بالخارج من مشاكل عدم الاعتراف بجامعاتهم بعد دراسة سنين وحصولهم على الشهادة ثم يتفاجأون بان شهاداتهم غير معترف بها كما لا تتم تغطيتهم بشكل كامل للتأمين الصحي وعدم توافر سكن خاص للطلبة وعدم توفير الدولة لجامعة داخل البلاد تكفي هذه الاعداد من الدارسين بالخارج كما يعانون من عدم مساواتهم بخريجي جامعة الكويت ما يصيبهم بالاحباط وعدم التشجيع على الاستمرار في الدراسة والتفوق ولذا فإن على التعليم العالي دوراً كبيراً في حل مشاكل هؤلاء
الطلبة وسيكون لنا وقفة طويلة معهم.