صليت الجمعة في مسجد الخطيب عبدالعزيز الحشاش الذي كانت خطبته تدور حول موضوع الساعة في الكويت، الصراع السياسي وافرازاته وتناقضاته وبقية المفردات التي تأخذ طابع التأزيم. ودعا إلى التهدئة والتعقل وتغليب المصلحة العامة.
قبل صعود الخطيب على المنبر بعشر دقائق كان رجلان يستندان على جدار المسجد الخلفي ويتبادلان الحديث، ولم يكن يفصل بيني وبينهما سوى ثلاثة أمتار، وكان حديثهما يدور عن الانتخابات وفتنها... وسمعت كلمة «لفُو»... واللفو بالفاء وليس بالغين، لها دلالة سلبية لمن تلصق بهم هذه الصفة، خلاصتها انهم قوم ليسوا أصليين في البلد، وهم طارئون على الوطن، ولا يعلم من أين جاؤوا ولماذا جاؤوا وعليه فإن ولاءهم ليس للبلد وسلوكهم غير منسجم مع أهل الأصل والفصل والحسب والنسب والسبق التاريخي والأسر المعروفة.
قلت في نفسي، حتى في المسجد، وفي ساعة صفاء، ولحظات مراجعة الذات وتهذيب النفس، لا نكف عن هذه النعرات والتعميمات ذات الرسائل السلبية المحزنة.
ونحن نؤكد ان التخريب واللامسؤولية، وتقديم المصالح الشخصية على الصالح العام، والنهب المنظم لثروات البلد، وكل أشكال التدمير والفساد لا علاقة له بقلب البلد أو بأطرافه، ولا بحديثي العهد بالتجنس أو بالعرقيين في هذه الأرض، ولو فتحنا ملف سلب البلد، وتدميره، والسرقات المبرمجة وبيع رصيد الأجيال... لوجدنا ملفاً يحفل بأسماء من أبناء بطنه وآخرين من أبناء أصابعه!!
بل إن المواطن الساذج بات يدرك أن الصراع - ليس بين اللفو - وإنما بين أجنحة من أبناء الأسرة الحاكمة أي أبناء بطن... بطن... بطنها... هو سبب الأسباب في الخراب الأكبر الذي انعكس على البرلمان والإعلام الخاص!!
قال تعالى: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، وقال سبحانه: «ولقد كرمنا بني آدم» واذا كان منهاج الأرض وقوانين الدول تنص على خلق المواطن الصالح فإن الإسلام لا يكتفي بذلك بل يريد الإنسان الصالح لكي يكون صالحا في وطنه وصالحاً في خارج وطنه، لا كما صنع ويصنع المستعمر الغربي، لكن المفارقة أن بعض مرشحينا، وبعض أفراد الحكومة، باتوا لا ينتمون لا إلى الإنسان الصالح ولا إلى المواطن الصالح!!
محمد العوضي
قبل صعود الخطيب على المنبر بعشر دقائق كان رجلان يستندان على جدار المسجد الخلفي ويتبادلان الحديث، ولم يكن يفصل بيني وبينهما سوى ثلاثة أمتار، وكان حديثهما يدور عن الانتخابات وفتنها... وسمعت كلمة «لفُو»... واللفو بالفاء وليس بالغين، لها دلالة سلبية لمن تلصق بهم هذه الصفة، خلاصتها انهم قوم ليسوا أصليين في البلد، وهم طارئون على الوطن، ولا يعلم من أين جاؤوا ولماذا جاؤوا وعليه فإن ولاءهم ليس للبلد وسلوكهم غير منسجم مع أهل الأصل والفصل والحسب والنسب والسبق التاريخي والأسر المعروفة.
قلت في نفسي، حتى في المسجد، وفي ساعة صفاء، ولحظات مراجعة الذات وتهذيب النفس، لا نكف عن هذه النعرات والتعميمات ذات الرسائل السلبية المحزنة.
ونحن نؤكد ان التخريب واللامسؤولية، وتقديم المصالح الشخصية على الصالح العام، والنهب المنظم لثروات البلد، وكل أشكال التدمير والفساد لا علاقة له بقلب البلد أو بأطرافه، ولا بحديثي العهد بالتجنس أو بالعرقيين في هذه الأرض، ولو فتحنا ملف سلب البلد، وتدميره، والسرقات المبرمجة وبيع رصيد الأجيال... لوجدنا ملفاً يحفل بأسماء من أبناء بطنه وآخرين من أبناء أصابعه!!
بل إن المواطن الساذج بات يدرك أن الصراع - ليس بين اللفو - وإنما بين أجنحة من أبناء الأسرة الحاكمة أي أبناء بطن... بطن... بطنها... هو سبب الأسباب في الخراب الأكبر الذي انعكس على البرلمان والإعلام الخاص!!
قال تعالى: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، وقال سبحانه: «ولقد كرمنا بني آدم» واذا كان منهاج الأرض وقوانين الدول تنص على خلق المواطن الصالح فإن الإسلام لا يكتفي بذلك بل يريد الإنسان الصالح لكي يكون صالحا في وطنه وصالحاً في خارج وطنه، لا كما صنع ويصنع المستعمر الغربي، لكن المفارقة أن بعض مرشحينا، وبعض أفراد الحكومة، باتوا لا ينتمون لا إلى الإنسان الصالح ولا إلى المواطن الصالح!!
محمد العوضي