استقبلت مبرة الآل والأصحاب الشيخ الدكتور محمد راتب النابلسي أحد علماء المسلمين المتميزين في مدينة دمشق في سورية الذي يزور الكويت حاليا، وكان في استقباله رئيس المبرة عبدالمحسن الجارالله الخرافي وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والعاملون بها وبعض كبار داعمي المبرة، معبرين عن سعادتهم بهذه الزيارة الكريمة.
ورحب الجارالله الخرافي بالشيخ النابلسي قائلاً: «يشرفنا اليوم استضافة أحد علماء الدين الإسلامي المتنورين الذين يتعاملون مع العصر ومكتشفاته وتقاليده بعين واعية متنورة قادرة على تمييز ما يصلح وما لا يصلح».
وأوضح رئيس المبرة أهداف المبرة قائلاً «هدفنا هو تصحيح المفاهيم الخاطئة في أذهان المسلمين لتوحيد صفوف الأمة الإسلامية, والبحث عن الأرضية المشتركة التي يقبل الجميع أن يقف عليها، فتقدم المبرة الإغاثة الفكرية من خلال نشر تراث الآل والأصحاب رضوان الله عليهم جميعا بالشكل الصحيح وإبراز الصفحات المشرقة من تاريخهم وبيان مدى الثناء المتبادل بينهم».
وأضاف «تتعاون المبرة مع العديد من الجهات الحكومية والخيرية التي تهتم برسالة المبرة، وأبرزها وزارة الأوقاف التي تبنت طباعة عدة إصدارات للمبرة كالكتب والأشرطة والمعلقات (البوسترات)، كما يقوم بعض الإخوة الداعمين ورجال الأعمال الخيرين بدعم إصدارات المبرة، ونسأل الله تعالى لكل العاملين المخلصين في هذا الاتجاه التوفيق والسداد».
ثم اصطحب رئيس المبرة فضيلة الشيخ النابلسي ومرافقيه في جولة داخل المبرة اشتملت على عرض توضيحي لمجموعة من المعلقات (البوسترات) والتي تتكون من عشرين معلقة توضح بانوراما الأسماء والمصاهرات بين الآل والأصحاب ومدى الثناء المتبادل بينهم رضي الله عنهم، كما تضمنت الجولة زيارة لمكتبة المبرة التي تحتوي على العديد من الكتب السنية والشيعية على السواء والتي تعد من أهم المراجع التي تساعد جميع الباحثين سواء من داخل المبرة أو من خارجها للوصول إلى المعرفة الصحيحة البعيدة عن أي شبهات أو أخطاء لتراث الآل والأصحاب».
وتخللت الجولة زيارة إلى قسم البحوث والدراسات الإسلامية حيث التقى أحمد السيد أحد باحثي المبرة فضيلة الدكتور النابلسي، وقدم له شرحاً موجزاً عن كيفية تحضير وصياغة المادة بطريقة صحيحة وموضوعية بعيداً عن أي مواجهات طائفية وبشكل تحترم فيه ثوابت كل مذهب وتدعم الأمة الإسلامية والوحدة والوطنية, خصوصا أحد أبرز ثوابت الأمة وهو تقدير الآل والأصحاب وإنزالهم منازلهم.
وعبر النابلسي عن سعادته بزيارة مبرة الآل والأصحاب قائلاً: «تغمرني الفرحة بوجود مبرة الآل والأصحاب بالكويت, ولا يسعني القول إلا هنيئاً لمن عمل عملاً لم يسبق إليه أحد, فأصبح الرائد الأول في هذا المجال الذي يحتاجه المسلمون في حاضرهم الممزق الذي يحرص أعداء الأمة على استمراره بل إن أعداء المسلمين يملكون أقوى ورقة رابحة في أيديهم وهي الفتنة الطائفية, ونحن بوعينا وإخلاصنا وجهودنا نسقط هذه الورقة من أيديهم».
أضاف النابلسي «هذه المرة الأولى لي لزيارة إحدى المؤسسات الإسلامية التي تسعى إلى توحيد صفوف المسلمين , وقد أدهشني هذا النشاط الملحوظ من قبل المبرة, فهنيئاً لمن سعى وفق أسلوب علمي وبمضمون توافقي وبتصرف حكيم لرأب الصدع ولم شمل الأطراف المسلمة».
ورأى النابلسي أن «الوحدة الإسلامية تمثّل الخيار الذي لا مجال لأي خيار غيره، وينبغي أن تكون أساساً للمسلمين في علاقاتهم فيما بينهم وعلاقاتهم بالآخرين»، مشيراً إلى «ضرورة أن يكون هذا الهدف ضمن الخطوط الثقافية والفكرية الإسلامية».
وفي نهاية الزيارة تم تبادل الهدايا التذكارية بهذه المناسبة الكريمة، فقدم الجارالله الخرافي حقيبة إصدارات المبرة المسموعة والمطبوعة للشيخ الدكتور النابلسي الذي بدوره قدم لرئيس المبرة حقيبة من الأقراص المدمجة تشتمل على جميع اصداراته كإهداء للمبرة، متمنياً أن تكون احد المراجع النافعة للمبرة.