|كتبت كارولين أسمر|
يحتاج الاتصال الدولي عبر الانترنت من خارج الشبكات «الشرعية» في الكويت إلى شيء من التذاكي الالكتروني، بعد ان حظرت وزارة المواصلات ما تيسر لها من مواقع الانترنت التي تقدم تلك الخدمة، لكن الأمور تبدو أسهل لمن يريد إرسال الرسائل القصيرة (SMS) من كمبيوتره، بدلاً من موبايله، فالمواقع الالكترونية مفتوحة لذلك جهاراً، ولا يبدو انها تحذر من أعين الوزارة.
إحدى المواقع التي تقدم خدمة الرسائل القصيرة المجانية تزين إعلاناته «فانيلات» نادي القادسية ونادي العربي، وربما أندية أخرى، وهو مملوك لشركة «إس إم إس كونتري». ولدى استطلاع الموقع والدخول إلى رابط «Free SMS»، تبرز عبارة بالإنكليزية ترجمتها: «1995: سألت (هوتمايل) لماذا لا يكون البريد الالكتروني مجانياً؟ 2007: (إس إم إس كونتري) تسأل لماذا لا تكون الرسائل النصية القصيرة مجانية؟».
تقارن الشركة نفسها إذاً بـ «هوتمايل» التي عوضت رسوم البريد الالكتروني بالمداخيل الإعلانية، فماذا تعوض «إس إم إس كونتري» وسواها من أصحاب المواقع المشابهة؟
تقدم خدمات الموقع الجواب على ذلك، فالموقع يتيح للمستخدم إرسال 50 رسالة قصيرة مجانية يومياً الى الهند، بحد أقصى للرسالة الواحدة 80 حرفاً، على ان يضيف إليها من عنده 80 حرفاً آخر، هي عبارة عن إعلان لأحد زبائنه، ليكون المجموع 160 حرفاً، نصفها شخصي ونصفها الآخر إعلاني، ومن يدفع الفاتورة فهو المعلن. الخدمة إذاً شرعية مبدئياً.
قانونية الموقع
لكن هل يسمح القانون بـ «تهريب» رسائل قصيرة من خارج الشبكات الشرعية التي تشغل شبكات الهاتف المحمول؟ الجواب يقود إليه رابط في الصفحة الرئيسية للموقع إلى الموقع الالكتروني لإحدى شركات الموبايل الثلاث في الكويت، ما يعني أن العلاقة ليست تنافسية تماماً، بل يمكن أن تتشكل بين تلك المواقع والشركات علاقات مصالح.
وتطرح قانونية المواقع الالكترونية المشابهة العديد من علامات الاستفهام نظراً لكونها واحدة من المسائل المتعددة التي ظهرت نتيجة للثورة التكنولوجية الحديثة وتبدل المفاهيم حول ما هو مسموح وغير مسموح، شرعي أو غير شرعي...وبحسب المتخصصين فإن أي موقع مشابه يعمل خارج إطار مشغلي «الموبايل»، الذين من المفترض أن يكونوا المزود الاساسي للرسائل القصيرة المختلفة، يعتبر غير شرعي لأنه يفرض على المستقبل تسلم رسائل قصيرة خارجاً عن ارادته، ومن دون معرفة الجهة المرسلة.
في حين أن هناك الكثير من المواقع الاخرى التي تقدم هذه الخدمة بالتعاون مع شركات الموبايل، اذ تقوم الشركات بتقديم الرعاية لهذه المواقع الإلكترونية مقابل حصول هذه المواقع على مجموعة من الرسائل القصيرة بأسعار مخفضة. لكن، في مظهر يبرز الجمع اختلاط الحدود بين ما هو شرعي وما هو ممنوع قانوناً، يبرز في الموقع رابط يقدم عرضاً للمكالمات التي تتم عبر الانترنت أو عبر الـ «VOIP» وهي مكالمات ممنوعة أصلاً، وغالباً ما تلقى معارضة من الجهات الرسمية، على الرغم من أن الموقع يحظى برعاية إحدى تلك الشركات.
«كوكتيل» الشخصي والإعلاني
قد يكون «الشق» الإعلاني من الخدمة هو الجديد في الفكرة، فالمواقع الالكترونية التي تسمح للمستخدم ارسال رسائل قصيرة مجانية عبرها من دون أي مقابل ليست جديدة، وجميعها يحدد عدداً محدداً من الرسائل اليومية وقدرة استيعابية للأحرف أو الارقام. وطالما كان الحديث عن قانونيتها موضع جدل، اذ أن منها ما ينشأ وفقاً للقانون وبطريقة شرعية، ومنها ما هو مخالف للقانون ويتعرض للملاحقة من قبل الجهات الرسمية.
كذلك ليست جديدة الرسائل النصية التي تستقبلها الموبايلات بمضمون إعلاني يرسل إلى شرائح منتقاة أو عشوائية من المستخدمين (Bulk).
الجديد في الأمر هو المزج بين الرسائل الخاصة والرسائل الاعلانية ليتحول العميل والموبايل الى سفيرين للعلامات التجارية والعروض المتنوعة. أو الى مندوب إعلاني.
وبحسب هذا الموقع، فإنه يقدم فرصاً إعلانية جديدة للمعلنين تتخطى الفرص العادية التي تكون عبر الصحف، المجلات، التلفزيون وإعلانات الطرقات... وهو يعد «الخطوة المقبلة» في وسائل الترويج الاعلاني عبر الموبايل، التسويق الجماهيري والحملات الاعلانية المباشرة، حيث ينخرط العميل والمعلن شخصياً في عملية تنفيذ الإعلانات وتمريرها عبر هذه الرسائل القصيرة، من دون الحاجة للقلق حول بيانات رقم الموبايل، ويتحول المتلقي الى أفضل قاعدة بيانات ديناميكية للموبايل على الاطلاق.كما تسمح للمعلن بالتحكم بكل أوجه الحملة الاعلانية وأدائها، وتعديلها وفقاً للمتغيرات التي تحدث في السوق أول بأول، بغض النظر عن الموازنة الاعلانية المخصصة أو حجم الأعمال المطروح، فالموقع يطرح أمام المعلن فرصة كبيرة.
من الآن فصاعداً يجدر بحاملي الهواتف النقالة التدقيق في الرسائل الإعلانية بدلاً من حذفها تلقائياً، لعل نصفها الثاني يكون «خاصاً» للغاية.
يحتاج الاتصال الدولي عبر الانترنت من خارج الشبكات «الشرعية» في الكويت إلى شيء من التذاكي الالكتروني، بعد ان حظرت وزارة المواصلات ما تيسر لها من مواقع الانترنت التي تقدم تلك الخدمة، لكن الأمور تبدو أسهل لمن يريد إرسال الرسائل القصيرة (SMS) من كمبيوتره، بدلاً من موبايله، فالمواقع الالكترونية مفتوحة لذلك جهاراً، ولا يبدو انها تحذر من أعين الوزارة.
إحدى المواقع التي تقدم خدمة الرسائل القصيرة المجانية تزين إعلاناته «فانيلات» نادي القادسية ونادي العربي، وربما أندية أخرى، وهو مملوك لشركة «إس إم إس كونتري». ولدى استطلاع الموقع والدخول إلى رابط «Free SMS»، تبرز عبارة بالإنكليزية ترجمتها: «1995: سألت (هوتمايل) لماذا لا يكون البريد الالكتروني مجانياً؟ 2007: (إس إم إس كونتري) تسأل لماذا لا تكون الرسائل النصية القصيرة مجانية؟».
تقارن الشركة نفسها إذاً بـ «هوتمايل» التي عوضت رسوم البريد الالكتروني بالمداخيل الإعلانية، فماذا تعوض «إس إم إس كونتري» وسواها من أصحاب المواقع المشابهة؟
تقدم خدمات الموقع الجواب على ذلك، فالموقع يتيح للمستخدم إرسال 50 رسالة قصيرة مجانية يومياً الى الهند، بحد أقصى للرسالة الواحدة 80 حرفاً، على ان يضيف إليها من عنده 80 حرفاً آخر، هي عبارة عن إعلان لأحد زبائنه، ليكون المجموع 160 حرفاً، نصفها شخصي ونصفها الآخر إعلاني، ومن يدفع الفاتورة فهو المعلن. الخدمة إذاً شرعية مبدئياً.
قانونية الموقع
لكن هل يسمح القانون بـ «تهريب» رسائل قصيرة من خارج الشبكات الشرعية التي تشغل شبكات الهاتف المحمول؟ الجواب يقود إليه رابط في الصفحة الرئيسية للموقع إلى الموقع الالكتروني لإحدى شركات الموبايل الثلاث في الكويت، ما يعني أن العلاقة ليست تنافسية تماماً، بل يمكن أن تتشكل بين تلك المواقع والشركات علاقات مصالح.
وتطرح قانونية المواقع الالكترونية المشابهة العديد من علامات الاستفهام نظراً لكونها واحدة من المسائل المتعددة التي ظهرت نتيجة للثورة التكنولوجية الحديثة وتبدل المفاهيم حول ما هو مسموح وغير مسموح، شرعي أو غير شرعي...وبحسب المتخصصين فإن أي موقع مشابه يعمل خارج إطار مشغلي «الموبايل»، الذين من المفترض أن يكونوا المزود الاساسي للرسائل القصيرة المختلفة، يعتبر غير شرعي لأنه يفرض على المستقبل تسلم رسائل قصيرة خارجاً عن ارادته، ومن دون معرفة الجهة المرسلة.
في حين أن هناك الكثير من المواقع الاخرى التي تقدم هذه الخدمة بالتعاون مع شركات الموبايل، اذ تقوم الشركات بتقديم الرعاية لهذه المواقع الإلكترونية مقابل حصول هذه المواقع على مجموعة من الرسائل القصيرة بأسعار مخفضة. لكن، في مظهر يبرز الجمع اختلاط الحدود بين ما هو شرعي وما هو ممنوع قانوناً، يبرز في الموقع رابط يقدم عرضاً للمكالمات التي تتم عبر الانترنت أو عبر الـ «VOIP» وهي مكالمات ممنوعة أصلاً، وغالباً ما تلقى معارضة من الجهات الرسمية، على الرغم من أن الموقع يحظى برعاية إحدى تلك الشركات.
«كوكتيل» الشخصي والإعلاني
قد يكون «الشق» الإعلاني من الخدمة هو الجديد في الفكرة، فالمواقع الالكترونية التي تسمح للمستخدم ارسال رسائل قصيرة مجانية عبرها من دون أي مقابل ليست جديدة، وجميعها يحدد عدداً محدداً من الرسائل اليومية وقدرة استيعابية للأحرف أو الارقام. وطالما كان الحديث عن قانونيتها موضع جدل، اذ أن منها ما ينشأ وفقاً للقانون وبطريقة شرعية، ومنها ما هو مخالف للقانون ويتعرض للملاحقة من قبل الجهات الرسمية.
كذلك ليست جديدة الرسائل النصية التي تستقبلها الموبايلات بمضمون إعلاني يرسل إلى شرائح منتقاة أو عشوائية من المستخدمين (Bulk).
الجديد في الأمر هو المزج بين الرسائل الخاصة والرسائل الاعلانية ليتحول العميل والموبايل الى سفيرين للعلامات التجارية والعروض المتنوعة. أو الى مندوب إعلاني.
وبحسب هذا الموقع، فإنه يقدم فرصاً إعلانية جديدة للمعلنين تتخطى الفرص العادية التي تكون عبر الصحف، المجلات، التلفزيون وإعلانات الطرقات... وهو يعد «الخطوة المقبلة» في وسائل الترويج الاعلاني عبر الموبايل، التسويق الجماهيري والحملات الاعلانية المباشرة، حيث ينخرط العميل والمعلن شخصياً في عملية تنفيذ الإعلانات وتمريرها عبر هذه الرسائل القصيرة، من دون الحاجة للقلق حول بيانات رقم الموبايل، ويتحول المتلقي الى أفضل قاعدة بيانات ديناميكية للموبايل على الاطلاق.كما تسمح للمعلن بالتحكم بكل أوجه الحملة الاعلانية وأدائها، وتعديلها وفقاً للمتغيرات التي تحدث في السوق أول بأول، بغض النظر عن الموازنة الاعلانية المخصصة أو حجم الأعمال المطروح، فالموقع يطرح أمام المعلن فرصة كبيرة.
من الآن فصاعداً يجدر بحاملي الهواتف النقالة التدقيق في الرسائل الإعلانية بدلاً من حذفها تلقائياً، لعل نصفها الثاني يكون «خاصاً» للغاية.