|كتب علاء السمان|
لليوم الثالث على التوالي، صمد سوق الاوراق المالية امام عمليات جني الارباح التي تتحول الى شراء بكميات كبيرة على الاسهم المدرجة خصوصا الصغيرة التي تتميز برخص اسعارها واغرائها.
فلا تزال اجواء التفاؤل بتجاوز السوق هذه المستويات تقود المحافظ والصناديق والافراد للاحتفاظ باسهمها بل وزيادة حجم الكميات المشتراة كلما سنحت الفرصة لذلك لاسيما على الشركات التي تؤسس حاليا استعدادا لمرحلة جديدة من النشاط، وذلك بعد ان استقرت اسعار كثير من الشركات غير المضاربية عند مستويات قد تكون بداية آمنة في ظل تدخل الملاك لدعم ملكياتهم عند خلال الفترة الحالية.
ويقول مراقبون في تصريحات لـ «الراي» ان تداولات السوق تحمل ملامح لعمليات جني ارباح على الاسهم التي استفادت من المضاربات الاخيرة، اضافة الى تأسيس واضح على صعيد الكثير من السلع التي تتميز شركاتها بثبات واستقرار وسط قناعة بانها ستكون الاكثر استفادة مع تماسك السوق خلال المرحلة المقبلة.
ويشير احدهم الى ان الانتقائية فرضت نفسها على السوق منذ ايام ، الا ان بعض الاسهم المضاربية لا تزال مستفيدة من تحرك المستثمرين عليها، فيما ينتظر ان تزيد معدلات الانتقائية خلال الجولة المقبلة، من دون ان ترتكز النظرة الاستثمارية الى مخلفات الازمة المالية التي القت بظلالها على الجميع.
وتتوقع اوساط استثمارية ان تتزايد معدلات السيولة الموجهة الى السوق اعتباراً من بداية الاسبوع المقبل، وذلك مع اعادة تدوير الاموال التي خرجت في ظل عمليات جني الارباح الاخيرة. ولم تستبعد ان يظل الهدوء مصاحبا لحركة الاسهم التي شهدت عمليات بيع وتحاول ان تتماسك من جديد، فيما ستنطلق السلع التي تخضع لتأسيس وبناء مراكز في الوقت الحالي.
وعلى مستوى تعاملات الامس شهدت اسهم البنوك تماسكا بعد عمليات بيع بداية الجلسة كي تقفل معظمها اما على اقفالات الجلسة السابقة او بارتفاع ملحوظ في اسعارها السوقية بمقدار وحدة او وحدتين، اذ ينتظر ان يتزايد اهتمام المحافظ والصناديق باسهم البنوك في ظل الترقب لاعلانات الربع الاول وسط توقعات بان تكون جيدة على صعيد غالبية البنوك خاصة في الوقت الحالي الذي لا تزال الازمة فيه حاضرة بأثاره التي انعكست على كل القطاعات الاقتصادية.
على ان التداول بسهم بنك الخليج العائد الى السوق كان بالحد الادنى عند 425 فلسا وسط مستوى عال للعرض ومنخفض للطلب. وكان التداول على السهم بكميات محدودة خلال جلسة الامس.
وفي قطاع الاستثمار كانت عمليات الشراء كثيفة على اسهم «ايفا» و «المشاريع» اضافة الى «الصفاة» و «المدينة»، وسط توقعات بمزيد من الشراء اليوم استعدادا لمرحلة قد تشهد ارتفاعات جديدة على صعيد هذه الاسهم، فيما جاءت تداولات عقارات الكويت والعربية العقارية نشطة وسط تحركات من قبل المحافظ والصناديق على تلك الاسهم ما بين مضاربة سريعة واحتفاظ بالكميات المشتراة.
وفي قطاعي الصناعة والخدمات، نشطت عمليات الشراء على «الصناعات الوطنية» اضافة الى «اجيليتي» بشكل لافت، وسط اهتمام من قبل المتعاملين على اقتناء تلك الاسهم عند الاسعار الحالية، فيما واصل سهم عارف للطاقة نشاطه كي يقفل بالحد الاعلى عند مستوى 250 فلسا.
وشهد سهم بيت التمويل الخليجي جني ارباح اقفل على وقعه عند مستوى 246 فلسا ، الا ان السهم لا يزال محتفظا باهتمام المحافظ والصناديق وكبار المستثمرين وسط توقعات بجولة جديدة من النشاط على السهم، خصوصا وان مؤشرات الربع الاول ايجابية.
وكان مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) قد أقفل على ارتفاع قدره 6.5 نقطة مع نهاية تداولات الامس ليستقر عند مستوى 7355.7 نقطة بعد تذبذب ملحوظ مع بداية الجلسة.
وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 521.6 مليون سهم بقيمة بلغت نحو 84.7 مليون دينار كويتي موزعة على 9207 صفقة نقدية. فيما ارتفعت مؤشرات اربعة قطاعات من اصل ثمانية بداية من قطاع البنوك الذي حقق اعلى ارتفاع قدره 89.2 نقطة تلاه الاستثمار بنحو 41.3 نقطة ثم الصناعة بارتفاع يصل الى 16.2 نقطة.
وسجل قطاع العقار اعلى تراجع بمقدار 29.2 نقطة تلاه قطاع الاغذية بنحو 17.9 نقطة ثم قطاع الشركات غير الكويتية بتراجع قدره 11.1 نقطة.
وحقق سهم شركة المجموعة الدولية للاستثمار أعلى مستوى بين الاسهم الرابحة مرتفعا بنسبة 9.6 في المئة فيما سجل سهم شركة منشآت للمشاريع العقارية اكبر تراجع من بين الاسهم الخاسرة متراجعا بنسبة 7.9 في المئة.
وجاء سهم شركة الاستشارات المالية الدولية «ايفا» كأعلى مستوى تداول بكمية أسهمه تصل الى نحو 54.5 مليون سهم.