الفريق محمد البدر، العميد سعود الخترش، العقيد محمد الفارسي هؤلاء الثلاثة ومن معهم يمثلون لجنة ازالة التعديات على أملاك الدولة وتصاعد الجدل السياسي بأبعاده الدينية والتاريخية عندما باشرت اللجنة إزالة المصليات او المساجد التي دخلت في قائمة التعديات... تخيل معي في مجتمع مسلم وخليجي تضفي عليه السمات التراحمية والعادات والاعراف والتكوين القبلي روحا تعزز موقع الدين في نفوس الناس (بفهمه العميق والمنقوص)!!
تخيل معي ماذا ستكون صورة من يقدم بإزالة مساجد يرفع فيها اسم الله وتصطف فيها الاقدام وتتزاحم لاقامة الصلاة، وقراءة القرآن وسائر القربات؟! ان الصورة الذهنية لدى العامة سوف تكون بأن صاحب القرار فاسق ومنفذهُ جاحد واللجنة المعنية بالاشراف والمتابعة مجموعة من غلاة العلمانيين؟! هذا يكون في الاجواء العادية، فكيف اذا كانت الاجواء مسمومة وموبوءة، تتداخل فيها المصالح الشخصية بالصدق الديني بالاستغلال السياسي بالالتباس في فهم مايجري وغفلة عن تفاصيل القانون واطراءاته.
فما بالك اذا كانت هناك هجمات متبادلة من انصار القرار وخصومه.
لن ادخل بتفاصيل الحدث لانه يحتاج الى متابعة، لكن لا يمكن ان يغيب لدى اي مواطن القاعدة الكلية لما حصل ويحصل، بعد التأكيد على ان الفتنة جزء من خلل متراكم ومتراكب وقديم وزارات الدولة طرف فيه من خلال القرارات الذاتية التي يصدرها مسؤول في الاوقاف او البلدية او غير ذلك بالسكوت او بدعم ما لم يقم من مساجد وغيرها على الشرع وقوانين التنظيم العامة.
وكي لا انجر إلى جانب حسم الموضوع الذي هو شأن اهل الاختصاص وكي لا احكم عبر العاطفة التي تتفاعل مع رسائل ايمانية جاءتني عبر الهاتف النقال تقول: مساجد مر عليها عشرات السنين وصلى فيها اجيال وركع فيها وسجد صغار وكبار تزال من خريطة الكويت بجرة قلم... اقول كلمة حق ان الاخوة الفريق محمد البدر والعميد سعود الخترش والعقيد محمد الفارسي وغيرهم اناس مسلمون مصلون فضلاء، هم مجرد ادارة تنفيذية لما تقرر خطأ ومخالفته واي تشكيك يدين هؤلاء وعقيدتهم واقحام الموضوع المشكك في نواياهم جريمة عقدية اخلاقية يدان بها الطاعنون وقليل من الذكاء يكفي لفك الالتباس ومعرفة اين الخطأ سواء في الجهات أياً كانت.

محمد العوضي