| بيروت - من هيام بنوت |

بعد مشاركته في برنامج «سوبر ستار» قبل اربع سنوات، اطل الفنان سعد جمال الدين كمقدم على شاشة «ال. بي. سي»، قبل ان يتبناه الفنان غسان الرحباني ويقدمه في فريق غنائي، حيث قدم اغنية وحيدة لم تحقق نجاحاً يذكر.وأخيراً، اطل جمال الدين في فيديو كليب بعنوان «ليه كده» لاغنية تحمل توقيعه كملحن وشاعر من انتاج شركة «ميلودي».ويرى جمال الدين ان الفرق الفنية التي يتكون اعضاؤها من الرجال ليست مقبولة في الوطن العربي، مشيراً الى ان العمل الذي قدمه تحت اشراف الفنان غسان الرحباني كان يحتاج الى اغنية اقوى ولحن اجمل، مؤكداً ان الفرق الغنائية النسائية مطلوبة اكثر لذلك لم يحقق العمل الانتشار المطلوب.من ناحية اخرى، اشار جمال الدين الى الصعوبات التي تواجه الفنانين بعد تخرجهم من برامج الهواة، لان بعض المحطات لا يهمها سوى البرنامج عند عرضه، اما بعد انتهائه فهي لا تكترث الى ما يمكن ان يحصل، بينما هناك محطات اخرى لا تتصرف على هذا النحو بل هي تسعى الى استغلال الشعبية التي يحظى بها مشتركو برامجها، وتتيح لهم فرصة تقديم برامج على شاشتها كما تنتج لهم اغنيات تعرضها عليها، مفرقاً بين ادارة التلفزيون الذكية وادارة التلفزيون غير الذكية.الى ذلك اعتبر جمال الدين ان الفن في الوطن العربي تحكمه الفتيات، اذ بامكان اي فنانة ان تبرز بسرعة قياسية بينما الفنان لا يستطيع ذلك ابداً، موضحاً ان الشبان الذين برزوا على الساحة الفنية خلال السنوات الماضية لا يتجاوز عددهم الثلاثة، وهم جاد شويري، ايوان وأحمد الشريف، موضحاً الى ان تجربة الفنان آدم مختلفة عن تجارب هؤلاء، لانه يؤدي اللون الطربي ولا يمكن لأحد ان ينكر ان صوته جميل جداً، وانه سيحقق مستقبلاً باهراً.«الراي» التقت الفنان سعد جمال الدين الذي تحدث عن واقع الساحة الفنية، ومشواره الفني منذ تخرجه من برنامج «سوبر ستار» وحتى اليوم، في هذا الحوار معه:• ما ابرز الخطوات التي قمت بها بعد تخرجك من برنامج «سوبر ستار»؟- بعد تخرجي من برنامج «سوبر ستار» لم ابتعد ابداً، فلقد تبناني الفنان غسان الرحباني فنياً وشكلنا فرقة غنائية وقدمت دويتو مع شاب آخر ولكن العمل لم ينجح وفي الوقت نفسه لم يفشل.• لماذا؟- فكرة الفرق الفنية الرجالية ليست مقبولة في الوطن العربي، على عكس الفرق الفنية النسائية، لذلك فان الدويتو الذي قدمته تحت اشراف الفنان غسان الرحباني لم ينتشر بسهولة. كان الامر يحتاج الى اغنية «اقوى» ولحن اجمل.الى جانب هذا العمل، خضت تجربة التقديم عبر «ال. بي. سي»، ما اكسبني خبرة كبيرة في كيفية الوقوف امام الكاميرا، في شكل يومي ومباشر على الهواء. ومن بعدها قدمت عملي الاخير «ليه كده»، وقبله انتظرت وترويت كثيراً، لانه كان يجب عليّ ان افكر جيداً ما هو العمل الذي يجب ان اقدمه.• الاغنية تحمل توقيعك لحناً وشعراً، الا ترى في الامر نوعاً من المغامرة خصوصاً وانك لا تزال في بداية مشوارك الفني؟- لا شك ان في هذا الامر مغامرة كبيرة، ولكن في الوقت نفسه فان الحصول على لحن وكلام اغنية من ملحن وشاعر ليس بالمسألة السهلة. لا اعتقد ان الملحن يمكن ان يسمع المغني على كل الالحان التي بحوزته.• تقصد ان الملحن لا يعطي المغني افضل ما عنده؟- طبعاً، الا اذا كان المغني مشهوراً جداً. هذا الامر يعرفه كل المطربين. الملحن يمكن ان يعطي المغني لحناً، يشعر انه جميل عندما يستمع اليه، ولكن بعد ان يحصل عليه يجد انه لا يريده، وانا لا اريد الوقوع في هذه المشكلة. لذلك فضلت ان الحن اغنيتي بنفسي وان اتحمل مسؤولياتها، كي لا القي اللوم على احد. من الصغر وانا اجيد التلحين وأعرف اصوله، ولا يقتصر الامر عندي على مجرد التسلية. اما كلام الاغنية فكتبته ايضاً بنفسي بمساعدة بعض الاصدقاء و«مشي الحال».• هل انت راض على الاغنية التي تحمل توقيعك شعراً ولحناً واداءً؟- انا راض على الاغنية 100 في المئة، وعلى الفيديو كليب 95 في المئة.• ولماذا 95 في المئة وليس 100 في المئة؟- كل فنان يتمنى ان تكون اغنيته المصورة مثالية، وان تنفذ بالطريقة التي تنفذ فيها الاغنيات المصورة الاجنبية. انا احببت الفيديو كليب الخاص بأغنيتي واعتقد ان 95 في المئة هي نسبة جيدة جداً، واذا وصلت هذه النسبة الى 100 في المئة فانه سيكون اشبه بفيديو كليبات مادونا وبريتني سبيرز وسواهما.• الا ترى انكم كخريجي برنامج «سوبر ستار» تكسبون نجومية واسعة جداً خلال عرض البرنامج، ومن بعد التخرج تصبحون كأوراق في مهب الريح؟- انها الحقيقة.• لماذا يحصل ذلك معكم؟- بعض المحطات التلفزيونية لا يهمها سوى البرنامج عند عرضه، وبعد انتهائه لا تكترث الى ما يمكن ان يحصل. بينما هناك محطات اخرى لا تتصرف مثلها، بل هي تسعى الى استغلال الشعبية التي حظي بها مشتركو برامجها، من خلال اتاحة الفرصة امامهم، لتقديم برامج على شاشتها تؤمن لهم نسبة مشاهدة عالية، كما انها تنتج لهم اغنيات وتعرضها على شاشتها. هناك ادارة تلفزيون ذكية وادارة تلفزيون اخرى «مش كتير ذكية».• هل تقصد انه تم استغلالكم كهواة لانجاح فكرة برنامج «سوبر ستار» ومن ثم تم التخلي عنكم؟- هذا الكلام يمكن ان يقوله اي مشترك في برنامج «سوبر ستار» وليس انا وحدي. لكن المشكلة لا تقف وراءها المحطة بحد ذاتها، بل ان هناك ادارة «غلط». البرنامج ناجح وانتاجه جيد، والمحطة ليست عاطلة، ولكن ادارة البرنامج يمكن ان تتصرف بطريقة مختلفة من خلال استغلال المواهب التي تخرجها بشكل افضل بكثير.• هل انت متفائل بالنسبة للمستقبل، وهل تشعر انك تستفيد من شهرة برنامج «سوبر ستار» او على العكس تشعر وكأنك تزرع من جديد؟- اشعر وكأنني تخرجت من الجامعة وعدت اليها من جديد. بالنسبة للشهرة فالناس يعرفونني جيداً، ولكن الانتظار مزعج، خصوصاً وان الظروف تتدخل لاختيار العمل الجيد لحناً وكلاماً. انا متفائل جداً، لانني لم اتوقع ان يحظى الفيديو كليب باعجاب الناس الى هذا الحد، كما انني اشعر بالسعادة لانهم تقبلونني وتقبلوا الاغنية بسرعة، فالقبول ليس بالامر السهل ولا يمكن لأي فنان ان يحظى به.• هل الجمهور الذي تعاطف معك وصوّت لك في برنامج «سوبر ستار» هو نفسه الجمهور الذي يتابع اعمالك؟- ابداً، جمهور «سوبر ستار» مختلف عن جمهوري الحالي. جمهوري تغير وأشعر وكأنني بدأت من جديد، او كأنني بدأت مشواري الفني مرة ثانية. كل شيء تغير، شكلي وشخصيتي وهناك 4 سنوات تفصل بين اطلالتي في «سوبر ستار» واطلالتي الحالية. والمعروف ان هذه الفترة تغيّر الكثير في شخصية وشكل شاب في مرحلة العشرينات من عمره.• ما موقفك من الفن في هذه المرحلة، هل استطاع تحقيق بعض احلامك او انه لم يحمل لك سوى الصدمة؟- الفن في الوطن العربي، تحكمه الفنانات اكثر مما يحكمه الفنانون، اذ بامكان الفنانة ان تبرز بسرعة قياسية، بينما الفنان لا يستطيع ذلك ابداً. اذا راقبنا الساحة الفنية نجد ان قلائل جداً هم الفنانون الشباب الذين «ضربوا»، اذكر ان ثلاثة نجحوا في ذلك وهم جاد شويري وايوان وأحمد الشريف، ولا يوجد احد غيرهم.• وبالنسبة للفنان آدم، الا تعتقد انه «ضرب»؟- آدم لديه خط فني مختلف، انا اتحدث عن «البوب ستارز»، او الفنانين الذين يقدمون «البوب ميوزك» او الاغنية الشعبية. آدم يؤدي اللون الطربي، وانا استطيع ايضاً ان اؤدي هذا اللون، ولكنه لا يناسب صورتي. لا يمكن لصوت آدم الا ان «يضرب» ولا يمكن لأحد ان ينكر ان صوته جميل جداً، ولا شك انه سيحقق الكثير في المستقبل. لا اذكر ان هناك فنانين شباب ضربوا غير الذين ذكرت اسماءهم، بينما المغنيات، فهناك 100 مغنية «ضربوا». وهذه تعتبر مشكلة لان شركات الانتاج يفضلون البنات.• ماذا تقصد بكلامك؟- بامكان الفتاة ان تقدم فنها بطريقة اسهل.• ماذا تقصد؟- لا يحتاج الامر الا الى «شوية غنج وشوية دلع وشكل حلو وصوت جميل». واذا كان الشكل جميلاً فهو يكفي لوحده. وهذا ليس ذنب الفنانات، بل ان الجمهور يريد ذلك، وشركات الانتاج لا يمكنها الا ان تتصرف على هذا النحو من خلال دعمها للفنانات، ولو كنت صاحب شركة انتاج لكنت فعلت مثلها، لان المغنية ستعود عليّ بالمال. شركات الانتاج تفكر من منطلق تجاري، وليس من منطلق تحسين مستوى الفن في الوطن العربي. ونحن كشباب نعمل بشكل مضاعف، مرتين او ثلاث مرات عن الفتيات، كي يسمعنا الناس ويشاهدوننا ويلاحظون وجودنا.• هل تغار من المغنيات؟- كلا، كل فنان مقتنع بالذي يملكه، وبالموهبة التي انعم الله عليه بها. وانا مقتنع بصوتي وأطرب له واريد ان اوصله الى الناس وانا متأكد بانني سأنجح في ذلك.• الا ترى ان بعض الشباب اصبحوا «يتغنجون» كالفتيات في الغناء؟- الشاب الذي يتغنج لن يحبه الناس، «الشاب المغنج اهبل»، وهو لن يبيع ابداً، الفتيات يفضلن الفنان الشاب «الرجل»، اما الشباب فيفضلون الفنان الشاب الذي يشبههم، لذلك اعتقد ان الفنان «المغنج» لن يكون مصيره سوى الفشل. بصراحة انا لم الاحظ وجود الكثير من الشبان المغنجين على الساحة، وهؤلاء يمرون مرور الكرام.• ما هو جديدك؟- احضر لأغنية جديدة وانا استمع لألحان مجموعة من الملحنين اللبنانيين والمصريين، وسأحرص على ان يكون عملي المقبل اقوى وأفضل من الذي سبقه، لذلك عليّ الاختيار بعناية اكبر. واميل الى اختيار اغنية رومانسية، بعد ان قدمت لون «البوب» مع اغنية «ليه كده»، كما سأحرص على ان ابرز قدراتي الصوتية من خلالها.• هل هذا يعني انك لن تعيد تجربة الكتابة والتلحين؟- بل سأفعل ذلك في المستقبل. عندما احضر لألبومي الجديد سيتضمن اغنيات من ألحاني. لكنني احرص على التنويع، وأفضل الا تكون كل اغنياتي من كلماتي وألحاني.